هكذا تزيد معاناة «ذوي الاحتياجات» في زمن «كورونا»
 
 

«أنا بستعمل إيدي خارج المنزل وداخله أكثر من أي شخص مبصر، بجانب إني أحيانًا بعتمد على مساعدة الآخرين في إني أعدي الطريق، وده حاليًا مستحيل، لذلك كانت هناك تحذيرات كتير بأن نسبة العدوى للمكفوفين هتكون أكبر»، يقول أحمد شوقي، الشاب العشريني من ذوي الاحتياجات الخاصة، القاطن بمحافظة الجيزة، والذي يعمل مدرس لغة عربية بطريقة «برايل».

يستمع شوقي ذو الإعاقة البصرية وأسرته يوميًا إلى تحذيرات من بعض الأطباء بعد ظهور فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» عن خطورة لمس الأسطح والأدوات باليد كأحد أهم مسببات انتقال العدوى، لذلك قرر أن ينقطع عن العمل ويعزل نفسه في منزله.

«مبقتش عارف أصرف منين الفترة دي؛ أهلي بيحاولوا يساعدوني قدر الإمكان، خصوصًا أن طريقة التدريس تعتمد على اللمس علشان أعرّف الطلاب الحروف وده طبعًا خطر عليّ وعليهم». المشوار الذي كان يستغرق من شوقي ساعة أصبح يستغرق ساعتين، لذلك يضطر للخروج يوم واحد في الأسبوع لشراء احتياجاته المنزلية، يقول شوقي، «الطريق معايا بيأخذ ضعف الوقت تقريبًا علشان بقيت بحاول أقلل من اللمس ومعتمدش على غيري وتعبت من الحبسة في المنزل».

معاناة أصحاب الاحتياجات الخاصة في مصر ليست جديدة، لكن في ظل أزمة انتشار وباء «كورونا» أضيفت إلى حياتهم طبقات من  تلك المعاناة في ما يخص أوضاعهم الاقتصادية وقدرتهم على الحركة والعمل.

على سبيل المثال، تغيب أي بنية تحتية تسمح لأصحاب الاحتياجات الخاصة بالمشي أو استقلال وسائل المواصلات. الأبنية والمرافق العامة والمدارس غير المتطابقة مع معايير البناء الخاصة بالأشخاص ذوي الاحتياجات. يشير غريب سليمان، ناشط حقوقي في شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى أن التصميم العام لشبكة المواصلات غير مناسب لذوي الاحتياجات، إلى جانب استمرار أزمات الدمج التعليمي وغياب المعلمين المؤهلين في التعامل معهم داخل المدارس، وهو ما بنتج عنه حسب سليمان أن ذويهم  يفضلون تعليم أبنائهم  في مدارس خاصة بهم وعزلهم عن المجتمع لابعادهم عن التنمر بهم في المدارس الدامجة.

وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن ذوي الاحتياجات الخاصة  يشكلون نحو 10.67% من إجمالي عدد السكان بدءًا من خمس سنوات فأكثر، وذلك في التعداد السكاني الأخير الذي أجراه عام 2017.

في إطار العناية بتلك الفئة، أقر مجلس النواب قانون «حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة» رقم (10) لسنة 2018، والذي يهدف إلى حماية حقوقهم ودمجهم مع المجتمع وتأمين الحياة الكريمة لهم، حيث يلزم القانون الجهات الحكومية وغير الحكومية بتقديم حزمة من الخدمات المتكاملة لذوي الاحتياجات في قطاعات الصحة والتعليم والتأهيل والعمل وغيرها، فضلًا عن الالتزام باستخدام التكنولوجيا المساعدة في برامج التعليم والتدريب والإعداد والتأهيل المهني والتوظيف.

يُمنح الأشخاص ذوي الاحتياجات دعمًا نقديًا شهريًا طبقًا لأحكام قانون التضامن الاجتماعي، وفقًا لمعايير استحقاق الدعم النقدي، كما يحصلون على مزايا في قطاع الإسكان، حيث تلتزم الدولة بتخصيص نسبة لا تقل عن 5% من المساكن التي تنشئها أو المدعمة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. كما تقدم الدولة لهم خدمات الكشف المبكر عن الإعاقة وعلاجها، وخدمات التدخل المبكر بجميع أنواعها بالمستشفيات الحكومية ودور الرعاية الصحية كافة، وتوفر الفحوصات الوقائية بالجهات التابعة للوزارة المختصة بالصحة أو بالمستشفيات الجامعية بما فيها فحوصات ما قبل الزواج والولادة.

لكن معظم المبادرات والقوانين التي أطلقتها الدولة لتسهيل حياة ذوي الاحتياجات وآخرها  القانون رقم (10) لم يتم تفعيلها بحجة أنها عبء اقتصادي على الدولة، بحسب سليمان. ولهذا، ومع انتشار الوباء، زادت صعوبات الحياة بالنسبة لهم كثيرًا.

«حاليًا لما بطلب من حد أنه يساعدني أعدي الطريق بقى يتجاهلني عكس الأول»، يقول أحمد خالد، ذو إعاقة بصرية، يعمل محفظ قرآن بطريقة «برايل». يعاني خالد من ظروف اقتصادية طاحنة، خصوصًا بعد انقطاعه عن ركوب وسائل النقل الجماعي في قضاء المشاوير الضرورية في الفترة الأخيرة. «بقيت بركب تاكسي أو توك توك، الأول كنت بركب مواصلات عامة وبعتمد على اللمس باليد. دلوقتي مستحيل بعد تحذيرات الأطباء من انتقال المرض ليا». يتبع خالد وزوجته روتينًا أسبوعيًا لتطهير بيتهما خلال الشهر الماضي. «أنا وزوجتي مكفوفين وعندنا طفل نخاف نعديه. بنطهر البيت بالكلور والصابون تلات أيام في الأسبوع».

يشعر خالد أن ضبط ميزانية بيته أصبح من المستحيلات، خاصة بعد توقفه عن العمل في تحفيظ القرآن. «أنا بستهلك مطهرات بكميات كبيرة بجانب مصاريف المواصلات اللي زادت الضعف علي وكمان أعول طفل وزوجة ومبقتش عارف أعمل إيه؟» يرى خالد أن هناك صعوبات عديدة في التعايش مع فيروس كورونا. يقول إن «كتير من الأطباء بتنصح بالتعايش لكن الوضع صعب معايا بسبب أن كل مكان أروحه لازم اركب تاكسي وده عبء اقتصادي علي، ده غير شغلي اللي وقف بسبب أنه بيعتمد على اللمس من الأساس».

يقول محمد أبوطالب، ذو إعاقة بصرية وناشط في مجال حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة البصرية، إن أساليب التوعية في وزارة الصحة حول الحفاظ على الصحة أثناء تفشي المرض لم تكن متوافقة مع تقنية الوصف الصوتي التي يعتمد عليها ذوي الاحتياجات الخاصة البصرية، موضحًا أنه حتى الشخص الأصم يعاني من المشكلة نفسها لعدم وجود تقنية التواصل بالإشارة في وسائل الإعلام، ويتابع: «اعتماد الكفيف على يديه في التلامس والتفحص بالتأكيد له عامل في التسبب بالإصابة بالمرض، خاصة أنه من الصعب علينا ارتداء القفاز، واعتمادنا بشكل أساسي يكون على حاسة اللمس».

تختلف أوجه هذه المعاناة بالنسبة لآخرين. يستيقظ أحمد يوميًا على صوت صراخ وتشنجات نجله عمر (أربع سنوات) من ذوي اضطراب طيف التوحد. بدأت حالة عمر في الانتكاس إثر انقطاعه عن المدارس والمراكز الخاصة التي كان يلتحق بها بعد بدء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بوقف جميع المؤسسات التعليمية لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

بحسب منظمة الصحة العالمية، اضطرابات طيف التوحد هي مجموعة من الاضطرابات المعقدة في نمو الدماغ، ويتناول هذا المصطلح الشامل حالات من قبيل مرض التوحد واضطرابات التفكك في مرحلة الطفولة ومتلازمة «أسبرجر». وتتميز هذه الاضطرابات بمواجهة الفرد صعوبات في التفاعل مع المجتمع والتواصل معه، ومحدودية وتكرار الاهتمامات والأنشطة التي لديه.

تشير التقديرات الرسمية في 2018 إلى أن طفلًا واحدًا من بين كل 160 طفلًا يصاب باضطرابات طيف التوحد. ويبلغ عدد المصابين بمرض التوحد في مصر 800 ألف مصاب، بدرجات متفاوتة من المرض.

«المشكلة أن اليوم الواحد بيفرق مع مرض ابني وأنا حاسس أن إحنا رجعنا سنين ورا في علاجه بعد إغلاق المدارس ومراكز التخاطب»، يقول أحمد الذي يشعر أن نجله أصبح منطويًا على ذاته أكثر خلال الأسابيع الماضية، ويواجه صعوبة في التواصل اللفظي بعد فقدان الروتين اليومي الخاص به. «إحنا من بعد الحظر على طول قاعدين في البيت وابني فقد معظم المهارات التي  اكتسبها الفترة اللي فاتت».

يحاول أحمد الحفاظ على نظام غذائي معين لتقليل نوبات الغضب التي تجتاح نجله بعد المكوث في المنزل فترات طويلة. «بحاول أقلل اللبن والسكريات والبروتين والمواد الحافظة علشان نحاول نعدي الفترة دي». فشلت جميع محاولات أحمد لإقناع طفله بصعوبة الذهاب إلى المراكز في الوقت الحالي. «بيكسر في البيت ومش بيسمعني، بحاول افهمه أن في حظر وإغلاق لجميع المراكز بس مش قادر يفهم».

صباح اليوم التالي من إقرار إغلاق المراكز والحضانات، توجه أحمد إلى أقرب محل ألعاب أطفال لمحاولة ملء أوقات فراغ طفله. يقول أحمد: «اشتريت مكعبات وألعاب غيرها كتير علشان اشغله شوية ويفرغ طاقته فيها لكن معرفش يستخدمها»، مضيفًا: «معرفش أزاي حتى الآن مفيش مسؤول من الدولة فكر يحل الأزمة دي إحنا داخلين على شهرين وكتير من الأطفال حصلهم حالة تراجع بشكل كبير». وينهي حديثه قائلًا إنه من المفترض فتح المراكز ثلاث ساعات في النهار وتعقيمها بشكل جيد على أن تكون تحت أشراف وزارة الصحة، لأنه لا يجوز  أن يستمر أولادنا بالوضع الحالي.

الروتين اليومي يمثل جزءًا أساسيًا وهامًا في حياة الطفل المصاب بالتوحد، ولكن بعد أزمة «كورونا» وإغلاق المراكز يفقد الطفل ذلك الروتين، وبالتالي يحدث تأثير سلبيًا على سلوكياته الخاصة، بحسب مصطفى عارف، مدرس التربية الخاصة وصعوبات التعلم.

يرى عارف أنهم في حاجة إلى بيئة مناسبة تراعي سلوكهم من حيث الترتيب والتنظيم والألوان وطريقة التعامل، مضيفًا أن هناك صعوبة في توفير بيئة نفسية مشابهة لتلك التي يعيشها الأطفال في المراكز والمدارس داخل المنزل. ويتابع قائلًا: «انقطاع أطفال التوحد وذوي الإعاقة عن التدريب يؤدي إلى فقدان المهارات التي اكتسبوها بجانب أنه في المركز هناك أنشطة وأحداث تساعدهم على التواصل مع الآخرين عكس ما يحدث أثناء المكوث في المنزل لفترات طويلة». ويضيف: «يمكن أن تسهم جلسات الأونلاين في تعويض الأطفال من خلال ملء أوقات فراغهم والحفاظ على مستوى التدريب ولكنها بالتأكيد لا تعوض الجلسات اليومية».

المعاناة نفسها تعيشها غادة، والدة حسين (سبع سنوات) من ذوي اضطراب طيف التوحد. انقطع حسين عن جميع التدريبات الرياضية التي كان يمارسها قبل قرار إغلاق الأندية الرياضية ومراكز الشباب والمدارس. «حسين عنده اضطرابات حسية ويعالجها بممارسة السباحة»، تقول غادة معتبرة أن الأزمة ليست في توقف مراكز التخاطب بقدر تعلقه بزملائه في المدرسة وممارسة الرياضة يوميًا. «مبقاش ينام غير ساعتين وعلى طول عصبي والاضطرابات والتشنجات زادت عنده». تضطر غادة إلى النزول مع نجلها في ساعات الحظر  أحيانًا لتخفيف حدة نوبات الغضب لديه. «بيعيط وبيصرخ ومعنديش حل غير في النزول حتى ولو في أوقات الحظر». بدأ حسين في جلسات التخاطب واللياقة أونلاين بعد أسبوع واحد من إغلاق النوادي والمراكز. «المشكلة إني مش عارفة أسيطر على ابني ومبيسمعش غير كلام المدربين لكن جلسات الأونلاين عمرها ما بتعوض المراكز والنوادي».

بذاكرة مشوشة، تتذكر غادة منذ خمس سنوات لحظة زياراتها المتعددة إلى عدد من العيادات الخاصة في محاولة منها لاكتشاف سبب عدم استجابة طفلها لمن حوله لتثبت الفحوصات الطبية إصابته بالتوحد. «بعد سنتين مكنش بيكلم أحد واكتشفت أنه عنده توحد وبعد سنة علاج اتحسن كتير لكن خايفة حالته تتراجع تاني في الأيام دي».

أحمد إسحاق، مسؤول وحدة الإعاقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، يقول إنه يجب تقديم حلول بديلة لغلق المراكز الخاصة بذوي الاحتياجات. يضيف إسحاق أن المجلس يحاول قدر الإمكان تقديم إرشادات عامة بطرق الوقاية من الفيروس كأهمية نظافة اليدين والتباعد المكاني بينهم، خصوصًا أن هناك صعوبة في التواصل مع بعض الفئات كالإعاقات الذهنية والبصرية، وبالتالي يجب توعية أسرهم وتقديم خطاب مبسط موجَّه لهم.

هبة هجرس، عضوة مجلس النواب ومقررة لجنة المرأة ذات الإعاقة، من جانبها تقول لـ«مدى مصر» إن اللجنة أطلقت «دليلًا عن كيفية تعامل ذوي الإعاقة مع الفيروس، يتضمن ثلاثة أجزاء؛ أولها كيفية توعيتهم، والوقاية من المرض، وفي حالة الحجر الصحي».

فيما يخص أماكن الحجر الصحى ومستشفيات الحجز الصحي، أشار الدليل إلى أنه لا بد من مراعاة خصوصية الإعاقات المختلفة ومنها السمعية بتزويد الفريق الطبي بأرقام هواتف مترجمي الإشارة للاستعانة بهم في التواصل بجانب استخدام عدد من اللوحات الإرشادية داخل المكان بلغة الإشارة وفي حال الإعاقة البصرية لا بد من استخدام الكلام لتعريف الشخص بخطوات الوقاية، وفيما يخص توعية ذوي الإعاقات الذهنية والتوحد فقد طالب الدليل بأهمية توصيل المعلومات من قبل ولى الأمر والقائم بالرعاية للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية والتوحد عن طريق تبسيط إجراءات الوقاية والسلامة العامة، وإرفاق الإرشادات بالصور ومقاطع الفيديو. وبالنسبة إلى الوقاية للأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية، شدد الدليل على أنه من المهم مسح الأدوات المعينة لهم مثل هيكل الكرسي بالكامل والطرف الصناعي أو العكاز بمحلول معقم.

لكن بالنسبة لغريب سليمان، فإن المشكلة الأساسية في التنظيم الاقتصادي للأزمة وليست في التوعية. يشير إلى أن القدرات المادية لذوي الإعاقات تكون في المتوسط أقل من غيرهم، ومعاش والتكافل والكرامة الخاص بهم 500 جنيه فقط. «طبيعي إنه لا يملك ثمن زجاجة كحول من الأساس»، يقول سليمان.

أزمات ذوي الإعاقة وقت «كورونا» ليست قاصرة على مصر. كاتالينا ديفانداس أغيلار، عضوة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، قالت، في بيان في 21 مارس الماضي، إنه لم يتم القيام بما يكفي حتى الآن لتوفير التوجيه والدعم لهذه الشريحة الاجتماعية من السكان، وشددت على ضرورة توفير ترتيبات معقولة لتساعد الأشخاص ذوي الاحتياجات أثناء تفشي المرض المرتبط بفيروس كورونا للحد من التعرض لخطر التلوث والاتصال. وأوضحت ديفانداس أن الشيء نفسه ينبغي أن ينطبق على أفراد أسر ذوي الاحتياجات وعلى مقدمي الرعاية الذين يدعمونهم.

ولجأت حكومات دول عربية وأجنبية إلى عدد من الحلول المؤقتة. على سبيل المثال، أعلنت الحكومة الفرنسية تعديل القواعد المفروضة على المصابين بالتوحد من ناحية العزل والحجر الصحى من خلال السماح لهم بالتحرك بحرية أكثر قليلة، وفك بعض القيود عنهم لكي يتمكنوا من الذهاب إلى بعض الأماكن «حاملين شهادة تثبت أنه لا خطر منهم».

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الفرنسيين المصابون بالتوحد سوف يحصلون على بعض الامتيازات فيما يتعلق بقواعد الإغلاق الصارمة في البلاد بسبب فيروس كورونا، مضيفًا أنه سيكون من المهم خروج الشخص المصاب بالتوحد بمفرده فقط، أو مع مقدم رعاية واحد، مع الانتباه إلى الابتعاد عن الآخرين بمسافة، وغسل اليدين بانتظام.

أما في هولندا، فتحكي براء فارس، أم لطفل من ذوي التوحد، لـ«مدى مصر» تجربتها في علاج نجلها قائلة: «ابني تأثر سلبيًا بعد توقفه عن العلاج، اتصلت مع المختصين وسمحوا لابني يرجع إلى المدرسة باعتبارها ضرورة وخوفًا من الانتكاسة، لكن مع عدد أطفال أقل وأيام أقل في الأسبوع».

وفي أستراليا، أعلن وزير الصحة «جريج هانت» أنه يعمل على سلامة أكثر من أربعة ملايين أسترالي معاق خلال جائحة فيروس كورونا من خلال تقليل تعرضهم للمرض، مع الحفاظ على وصولهم للخدمات الأساسية مثل الطعام والصحة وإعلان خطة إدارية وتشغيلية لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الأزمة.

وفي الإمارات، أعلن مركز دبي للتوحد عن بدء تطبيق نظام التعليم عن بعد للطلبة الملتحقين بالمركز خلال فترة إغلاق المدارس، وذلك وفقًا للتوجيهات الحكومية بشأن تمديد فترة تطبيق نظام التعليم عن بعد لجميع المدارس الحكومية والخاصة.

وتهدف خطة التعليم عن بعد لأطفال التوحد إلى تنفيذ المهام التعليمية التفاعلية وتقديم خدمة متابعة مستوى تقدم الطفل لأولياء الأمور، بالإضافة إلى توزيع أجهزة لوحية لطلبة مركز دبي للتوحد تحتوي على تطبيقات ذكية متخصصة.

وفقًا لـ«نيكولاس أورلاند»، رئيس برنامج التوحد للتعليم والتأهيل في مركز دبي للتوحد، يعتمد برنامج التعليم عن بعد على طرق مبتكرة تسمح بجلسات فردية للطالب بحضور ولي الأمر، موضحًا بأنه سيتم إرسال مقاطع فيديو «للنمذجة» السلوكية، وكذلك أوراق العمل والملاحظات بانتظام إلى أولياء الأمور من قبل المعلمين والأخصائيين.

تقول هدى الأنشاصي، أخصائية  نفسية في مدرسة النور والأمل للمكفوفين وعضوة مجلس إدارة الاتحاد النوعي لذوي الاحتياجات، إنه يمكن الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في التعامل مع ذوي الاحتياجات وتقديم استثناءات إلى بعض الفئات منهم. على سبيل المثال، ترى هدى أنه يمكن السماح بعودة الطلاب المكفوفين إلى المدارس، وخاصة أن أعدادهم ليست بالكبيرة، ومعظمهم يواجه صعوبة في الدراسة عبر الإنترنت، بجانب تقديم خدمة  توصيل الإعانة المالية لذوي الإعاقة إلى منازلهم كما حدث في كثير من الدول في أوروبا.

وتقترح هدى عودة مراكز العلاج الطبيعي التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي لأن غلقها يؤثر  بالسلب على أصحاب الإعاقات الحركية بجانب عودة مراكز التخاطب والحضانات المتخصصة في علاج مرضى التوحد حتى ولو بعدد أيام عمل أقل.

اعلان
 
 
مصطفى حسني 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن