ديتوكس| كيف الحال؟
 
 
من أعمال الفنان المصري آدم حنين (1929- 2020)
 

#جو عام

يستطيب أغلب الناس شطرًا من شِعر أبي الطيب المتنبي؛ «عيد بأية حال عدت يا عيد»، البعض يستخدمه كـ«ميم» للتباكي على الذات والأحوال، لكن العيد جاء بحال الكورونا.

مَنْ قرر كسر العزلة مستجيبًا لبشائر «فتح» البحر والسماح لفنادق محددة باستقبال المصطافين، فإن عليه الحذر والحرص على التعقيم في حال السفر. وكل مَنْ سيخرج من شرنقة العزلة، مقررًا المغامرة وزيارة أهله وصحبه فإن عليه أن يصطحب معه بيجامته لأنه سيبيت عندهم، مع سريان الحظر عند الخامسة عصرًا.

أما مَنْ سيستمر في حاله، معزولًا مغلقًا بابه مستجيبًا لمخاوفه، فصبرًا جميلًا لعلنا نتجاوز أحزان الباندمك وعزلته:)

ستجدون المزيد من اختيارات أحمد الصباغ من بحور الراب في #سماع، ولهواة الترتيب ستفيدكم إرشادات كارولين كامل لترتيب المكتبة.

#قراءة

 

كارولين كامل: ترتيب مكتبة

بعدما كررتُ تنظيف الشقة بشكل يومي على مدار أسابيع، وغيّرت ديكور الغرف عدة مرات، وحركتُ قطع أثاث، وأعدتُ ترتيب محتويات الدواليب، فقدت القدرة البدنية والنفسية على الاستمرار في هذه الحلقة المفرغة من الممارسات، حتى جلستُ في يوم وفكرتُ ما الذي يحتاج أن تمتد له يدي وتنفض عنه الغبار ولم تصله بعد، فكانت مكتبتي وأرفف الكتب.

على الرغم من تذبذب فعل القراءة في حياتي، إلا أنه لم ينقطع إلا في أوقات عانيتُ فيها من صعوبة شديدة في التركيز، ومنذ بداية الحظر بسبب كورونا، وأنا أشعر بالرضى عن معدل قراءتي، وأن كان يتقهقر أحيانًا لصالح الأفلام على نتفلِكس، ولكنه لا يتوقف، إلا أن توقف حركة النشر بشكل ما، وعدم طرح أسماء كتب جديدة في الأفق، أشاع بهجة خفية في نفسي، فعادة شراء الكتب تلازمني منذ سنوات، لا أقرأ كل ما أشتريه سنويًا، وإن كنتُ أضع مخططًا زمنيًا للانتهاء من عدد محدد من الكتب كل عام، ولم أصل إليه بعد، ولكن «مصائب قوم عند قوم فوائد» كما يقولون، وهكذا وجدتُ في الاحتجاز المنزلي فرصة للانتهاء من المخططات السنوية للقراءة.

إرشادات:

 1- ترتيب المكتبة والأرفف.

2- تعبئة الكتب التي قرأتها في كراتين مياه معدنية فارغة.

3- إفساح المكان لترتيب الكتب بشكل عمودية لسهولة الاطلاع على العناوين. 

 4- البدء بالكتب التي تدغدغك وتحمسك للقراءة. 

Roy Lichtenstein, 1982

الآن أجدني منهمكة مع رواية «استسلام» للكاتب الاسباني راي لوريغا، والتي تدور في زمن الحرب، دون أن يوضح الكاتب ماهية هذا الزمن أو طبيعة الحرب، بل يكتفي بالإشارات اللازمة لفهم الأحداث، مثل أن نجليه على الجبهة، وجميع المدنيين مسجونين في منازلهم ولا يخرجون إلا للضرورة القصوى، والحكومة تقوم بالقبض يوميًا على مواطنين ولا يقدمون أي تفسيرات أبدًا مكتفين بأن المذنبين يعلمون جيدًا ما اقترفته أيديهم، والحكومة تقوم بالمناورات العسكرية دون شرح الأسباب فيما عدا أن العدو موجود ومتربص، والتلفاز يبث أغنيات حزينة وموسيقى عسكرية وأخبار.

ربما يشعر البعض بأنه لا حاجة لقراءة عمل أدبي يشابه الواقع المعاش كونه بلا مفاجآت، إلا أن «استسلام» تثير الفضول لمعرفة إذا كان الزوجان سينجحان في خداع النظام والإبقاء على حياة طفل صغير عثروا عليه في أحد الأيام، وقاما بإيوائه دون إبلاغ السلطات؟

ومن ضمن الكتب التي وضعتها في كرتونة هي رواية «أخف من الهواء» للروائي الأرجنتيني فيدريكو جانمير، وتدور أحداثها في ثلاثة أيام، لكنها تحكي عشرات السنين؛ حبست سيدة مسنة لص صغير السن في حمام منزلها، وأجبرته على أن يستمع لها في مقابل أن تطلق سراحه فيما بعد وعدم إبلاغ الشرطة، ولكن تأخذ حكايتهما منحى آخر، لعل أكثر جملة أسرتني بين سطور الرواية هي «ما الغاية من الخيال إن لم تكن ملء الفراغات الموجودة في الحكايات».

الكتب وحدها تملأ فراغات حياتنا، خاصة في ظل تجربة فريدة تجبرنا على إعادة النظر للحياة بشكل عام.

#مشاهدة

 

لو لم تكن الـ«كورونا» كنّا سنشهد إطلاق أفلام موسم العيد، وأولها من بطولة أحمد السقا؛ «العنبكوت» (أحمد نادر جلال)، أو الأحمدين عز وفهمي في «العارف» (أحمد علاء الديب)، كريم عبدالعزيز وماجد الكدواني «البعض لا يذهب للمأذون مرتين» (أحمد الجندي)، وفتحي وثروت وميرغني وكريم فهمي بـ«ديدو.. أرجوك لا تفعصني سهوًا» (عمرو صلاح). لكن الله سلم، ويبدو أن منتجي هذه الأفلام يأملون أن تُعرض في العيد التالي، فهي لم تُتح على منصات المشاهدة أونلاين حتى الآن.

بعدما استسلم أغلبنا لدراما رمضان مع الحبسة في البيوت، يمكن غسل الروح في العيد أمام محاولات سلطان لإقناع والده بألا يترك البيت حتي لا «يتطربق» على دماغ العيال الذين صاروا no longer kids بحسب ترجمة نتفلِكس للمسرحية، وذلك ضمن جديد المنصة الرقمية التي قررت ضمّ بعضًا من كلاسيكيات المسرح الكوميدي الخاص وأبرزها «العيال كبرت» (بهجت قمر، سمير العصفوري) كاملة ومترجمة، (هل تذكرون ترجمة كلام اللمبي؟). اللافت أن النسخ كاملة. وستشاهدون الكثير من العبارات والمشاهد التي كانت محذوفة، فقد تعرّف أغلبنا على تلك الروائع زمان عبر شاشات ماسبيرو ورقابته.

وضمن المسرحيات أيضًا «مدرسة المشاغبين» (علي سالم، جلال الشرقاوي)، و«المتزوجون» (فيصل ندا، حسن عبد السلام)، و«شاهد ما شافش حاجة» (ألفريد فرج، هاني مطاوع)، و«سك على بناتك» (لينين الرملي، فؤاد المهندس).

أحدث هذه المسرحيات المصرية من حيث الإنتاج هي «الواد سيد الشغال» (سمير عبد العظيم، وحسين كمال). كما يمكن اكتشاف مسرحيتين كويتيين «باي باي لندن» و«مراهق في الخمسين».

#سماع

 

من أجل آذانكم حدّث أحمد الصباغ لِستة «أجمد (تِ) راب»، بعد أن قضى أيام الكرنتينا الماضية، غارقًا في بحور راب الخليج العربي سامعًا ومحللًا ومفلترًا، حتى يقدم لكم   تراكات على سبوتيفاي، وأخرى على  ساوند كلاود.

#سلام

 

وفي الختام، نترككم مع جولة سابقة في عالم المثال المصري آدم حنين، الذي غيبه الموت أمس.

كما أن عليكم حفظ هذا الرابط لتفقده من حين لآخر، وعليه ستقدم وزارة الثقافة عروض سيرك للأطفال يوميًا، وحفلات يحيي إحداها كاظم الساهر والأخرى عاصي الحلاني.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن