كيف انفجر مرفأ بيروت؟.. نظرة عن قرب
 
 

بعد ثلاثة أشهر من وقوع أحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، الذي ضرب مرفأ بيروت، لم تنته التحقيقات بعد لتحميل أي طرف المسؤولية.

الانفجار الذي أدى إلى مقتل أكثر من 200 مواطن، وجرح أكثر من 6500 آخرين، وتدمير قطاع كبير من بيروت، كان سببه انفجار كمية ضخمة من نترات الأمونيوم، خُزنت في المرفأ لسنوات عدة.

تطبيقًا لقرار قضائي في أكتوبر 2014، تم إفراغ حوالي 2750 طنًا من نترات الأمونيوم من الباخرة «روسوس» وتخزينها في المستودع رقم 12، وكان من المفترض أن تصل حمولة الباخرة إلى موزمبيق في العام 2013، إلا أن سلطات المرفأ كانت قد تحفظت على الباخرة وحمولتها. وفي ديسمبر 2014 بدأ عدد من مسؤولي المرفأ والجمارك في تحذير السلطات من خطورة تخزين تلك المواد، إلا أن تلك التحذيرات تم تجاهلها حتى وقع الانفجار في 4 أغسطس 2020.

حتى اللحظة، لم يصل التحقيق المحلي إلى أي استنتاجات في ظل شكوك جدية إذا ما كان التحقيق سيصل إلى الدوائر العليا من مسؤولي الدولة. هكذا لم تعلن تحقيقات الجانب الفرنسي أو مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، اللذان يعاونان السلطات اللبنانية في التحقيق. ما دفع حوالي ألف من الناجين من التفجير ومن ذوي الضحايا للمطالبة بإجراء تحقيق مستقل في التفجير.

دعا «مدى مصر»  Forensic Architecture* لفحص أدلة ومعلومات مفتوحة المصدر تتضمن صور، ومقاطع فيديو ووثائق، ليعيد بناء أحداث الرابع من أغسطس عبر تحليل مكاني وهندسي. وتضمن النموذج ثلاثي الأبعاد الذي بناه الفريق أكثر إطار مفصل عن محتويات المستودع رقم 12، وكذلك وفر نظرة قريبة على انتشار النيران وتطورها إلى أن انتهت بالانفجار الكبير.

بينما يستمر البحث عن المسؤولين، نتيح النموذج ثلاثي الأبعاد والفيديو ومصادر المعلومات للاطلاع عبر الرابط.

إذا ما واجهتكم مشكلة في مشاهدة الفيديو على موقعنا، اضغطوا هنا لمشاهدته مباشرةً على منصة فيميو.

* مجموعة بحثية تعمل من جولدسميث، جامعة لندن. يركز عمل المجموعة على استخدام تقنيات رائدة في التحليل المكاني والهندسي والنمذجة (أو التصميم) الرقمية، للمساعدة في التحقيقات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.

اعلان
 
 
Forensic Architecture 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن