ديتوكس| من غير دراما
 
 
Splendorous 'Blond' Beasts, Jo Baer
 

جو عام

هلا هلا

سنتحدث في #ديتوكس37 عن أمر آخر غير ما نباتُ ونصبح فيه، كما سنبعد عن الـ«دراما» (أظن عدانا العيب).

ومن تتبع تفاصيل الحياة البرية، نتابع رحلة «تشوبا» وهو نسر وصل مصر -مؤخرًا- في إطار مسار طويل لتتبعه بدأ قبل أكثر من عام في إثيوبيا. ويُعرف «تشوبا»، المولود قبل عامين، بأنه من النسور المصرية Egyptian vulture أو الـ «رخمة»/ العُقاب. لا يُعرف مُستقر مقام النسر، وأي مكان هو بيته/ بلده، لمعرفة ذلك يرجى متابعة البث الحيّ لرحلة التعقب هنا لحظة بلحظة.

ومن رحلة النسر، ننتقل إلى كائن آخر في الحياة البرية بمصر وهو خفاش الفاكهة، الذي «يتفرد بتناوله للفاكهة فقط، ولهذا يعتبره بعض المزارعين آفة، إلا أنه في الواقع يُقدِّم للنظام البيئي خدمات مهمة مثل مكافحة الآفات وتلقيح النباتات ونشر البذور»، بحسب تدوينة جمعية حماية الطبيعة. لكن الخفاش مهدد بسبب ما أُشيع عنه من معلومات خاطئة بنشره «كورونا»، يمكن التعرف أكثر على الخفاش عبر التدوينة التالية:

 

ومن لم يكفه هذا الجانب من الحياة البرية عن بُعد، نقدم ملذات الحياة العادية لإشباع حاستي السمع والبصر.

مشاهدة

تتحرك سارة سيف الدين خفيفًا بين الوثائقيات مُنتقية مما شاهدت، مؤخرًا، ثلاثة تشكل معًا مشاهدة ممتعة. هنا يمكن تتبع صوت سارة كراوية تخبر بما يحمله كل ترشيح في حال خضتم غمار مشاهدته، وتتنوع الوثائقيات الثلاثة بين «اللي ميتسماش»، يعقبه إبراز أفكار المينيماليزم مقابل الاستهلاك الطائش، ثم «الحلم الأمريكي» الذي نرى تحققه ممثلًا في ترامب. 

1.This pandemic, explained

من دون لقاح لا تمتلك البشرية كثيرًا من الأسلحة في مواجهة «COVID-19» باستثناء مزيد من إجراءات الغلق، التي لو كانت نفذتها الصين مُبكرًا بنحو 3 أسابيع لكان عدد الإصابات أقل بنسبة 95%، وإجراء اختبارات لعدد أكبر من الناس، مثلما حدث في كوريا الجنوبية.

ربما يتشعب أمر الجائحة في كثير من النواحي، لكن توصيات الوقاية منها خالية من القيل والقال، سواء ما يقع على عاتق الحكومات من إتخاذ تدابير تضمن تحقيق التباعد الاجتماعي ما يُبطئ بشكل ملحوظ جدًا في انتقال العدوى، أو توسيع نطاق الاختبارات، في محاولة تشبه سباق الزمن لفرض طوق حول عدوى تنمو، اللحظة التي يتلاقى فيها طرفا الطوق، فتتوقف الجائحة.

وكذلك ما يقع على عاتق الأفراد من مسؤولية لحماية أنفسهم ومَن حولهم، هذه المسؤولية تتجسد في ثالوث غسل اليدين، وارتداء الكمامة، وتباعد جسدي في أماكن الزحام.

في الحلقة الجديدة من «Explained: this pandemic» يظهر أثر الغلق على المدن من حيث احتواء العدوى، وكيف يتمّ تدويل نقطة مركز الوباء، من الصين إلى إيطاليا والآن الولايات المتحدة، نتيجة التساهل في إجراءات الغلق للحد من الاحتكاك البشري. وكيف ساهم في ذلك أيضًا طبيعة الفيروس الذي يتفاوت في حدة أعراضه -أو قد يأتي بدون أعراض- الأمر الذي لا يعوق المصاب من التنقل والحركة بين الآخرين وهو ما ينشر العدوى.

لكن يبقى التحدي الحقيقي، ما تواجهه الدول النامية التي يصعب فيها إجراءات الغلق كما أن أنظمتها الصحية هشة.

  1. Minimalism

تداول كثيرون ممَن يعبرون كوبري 6 أكتوبر يوميًا، الأسابيع الماضية، صور لحوامل إعلانات الـ outdoor وهي فارغة من الدعاية والمنتجات. ابتهج عديدون باختفائها لما كانت تسببه من إزعاج بصري. لكن ماذا يُمكن للدعاية أن تفعله بنا أبعد من أنها تطبق فوق رؤوسنا على كوبري أكتوبر، وما مدى تأثيرها في حياتنا في ظل محاصرتها لنا في التلفزيون والسوشِال ميديا والراديو وعلى جوانب وسائل النقل العام، (حتى أصبحت الدعاية هي قرآن الرأسمالية الذي يُتلى آناء الليل وأطراف النهار).

يستعرض وثائقي «Minimalism» حالة الاستهلاك الأعمى، للطبقة المتوسطة، التي بدأت منتصف التسعينات، في أمريكا، كوسيلة لتحقيق غاية «السعادة» المُعتقد تحققها بمجرد تسكين رغباتنا في امتلاك كل هذه الأدوات المنزلية والملابس العصرية والنسخ الأحدث فالأحدث للإلكترونيات. هل هذه الرغبات من صميم أهدافنا الشخصية؟ أم هُيئت لنا تحت ضغط الدعاية؟ هل هناك وقت، أو هدنة بيننا وبين ماكينة الدعاية لمراجعة قائمة ما نريد استهلاكه حقًا؟ وما إذا كان ضروريًا لدفعنا إلى أتون الأقساط والفوائد والديون؟

الـ «Minimalism» هي حركة يُعنى أصحابها بالاكتفاء بالحد الأدنى من الاستهلاك من كل شيء، أمتار منزل «الأحلام» وعدد الملابس في خزائننا وحتى «النجاح» الذي تختزله الرأسمالية في الصعود المالي المُتمثل في رقم الدخل سنويًا.

شعور عدم الرضا وقلق السعي إلى الامتلاك وكل هذه المُشتتات، بالتزامن مع سهولة الاستهلاك فقط بضغطة زر، تضاءل بحدة حجم (أو مفهوم) كفاية الاحتياجات الأساسية، كما عُزز تناسي حرمان كثيرين من أساسيات المسكن والمأكل والملبس، وهم العمالة الرخيصة والمُستغلة من قِبل الشركات لتصنيع منتجاتها الواثقة في بيعها لاحقًا بغض النظر عن ضروريتها بفضل الدعاية وتأثيراتها على شرائح الطبقة الوسطى.

يبقى أن فعل الشخص الزاهد والمُكتفي بالحد الأساسي من الاستهلاك، هو فعل فردي لا يتسم بالجماعية، كما يُمكن وصفه بالمقاومة السلبية، التي تنعزل وتتنحى جانبًا لا تُفكك، وهذا ما سيعبّر عنه أحد الأشخاص في الوثائقي قائلًا إن «هذا لن يغيّر العالم، ولن يُطيح بوحوش وول ستريت».

3.Trump: an american dream

عقب انتخاب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، 2008، حدث جدال إعلامي أمريكي حول مجهولية شهادة ميلاده، وأكثر مَن ثرثر في كل لقاء تلفزيوني له حول شهادة ميلاد أوباما كان رجل الأعمال دونالد ترامب، ما اضطر إدارة البيت الأبيض لنشر وثيقة ميلاد الرئيس وقتها. تبع ذلك حفل في البيت الأبيض للمراسلين، وكان ترامب من بين الحضور، ثم فاجئ أوباما الجميع بالحديث عن مسألة شهادة الميلاد ثم تحوّل مباشرة للسخرية من تعليقات ترامب السابقة عن الأمر، لتضج القاعة بالضحك والتصفيق لأوباما. اعتبر ترامب هذه إهانة وإحراج كبيرين لا يُغتفران، ربما أشعلت هذا الليلة التنافسية داخل ترامب ليبدأ خطواته الجادة نحو البيت الأبيض ويخوض لاحقًا انتخابات 2016 الرئاسية، وأخيرًا بعد أن تلاعب بالأمر في السابق.

توثّق سلسلة «Netflix» القصيرة عن ترامب بعنوان «Trump: an american dream» في أربع حلقات سردية رائعات تاريخ صعود ترامب، بداية من السبعينيات، ابن رجل الأعمال في قطاع العقارات، حينما خطى أولى خطواته في عالم العقارات بمدينة نيويورك، حينما كانت تعاني الجريمة والإفلاس، بمشروع تجديد فندق الـ «كومودور» كيف سوّق هذا المقامر نفسه كـ «ميداس» نيويورك الذي سيحوّلها إلى ذهب إذا ما أعطته السلطات إعفاءات ضريبية بملايين الدولارات وانهالت البنوك عليه بالقروض. يصعد ترامب كجزء من تطور الثقافة الشعبية الأمريكية في السنوات الثلاثين الماضية، ويزدهر هذا الصعود بوصول إدارة ريجان إلى البيت الأبيض.

ربما كان هناك جانبًا من الـ «لن أعيش في جلباب أبي» في حياة ترامب، الذي على ما يبدو كان همه الأول إثبات تفوقه على والده في عالم العقارات، إلى حد إلقائه كلمة عن نجاحاته الشخصية في جنازة فريد ترامب، الأب الراحل. بينما أنشئ ترامب الأب بنايات حقيقية لأناس عاديين في بروكلين، نقل ترامب الابن أعمال الأسرة إلى مانهاتن عبر أكبر ناطحة سحاب «Trump Tower» والإطلالة الأكثر إدهاشًا، ثم أكبر كازينو على الإطلاق، حُمى الامتلاك والشراء التي أودت به إلى أزمة مالية عجز فيها عن سداد ديونه، لم يُفلس، لكن كثيرًا من العمال والشركات الصغيرة العاملة معه أفلست وتشرد عمالها، لم يُبدِ ندمه أبدًا لاحقًا، لذا لم تعد تُصبني الدهشة حين استمع لنشرات الأخبار تخبرنا عن حماقة جديدة قام بها ترامب.

سماع

«رأس الرجاء الصالح» هي قائمة يعدها أحمد الصباغ لتقديم موسيقى المنطقة بتوسع يشمل قارة إفريقيا، هنا مدخلها على سبوتيفاي:

سلام

ومثلما بدأنا نختم عددنا بصحبة الحيوان، حين أُدمج في الحياة البرية ودُجن داخل حياتنا، عبر جولة في حديقة يرلينية مخصصة له، وموقع مجموعة 360 غير الحكومية المعنية برفاهية الحيوان والتي تضمّ عضويات للعديد من حدائق الحيوان حول العالم.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن