«المحمودية الجديد».. نقلة حضارية لم تراع سكان «المحور»
 
 

حوّل المشروع المعروف إعلاميًا بـ«محور الأمل» العديد من المناطق التي كانت وكرًا للقمامة إلى طريق سريع ذي منظر حضاري، في محور مروري جديد بطول 21.1 كيلو متر، مكون من ست إلى ثمان حارات مرورية في كل اتجاه، وذلك بعد ردم وتغطية المجرى المائي لترعة المحمودية بعد تحويله لخطوط مواسير مدفونة ذات قطر كبير، ولكن بقيت مشكلة واحدة خاصة بسكان المناطق المحيطة بذلك الطريق الذي نفذته الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة والمركز الهندسي بجامعة الإسكندرية.

عند إجراء جولة سريعة في أي من المناطق السكنية على طول محور المحمودية الجديد، مثل محرم بك وكرموز أو راغب أو الحضرة الجديدة، تستطيع أن تسمع الأهالي يشكون من الارتفاع الشاهق لكباري مشاة المحور التي لم تراعِ كبار السن، أو ذوي الاحتياجات الخاصة، أو السيدات الحوامل، أو المرضى. تبلغ المحاور العرضية للمشروع 25 محورًا تستهدف الربط بالأحياء الداخلية وتُسهيل حركة السيارات، فيما يبلغ عدد كباري المشاة بالمحور 14 كوبري فقط ولا سبيل لعبور «محور الأمل» للمشاة غير تلك الكباري، وقد أطلق أسماء الشهداء على تلك الكباري بطول المحور.

عم كمال في الخمسينيات من عمره يعمل موظف حكومي، ولديه ابن من ذوي الاحتياجات الخاصة قعيد على كرسي متحرك، وفي المرحلة الثانوية، يحكي عن تجربته مع أحد كباري المشاة في منطقة محرم بك: «لدي ثلاثة أبناء أحدهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ويتحرك بالكرسي، وألازمه أنا أو والدته أو أخيه الأكبر منه سنًا في كل خروجاته المقتصرة على الدراسة أو الكشف الطبي الدوري الخاص به في التأمين الصحي، والآن أنا أصعد وأنزل من كوبري المشاة حاملًا إياه بالكرسي وللجميع أن يتخيل مدى التعب والشقاء في كل مرة يخرج فيها ابني ونضطر إلى عبور الطريق».

تلك الكباري شاهقة الارتفاع، تقارب ثلاثة أو أربعة أدوار في أي مبنى، يرتقى العابر عليها 40 درجة سلم صعودًا، والشكل الهندسي لها لم يراعِ صعود أصحاب الكراسي المتحركة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يجعل الأهالي أمثال عم كمال تضطر لحمل الكرسي قاعدًا عليه ذو الاحتياجات الخاصة صعودًا وهبوطًا، ومن ثم لا يستطيع هذا الشخص من ذوي الاحتياجات عبور الطريق مستخدمًا الكوبري بشكل منفرد.

يقول عم كمال إن مشروع محور المحمودية «انقذنا من الأزمة المرورية ولكنه أسقطنا في مشكلات أخرى، ولكنني ما زالت أراها سهلة الحل، وهذا هو دور الإعلام بدلًا من أن نتحدث عن النقلة الحضارية في المكان ليل نهار -وهو مجهود مشكور-، ولكن يجب أن نسمع من الناس، أنا واحد من الناس مش حاسس بالنقلة الحضارية لكن حاسس بنقلة الكرسي الملازم لابني في كل مرة ننزل فيها ونضطر نعدي الطريق».

الكباري ليست مشكلة لذوي الاحتياجات الخاصة فقط. مواطنون بمختلف الظروف الصحية يعانون من ارتفاع الكباري وبعد الكباري والملفات عن بعضها البعض. «أعمل معلمة في إحدى مدارس منطقة الحضرة الجديدة منذ 12 سنة، وكان ما يميز عملي طوال تلك السنوات سهولة ويسر الذهاب والإياب منه حيث إن المدرسة تقع في أحد شوارع الجهة المقابلة للشارع الذي أسكن فيه، حتى تم إنشاء محور المحمودية الجديد فأصبح يستلزم عبور الطريق صعود كوبري مشاة مرتفع للغاية لا أراه إلا كابوس أسود، صعوده يماثل صعود أربعة أدوار في عمارة سكنية، وأنا أساسًا أسكن في الدور الأول وأصعد السلم بمنتهى الصعوبة لأنني أعاني من خشونة في الركبة، فكيف لي أن أبذل هذا المجهود مرتين يوميًا».

هكذا عبرت «ميس رباب» عن شكواها من أحد كباري المشاة في منطقة الحضرة الجديدة، وهي تبلغ من العمر 58 سنة، وعند سؤالها إذا ما فكرت في استبدال الذهاب والعودة من مكان عملها بركوب إحدى وسائل المواصلات قالت: «لا توجد وسيلة مواصلات رخيصة تمكنني من ذلك، الوسيلتان المتاحتان: التاكسي وهذا لا أستطيع ركوبه بشكل يومي لأنه يستدعي دفع ما لا يقل عن 15 جنيهًا في المرة، وكذلك التوكتوك وهو غير مسموح بمروره من بعض الملفات، وفي حالة ركوبه سيكلفني عشرة جنيهات في المرة الواحدة، وفي الحالتين مرتبي لا يتحمل».

أصبح عبور الطريق «كابوس»

نشر الأهالي شكواهم على فيسبوك، والبعض منهم ومن ضمنهم عم كمال، أرسلوها إلى الحي وإلى أعضاء في مجلس النواب. وتقريبًا كانت الجهة الوحيدة التي وجدوا منها الاستجابة والتحرك هو عضو مجلس النواب المهندس هيثم الحريري.

علق الحريري -النائب عن دائرة كرموز ومحرم بك ومينا البصل- في تصريحات لـ «مدى مصر»، «أتلقى شكاوى الأهالي الغاضبة من ارتفاع كباري مشاة محور المحمودية الجديد بشكل يومي تقريبًا.. الطريق بشكل عام مسبب حالة من الرضا باعتبار أنه أصبح هناك محور سريع موازي لعدد آخر من المحاور كطريق البحر أو شارع أبي قير، يحقق السيولة المرورية وهو أمر جيد جدًا، لكن المشكلة أن المحور يقطع المدينة من قلب الإسكندرية، فأغلبية الأهالي التي تسكن في المناطق الواقعة على طول محور المحمودية تعبر من الجانب الأيمن إلى الأيسر وهم فئات متنوعة من كبار السن والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، وأنا صعدت الكوبري بنفسي والارتفاع بالفعل شاهق».

ويضيف الحريري «هناك أشياء خاصة بمحور المحمودية الجديد لا يمكن أن نتجاوز عنها، أولًا، أن الكباري تبعد عن بعضها بمسافات كبيرة، ومعنى ذلك أن المواطنين الذي يسكنون في منتصف الطريق أمامهم مسافة كبيرة على اليمين أو اليسار لا بد من قطعها حتى يتمكنوا فقط من عبور الطريق، على سبيل المثال لا الحصر هناك عزبة تسمى عزبة التيرو في منطقة محرم بك، هذه المنطقة تتسم بالكثافة السكانية العالية وأغلب أبنائهم في مدارس منطقة الرصافة وهي المنطقة المقابلة لهم مباشرة، ولكن تقسيم كباري المشاة في المشروع جعل الكوبري الذي يمكنهم من عبور الطريق بعيدًا عنهم للغاية، مما يضطرهم للعبور من طريق السيارات التي تمشي بسرعات فائقة، ولذلك من ضمن الطلبات التي تقدمت بها، طلب لمحافظ الإسكندرية لإنشاء كوبرى مشاة أمام عزبة التيرو بمحرم بك حفاظًا على أرواح المواطنين والطلاب الذين يذهبون إلى مدارسهم الابتدائي والإعدادي والثانوي قاطعين الطريق السريع، مما يسبب خطورة بالغة على أرواحهم».

كرم شاب «أرزقي» يقف بـ«فرش» للملابس، ويعاني من مرض صدري يمنعه من بذل أي مجهود كبير يؤثر على جهازه التنفسي. «أنا ساكن في حجر النواتية والحقيقة كنت مبسوط والناس شغالة في مشروع المحور الجديد علشان المنطقة عندنا نضفت ونورت ومبقاش فيها زبالة زي الأول، وحتى وقت ما شوفت كوبري المشاة لما كانوا لسه بيعملوه ولقيته عالي قولت مش مهم، مش هطلعه علشان أكيد في بديل، وعلشان أنا عندي مرض في صدري وبتعالج على حسابي لإني معنديش تأمين صحي، بس اتفاجئت بعد كده أن مفيش إشارة مرور ولا غيره، طلعته مرتين وحصلي ضيق تنفس وأزمة، علشان كده بقيت بنط بين حواجز الطريق كل يوم بعد ما طلعت سلالم الكوبري مرتين وتعبت فيهم، واتكلفت مصاريف علاج بـ200 جنيه».

يُعرض كرم نفسه للخطر يوميًا في عبور الطريق السريع بالقفز والتسلل عبر الحواجز التي تفصل جانبي الطريق عن بعضهما، مؤكدًا أن «اختيار الطريق الصعب الخطر، ما كان يختاره إلا لأن الطريق الآخر لا يتحمله». ولكن كرم ليس الوحيد الذي يفعل ذلك. يكفى الوقوف بضع دقائق في أي منطقة سكنية على طول محور المحمودية الجديد لمشاهدة العديد من الشباب يقفز الحواجز لعبور الطريق، والمفاجئ في الأمر أن كبار السن قد يشاركون هذا المسلك، وذلك بمساعدة الشباب بعد أن يلقون بحقائبهم التي يحملونها قبلهم إلى الطرف الآخر من الحاجز.

ويتحدث كرم عن مشكلة أخرى في طريق محور المحمودية الجديد قائلًا: «الملفات الأساسية للطريق بعيدة عن المداخل وده بيعرضنا لمشكلة تانية، أننا لما بنركب تاكسي أو توكتوك مبقناش بندفع زي الأول، يعني في أماكن الأجرة فيها بقت مضاعفة علشان المسافة نفسها اتضاعفت وبنقطع مسافة كبيرة جدًا لحد ما نلاقي ملف، وده مينفعش، في مناطق الناس فيها محدودة الدخل بتركب التوكتوك بالعافية، مينفعش أدفع للتوكتوك في مشوار 20 جنيه بعد ما كنت بدفع فيه عشرة جنيه علشان خاطر تقسيمة الطريق مش متناسبة مع مداخل المناطق والطرق».

كباري المشاة ثاني أسوأ حل لمشكلة عبور الطريق

يرى الدكتور محمد الخطيب، الباحث في الشأن العمراني والتنقل المستدام والدراسات الحضرية، أن طريق محور المحمودية صُمم بشكل أساسي لخدمة الطريق «الطوالي» أو المرور العابر للمنطقة وليس لخدمة السكان وهو ما يقول عنه: «لو أنا مصمم المشروع كنت اعتمدت أكثر على التقاطعات السطحية وعمل ميادين/دوائر أو إشارات مرور مع محاولة تحويل حركة المرور العابر خارج المنطقة السكنية، مع السماح فقط لوسائل النقل الجماعي كالأوتوبيسات ومد خط الترام هناك، وتقليل سرعة المركبات الخاصة ليكون الشارع آمن للسكان بالإضافة لتشجيع استخدام النقل العام».

وعن البدائل الأكثر مناسبةً لكباري المشاة عالميًا، قال الخطيب لـ«مدى مصر»: «كباري المشاة هي ثاني أسوأ حل لمشكلة عبور الطريق بعد عمل أنفاق مشاة، وفي دراسات كثيرة اتعملت عن فعالية كباري المشاة داخل المناطق السكنية، فحاليًا أغلب مدن أوروبا وأمريكا اللاتينية تتحول من كباري المشاة إلى عمل أماكن عبور مشاة آمنة على سطح الشارع، إما عن طريق إشارات مرور لوقف حركة السيارات أو عمل مطبات ذكية لتقليل سرعة السيارات أو إعادة التفكير في تخطيط الشارع بحيث يكون المرور في الشوارع السكنية مقتصرًا على حركة السكان، ويكون المرور العابر (أي مرور سيارات لا تهدف الوقوف في الحي ولكنها تعبر من الشارع بهدف الذهاب إلى مكان آخر) خارج البلوكات السكنية حتى تتحول الشوارع الداخلية والسكنية لشوارع هادئة، وتتحول لبلازات وتتحول التقاطعات لساحات المشاة وميادين عامة تكون ممنوع فيها حركة السيارات أو محدودة من حيث السرعة وأنواع المركبات المسموحة، وفي أمثلة كثير لهذا الكلام على سبيل المثال ما هو قائم في برشلونة».

طبقًا لمركز الموارد العالمي «World Resources Institute»، فإن تخطيط المدن لا بد أن يكون آمن من بداية مرحلة التصميم، أي أنه لا بد أن يتم وضع اعتبار للمشاة كأولوية قصوى قبل السيارات. وكباري المشاة والأنفاق يمكن أن تكون حل لعبور المشاة إذا كان طريق زراعي أو صحراوي لكنها ليست حلًا للطرق داخل المدن، خصوصًا إذا كانت الطرق بالأساس سكنية.

ويقترح الخطيب عدة حلول للوضع القائم حاليًا بمحور المحمودية من وجهة نظر معمارية، قائلًا: «الحل الأفضل هو حجز حارة من كل اتجاه لمد خط ترام وممكن يكون خط ترام وباص مشترك، مع توسيع الأرصفة وخفض عدد الحارات وخفض سرعة المركبات حتى لا تتعدى 30 أو 50 كم/ساعة حسب عرض الشارع، مع عمل تقاطعات آمنة كل 800 متر (حتى تكون أبعد مسافة عن التقاطع هي 400 متر فقط للساكن بين تقاطعين)، ويكون ارتفاع الرصيف يراعي ذوي الإحتياجات الخاصة ويكون في علامات واضحة وإشارات مرورية (ويمكن أن تضاف لها خاصية الزر لوقف الإشارة للمشاة)، وتكون مراقبة بكاميرات حتى تضمن وقوف السيارات وعدم تجاوز الإشارات الحمراء».

حديث الخطيب عن الإشارات المرورية أمر ليس غريب عن مدينة الإسكندرية لأنها كانت آخر ما طرأ على طريق الكورنيش، ولكن الغريب أننا عند التخطيط لمشروع جديد متعلق بطريق سريع كمحور المحمودية لم نبدأ من حيث نتائجنا السابقة في مشروعات مشابهة. يقول النائب هيثم الحريري عن تجربة طريق الكورنيش «حين تم إنشاء طريق البحر كان هناك العديد من الحوادث بالرغم من وجود أنفاق لعبور المشاة ومع زيادة الحوادث بدأوا يفكروا في المطبات الصناعية، ولكنها أدت إلى زيادة الحوادث لأن السيارات ذاتها كانت تصطدم ببعض، وجاء بعد ذلك التطوير الأخير، وهو ما كان أنسب للطريق وكان عمل إشارات للمرور، وهو ما أنقذ الموقف ولقى نجاح، ولذلك ادعاء البعض أن محور المحمودية الجديد هو محور سريع والمفروض أنه للسرعة العالية ولا يتناسب معه وجود إشارات للمرور هو ادعاء لا يليق بالموقف لأننا حين نتحدث عن أرواح المواطنين أي شيء يأتي بعدها في المرتبة الثانية، فالأولوية هي حياة الناس المعرضة لخطر الإصابة بالعجز أو بالموت، إذا تم إنشاء من خمس إلى عشر إشارات للمرور على طول طريق المحمودية كل إشارة مدة الانتظار فيها دقيقة واحدة إذًا العطلة على طول الطريق لا تتجاوز العشرة دقائق وأعتقد أنها لا تمثل شيئًا أمام موت أحد المواطنين».

وعن مرحلة إعداد المشروع، صرح الحريري لـ«مدى مصر» بأنه كان في أحد اللقاءات في المنطقة الشمالية بالإسكندرية قبل بدء المشروع وكان مسار الحديث حينها مع أحد المسؤولين عن المشروع أن الكباري سوف يتم استخدامها في الدعاية والإعلان، وأن هناك شركات سوف تتولى ذلك الأمر وسيتم استخدام جزء من العائد في عمل مصاعد كهربائية للمواطنين، وكذلك في لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان حين عرض النائب تلك المشكلة كان الرد وقتها بأن التخطيط الهندسي لطريق محور المحمودية الجديد سيتضمن وجود 12 كوبري للمشاة وستكون متمركزة في المناطق السكنية الحيوية، كما أن الكباري ستحمل لافتات دعائية وجزء من العائد سيذهب لعمل مصعد كهربي لكل كوبري، وسيكون بداخله فرد أمن يتولى مسؤولية الصعود والهبوط بالمواطنين لضمان الصيانة الدورية والحفاظ على المصعد، وكان بالنسبة للنواب هذا التخطيط أكثر من رائع ولكن جاء واقع المشروع منافي لذلك التخطيط.

أجرى الحريري تجربة على أرض الواقع ونشرها على حسابه على فيسبوك، وبعدها تقدم بعدد من طلبات الإحاطة للمحافظ ولوزارة الدفاع وللمنطقة الشمالية، كما تقدم بطلب إحاطة في مجلس النواب وناقشه في لجنة الإدارة المحلية.

ولكن للأسف لم يستجب لكل الطلبات التي تقدم بها النائب هيثم الحريري، أو للحلول المقترحة التي تقدم بها عم كمال إلى حي وسط، والتي تضمنت فكرة تصميم مصاعد أو سلالم كهربائية مع توفير الصيانة الدورية أو تصميم إشارات مرور تسمح بعبور الطريق بسلام.

مساء الأربعاء الماضي،شهدت مدينة الإسكندرية هطول أمطار غزيرة تنذر ببداية نوة، ليفاجئ عقبها كل من تصادف مروره بأي كوبري من كباري مشاة محور المحمودية أن الكوبري تحول إلى بركة تتجمع فيها مياه الأمطار مما يعيق المرور خلاله، لأنه لا يوجد ميل بمسطح الكباري يتيح تسريب المياه ولا توجد أي وسيلة بدائية كانت أو حديثة لصرف الأمطار، وللمفارقة أعلن سابقًا أن المشروع يتضمن إنشاء أول شبكة صرف مطر منفصلة تمامًا عن محطات الصرف الصحى، للعمل على منع ارتفاع مناسيب المياه بالمحطات خلال موسم الأمطار، فكيف لا تضمن شبكة صرف الأمطار الخاصة بالمشروع عمومًا تصريف الأمطار الساقطة على كباري المشاة؟

اعلان
 
 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن