لماذا يتكرر قتل السود على يد الشرطة في الولايات المتحدة؟

من السهل إدراك أن قتل الشرطة الأمريكية للمواطن الأسود جورج فلويد في مايو الماضي لم يكن استثناءً رغم كل ما حمله من بشاعة. الشرطة الأمريكية نفسها أعطتنا إشارة على ذلك. ففي وقت الاحتجاجات التي اندلعت إثر جريمة قتل فلويد، عادت الشرطة لتقتل المواطن الأسود رايشارد بروكس بعد أيام من الجريمة الأولى.

وبينما تغرينا الاحتجاجات الواسعة في الولايات الأمريكية بعقد مقارنات مع ما جرى في مصر والمنطقة العربية حول أنماط الاحتجاج وعسكرة الشرطة المدنية ومناهضة الظلم الاجتماعي والسياسي، حتى أن البعض قارن بين فلويد والشاب خالد سعيد المقتول على يد الشرطة المصرية قبيل ثورة 2011، إلا أنه يمثّل فرصة ﻟﺘﻌﻤﯿﻖ ﻓﻬﻤﻨﺎ ﻷﺳﺒﺎب ﺗﻜﺮارﯾﺔ ﻣﺸاهد وحشية اﻟﺸﺮﻃﺔ وإقدام عناصرها على قتل ﻤﻮاﻃﻨﯿﻦ أﻣﺮﯾﻜﯿﯿﻦ ﺳﻮد، وذلك حتى في الأوقات التي مثّلت تقدمًا استثنائيًا في هذا الموضوع بما في ذلك المفارقة التي رافقت صعود حركة «حياة السود تهم – Black Lives Matter» في وقت حكم فيه الولايات المتحدة أول رئيس أسود هو باراك أوباما.

من المهم أن نتأمل تلك المفارقة، وفهم لماذا لم يكن صعود النخب السياسية من السود مؤشرًا على انتهاء العنصرية المؤسسية الأمريكية، بقدر ما كان استجابة للمحاولات الإصلاحية التي استهدفت استيعاب الحركات الاحتجاجية المناهضة للعنصرية والظلم الاجتماعي في نسخة اجتماعية جديدة تحرص فيها الشرطة على حماية خطوط التمييز العنصري خاصة ضد الطبقات الأفقر من السود.

ﯾﻤﻜﻨﻨﺎ ﻓﻬﻢ ﺗﻜﺮارﯾﺔ مشهد عنف الشرطة ضد السود ﻋﺒﺮ اﻟﺮﺟﻮع ﻟﻨﻘﺎط تاريخية ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ وﺻﻮلًا للحظة التي وﺻﻔﺘها أستاذة التاريخ الأمريكي باربرا فيلدز ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺷﻬﺪت اﺧﺘﺮاع مفهوم «اﻟﻌِﺮق» ضمن التجربة الأمريكية الاجتماعية. فالمجتمعات التي أُسست على تراتبية طبقية لم تحتج إلى ما يبرر استغلالها للأفقر والأضعف، بينما احتاجت الثورة الأﻣﺮﯾﻜﯿﺔ، التي دعت إلى اﻠﻤﺴﺎواة ﺑﯿﻦ اﻟﺠﻤﯿﻊ وفقًا للقيم الجمهورية، إلى استخدام فكرة «الاختلاف العرقي» اﻟﻤﺆَﺳﺲ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﯿﯿﺰ ﺑﯿﻮﻟﻮﺟﻲ لتبرر استثناء السود من دعوات المساواة و استمرار عبوديتهم كمصدر هائل للعمالة المجانية. 

وﻣﻊ اﺳﺘﻤﺮار اﻟﺘﻐﯿﺮات اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻟﻨﻀﺎﻻت ﺿﺪ اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺔ ﻋﺒﺮ ﻋﻘﻮد ﺗﺮاﺟﻊ اﻟﻤﻨﻄﻖ اﻟﺒﯿﻮﻟﻮﺟﻲ ﻓﻲ اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ ﻟﯿﺄﺧﺬ طابعًا ﺛﻘﺎﻓيًا ﯾﻔﺴﺮ اﺳﺘﻤﺮار وﺟﻮد أﻋﺪاد ﻛﺒﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﺴﻮد الأﻣﺮﯾﻜﯿﯿﻦ ﺿﻤﻦ اﻟﻄﺒﻘﺎت الأﻓﻘﺮ لأﺳﺒﺎب ﺗﺘﻌﻠﻖ «ﺑﻄﺒﺎﻋﻬﻢ وﻧﻤﻂ ﺣﯿﺎﺗﻬﻢ»، ﺑﺪلًا ﻣﻦ أن تفسره اﻟﻤﻈﺎﻟﻢ اﻟﺘﺎرﯾﺨﯿﺔ اﻟﻬﯿﻜﻠﯿﺔ واﺳﺘﻤﺮار اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ ﺿﺪهم ﻓﻲ ﻓﺮص اﻟﻌﻤﻞ واﻟﺘﻌﻠﯿﻢ واﻟﺴﻜﻦ واﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻟﺠﻨﺎﺋﯿﺔ. واﻟﻮاﻗﻊ أن اﻟﻤﻨﻄﻖ اﻟﺒﯿﻮﻟﻮﺟﻲ ﻓﻲ اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ ﻟﻢ ﯾﺨﺘفِ ﺗﻤﺎﻣًﺎ، وأﺣﯿﺎﻧًﺎ ﻣﺎ ﻇﻬﺮ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎت ﻟﻬﺎ رﻣﺰﯾﺘﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﺑﺮر ﻓﯿﻬﺎ ﺿﺎﺑﻂ اﻟﺸﺮﻃﺔ ويلسون دارين إﻃﻼﻗﻪ اﻟﻨﺎر وﻗﺘﻠﻪ ﻟﻠﺸﺎب الأﺳﻮد مايكل براون، في أغسطس 2014، ﺑﺄﻧﻪ «ﻇﻬﺮ ﻟﻪ ﺑﺤﺠﻤﻪ اﻟﻀﺨﻢ كوﺣﺶ ﻫﺎﺋﻞ»، وهي واﻗﻌﺔ ﺗﻠﺘﻬﺎ اﺣﺘﺠﺎﺟﺎت ضخمة في ﻓﯿﺮﺟﺴﻮن وﺗﺼﺎﻋﺪت ﻣﻌﻬﺎ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺣﺮﻛﺔ«حياة السود تهم» ﺑﺈﻋﺎدة ﻫﯿﻜﻠﺔ اﻟﺸﺮﻃﺔ.

لكن هناك مرحلة بعينها ﻗﺪ ﺗقدم تفسيرًا أدق للاعتداءات المتكررة من قبل الشرطة الأمريكية على المواطنين السود، وللمفارقة فإن تلك المرحلة تلت مباشرة إنهاء قوانين العنصرية وصعود حركة الحقوق المدنية في ستينيات القرن الماضي. حينها تنامى دور الشرطة في مراقبة ما وصفته الأكاديمية الأمريكية كاثي شنايدر ﺑـ «اﻟﺤﺪود اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﻌﺮﻗﯿﺔ»

قامت تلك المرحلة على أن يحل القانون وقوة تنفيذه محل منظومة الفصل العنصري التاريخي في التحكم الاجتماعي، كما شهدت تضاعف اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ ﻗﻮات اﻟﺸﺮﻃﺔ ﻓﻲ ﻣﺮاﻗﺒﺔ ﺣﺪود وﺧﻄﻮط اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ عبر أحياء المدن الأمريكية الفقيرة التي يسكنها أعداد كبيرة من المواطنين السود. وﻗﺪ ﯾﻔﺴﺮ ﻫﺬا أن ﻏﺎﻟﺒﯿﺔ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت اﻟﻮاﺳﻌﺔ اﻟتي وﻗﻌﺖ ﻓﻲ هذه اﻟﻤﺪن -ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻨﺬ اﻟﺴﺘﯿﻨيات- ﺟﺎءت ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺘﻞ ﻣﻮاﻃﻨﯿﻦ ﺳﻮد ﻏﯿﺮ ﻣﺴﻠﺤﯿﻦ ﻋﻠﻰ ﯾﺪ اﻟﺸﺮﻃﺔ.

في ذلك الوقت، ساد ما عُرف بسياسات «التعامي (التغاضي) عن اللون- Color Blindness». ضمنت تلك السياسات زيادة عنف الشرطة، إذ أنها جمعت بين الإنكار المعنوي واللفظي للعنصرية المؤسسية، فرﻏﻢ اﻟﻘﻮة اﻟﻤﻌﻨﻮﯾﺔ واﻟﻔﻌﻠﯿﺔ اﻟﻬﺎﺋﻠﺔ ﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ، ﻓﺈن اﻧﺘﺼﺎرﻫﺎ ﻛﺎن ﺟﺰﺋﯿًﺎ ﻋﺒﺮ ﺗﺮﻛﯿﺰه ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻘﻮق اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ دون القدرة على استكمال تفكيك بنى العنصرية المؤسسية. وادعت إدارات ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﻣﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ﻣﻨﺬ ﻣﻨﺘﺼﻒ اﻟﺴﺒﻌﯿﻨيات أن ﻗﻀﺎﯾﺎ اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ اﻟﻌﺮﻗﻲ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻣﺤﻞ ﺟﺪال ﺑﻌﺪ أن ﺣﺼﻞ اﻟﺴﻮد ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ، واﻧﺘﺸﺮ ﺗﺠﻨﺐ الإﺷﺎرات اﻟﻠﻔﻈﯿﺔ اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺔ، ﻏﯿﺮ أن اﻟﻮاﻗﻊ أﺛﺒﺖ ﺗﺠﺬر اﻟﺮؤى واﻟﺴﯿﺎﺳﺎت اﻟﺘﻤﯿﯿﺰﯾﺔ، وﺗﺤﺪﯾﺪًا ﻣﻊ ﺗﺨلي أﻛﺒﺮ ﻋﻦ ﺳﯿﺎﺳﺎت اﻟﺪﻋﻢ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ واﻻﻗﺘﺼﺎدي، واﻟتي ﻛﺎنت داعمًا مهمًا للسود الأكثر فقرًا.

كان ريتشارد نيكسون هو المبادر في التمهيد لتفكيك برامج الدعم الاجتماعي. وجاء بعده دونالد ريجان ليقضي عليها تمامًا، لكنه فعل أكثر من ذلك في سبيل زيادة وتيرة وحجم العنف الشرطي الموجه للمواطنين السود.

بدأ ريجان حربًا على المخدرات، وفي الوقت الذي كان الكوكايين يعرف طريقه للمجتمعات المرفهة في الولايات المتحدة، انشغل ريجان بالحرب على الماريجوانا، والتي كانت مرتبطة بمجتمعات الأمريكيين السود، خاصة مجتمعات موسيقى الجاز في نيوأورليانز وغيرها. وقبل ذلك، كان قد زاد تسليح الشرطة بالفعل، وليست تلك المهتمة بالمخدرات فقط، وإنما أيضًا الأفرع الشرطية المختصة في مواجهة حركات تحرر سوداء مثل حركة «الفهود السوداء – Black panthers» التي تأسست عقب اغتيال القيادي السياسي مالكوم إكس. 

كنتيجة، تزايدت أعداد السجناء السود، وتضاعفت مع القوانين المشددة التي تبنتها إدارة بيل كلينتون في التسعينيات. كما تصاعد النموذج النيوليبرالي بخصائصه المعروفة القائمة على انسحاب الحكومات من برامج الخدمات، وكذلك فرض تلك الفكرة النيوليبرالية القائمة على التغاضي عن اللون، باعتبار أن قضية التمييز انتهت واستحق المواطن الأسود جميع حقوقه في المساواة.

ذلك الطرح النيوليبرالي في مواجهة العنصرية استكمل خطاه بالتركيز على البعد التمثيلي لنماذج ﻧﺎﺟﺤﺔ ﻣﻦ ﻧﺨﺐ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ اﻟﺴﻮداء، ﺑﻠﻎ ذروﺗﻪ ﺑﻮﺻﻮل أوﺑﺎﻣﺎ إﻟﻰ ﻣﻨﺼﺐ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ. رغم أن ﻫﺬا ﻟﻢ ﯾﻤﻨﻊ -ﻛﻤﺎ ذﻛﺮت ﻓﻲ ﺑﺪاﯾﺔ اﻟﻤﻘﺎل- ﻣﻦ اﺳﺘﻤﺮار ﻣﻈﺎﻟﻢ اﻟﺴﻮد أو ﺣﺘﻰ ﻗﺘﻠﻬﻢ على ﯾﺪ اﻟﺸﺮﻃﺔ، ﺑﻞ لقد اﻋﺘﺒﺮت الأكاديمية والمناضلة من أجل حقوق السود كينجا ياماتا- تايلور أن ﻟﻬﺬه اﻟﻄﺒﻘﺔ ﻣﻦ ﻧﺨﺐ اﻟﺴﻮد دور ﺑﺎرز ﻓﻲ ﺣﺠﺐ اﻟﻤﺸﻜﻼت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ، اﻟتي تعاني ﻣﻨﻬﺎ أﻋﺪاد أﻛﺒﺮ ﻣﻦ  فقراء اﻟﺴﻮد. لكنها اعتبرت كذلك أن تزايد اعتداءات الشرطة وظهور حركة «حياة السود تهم» كتب نهاية لسياسة التعامي عن اللون، وأعاد الأمور لحقيقتها.

ﺗﺄتي اﻟﻤﻮﺟﺔ الاحتجاجية اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ رﺋﺎﺳﺔ دوﻧﺎﻟﺪ ﺗﺮاﻣﺐ، وأﺛﻨﺎء اﺳﺘﻤﺮار أزمة تفشي وﺑﺎء ﻛﻮروﻧﺎ، اﻟﺬي يعد اﻟﺴﻮد هم الأكثر تضررًا من آثاره، نسبة لعددهم ولتدني مستوى الخدمات في مناطق تمركزهم. وبالرغم أنه لا يمكن ﺗﺤﺪﯾﺪ ﻤﺎ ﺣﻔﺰ وﺳﺮع ﻣﻦ وﺗﯿﺮة اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت هذه المرة، إلا أنه لا ﯾﻤﻜﻦ تجاهل تأثير أداء ﺗﺮاﻣﺐ اﻟﺸﻌﺒﻮي واﻟﺨﺎﻟﻲ ﻣﻦ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻠﻐﺔ البيروﻗﺮاﻃﯿﺔ، اﻟتي ﻋﺎدةً ﻣﺎ ﺗﺤﺠﺐ اﻟﻨﻮاﯾﺎ اﻟﺘﻤﯿﯿﺰﯾﺔ ﻟﻠﺴﯿﺎﺳﺎت، بما ساهم في اعتراف أوسع بتجذر العنصرية. وصاحب الاﺳﺘﻘﻄﺎب المتزايد إجبار ﺑﻌﺾ اﻟﻨﺨﺐ ﻋﻠﻰ تبني المطالبة بإصلاحات أعمق في مواجهة ﺗﺮاﻣﺐ ومؤيديه. وﺑﺼﺮف اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻒ اﻟﻨﺨﺐ، ﯾﻈﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﻬﻢ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺤﺮﻛﺎت مناهضة العنصرية اﻟتي ﺗﺘﻄﻮر ﻋﺒﺮ دورات اﻟﻬﺰﯾﻤﺔ واﻻﻧﺘﺼﺎر.

ﻟﻘﺪ اﻧﺘﻘﻠﺖ إﻟﻰ ﻣﺪﯾﻨﺔ ﻧﯿﻮرﯾﻮك ﻓﻲ ﺧﺮﯾﻒ 2014، وﺗﺎﺑﻌﺖ اﺣﺘﺠﺎﺟﺎت ﻓﯿﺮﺟﺴﻮن اﻟتي ﺗﻠﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﯿﻤﻮر وﻧﯿﻮﯾﻮرك، ﻛﺎﻧﺖ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت ﺗﺄﺗﻲ كنقاط ساخنة ﻣﺘﺘﺎﺑﻌﺔ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ انتشارها ﻋﺒﺮ اﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ بشكل متزامن ﻛﻤﺎ ظهر اﻷﻣﺮ مؤخرًا، واﻷﻫﻢ أن ﻣﺎ ﻃﺮﺣﺘﻪ ﺣﺮﻛﺔ «حياة السود تهم» وﻏﯿﺮﻫﺎ وقتها ﻣﻦ ﺧﻔﺾ أو وﻗﻒ ﺗﻤﻮﯾﻞ ﻗﻮات اﻟﺸﺮﻃﺔ وﺗﺼﻮرات أﺧﺮى ﻟﻠﺘﻐﯿﯿﺮ وﻣﻨﺎﻫﻀﺔ اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ اﻟﻤﺆﺳﺴﻲ، واﻟتي ﻛﺎﻧﺖ ﺗُﻨﺎﻗﺶ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎل اﻟﻌﺎم ﺑﺸﻜﻞ ﻫﺎﻣﺸﻲ، باتت ﺗُﻨﺎﻗﺶ حاليًا ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻤﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﯾﺎت ﻣﺘﻌﺪدة. وحتى إن ﻛﺎن ﻫﺬا اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ ﻣﺆﻗتًا أو ﻗﺪ ﯾﺘﻢ اﺳﺘﯿﻌﺎﺑﻪ فيما بعد، ﻓﻤﻦ اﻟﻤﺆﻛﺪ أن الموجة الحالية ﺗمثل ﻓﺮصًا ﻟﺪخول قطاعات ﺟﺪﯾﺪة، ﺧﺎﺻﺔً ﻣﻦ الأﺻﻐﺮ ﺳﻨًﺎ ومن اﻟﻤﻬﺎﺟﺮﯾﻦ، ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺔ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ  إحدى أﻫﻢ ﺣﺮﻛﺎت اﻟﺤﻘﻮق المدنية المعاصرة.

اعلان
 
 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن