أسعار النفط الأمريكي.. كذبة أبريل (1-2)

في ليلة الإثنين، 20 أبريل الماضي، انهار سعر برميل النفط تسليم مايو 2020، المُدرج في البورصات الأمريكية، ليهبط سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، إلى سالب 37 دولارًا، وهو أدنى مستوى شهدته أسعار النفط منذ بدء بيع العقود المستقبلية (عقود تُلزم ببيع منتج معين في تاريخ مستقبلي بأسعار محددة) عام 1983.

تحاول الحلقة الأولى من المقالة تسليط الضوء على أبرز أسباب ذلك الانهيار الذي وُصف بـ«التاريخي»، وأهم مستجداته وتداعياته المؤثرة على أسواق النفط العالمية، مع شرح لآليات العقود المستقبلية، وتأثيراتها على حروب الأسعار الدائرة بين أبرز الدول المُصدرة للنفط (الولايات المتحدة والسعودية وروسيا)، وأبرز الدول المستوردة (الصين والهند)، ورصد لأهم الرابحين والخاسرين من تلك الأزمة في المستقبل المنظور.

ما هي العقود المستقبلية؟ 

العقود المستقبلية أو المستقبليات Futures هي تعاقد مُستقبلي بين طرفين، يشمل تنفيذ عمليات بيع وشراء وتسليم السلع، وفقًا لأسعار وتواريخ مُحددة مُسبقًا، لتنفيذها مُستقبلًا، ويُلزم العقد كلاً منهما بتسليم أو تسلم سلعة؛ بترول، أو محاصيل زراعية مثل القمح والذرة، أوعملة أجنبية، أو ورقة مالية.. إلخ، وفقًا لسعر متفق عليه وقت التعاقد، بشرط إتمام العمليات قبل انتهاء تاريخ صلاحية العقد، ويُسمى هذا السعر بسعر التنفيذ.  

«المستقبليات» لها وظيفتين أساسيتين، إما «التحوط» بمعنى تجنب مخاطرة تقلب الأسعار أو الحد من الخسائرالمُحتملة، التي قد تطرأ مُستقبلًا على أسعار السلع بسبب تقلبات الأسواق العكسية، بالنسبة للمتحوطين، أو «المضاربة» على أسعارها لجني الأرباح، بالنسبة للمضاربين.

كيف انهارت أسعار عقود النفط المستقبلية ولماذا؟

تُحدد العقود المستقبلية الكميات المقترنة بالأصل محّل العقد، لتيسير عملية  التداول في بورصة العقود المستقبلية؛ على سبيل المثال فإن حجم عقد النفط المستقبلي في بورصة نيويورك للسلع والعقود المستقبلية يساوي ألف برميل، مع مراعاة أن برميل النفط الخام يساوي 42 جالون/ 159 لتر.

كما أسلفنا يمكن استخدام العقود المستقبلية  للتحوط أو المضاربة على سعرها.

مثال: في مطلع يناير الماضي، كان سعر برميل البترول يقارب 60 دولار، لو تعاقدت دولة على استيراد البترول، وقامت بالتحوط، فهي إذن وفقًا للعقود المستقبلية «تُثبّت» الأسعار عند حد سعر شراء 60 دولار للبرميل، بالتالي تضمن آلية التحوط، تثبيت أسعار استيراد البترول بما لا يتعدى 60 دولار للبرميل، وفي حال تجاوز السعر حاجز 60 دولار فالدولة المستوردة غير مُلزمة بدفع فارق السعر ومحمية من ارتفاع الأسعار وفقًا للعقد.  

لذا فالدول أو الشركات المنتجة للنفط محمية من الخسارة، وفقًا لآلية التحوط، في حال انخفضت أسعار البترول عن 60 دولار لأي سبب.

والعقود المستقبلية أطرافها «متحوطون» (دول مستوردة أو مصدرة للنفط وشركات) هذا يشمل شريحة واسعة من شركات الطاقة، مثل شركات التنقيب عن النفط وإنتاجه، ومصافي التكرير، والموزعين، وشركات الاستيراد والتصدير. يحاولون حماية أنفسهم من تقلبات السوق وانعكساته على قيمة أصولهم المرتبطة بالنفط.
أو «مضاربون» (أفراد وشركات)،  يستغلون العقود المستقبلية بطريقة عكسية  للتربح من توقعاتهم لاتجاهات أسعار النفط صعودًا وهبوطًا.

لماذا دفع البائع أموالََا للشّاري ليلة 20 أبريل؟

جرى العُرف -في العقود المستقبلية- أن يتخارج معظم المضاربين والمتحوطين من العقد قبل تاريخ إنتهاء صلاحيته، وينتهي التخارج إما بتحقيق مكسب أو خسارة، فالمستقبليات لها تاريخ انتهاء صلاحية شهري (في حالتنا كانت 21 أبريل الماضي) وبمجرد انتهاء صلاحيته يكون البائع مُلزم بالتسليم الفعلي للبترول، بسعر التنفيذ، والمُشتري مُلزم أيضًا باستلامه وتخزينه حسب شروط العقد. 

ويبدو أن بعض المضاربين قد تباطؤوا أو تأخروا في الخروج من العقود التي تنتهي في 21 أبريل أملًا في تحقيق ربح أفضل، لكنهم فوجؤوا بتبخر المشترين، بالتزامن مع استمرار حرب البترول الثلاثية بين روسيا والسعودية والولايات المتحدة، وعدم تخفيض الإنتاج وزيادة العرض، والتراجع الحاد في الطلب، مما تسبب في الامتلاء السريع لمنشآت التخزين النفطي في المركز الرئيسي لتسليم خام نفط غرب تكساس في «كوشينج» بولاية أوكلاهوما التي بلغت حد التخمة التخزينية.

هنا يكمن الفارق بين بيع نفط غرب  تكساس ونفط برنت.

«نفط خام برنت» Brent Crude هو خام مفتوح على بورصات العالم، (خام نفطي مرجعيته تعود إلى بحر الشمال في شمال غرب أوروبا. يُستخدم كتصنيف تجاري رئيسي للنفط الخام الخفيف ويُعتبر معيار تسعير قياسي رئيسي لمشتريات النفط في أغلب أنحاء العالم)، وتنتهي عملية بيعه بالكاش Cash Settled، ولو لم تتم عملية البيع تخسر أموالك المُحددة في العقد دون إلزام بالتسليم الفعلي للسلع.

أما نفط خام غرب تكساس WTI Crude، فهو خام إقليمي (يشمل الخام الأمريكي والكندي وما حولهما) ويُخزن في مصافٍ إقليمية ويُسعَّر في إقليم كوشينج، علمًا بأن بيع خام غرب تكساس لا ينتهي إلا بالتسليم الفعلي للخام  في كوشينج-وكلاهوما، لارتباطه بمستقبليات نفط غرب تكساس. 

مع تبخر الطلب على شراء خام نفط غرب تكساس واختفاء المُشترين الفعليين بسبب تُخمة العرض، وجد «المضاربون» أنفسهم عالقين في مأزق شديد الخطورة،  يتجلى في أنهم  ليس لديهم القدرة على الاستلام أو التسليم الفعلي للبترول ولا حتى القدرة على تخزينه، لكونهم (مجرد حملة عقود بترول).

زد على ذلك أن المشترين الفعليين (شركات البترول والمؤسسات النفطية أو الدول المستوردة)، وشريحة واسعة من شركات الطاقة؛ مثل شركات التنقيب عن النفط وإنتاجه، ومصافي التكرير، والموزعين، وشركات الاستيراد والتصدير، انتقلوا لعقد يونيو بسبب امتلاء سعة مخازنهم ببراميل النفط الرخيص حد التخمة، الأمر الذي أدى إلى سيادة حالة من الهلع في  أسواق النفط الأمريكي والعالمي بالتبعية.

ومع انتشار الهلع نتيجة شُح المُشترين، استمر الضغط البيعي من المضاربين للتخلص من عقودهم المستقبلية وحرق أسعارها بأي ثمن وأي خسارة. ومع عدم وجود مُشترٍ، انهارت الأسعار لتصل إلى صفر. أي أن برميل البترول صار يباع مجانًا مقابل موافقة المشتري فقط على استلامه وتخزينه، ورغم ذلك لم يتحسن الطلب.

لذا فاجأت البورصات المضاربين بأنها سمحت بتداول العقود بالسالب لتوفير العرض والطلب، ومع استمرار اختفاء المشترين، اضطر المضاربون إلى البيع بالخسارة حتى وصل سعر البترول إلى سالب 37 دولار للبرميل، أي كل برميل عليه 37  دولار «ربح» يستفيد منه المشتري في تحمل عبء وتكلفة تخزين البترول المجاني، بغرض جذب المشترين الفعليين (حكومات/ مؤسسات نفطية/ أفراد)، أو أي مؤسسة لديها قدرة لوچيستية على استلام وتخزين البترول، في مقابل إنقاذ المضاربين من أعباء تلك العقود وعدم المخاطرة بشطبهم من بورصات العقود الآجلة أو المخاطرة بفقدانهم لرخص تداولهم، أو تداعيات التخلف عن السداد.

بعد انتهاء حالة الهلع لهذا اليوم، تعافت أسعار البترول في آخر اليوم لعقد مايو 2020 نسبيًا بسعر إقفال يقارب 10 دولارات للبرميل موجب وليس سالب بعد تخطي حاجز الصفر.

وبعد انتهاء تاريخ عقد مايو، ارتفعت قيمة خام غرب تكساس  للبرميل النفط وقت كتابة هذه السطور إلى 31 دولار.

وعلى إثر إنهيار الأسعار التاريخي، تعهدت «أوبك بلس» (الدول المُصدرة للنفط بزعامة السعودية + روسيا) بتفعيل اتفاقها القاضي بتخفيض إنتاجها بما يعادل 9.7 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب 10%  من إنتاج النفط العالمي، وهو تخفيض كبير ومؤشر دال على انهيار الطلب العالمي على النفط كما تعهدت السعودية بتخفيض إنتاجها من البترول في مايو 2020.

بعد تفعيل التخفيض، سيكون مستوى إنتاج السعودية في يونيو المقبل حوالي 7.5 مليون برميل يوميًا، أي أقل بنحو 4.8 مليون برميل يوميًا من إنتاج أبريل.

الولايات المتحدة.. اللاعب الأول

أدى انهيار أسعار النفط العالمي إلى خسارة وتعثر وإفلاس العديد من شركات النفط الأمريكي؛ سجلت شركة هاليبرتون، المزوّد العملاق للمعدات والعمال والخدمات لشركات النفط، يوم الإثنين 20 أبريل الماضي، خسارة قدرها مليار دولار في الربع الأول، على عكس الدخل الصافي البالغ 152 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي.

في سياق متصل، شركة دياموند أوف شور Diamond offShore، والتي كانت تعاني من خسائر فادحة حتى قبل ذلك الانخفاض في أسعار البترول أعلنت عن إفلاسها، الشركة عليها ديون طويلة المدى، تُقدر بملياري دولار، رأسمالها لا يتعدى 156 مليون دولار وبها 2500 عامل. وهذه هي خامس شركة نفط تعلن افلاسها في ثلاثين يومًا منذ 27 مارس الماضي، وفقًا لموقع Bankruptcydata.com.

كما أن هناك شركات نفط أمريكية متعثرة بالفعل، تترقب إعلان إفلاسها للاستفادة من قوانين الحماية بعد إعلان الإفلاس، فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة «وايتنينج بتروليوم» عن تعثرها منذ الأول من أبريل. ويذكر أن نجمها  كان صاعدًا في 2019 محققة مكاسب بلغت 1.6 مليار دولار، لكنها مثل «دياموند أوفشور» تكبدت خسائر ضخمة على مدار الخمسة أعوام الأخيرة.

ما سبق قد يُهدد الولايات المتحدة بفقدان هيمنتها النفطية على العالم، بحسب تقرير رسمى صادر عن  إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الرسمية EIA، والتي تتوقع فيه  بتخفيض الولايات المتحدة في 2020 لإنتاجها من النفط بما يساوي نصف مليون برميل يوميًا بالمقارنة بمعدلات إنتاج 2019، بإجمالي إنتاج 11.8 مليون برميل يوميًا، وتحولها من مُصدر صافٍ للنفط الخام إلى مستورد صافٍ للنفط الخام لأول مرة منذ 2019.

أرباح على هامش الخسارة 

على صعيد موازٍ، احتل المستهلك الأمريكي رأس قائمة المستفيدين من انهيار أسعار النفط بانخفاض أسعار وقود سيارته، كما استفادت شركات شحن ونقل البضائع والسلع الأساسية التي لا غنى عنها من انخفاض سعر البترول والوقود. وجَنت شركات الشحن وناقلات البترول أرباحًا طائلة من انهيار أسعار البترول، بعد ارتفاع الطلب عليها، حيث ارتفع سعر التخزين في اليوم الواحد إلى 200 ألف دولار، وفي بعض الشركات وصل إلى 300 ألف دولار.

تداعيات تفشي وباء الكورونا أيضًا كان لها أثرها بالغ الحدة على تراجع الطلب الداخلي على النفط الأمريكي، فنتيجة الحجر الصحي وإغلاق الاقتصاد تراجع طلب ما يقارب 308 ملايين مواطن أمريكي وهو ما يساوي 94% من التعداد السكاني في نهاية مارس؛ سواء على صعيد تراجع الاستهلاك المحلي للبترول والوقود بمشتقاته بسبب توقف حركة الطيران وبواخر النقل وسيارات نقل الأفراد والبضائع، أو تراجع حركة التصنيع والتصدير الأمريكي لتراجع الطلب العالمي على استهلاك أو شراء السلع الاستهلاكية وامتلاء المخازن التجارية ببضائع لا تجد من يشتريها. 

تكسير عظام وخلط للأوراق

توفي أكثر من 100 ألف مواطن أمريكي جراء إصابتهم بفيروس الكورونا. ورغم استمرار الحجر الصحي في 21 ولاية من بينها واشنطن وإقليم بورتوريكو، تتوجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تخفيف إجراءات الحجر وغلق الاقتصاد في 26 ولاية للسماح بإعادة فتح بعض الأعمال، ويبدأ الرفع مستهدفًا المجالات شديدة الحيوية.

في سياق متصل، خاطبت شركة «تسلا» للسيارات الكهربائية موظفيها وعمالها، مخطرةً إياهم أن الشركة تعتزم فتح مقرها في كاليفورنيا. كما يخطط العملاق التكنولوجي «آبل»، لفتح متاجر ببعض الولايات الأمريكية. أتى ذلك بعد تصريح حاكم ولاية كاليفورنيا بأن شركات التصنيع تستطيع استئناف أي نشاطات مصاحبة للتصنيع، مع اتباع إرشادات خاصة أكثر حرصًا في التباعد، أقسى من المطبقة حاليًا. و بعض الولايات مثل ولاية سان فرانسيسكو استأنفت الزراعة وستستأنف نشاطات حيوية أخرى.

وحسب تقرير «وزارة العمل الأمريكية» سجل شهر أبريل الماضي 20 مليون و500 ألف حالة فقدان وظائف، لترتفع البطالة 14.7% وهي النسبة التي لم تُسجل منذ «الكساد الكبير» في ثلاثينات القرن الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن ذلك التقرير لا يضم ملايين الأمريكين ممن خُفضت عدد ساعات عملهم أو رواتبهم. 

في خضم ذلك يحاول ترامب الموازنة بين أزمة قطاع النفط والطاقة والمستهلك الأمريكي. فترامب بين شقي رحى في ما يتعلق بأزمة الاقتصاد الأمريكي: فمن ناحية هو عاجز عن  الوصول إلى توازن بين كبار مصدري النفط وشركاتهم، والمواطن والعامل الأمريكي من الناحية الأخرى.  

مكمن عجز ترامب راجع إلى آليات وقوانين السوق الحر، فرغم صلاحياته الواسعة كرئيس، لا يحق لترامب فرض «كوتة» على منتجي النفط تُلزمهم  بتخفيض الإنتاج اليومي لبراميل البترول، فعوضًا عن صعوبة تنفيذ نظام «الكوتة» وإلزام الشركات بحصص شبه متساوية من التخفيض (لأنها شركات غير تابعة للدولة) فإن تدخله هذا -وفقًا للقوانين الأمريكية- سيُعتبر تلاعبًا بالأسعار لصالح أصحاب شركات النفط الكبرى وضد مصلحة المستهلك/ الناخب، بالإضافة إلى أن أي تخفيض في الإنتاج سيعني بالضرورة زيادة حصة الولايات المتحدة من الاستيراد الصافي من النفط الخام الخارجي، وتهديد لمكانتها كمهيمن على السوق العالمي للنفط  ولفرص تحولها لمُصدر صافٍ للنفط، وهو الأمر الذي لطالما تباهى به ترامب كأحد إنجازاته.

لذلك تبقى الكرة في ملعب شركات النفط الكبرى، أن تصل إلى تحالف ينص على عدد براميل منتجة يوميًا تلتزم بها كل الأطراف المنتجة للنفط الأمريكي.

حث ريان سيتون، المفوَّض العام لخطوط حديد تكساس (الجهة المنوط بها الإشراف على امتيازات المناطق النفطية)، في أبريل الماضي، على دراسة خطة خفض بنسبة 20% من الإنتاج اليومي أو ما يقارب مليون برميل يوميًا، وروَّج للمبادرة بدعوات من مسؤولين في أوبك ووزير الطاقة الروسي، لكنه تخلى عن الخطة قبل يوم واحد فقط  من تصويت المفوضية التي تنظم قطاع النفط والغاز في الولاية. 

على الجانب الآخر، قررت الشركات الكبرى مثل «اكسون موبيل» و«أوكسيدينتال بتروليوم» الدخول في خطة خفض طوعي للإنتاج تتضمن مئات الآلاف من البراميل يوميًا، غير أن ذلك التخفيض لا يرقى للنسبة التي اقترحها ريان سيتون، ولن تساهم بشكل كبير في حل الأزمة الدائرة.

إرهاصات تعافٍ هش

بالرغم من وجود توقعات لانتعاش الطلب مع بدء إعادة فتح الاقتصاد الأمريكي، وتخفيف إجراءات الحجر الصحي والإغلاق الاقتصادي، والأهم من ذلك، الانخفاض الحاد في الإنتاج  النفطي للدول المصدرة للنفط خارج أوبك، إلى جانب التزامات التخفيض التي تعهدت بها اتفاقية دول «أوبك بلس»، بالإضافة إلى تعهدات تخفيض الإنتاج لشركات النفط الأمريكي العملاقة، لا تزال هناك مخاوف بشأن تأثير تخزين النفط على الأسعار، حيث يتفاعل إنتاج النفط بشكل كبير مع قوى السوق وأنشطتها الاقتصادية، مما ينجم عنه انتعاش تدريجي ولكنه هش.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها لشهر مايو، رغم الانتعاش الهش المشار اليه، لا تزال هناك شكوك كبيرة بشأن استقرار الأسعار، كما أن هناك خطرًا كبيرًا يتمثل في توقع موجة ثانية من فيروس كورونا مع إعادة فتح الاقتصادات، الأمر الذي قد يعوق الطلب إذا كان من الضروري إعادة الإغلاق مرة أخرى.

اعلان
 
إسلام ميلّبا 
مصطفى ميلّبا 
يوسف الحريري 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن