المجمع مرة أخرى: إعادة تصور ميدان التحرير
 
 

 نحاول في هذه السلسلة بالشراكة مع المهندسين المعماريين والمصممين والفنانين والكُتّاب، أن نطرح تصورًا لميدان التحرير -الذي تطرأ عليه تغيرات متسارعة- كمساحة عامة متفردة، حيث تتحول فيه المباني الحكومية إلى وظائف خدمية وترفيهية وثقافية، وُتعاد صياغة الرموز المكانية للسلطة، لتصبح الميادين آلات للسفر عبر الزمن.

تتضمن الرؤى المُثارة في الآونة الأخيرة استبدال الإدارات الحكومية الواقعة في مبنى «المجمع» المثير للجدل في ميدان التحرير بفندق فاخر، في وقت يخضع الميدان نفسه للتجديد، ووسط البلد للتطوير. وفي إطار التحول الرقمي للعديد من الخدمات الحكومية ونقل أجهزة الدولة الأساسية بعيدًا عن وسط المدينة، جرى إخلاء العديد من المكاتب الإدارية في المبنى بالفعل. ويُعد هذا المبنى الذي يرجع تاريخه إلى أربعينيات القرن العشرين، ولطالما كان لعقود مضت مركزًا رئيسيًا للتفاعل المباشر بين المواطن والحكومة، تجسيدًا صارخًا للتحديات التي تواجه وسط المدينة.

مع انتقال الحكومة المرتقب إلى العاصمة الإدارية الجديدة، يجري تفريغ جزءًا من الحياة العامة في المدينة. فمن المتوقع أن تستوعب العاصمة الجديدة – قيد الإنشاء في ضواحي القاهرة – نحو 6.5 مليون شخصًا، حيث توفر بدائل مختلفة للسكن الراقي والاقتصادي، فضلًا عن إتاحة فرص العمل، والكثير من الحدائق العامة، ووسائل الراحة الحضرية. كما أنه من المقرر أن تضم أيضًا قصرًا رئاسيًا ومقرًا جديدًا للبرلمان، حيث تتماشى تلك الرؤية مع سياسات التنمية العمرانية طويلة المدى للتوسع في الصحراء، بعيدًا عن القاهرة وتعقيداتها المتزايدة، وعن وادي النيل المتكدس بشكل عام.

وبالتزامن مع عملية التفريغ، ظهرت موجة من التطوير للقلب العمراني المتداعي والمرتبطة أحيانًا بالإزاحة الطبقية، تتضح في تجديد الكثير من العقارات المستأجرة عادةً كمساحات مكتبية أو فنادق، وكذلك إجراء تحسينات متوالية للمساحات العامة بهدف «تجميل» المدينة، لتنظيم حركة المشاة وتدفق المرور وتحجيم أي نشاط غير رسمي غير مرغوب فيه. في هذا الإطار يتم الاستبعاد -المباشر أو غير المباشر- عن وسط المدينة للعديد من الأنشطة ذات الطابع المتميز، من مساحات الفنون المستقلة، والمقاهي الثقافية، والمكتبات ودور النشر، والأنشطة التجارية المتنوعة، بالإضافة إلى الباعة الجائلين الذين يتعرضون لحملات إخلاء مستمرة.

وتتبع عملية التوسع العمراني وإعادة التوطين لمؤسسات حضرية ذات رمزية تتجاوز خصوصية موقعها، كالبرلمان والمتحف ومجمع التحرير، حملات التنظيم وبرامج إخلاء وكذا تطبيق العديد من الاعتبارات المرورية والأمنية، مما قد يؤدي لاختفاء المزيد والمزيد من السمات التي تجعل المدينة «مدينة» بتنوعها وتناقضاتها.

من خلال سلسلة المشاهد التخيلية التالية، نقترح تصورًا لإعادة صياغة مبنى «مُجمع التحرير» كنقطة ارتكاز خدمية وثقافية وترفيهية تتفاعل فيها الحياة العامة في منطقة «وسط البلد» والتي تعد في الوقت الراهن المركز السياسي والاقتصادي للمدينة ككل.

1-المجمع كموزايك: أطراف معنية وأهداف متشابكة

يطرح هذا المقترح مجموعة مختارة من الأنشطة يستوعبها هذا الحيز الهائل وما يحيطه من المساحة العامة، والتي تسمح بالتفاعل بين العديد من المستخدمين وتتيح التعايش بين أنماط مكانية واجتماعية متنوعة: مكتبة عامة، وإسكان ميسور التكلفة، وفندق متميز، ومقر حكومي، والعديد من الفراغات العامة الجديدة.

وعليه، بينما من السهل طرح تقسيم خطي صارم بين تلك الاستخدامات – من نسب متساوية، ومداخل منفصلة، وخدمات مستقلة – يطرح هذا المقترح التجريبي عن قصد نوعًا من التشابك المكاني، أو الموزايك الشبيه بلعبة «تتريس»، لزيادة التقاطع والمشاركة بين المكونات، مع الحفاظ على الخصوصية والفصل عند اللزوم. يهدف هذا التشابك إلى تحفيز شعور عام نحو مساحة ومبنى مشترك، يحافظ بطبيعة الحال على مدخل رئيسي صرحي بما يتماشى مع تخطيط المبنى الأصلي وحتمية استقباله لجمهور كثيف كما هو معتاد، بينما تضمن الأنشطة التشاركية في قلب المبنى التفاعل بين الفئات المختلفة المستخدمة له، مما يعزز طموحًا أوسع للتداخل بين الأطراف المعنية ذات الأهداف المتباينة. ولكن، يظل السؤال الأساسي: من هم الأطراف المعنية في هذا الموقع متعدد الأبعاد والمستويات من الفئات المجتمعية ذات المصالح المتضاربة؟

أولًا، يقع المبنى والميدان في وسط مدينة القاهرة في سياق محلي متفرد، حيث يمكن اعتبار المقيمين حوله، ومَن يعملون في المنطقة أو يترددون عليها يوميًا لأسباب أخرى، هم الأطراف المعنية الأساسية؛ أي مَن هم على اتصال مباشر ومتكرر بالموقع الفعلي. وعليه يمكن تعريف الإشكالية الأساسية حول الأطراف المعنية من حيث مدى استيعاب الموقع لمجموعة متنوعة من الاحتياجات المباشرة لهؤلاء المستخدمين. ثانيًا، بالإضافة إلى موقعه في وسط القاهرة، يمثل مجمع التحرير أهمية للمدينة ككل. فمن البديهي أن يتردد معظم القاهريين على وسط المدينة، بصفة دورية أو موسمية، وزيارة الكثير منهم للمجمع نفسه، حيث ضم الإدارات الحكومية لعقود من الزمن. وعليه يمكن اعتبار كل مواطني المدينة أطرافًا معنية لإعادة تأهيل المجمع وما حوله. ثالثًا، يلعب ميدان التحرير والمجمع دورًا ثقافيًا ومجازيًا على المستوى القومي، حيث ظل المبنى شاهدًا لعقود على أهم الأحداث في البلاد، من المواكب الجنائزية للرموز الوطنية إلى حراكات شعبية وثورات. فهل يستدعي هذا المشروع الطموح نقاشًا مجتمعيًا أوسع وأشمل؟

ومن هذا المنطلق، تهدف الاستخدامات المقترحة هنا إلى الاعتراف بالأطراف المعنية من مستويات جغرافية متراكمة، وتمثيل أطيافها الاجتماعية المتعددة وتجسيد مصالحها المتباينة، وذلك من خلال تعزيز نهج عمراني دقيق وشامل يرمي إلى استعادة الاتصال الخلاق بين المجمع وميدان التحرير عبر المساحة العامة المحيطة بالمبنى من جميع الاتجاهات. ويساهم تنوع الاستخدامات العامة، مع احتفاظ الأجهزة الإدارية الحكومية بموقع أساسي في المبنى، وتخصيص مساحة للاستثمارات الخاصة لدعم المرافق المحلية، إلى بلورة نموذج مصغر للتكامل الاقتصادي والتكافل الاجتماعي. 

2- الميدان: نحو مفهوم قومي للمساحة العامة

 يمكن رصد التطوير في ميدان التحرير خلال العقود الأربعة الأخيرة منذ أن تمت إزالة ممر المشاة العلوي المحيط بالميدان، والذي كان يتيح فرصة للسير الآمن فوق حركة مرور المركبات، في منتصف الثمانينيات أثناء بناء محطة المترو. والمقترح هنا إعادة إحياء هذا الممشى الحلقي المعلق في نسخة معاصرة وربطه بالمجمع والمساحة العامة المحيطة به، مما يساهم في تحسين الانتقال وتأمين سهولة الوصول إلى أطراف الميدان مع توفير منحدرات تسمح بحركة ذوي الاحتياجات الخاصة وراكبي الدراجات، بالإضافة إلى المشاة. وتتيح تلك المستويات المقنطرة والمطلات الملحقة بها فرصة للمواطنين وزوار وسط المدينة للتنزه كاعتراف بدور الميدان كساحة حضرية رئيسية، إضافة لدوره في تنظيم حركة المرور.

3- تكامل المجمع والميدان: أنشطة جماهيرية متنوعة

في محاولة لمناهضة الخصخصة المفرطة للمدينة، يحاول هذا المقترح استكشاف بدائل يمكن من خلالها تقديم مجموعة متنوعة من المساحات العامة تحيط «المجمع» من عدة اتجاهات، تتماهى فيها الحدود بين المساحات الوظيفية الداخلية والساحات العمرانية الخارجية، وتتلاشى من خلالها الفواصل بين المجالين الخاص والعام.

يمتد ممر المشاة المقترح إعادة إنشائه مرتفعًا فوق الميدان ليلامس الطابق الثاني للمجمع، حيث يربط سُلم خارجي بين مستوى الممر والحديقة البانورامية المعلقة على السطح، ما يُتيح إطلالة شاملة للجمهور على المدينة. وتمثل الساحة التي تقع مباشرة أمام المجمع مرتكزًا للعديد من الأنشطة العامة وبوتقة تنصهر فيها الاهتمامات المتعددة للجمهور، حيث تنحدر الساحة بأكملها تدريجيًا إلى الأسفل متضمنة مقاعد ومستويات للجلوس وصولًا إلى الطابق السفلي للمبنى (البدروم) ليتيح واجهة مسامية ومساحات عامة إضافية. وبذلك توفر الساحة العمرانية أمام المجمع عددًا من الاستخدامات الوظيفية: كمنصة للخُطب، أو خشبة للعروض المسرحية والفنون الأدائية، أو حائط عمراني للعروض السينمائية. كما يحفز تجهيز الساحة بعناصر عمرانية متعددة الأغراض مثل المظلات والمصاطب، إمكانيات متنوعة من الاستخدامات ومناطق للتجمع، وكذا شبكة لإقامة مهرجانات واحتفالات موسمية أو لأداء صلاة العيد، بالإضافة إلى مساحات للتريض الحضري، كالتزلج والباركور، وألعاب الأطفال. وبهذا يتلاقى المبنى والميدان في تناغم حضري، تنصهر فيه الواجهة كرواق مظلل، لتتماهى فيه الحدود بين الخارج والداخل.

4- حوكمة رقمية: إتاحة للجمهور

في سياق الرقمنة التدريجية للعديد من الخدمات الحكومية، يطرح هذا المقترح تساؤلات حول ماهية المساحات المادية وأهمية البعد المكاني في صياغة التفاعل بين المواطنين والحكومة، وكذا ضمان سهولة  وصول من ليس لديهم أجهزة كمبيوتر أو إنترنت للخدمات الحكومية. فعلى الرغم من أن الرقمنة الحكومية قد تكون أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة، ولكنها قد لا تدعم قيم المشاركة الشاملة والشفافية على الأقل على المدى القصير.

وفي محاولة للحفاظ على التواصل الملموس بين الناس وحكومتهم، يتم تخصيص قلب المجمع للخدمات الحكومية الرقمية، حيث يوفر المقترح قاعات للاتصال المباشر بين المواطن ومؤسسات الدولة من خلال مجموعة متنوعة من الإدارات، بالإضافة إلى التجهيزات الرقمية المطلوبة للوصول إلى بوابات الحكومة الإلكترونية على الإنترنت لأي مواطن. يتيح هذا التصور للمواطن التعرف على الهياكل والخدمات الحكومية المختلفة، والتي يتم تنظيمها رأسيًا حول فراغ بهو السلم المركزي، تمتزج من خلاله حركة طواف الجمهور، أفقيًا ورأسيًا ودائريًا، في حالة من الوعي الجماعي بالتفاعل بين الدولة والمواطن.

5- إطلالة على النيل: استراتيجية اقتصادية

يقدم هذا المقترح استراتيجية تنموية متوازنة، يوفر التنوع الاقتصادي بها دعمًا للأنشطة العامة من خلال إشراك القطاع الخاص بشكل إيجابي. يشرف القسم الغربي من المُجمع على مناظر خلابة عبر نهر النيل وكوبري «قصر النيل» الشهير ووسط المدينة. وعليه، فمن المنطقي تعظيم ربحية هذا الجناح من المبنى عن طريق تحويله إلى فندق فخم يحيط بالفناء الداخلي الغربي للمجمع، والذي يتجلى من خلال حوائط خضراء وحدائق مُعلقة تطل على البهو المركزي للفندق، وتتمتع من خلاله بعض الغرف الفندقية بإطلالات داخلية مميزة. كما يمثل السطح مساحة مشتركة بين زوار الفندق والمواطنين عبر مجموعة من التراسات المتدرجة، من مطاعم وكافيتريات، في صورة حديقة عامة معلقة يمكن الوصول إليها من خلال سلم بانورامي خارجي يربطها بالمستوى الأرضي: الساحة والميدان.

ويرتبط نجاح هذا النموذج الاستثماري بمجلس إداري تنفيذي للمُجمع، يتكون من مجموعة من الأطراف المعنية الممثلة للشرائح المختلفة، مهمته الحفاظ على التنوع الاجتماعي والاقتصادي للمبنى. وبالتالي يمكن تطوير نموذج للتنمية المتوازنة تتداخل وتتكامل فيه الأنشطة الاستثمارية مع أخرى ذات بعد اجتماعي خدمي. 

6- مساحات داخلية: مؤسسات ثقافية عامة

بالرغم من وجود العديد من المكتبات العامة، تفتقر العاصمة إلى مكتبة مركزية متطورة ترتكز على أحدث نظم المعلومات، حيث يتيح للمجمع مساحات داخلية كبيرة تستوعب تلك المكتبة، كما تطل واجهته الشرقية على الحرم الجامعي القديم للجامعة الأمريكية بالقاهرة، والتي لا تزال تؤدي بعض الوظائف الجامعية بالإضافة إلى كونها مركزًا للثقافة والفنون ومكتبة لبيع الكتب.

تؤسس المكتبة الجديدة لأطر ومرافق تعليمية معاصرة ومتطورة يسهل الوصول إليها، كما تقدم أنماطًا جديدة ووسائل رقمية للتعلم المشترك. وتوفر المكتبة أيضًا بهوًا متسعًا للتجمعات الثقافية العامة الكبيرة في الداخل، حيث تطل على الفناء الداخلي الشاسع للمجمع، والذي يمكن استخدامه للمعارض وحفلات التوقيع، بالإضافة إلى كونه مساحة عامة للقاء والتعارف وحلقات النقاش الثقافية.

7- استديوهات ووحدات صغيرة: نحو حلول غير نمطية للسكن والعمل 

من المقترح إعادة هيكلة الغرف الإدارية المتبقية في المجمع في شكل وحدات سكنية صغيرة ذات إيجار مناسب يستمتع قاطنيها بالعديد من الخدمات ووسائل الراحة المشتركة بالمبنى. يوفر التصميم وحدات مستقلة، مع مطبخ صغير وحمام خاص، والتي يمكن استئجارها للسكن أو كمكتب. كما يمكن دمج عدة وحدات معًا لتشكيل مساحات أكبر.

وعلى النقيض من معظم الأنماط الحالية للتنمية العمرانية والتي تفصل طبقات المجتمع في مناطق متباعدة أو مجتمعات مسورة، يطرح هذا المقترح عمليًا حلولًا ميسورة التكلفة للسكن أو للعمل، وذلك من خلال تطوير استراتيجية عمرانية ومعمارية مرنة تسعى إلى دعم حق المواطنين في الوصول والعيش في أي مكان في المدينة، مما يدعم مبادئ التنوع الاجتماعي والاقتصادي.

ملخص وخواطر عامة

يتجاوز المقترح المقدم الجدوى المكانية والاقتصادية والإدارية وكذا فكرة الحل النموذجي النمطي، ليطرح إطارًا بديلًا للتنمية العمرانية الشاملة التي تعزز التفاوض بين الأطراف المعنية واحتياجاتهم المتنوعة، سواء كانوا من مستخدمي المبنى والميدان أو مواطني المدينة بصفة عامة. فمن خلال مجموعة من المقترحات المكانية والأنشطة، تقدم هذه الرؤية صياغة جديدة تستكشف إمكانيات المباني الشاغرة، مما يثري الحياة العامة بالمدينة بدلًا من تفريغها، حيث لا يقتصر الأمر على إخلاء المجمع فقط؛ فمن المقرر أن يتم نقل السفارات والوزارات وغيرها من المباني المؤسسية إلى العاصمة الإدارية الجديدة ومواقع أخرى.

وفي هذا الإطار يمكن أن تمثل عملية النقل والإخلاء للعديد من المباني بوسط المدينة فرصًا واعدة لتعزيز النسيج الاجتماعي المتنوع والمخيلة التراثية للقلب العمراني المتداعي، حيث يمكن وضع تصورات بديلة لتلك الأماكن الشاغرة كوسائل تنشيط وإثراء وسط المدينة. وإيجازًا، تطرح هذه السردية العمرانية مجموعة من التساؤلات المحورية: كيف يمكن الاستفادة من هذه الفرصة لإعادة تخيل مركز مدينة ليستوعب جماهير متنوعة؟ كيف يمكن لمجموعات الأطراف المعنية المتعددة الانخراط في المشاركة لإعادة تشكيل وسط المدينة؟ وما هو الاستخدام المختلط البديل للمبنى (ووسط المدينة بصفة عامة) الذي يمكن من خلاله جذب استثمارات القطاع الخاص ودعم الخدمات العامة والمرافق المدنية ووحدات الإسكان ميسور التكلفة، في إطار تنموي متكامل ومتوازن؟ دعونا نبدأ بالتخيل.

اعلان
 
 
مختبر عمران القاهرة للتصميم والدراسات (كلستر) 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن