دراما رمضان 2020: تستسلم ولا تبطل؟ 
 
 

لأن لا شيء، حتى ولو كان وباءً عالميًا لم يأت مثله على البشرية منذ أكثر من 100 عام، قادر على إيقاف مسيرة الدراما المصرية، لأن العالم يمكن أن يتشال ويتحط، لكن لا مفر من طلة رامز جلال يعذب ضيوفه، وأمير كرارة في دور ضابط. لأنه مهما اتسعت دائرة اشتراك الجمهور في «نتفليكس» وغيره من منصات العرض على الإنترنت، وأصبح الجمهور أكثر اطلاعًا وتفاعلًا مع الدراما العالمية، بخناقات إلكترونية على نهاية مسلسلات ضخمة كـ«بريكنج باد» و«لعبة العروش»، ما زلنا نفتح التلفزيون في شهر رمضان باحثين عن جديد الدراما المصرية، منخرطين في نقاشات ملتهبة حول التمثيل والإخراج وشابوه يوسف الشريف وهل محمد رمضان يشبه أحمد زكي

خرق تصوير معظم المسلسلات الحظر الذي فرضته ظروف مواجهة «كورونا»، وخطط «تبطيط المنحنى» التي اتبعت في الكثير من الدول، لكن الموسم الرمضاني، كما قلنا، استثناء.

هذا العام، تأتي معظم المسلسلات بطعم النوستالجيا -بخلاف أن الدراما تصور زمن ما قبل «كورونا»، يحضن الناس فيه بعضهم بمنتهى الأريحية- عالم يطمئننا أن الحياة تستمر، أنه لن يتغير، أن 2020 مثل 2019 مثل 2018، مثل 2001. أننا يمكننا أن نكمل حياتنا عادي، مطمئنين أن تامر مرسي، ينظم لنا ما نشاهده، بكتالوج للمسموح به وغير المسموح به. هذا الكتالوج الذي أثر على الدراما الاجتماعية وعلى الكوميديا، ويسمح بسرسوب، يمرّر نمط إنتاج من نوع معين؛ مسلسلات أوبرا الصابون والدراما العاطفية الحلزونية، ومسلسلات التشويق والغموض والجريمة المركبة، وكوميديا مقالب اسكتشات مسرح مدارس إعدادي، لتصنع عوالم تلعب في مساحات ضيقة للغاية، وتصعّب المهمة على من يحاول تقديم عمل مختلف.

يعلم قراؤنا أننا بطلنا منذ العام السابق التعامل بجدية مع الإنتاج الدرامي الرمضاني، لكننا نحافظ على تقليدنا السنوي، لأسباب منها أن فريقنا يعتبرها فرصة للمرح، بجانب قيمة الأرشفة بالطبع، ولأن الدراما المصرية، ورغم كل هذا النتفليكس، ما زلنا نتعامل معها من باب صلة الرحم، كواجب عائلي إلزامي في العيد، لابن بنت عمة والدتك، يحضره الشباب بزهق، ويحظى فيه الأطفال ببعض الوقت المستقطع.

 هذا العام وبسبب المستوى المتدني، ولأننا في ظروف الحظر، فكرنا ونحن نكتب موضوعنا السنوي، ليس في تكمل ولا تبطل؟ ولكن في أي مسلسل يمكنك الفرجة عليه، مستسلمًا، ببعض اللااكتراث واللامبالاة، مسلسل ممكن «يعدّي»، وأيها رأينا أنه لا، بطله أفضل. بعض المسلسلات مثلًا شهدت هذا العام حضورًا ملحوظًا لنجوم الصف الثاني والثالث، لذا فقد قد تنفضّ لبطل المسلسل، ولكن يجوز أن تستسلم لتشهد بعض الأداء الجيد من الصفوف المساعدة.

100 وش

المسلسل الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي ساخر، هو التعاون الخامس بين المخرجة كاملة أبوذكري ونيللي كريم، بعد مسلسلي «ذات» و«سجن النسا» وفيلمي «يوم للستات» و«واحد صفر». «100 وش» من إنتاج العدل، ليكون واحدًا من بين المسلسلات القليلة هذا العام التي فلتت من أن تنتج عبر «Synergy» لتامر مرسي. بهذا المسلسل تدخل أبوذكري في عملية تغيير جلد نوعية، بعد أن كانت المخرجة التي ارتبط اسمها بتحويلها نيللي كريم لأيقونة الميلودراما، وبإخراج أعمال ذات طابع جاد. تعرف كاملة كيف تدير الممثل، وكيف «تبروزه». في سجن النسا مثلًا، قدمت كل من دنيا ماهر وأحمد داوود بل وروبي شخصيًا بشكل مختلف، في أعمال سيتذكرها الجمهور، وهنا في «100 وش»، ستواصل تقديم اكتشافاتها وتفجير طاقات ممثليها، فبخلاف البطلين الرئيسيين، ستعيد اكتشاف علا رشدي مثلًا

يبدأ المسلسل بمشهد لـسكر (نيللي كريم)، تستعد لعملية نصب، مرتدية بالطو أنيق، ليبعدها بمسافة كبيرة عن انتمائها لطبقة شعبية. تدخل محل مجوهرات وتبدأ عمليتها، في الوقت نفسه يجلس في المحل عمر (آسر ياسين)، في انتظار إصلاح عقد والدته. أثناء تجربة سكر لأسورة، يعلو صوتها وهي تقول: «مِنيفيك» الفرنسية «magnifique»، وبالطبع خانها لسانها في نطق الكلمة بالفرنسية، ما يلفت نظر عمر ابن الزمالك، الذي يلتفت سريعًا، ويبدو من ملامح وجهه أنه نطقها كان كافيا ليظن فيها أنها نصابة. يتبع عمر حدسه، فينتظرها لتخرج ثم يلاحقها، ليشاهدها تطلب تاكسي، وتسأله «بولاق أبو العلا يا أسطى»، ليتأكد ظنه.لاحقًا، ينصب عمر على سكر في المجوهرات التي سرقتها، بعد أن ثبّتها في منتصف الشارع مدعيًا أنه ضابط، وهكذا تبدأ علاقتها.

عمر، الذي يسكن في شقة إيجار قديم في الزمالك، لم يساعده حدسه فقط في كشف سكر، بل خبرته أيضًا في النصب الذي يقوم به مستعينا بالتكنولوجيا ليغير صوته إلى صوت أنثى، ليخدع رجالًا كبار السن، ليقوم بابتزازهم بعد ذلك، ليحولوا له المبلغ الذي يطلبه على البنك، مقابل عدم نشره للفيديوهات، نصب يتسم بمخاطرة ومجهود أقل.

ترسم المخرجة بعناية فائقة عالمين متقابلين: حي الزمالك في مواجهة حي بولاق أبوالعلا، ترينا التناقضات بسرد هادئ، وفقط من خلال التفاصيل؛ غرفة سكر، غرفة عمر، اجتماع سكر وشلّتها على عربية الكبده، وأغاني الشعبية في الخلفية مقابل التقاء عمر وصديقته بأحد بارات الزمالك والموسيقى الأجنبية في الخلفية.

لكن رغم التناقض الطبقي الظاهر بين عمر وسكر، إلا أن هذا التناقض تحديدًا ما يجمعهم، «عمر» ينصب في محاولة لتفادي الهبوط الطبقي. يسرق مجوهرات بقيمة نصف مليون جنيه، ليجدد اشتراك نادي الجزيرة ويشتري «كريمات» لماما. بينما النصب هو فرصة سكر لتحقيق صعود طبقي، لا تتجاوز طموحاتها منه سوى القدرة على تحمل تكاليف «أوبر».

تكمّل ولا تبطّل؟

كمل طبعًا، بالمسلسل قصة شيقة، تُنسج بصنعة لطافة.

فرصة تانية 

ربما ليست أذكى فكرة في العالم، أن تنتظر حتى يصاب شريك/شريكتك السابق/ة بتلف في المخ كي تحاول العودة إليه، لهذا إياك/ إياكي أن تتخذ/ي من مسلسلات رمضان دليلًا إرشاديًا لحياتك العاطفية.. أبدًا.

«فرصة تانية» خليط عجيب من العلاقات المسمومة، يبدو كأن عند كل شخص ميول لتعقب ومطاردة الآخرين، ويخطط دائمًا كي يجبرهم على أن يحبوه. وبالفعل وبعد الحلقات التي شاهدناها، نحاول تخمين ماذا ستكون الزيجة التالية بالإكراه، أو مباراة الصراخ التي ستنتهي بطلاق فوري. بعد أن تتفاجىء «ملك» (ياسمين صبري) بـ زياد خطيبها (أحمد مجدي) يجلس في كافيتريا مع ريهام (آيتن عامر) -وهو ما يُعد كما يبدو خيانة-؛ تلغي ملك زفافهما. بعد أن ينكسر قلبه، يتزوج زياد من ريهام، التي تطارده في كل مكان بعد معرفتها بالانفصال، حتى يوافق على الزواج منها، والسفر إلى دبي.

في يوم زفافهما، تصاب ملك في حادثة بسيارتها، وتفيق مصابة بفقدان ذاكرة. بعد عام يعود زياد من دبي بعد طلاقه من ريهام، محاولًا الارتباط بملك مرة أخرى.

لكنها لم تفقد ذاكرتها فقط فيما يتعلق بزياد، بل يحذر الأطباء أسرتها أنها لو تذكرته؛ قد تموت من انهيار عقلي! لكن زياد لا يبالي، فهو مستعد لأن يفعل أي شيء من أجل.. فرصة ثانية. تنخرط الشخصيات في مباريات صراخ على أتفه الأشياء. بعد أربع حلقات فقط، تكون قد حدثت بالفعل محاولتا انتحار نتيجة فسخ للعلاقة. لكن كل هذا التسمم المبالغ فيه يمكن أن يكون مسليًا.

بالطبع، فيما يتعلق بالبناء الدرامي نحن أمام كارثة؛ حيث لا تنتهي الحلقات أو تبدأ وإنما يبدو فقط أنها تدخل عنوة فيما يحدث أيا كان. وكل الحلقات حتى الآن محشوة بلقطات بطيئة الحركة دون داعٍ ومضاف إليها موسيقى كمان حزين. وبالنظر إلى حجم ميزانية المسلسل، بالتأكيد كان في إمكانهم الصرف قليلًا على تسجيل الصوت في المسلسل، الذي يبدو وكأنه مسجل على جهاز نوكيا قديم.

تكمل ولا تبطل؟

لن نرشح هذا المسلسل لأي شخص يبحث عن عمل جاد، لكن في الوقت نفسه، فزميلنا الذي ضحينا به لمشاهدة المسلسل، أخبرنا أن هذا هو المسلسل الوحيد الذي سيكمله في رمضان الحالي، ونصحنا بأن نتعامل معه كعمل كوميدي، وسيكون مثاليًا لوليمة من التفاهات.

الاختيار

من اللقطة الأولى لتتر مسلسل «الاختيار»، حيث نعلم أنه من إنتاج شركة «سينرجي/ تامر مرسي»،  ثم في اللقطة الثانية مع عبارة «بالتعاون مع وزارة الدفاع (إدارة الشؤون المعنوية)»؛ يبدو للعيان أننا لسنا أمام مجرد عمل درامي بل عمل موجّه من قِبل الدولة. وبالفعل فبعد متابعتنا للحلقات الأولى، وبجانب اشتغال المسلسل على عرض سيرة العقيد الراحل أحمد المنسي الذي قتل في 2017 في هجوم مسلح على كمين بمدينة رفح، يقدم المسلسل سردية الدولة المعتمدة عن عام حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، ومظاهرات 30 يونيو واعتصام رابعة العدوية.

وحسب دار الإفتاء التي صعبت علينا عملية المراجعة، فإن المسلسل يقدم الفن الذي يهدف لبناء الإنسان ويرقق المشاعر ويهذب السلوك ويسمو بالروح.

في الحلقة الثانية تتكررّ مشاهد تذكرنا بالِنعم التي نحيى فيها حاليًا، عن طريق الإشارة لقطع الكهرب اء المُكرر، الذي كان يحدث في عهد مرسي، والطوابير التي كانت أمام محطات البنزين، مع السردية البسيطة؛ موالون الإخوان يعتقدون إنها مؤامرة من الدولة، ومعارضوهم من عامة الشعب بمختلف طبقاته مستاؤون ويسخرون من القطع المتكرر.

ظهرت فكرة ربط عام حكم الإخوان بالتنظيمات المسلحة في شمال سيناء بشكل متكرر في الحلقات الأولى، يظهر ذلك من قول ضيف الشرف ماجد المصري لـ«منسي» أمير كرارة الذي يجسد دور منسي، «إنت مستقل باللي حصل ولا إيه، في السنة اللي حكموا فيها البلد فرطت وخصوصًا سينا».

تلعب الحلقات التي شاهدناها على المقابلة بين العقيد منسي وبين الضابط المنشق هشام العشماوي. تطور الشخصيات الرئيسية في العمل بسيط يخلو من التركيب؛ يظهر «منسي» بداية من رتبة رائد بالقوات المسلحة، كشخص جدع وخدوم ومحبوب من الجميع، يجسده كرارة بروح الباشا «سليم الأنصاري» بطل «كلبش» دون تطوير. فيما جاءت شخصية هشام عشماوي من تجسيد أحمد العوضي بطريقة سطحية، إرهابي عابس للوجه دائمًا حتى داخل منزله، تربى تربية صارمة ومتشددة دينية، لكن لم يتضح على سبيل المثال سبب تغير أفكاره بعد دخول الجيش. وتلعب دراما المونتاج، على المقابلة بينهما.

تكمل ولا تبطل؟ 

يعرض المسلسل بشكل احترافي الهجمات التي تعرضت لها القوات المسلحة في سيناء بدءًا من 2012، والهجمات التي قامت بها أيضًا، إذا استهواك ذلك مع قدرتك على بلع باقي الرسائل الممررة من المسلسل، كمل.

لما كنا صغيرين 

 المسلسل الذي أثار جدلًا قبل عرضه، فهو مسلسل خناقة الأفيش. فبعد صدور المواد الدعائية الخاصة بالمسلسل، أصدر خالد النبوي بيانًا يلمح فيه بالاعتزال لأنه يرى أن موقعه على الأفيش وراء ريهام حجاج لا يليق بتاريخه الفني.

المسلسل من تأليف أيمن سلامة، صاحب الطلعة القوية لغادة عبدالرازق في مسلسلات «مع سبق الإصرار» (2012) والمسلسل الأشهر في تاريخها «حكاية حياة» (2013)، والمعروف بديكوراته الفاحشة، والجراج الزجاجي داخل الفيلا. سلامة أيضًا هو مؤلف فيلم الصيف الماضي «بنات ثانوي»، هو بشكل عام يحب المصائر المتشابكة والبلوت تويستات والغموض والتشويق، و«لما كنا صغيرين» ليس استثناءً من هذه الخلطة.

بعد تخرجهم من الجامعة الأمريكية، يرتبط الأبطال الأصدقاء، دنيا (ريهام حجاج)، نهى (نسرين أمين)، وائل (كريم قاسم)، يحيى( محمود حجازي)، وحسن (نبيل عيسى) بالعمل في وكالة الإعلانات الكبيرة، التي يمتلكها دكتورهم في الجامعة، سليم منصور (محمود حميدة)، ليظل الترابط موجودًا بينهم، في الحياة وفي العمل. تعتبر الشلة  سليم بمثابة اللايف كوتش، أو الأب الروحي لهم، وصديقهم السادس الكبير، الذي يسهرون عنده، ويتدخل في حياتهم، ويحل مشاكلهم.

معظم الأبطال من نفس الطبقة الاجتماعية، ما عدا نهى التي تعرفت في صدفة على دنيا، وهم ما زالا في الثانوية العامة، لتعرفها دنيا بعد ذلك على أصدقائها الآخرين. تبدأ الأحداث الدرامية بسرعة، بعد مقتل نهى، في جريمة غامضة، يتولى قضيتها وكيل النيابة حازم (هاني عادل). تقودنا الجريمة للكشف عن أعمال غير مشروعة كانت تجرى وراء الستار، ويظهر إلى السطح أشياء لم نكن نعرفها عن الأبطال.

أداء محمود حميدة هادئ وواثق في شخصية مختلفة عليه، دكتور الجامعة الهادئ، الجنتل مان، أبو دم خفيف، محرك الدومينو، وفي الوقت نفسه الذي يدير عمليات مشبوهة متخذّا شركته واجهة ومحاولًا استغلال موظفيه. أما خالد النبوي، فيقدّم دور ياسين أخو حسن، الضابط السابق والمحامي الحالي، الباحث عن الانتفاع بأي طريق، حتى وإن كانت ملتوية، معتمدًا على ذكائه وخبرته وكونه ضابط سابق، بأداء منضبط ومناسب، بالإضافة بالطبع لدور نسرين أمين المتميز، وأداء كريم قاسم السلس.

تكمل ولا تبطل؟

 إن كنت تميل إلى الدراما والجريمة، بقصة غير معقدة، فيمكنك مشاهدة المسلسل آملين أن يظل الإيقاع على هذا النسق، وأن يتطور أداء بعض الشخصيات الأخرى.

البرنس

يحكي المسلسل قصة يوسف وإخوته، أو «رضون البرنس» وإخوته.

 يعود رمضان للمخرج محمد سامي، صانع أبرز نجاحاته، «الأسطورة» (2016)، وربما ما دفعه لذلك أنه بالموسم السابق لم يكن بمستواه من السخونة، مع مسلسل من كتابة عبدالرحيم كمال. البرنس ليس كالأسطورة، فالأسطورة كان وليد زمان كانت العين فيه مغمضة إلى حد ما عن سوق صناعة الدراما، تمكن رمضان فيه من خبط سقف الملحمة الشعبية في السقف. «البرنس» لا يجرح السقف، لا يقدّم قدوة سيئة، فرمضان اتلسع قبل ذلك، أيضًا لا يبالغ في أسطرة البطل، «البرنس» أكثر إنسانية من «الأسطورة» بشخصيتيه «ناصر» و«رفاعي». لكن، وكالعادة نحن أمام قصة انتقام رمضانية (نسبة لمحمد رمضان وليس للشهر)، في إطار معالجة معاصرة شعبية حاراتية لقصة النبي يوسف.

في «البرنس» يعود رمضان لمنطقته المريحة؛ الحارة المصرية الأصيلة، بكل مستلزماتها وتحابيشها: قهوة وولاد بلد، وخناقات يتفرّج عليها أهل الحتة، وصراعات تدور على قيم الجدعنة والمرجلة وأخلاق ولاد الأصول، بجانب التحابيش الإكزوتيكية الجميلة في النماذج النسائية، الرقاصة والمعلمّة المتودكة، وفي الحوارات الصايعة، والجمل المطعّمة بحلفان «وعرش ربنا».

تدور القصة حول رضوان، أحسن صنايعي دوكو في مصر، ابن الحاج حامد صاحب الورشة، الذي ينجب سبعة أبناء، لكن ليسوا من نفس الأم. في عمارة العائلة، تسكن الزوجة الأولى التي لم تعد على ذمته لكنها ما زالت على ذمة العيلة، والتي أنجبت له اثنين. والثانية التي أنجب منها أربعة. أما رضوان فهو يتيم الأم، حيث ماتت والدته فاطمة وهو صغير.

رضوان هو أكثر الأبناء برًا بوالده، والذي يحبه والده أكثر من إخوته ويصرح بذلك، فهو من يرث مهنته، ومن يقطع جواز سفره في المشهد الأول من المسلسل، خوفًا على عدم رضاه عن سفره للخارج، وهو الأكثر حنانًا عليه. وكما عودنا رمضان كل سنة، فهو يدفن والده في الحلقة الثالثة. ليبدأ الصراع هذه المرة، عندما نكتشف أنه قد كتب كل أملاكه باسمه، ووصاه ألا يعطي أخوته حقهم حتى ينصلح حالهم. كل واحد في أخوة رضوان عنده سبب يجعل والده يغضب عليه، الكبير عبدالمحسن (إدوارد) أغضبه وتزوج من راقصة (بدرية طلبة)، أما فتحي (أحمد زاهر) وياسر (محمد علاء) ورأفت زوج أختهم كريهة الطباع عبير (رحاب الجمل)، يعملون في تجارة الحشيش، وفي الواجهة فاتحين صيدلية باسم الدكتورة شيماء (دنيا) زوجة فتحي. أما عادل (أحمد داش)، فهو مدمن بودرة، ويعيش بعيدًا عنهم ويعمل في السوشيال ميديا، أما نورا (ريم سامي) فهي  الأخت الصغري الطيبة البريئة التي تدرس الهندسة.

بالطبع ينقلب الأخوة على أخوهم الذي أكل حقهم، وتبدأ رحلة انتقامهم. تشابه قصة «البرنس» مع قصة النبي يوسف، ليست تأويلًا مبالغًا فيه من المشاهدين، لكن كم التقاطعات بين القصتين كبير. وللتأكيد من المؤلف على ذلك، فإنه يختار أن يرتل الشيخ في مشهد عزاء الأب من سورة يوسف. أيضًا التقاطع في شخصيات الأبناء، الابن الكبير السلبي سيكون الأكثر رأفة به لكن بلا اتخاذ موقف صريح. أما الطيب في إخوته سيكون أخيه وأخته الصغري.

يتقاطع البرنس مع الأسطورة في ثراء الشخصيات. المسلسل دسم، به العديد من الخطوط الدرامية المتقاطعة ذات الزخم. أبرزهم خط عُلا (نور اللبنانية). أما الخط الأجمد فهو خط المعلمة فدوى (روجينا)، الزوجة الثانية لفتحي في السر، وشريكته في العمل بتجارة المخدرات. تحاول روجينا بكل ما أوتيت من قوة أن تجعل لكاراكترها بصمة، والحق يقال، قد نجحت، لدرجة أننا أخذنا الكثير من الإسكرين شوتس لتعبيرات وجهها، لأنها تصلح خامة جيدة للميمز.

يمتلىء المسلسل باللقطات الزائدة والحشو والمط، مونولجوهات وحوارات كثيرة تعيد وتزيد في نفس المضمون، بلا فائدة درامية.

ربما تكون حسنات المسلسل هو تفاجئنا من مستوى تمثيل بعض الشخصيات كإدوارد، الذي يقدم أداءً مميزًا لشخصية رجل بلا شخصية،وجوده مثل عدمه، مبصبصاتي لكن غلبان وطيب، وكمحمد علاء الذي يقدم دور الأخ الصامت القامط الخبيث، بسلاسة.

تكمل ولا تبطل؟

هو مسلسل بالسمنة البلدي، ممكن تبص/ي عليه لو وحشك أجواء الحارة المصرية الجميلة في هذا الحظر، أو إذا كان عندك بعض الفضول لرؤية لوك روجينا.

لعبة النسيان 

فور نهاية موسيقى تتر المقدمة للهضبة عمرو دياب؛ يداهمك عزيزي المشاهد صراخ دينا الشربيني أو «رُقية الصيرفي»، وهي مستلقية على ظهرها، وفي طريقها إلى غرفة العمليات، لنعرف أنها تلد.

تستفيق رُقية في كامل تألقها، شعر مموج لامع وروج وردي وأحمر خدود خفيف، ما يعكس أكثر ما نعشقه في الدراما المصرية بشكل عام، وهو عدم تأثر نضارة وبشرة الممثلات عقب العمليات الجراحية أو بسبب المرض والإجهاد، فهن دائمًا وأبدًا متجددات، بالإضافة إلى أنهن دوما يلعبن دور نساء أصغر. تلعب دينا دور فتاة تبلغ من العمر 28 عامًا، تحمل طفلها الرضيع، الذي خرج لتوه من رحمها، وهو في حجم وهيئة طفل يبلغ من العمر عدة أشهر، إلا أنها مجرد تفاصيل عابرة كوميدية ربما تخفف من حدة ما سوف تلاقيه البطلة في الحلقات التالية.

 بعد عدة مشاهد، تستفيق دينا مرة أخرى، ولكن هذه المرة بدون مساحيق تجميل بارزة، وإن كان شعرها مموجًا على حاله، وبوصول دكتورة الطب النفسي، «بهيرة»  إنجي المقدم تخبرها أنها في غيبوبة منذ ستة أشهر.

يمثل مشهد استيقاظ رُقية من الغيبوبة نموذجًا من العبثية على كل المستويات العلمية والاجتماعية والمنطقية، بداية من دخول طبيب شاب برفقة مدير المستشفى يسأل المريضة التي استفاقت للتو من غيبوبة «الضغط كويس»، فترد بطبيعية، «كويس بس عندي صداع» يبتسم، ويجاوبها «ده طبيعي». بالطبع الضغط يسهُل معرفته بمجرد حوار قصير بين الطبيب والمريض.

يدخل المقدم ياسر وفيق ويقول: «ياه أنا مستني الزيارة دي من 4 شهور.. أنا جايلك بخصوص الحادثة يا مدام». ولأول مرة تتدخل الطبيبة النفسية وبقليل من العصبية، وإن لم تتحرك من جلستها تقول: «حالتها مش مناسبة لأي استجواب دلوقتي لأنها فاقت من الغيبوبة لكن عندها فقدان ذاكرة تام لأخر 6 سنين»، المعلومة تُلقيها هكذا في وجه المشاهدين، فقط لأن المريضة قالت إنها كانت في المستشفى تلد بالأمس. معلومة واحدة كانت كفيلة لتشخيص حالتها الذهنية. نعرف من كلام المقدم ياسر، أنها تعرضت لحادثة منذ 4 أشهر، حيث ضبطها زوجها برفقة رجل آخر،  المحامي «خالد وهدان» أحمد داود. يقتله زوجها فتقتل هي بدورها زوجها ثم تقفز من الشرفة وتنتحر، إلا إنها تنجو وتدخل في غيبوبة، وتستفيق منها، وأخيرًا تصرخ في وجه المقدم «كفاية».

أحداث مسلسل «لعبة النسيان» وإن كانت تشوبه عدم المنطقية حتى الآن، إلا أنه يسير بوتيرة لا تبعث الملل، خاصة مع موسيقى عمرو دياب، التي تتصاعد وتيرة شجنها كلما استعاد أحد الأبطال ذكرياته. إلا أن ما يبدو مثير للريبة، هو علاقة رُقية الصيرفي بطبيبتها النفسية. تكشف لها الطبيبة أنها تخضع للعلاج لديها منذ ثلاث سنوات، ولكن لا يكفي هذا كمبرر للتلامس المستمر مثل الأحضان والتربيت على الشعر في محاولات الطبيبة لتهدئته مريضتها وكأنهن صديقات، لأن أحد أهم القواعد التي تجمع المريض النفسي بطبيبه هي عدم التورط معه عاطفيًا، ولا يسمح بالتقارب الجسدي أو حتى تكوين صداقة، وغير واضح هل ستكشف أحداث المسلسل عن وجود صداقة بينهما أم أنها مجرد سقطة مهنية أخرى في رسم شخصية الطبيب النفسي في الدراما.

تكمل ولا تبطل؟

يمكن مشاهدة المسلسل، لمتابعة السير في ممرات الفلل والمنازل الواسعة على سبيل ممارسة الرياضة في المكان، والتحليق فوق المباني ورؤيتها من أعلى ومعرفة أبعادها، بالإضافة إلى تعلم فضيلة الصمت والشرود لمدة 15 دقيقة من إجمالي 35 دقيقة، زمن الحلقة الواحدة، متضمنة 8 دقائق تتر المقدمة والنهاية.

النهاية

رغم أن كثيرًا من مجازات ودلالات وعوالم مسلسل «النهاية»، لمؤلفه عمرو سمير عاطف، جرى تجميعها وترقيعها من أفلام خيال علمي شهيرة، حيث يمكنك أن ترى  على سبيل المثال، لمحات من فيلميّ «Blade Runner» و«1984»، إلا أنه ما زال يحتفظ بحس من الأصالة، إلى حد ما، خاصةُ بتاريخه البديل الطموح.

نحن في عام 2120، والأرض تعاني من أزمة طاقة، ولدى الشركات سلطة توازي سلطة الدول هذه الأيام. ولدى الشركة المسماة بجدارة «إنيرجي كو» قواعد ضد استخدام مكعبات الطاقة غير المصرح بها. والتعليم أيضًا غير مباح لكل الناس، إلا إذا كان بإذن من شركة «إيديكويشن كو»، حيث يتم تطبيق نظام التعليم الانتقائي، ويعاقب من يخالف هذا القانون، ويسمح لنفسه بالتدريس لأطفال غير مصرّح لهم.

قبل سنوات من بداية قصتنا، كانت الولايات المتحدة قد سقطت وتمزقت متحولة إلى مقاطعات تديرها العصابات الأمر الذي سمح للعرب بالاتحاد واستعادة القدس، (وهو ما دفع وزارة الخارجية الإسرائيلية لإصدار بيان ضد المسلسل، كما علّق أفيخاي أدرعاي المتحدث باسم الجيش للإعلام العربي بدوره ساخرًا من المسلسل).

بطلنا، المهندس «زين» يوسف الشريف، قد اكتشف طريقة لتوليد طاقة تبلغ عشرة أضعاف ما يمكن لمكعب «آي سي» عادي توليده. كما يقوم في السر بتعليم الأيتام القراءة. كلا هذين الأمرين يجعلان شركة إنيرجي كو» تطارده. ولا بد أن يجد طريقة لحل أزمة الطاقة وفي نفس الوقت الهروب من السلطات.

في خط مواز لهذا، تأتي شخصية صباح (سهر الصايغ)، التي تعمل مع رضوى زوجة زين الحامل (ناهد السباعي) في شركة «جرين كو» المسؤولة عن المحاصيل والغذائية، وكانت مفتونة بزين سابقًا، لتقرر تركيب إنسان آلي يشبه يوسف الشريف الذي تحبه وتتخذه زوجًا لها، بمساعدة عزيز (عمرو عبدالجليل)، صنايعي الروبوتات، وهو الخط الذي يفجر إفيهات ليست بالقليلة، خاصة عندما يتكلم عبدالجليل بروح شخصيته في فيلم «حين ميسرة»، عن مصطلحات علمية.

المؤثرات الخاصة في أغلبها أفضل من المتوقع، لكن كان من الممكن أن يخبرهم أحد بأن في القليل بركة. كما أن كثيرًا من الأسئلة الذكية شبه الفلسفية حول شخصية الروبوت والشركات/الدول كان يمكن طرحها كذلك دون هذا الجرافيكس.

ربما بسبب ما تصوروه من عدم اعتياد الجمهور المصري على مجازات الخيال العلمي، يعتمد صناع المسلسل بقوة على التصريح والمباشرة، وهو الأمر الذي لا ينتهي أبدًا ويقدّم بطرق غير ذكية للغاية. لا أحد يبالي بتوضيح حتى تفاصيل تاريخية سريعة وراء الحرب التي قتلت أمه وهو يقدم نفسه.

تكمل ولا تبطل؟

الأشياء المخيبة للأمل في مسلسل «النهاية» هي أنه يحمل وعودًا أكثر من اللازم. وهو محشو بحكايات خلفية وخطوط حبكة أكثر مما يمكنه تقديمه بسرعة مريحة. لكن كل هذا يمكن التسامح معه، حيث تمكن المسلسل بالفعل من بناء عدة التواءات شيقة في الحبكة ونحن متشوقون لرؤية أي الألعاب السردية البهلوانية التي سوف يستخدموها لربط كل الأشياء معًا.

رجالة البيت

بدون مبالغة أحد أسخف المسلسلات «الكوميدية» التي شاهدناها في حياتنا. بمنتهى الصراحة لم نحتمل مشاهدة أكثر من حلقتين، وننقل لكم الفكرة لكي نكون عملنا اللي علينا: تيمون (أحمد فهمي) وبومبا (أكرم حسني) -واخدين بالكم من الإفيه؟- قريبان ويعيشان معًا في فيلا واحدة في حارة ما بصحبة العائلة: والدة بومبا، «فرح»  (عارفة عبد الرسول) ووالد تيمون، عم عيد (بيومي فؤاد) وجده (لطفي لبيب)، بالإضافة إلى تهاني أو تونة، زوجة بومبا (دينا محسن) وأطفاله عهد وشكر. لا توجد قصة ولا فكرة من الأساس، فقط إفيهات تتمحور حول غباء تيمون وبومبا ورفضهما للعمل (رغم أنهما «رجالة البيت») أو فعل أي شيء له معنى عمومًا. أحداث كل حلقة منفصلة عن الأخرى، فلا تحتاج سوى أن تشاهد حلقة واحدة لمعرفة الاتجاه العام للمسلسل.

تكمل ولا تبطل؟

 إن كانت لديك ذرة تقدير لوقتك وأعصابك، بطل حالًا.

خيانة عهد 

تجسد يسرا أقصى الطيبة، والآخرون يجسدون أقصى الشر، والمنتصف بين الاثنين فارغ. خلطة بسيطة مستهلكة منذ فجر الدراما المصرية.

تدور أحداث المسلسل في سياق عائلي. عهد (يسرا) هي أخت غير شقيقة لـفرح (حلا شيحة) ومروان (خالد سرحان). ببساطة، يثأر الأشقاء من أم عهد، الظالمة، فيقررون تخريب حياة أختهم. على الرغم من أن تلك الأخيرة لا توفر مجهودًا لإسعادهم. هداياها عادة لا تقل عن تجهيز عيادة طبية لفرح أو شيك قدره 300 ألف جنيه لمروان. هذا هو المستوى لا أقل. وفي العلاقة هذه من المفترض وجود بعض التشويق الغائب.

الصورة عمومًا في المسلسل مزعجة. من ناحية الكادرات والإضاءة، وكذلك من ناحية الممثلين نفسهم. حفلة بوتوكس متفجرة، لم ينجُ منها إلا يسرا نفسها، ولله الحمد. ثلاثة ممثلات عدن بعد غياب نسبي، إلا أن المشاهد ربما يبذل مجهودًا في التعرف عليهن، جومانا مراد، حلا شيحة وعبير صبري.

تكمل ولا تبطل؟

في أجواء الحجز المنزلي والتباعد الجسدي.. حسنًا، أكمل. قد يصلح لتضييع 30 دقيقة من يومك.

ونسني 

أول أعمال ورشة «سكريبت خانة» الكتابية، تحت إشراف تامر فرج، ومن بطولة جماعية لشباب ظهروا في مواسم رمضانية سابقة، مثل محمود الليثي وبسنت شوقي، ووجوه أخرى ممن شاركوا في برنامج «SNL بالعربي»، مع استضافة بعض الممثلين الأشهر في الحلقات المختلفة.

 هيمن وأيمن وفرح وسارة وتارا أسسوا تطبيق يسمى «ونسني» لعلاج الوحدة، ينضم للفريق أشخاص جدد، ويجدون أنفسهم في كل حلقة في موقف غريب أثناء قيامهم بالخدمة، كالوقوع في يد قناص مرة، أو عصابة لسرقة الأعضاء.

 مسلسل «ونسني» يعيد إلى الأذهان مسلسلات السيت كوم المصرية الخفيفة، التي توقفت لعدة سنوات، مثل «تامر وشوقية»، «العيادة»، «راجل وست ستات»، «شباب أون لاين»، «6 ميدان التحرير»، أو «الباب في الباب»، وربما حتى شبيه بمسلسلات السيت كوم الأقدم، التي أنتجت في الثمانينيات والتسعينيات، قبل أن يكون هناك شيئًا اسمه سيت كوم، مثل «ساكن قصادي»، «هو وهي»، «غاضبون وغاضبات»، «اللص الذي أحبه»، و«اللقاء الثاني»، والتي يجمع أغلبهم أنها مسلسلات كوميدية اجتماعية خفيفة، حلقاتها متصلة ومنفصلة في نفس الوقت.

المسلسل خفيف الظل إن أخذناه بخفة، يسخر من كليشيهات وتابوهات درامية، وتحمل الحلقات أحيانًا عناوين ساخرة لأسماء أفلام شهيرة. هناك روح ما تقدمية في المسلسل، تظهر أحياناً، لكن المشكلة أن المسلسل نفسه وقع أيضًا في فخ تكرار بعض الكليشيهات الدرامية والأخلاقية، كما أنه لم يخلُ من بعض الطبقية والمبالغات غير الكوميدية.

تكمل ولا تبطل؟

المسلسل مسلي إن أخذته بخفة، مضحك في كثير من الأحوال، فكرته لطيفة، ولأنه عمل جماعي وحلقاته منفصلة نوعًا ما، فهو غير ممل.

الفتوة 

يبدو أن الفنان ياسر جلال يُفضل الظهور في أعمال تُبرز «الفورمة» كما تجلي في أعماله الرمضانية الأخيرة ؛«ظل الرئيس» و«لمس أكتاف»، والآن «الفتوة». ورغم أداء جلال الضعيف لدور حسن الفتوة الذي ينتصر للفقراء، إلا إن المسلسل لا يبدو سيئًا، إذا تجاهلنا تكشيرة الفنان أحمد صلاح حسني، وصوته الذي يغلظه متعمدًا، كشاب في إعدادي بشكل يثير الضحك، في دور عزمي، ابن الفتوة ،لاعتقاده أو اعتقاد المخرج -الله أعلم- أن هذه الطريقة الصحيحة لتقمص دور فتوة.

تدور أحداث المسلسل عام 1808 في حي الجمالية بالقاهرة. حسن (ياسر جلال) واحد من أبناء الحي، وابن أحد فتواته السابقين الصالحين. يدفعه شرور وبلطجة ابن الفتوة الحالي «عزمي» ورجاله، من وراء ظهر أبيه الطاعن في السن، صابر أبوشديد، فتوة الجمالية، والذي يقوم بدوره أحمد خليل، ليتبوأ مكان والده الفتوة السابق أحمد الجبالي، للدفاع عن المستضعفين في الحي. ينزل ملثمًا في الليل ليواجه مرتزقة الفتوة بعد جولاتهم الليلية لجمع الإتاوات، ليسرق منهم الإتاوة ويعيد توزيعها على الفقراء بدون أن يكشف شخصيته، «روبين هوود» الغلابة.

 تتصاعد الأحداث بعد اختطاف ليل (مي عمر) أخت عزمي، على أيدي مرتزقة لزوجها السابق، الذي يحاول العودة لها، وتجمعه مشاكل بحسن الجبالي، إلا أن حسن ينقذها، ويعود بها آمنة لمنزلها دون أن تعلم عنه سوى أنه الملثم الذي تتحدث عنه المنطقة. وتقع في غرامه بالطبع.

يرصد المسلسل حكايات فرعية لمطاريد الحارة من العربجية و«كسر الفتوات» وغيرهم، بشكل سلسل ومترابط. المسلسل بشكل عام إيقاعه جيد وغير ممل حتى الحلقة الخامسة، ولا يفسده إلا أداء أبطال العمل الرئيسيين، ياسر جلال ومي عمر، بتعبيرات وجه ثابتة، ولهجة حديثة غير مناسبة للزمان، وبالطبع حنجرة أحمد صلاح حسني، على خلاف العديد من الممثلين في الأدوار الثانوية الذين تألقوا في أدوارهم، والذين لا يضاهيهم في التألق إلا أسنان الفنانة نجلاء بدر التي تلتمع تحت تأثير «الڨينير»، وذلك في دورها كراقصة طُردت في وقت سابق من الحارة وتحاول الرجوع لها.

تكمل ولاّ تبطل؟

لو قدرت تستحمل ثبات تعبيرات وجه الفنان ياسر جلال، وانعدام موهبة الفنانة مي عمر، كمل.

عمر ودياب 

لقاء البلاهة مع الافتعال. من المفترض أن ننشر هذه السلسلة بعد ست حلقات من كل مسلسل. لكن في حالة «عمر ودياب» يبدو أن الأمر صعب. حلقة واحدة تكفي.

المسلسل بطولة مصطفى خاطر وعلي ربيع وإخراج معتز التوني. اعتاد معتز على إخراج عدة أعمال كوميدية ناجحة، لكن الأمر هذه المرة لم يكن مشابهًا لعنوان أغنية التتر «سبعة صنايع». لا يوجد صنعة واحدة في المسلسل. ربما يكون النجاح الوحيد هو التمكن من افتعال سلسلة من الفيديوهات، نسميها مسلسلًا، يجمع بين هذا القدر من الافتعال والتصنع والبلاهة. الأمر في مجمله ليس مضحكًا أو مسليًا كما أنه لا يصلح لتمضية الوقت.

تكمل ولا تبطل؟

عزيزي القارئ، إن كنت لا تزال تشاهد المسلسل حتى اليوم، فأكمل ما بدأته، أما إن كنت تفكر في ذلك، نرجوك لا تفعل.

ليالينا 80

عنوان المسلسل هو أحد ألغاز هذا العام، نحن لا نعرف لماذا يدور المسلسل في الثمانينيات؟ هل لأن المؤلف أو المخرج كان نفسه يجرب فلتر الـ 16 مللي، وإيفيكت تصوير الأنالوج؟ أم نوستالجيا حفزتهما لإنتاج مسلسل يحوي داخله على لقطة لـ«ومبي»، ولحظة نزول شريط «شبابيك» لمحمد منير؟ لأن موضة الملابس الثمانيناتي عادت هذه الأيام؟ جديًا لا نعرف.

المسلسل الذي يوحي اسمه بأنه سيقدّم عملًا اجتماعيًا يشرّح الأسرة المصرية وتحولاتها في الثمانينيات، يقدم مسلسل بأحداث درامية عادية مثل باقي المسلسلات. لا، نعتذر ليست بالعادية، ففي الحلقة الأولى، يؤسس لأحداث المسلسل، بحادث سيارة تفقد فيه جميلة ابنة هشام (إياد نصار) ومريم (غادة عادل) بصرها، وتبتر فيه قدم سائق التاكسي الذي كان يقلها، راضي (محمد عادل)، وينشب حريق في منزل جلال (خالد الصاوي) دكتور الفلسفة، أخو هشام.

هشام العائد لتوه من الخليج في إجازة عمل، في علاقة متوترة مع زوجته مريم. ما زالا مرتبطان، لكن هناك شيئًا ما كسر في هذه العلاقة. من ناحية ثانية فأخوه، جلال، مريض فاقد لجزء من الذاكرة منذ حادثة وفاة زوجته ناهد (نورهان)، ويعيش من وقتها، وهو يتخيلها ما زالت موجودة، ما يجعل هشام يعيش في حالة قلق دائمة عليه. تتقابل عائلة جميلة وعائلة راضي في المستشفى، يعجب جلال برقية (صابرين) والدة راضي. من ناحية أخرى، فابنة جلال متزوجة من مرتضي محمد علي رزق صاحب مصنع طماع،  يكرهها في عيشتها وينوي الزواج عليها لأنها خلفت له بنت.

إذا كان غرض المسلسل تصوير عالم الأسرة المصرية في الثمانينيات بعد الانفتاح، بوجود شخص يسافر للعمل في الخليج، أو وجود صاحب مصنع طماع، أو أن تبدأ الحلقة الأولى بحادثة اغتيال السادات، وأن يقبض على شخص من الحارة للاشتباه في انتمائه للإسلاميين، فهذا أمر غريب، لأن هذه التفاصيل مكتوبة بشكل لا يمكنها من مد خط مع باقي الدراما، أي كأنها مشاهد محشوة، لا تؤثر على الدراما بعدها أو قبلها، بل تبدو كأن المؤلف يريد فقط حشر هذه التفصيلة بلا سياق، كأنه هكذا عمل اللي عليه والتقط لنا أبرز مشاهد الثمانينات، خاصة إذا قارناه بمسلسل «بنت اسمها ذات» عن رواية لصنع الله إبراهيم وإخراج كاملة أبوذكري.

يحل المسلسل كل عقده الدرامية، بحادث فج. في أحد المشاهد وبعد عودة جميلة التي فقدت بصرها للبيت، يحاول عمها التخفيف عنها، باصطحابها للمطبخ وصناعة كيكة، يعطيها ملعقة لتقلب العسل على النار، راهنا أنفسنا أن النار ستلسعها، وقد حصل، أيضًا يستعين المسلسل بالحوارات الطويلة وتكرار نفس المشاهد لتوصيل نفس المعاني، في حلزونات.

بالمسلسل أداء معقول من صابرين وخالد الصاوي، مرتبك وذو لون واحد من غادة عادل، أما إياد نصار فيلعب في دور معتاد بالنسبة له بلا جديد.

تكمل ولا تبطل؟

ما زال عندنا بعض الفضول لمعرفة سر تسمية المسلسل بـ«ليالينا 80»، هل هناك مفاجأة تنتظرنا؟

سكر زيادة

لقاء السحاب، القنبلة المنتظرة، آن للجمهور أخيرًا أن يرتاح ويهنأ؛ فهذا هو العمل الذي انتظره الملايين سنين طويلة، «نجمة الجماهير» نادية الجندي و«نجمة مصر الأولى» نبيلة عبيد، للمرة الأولى معًا، في مسلسل كوميدي، من إخراج وائل إحسان. هل يمكن أن تكون الدراما بينهما عن أي شيء، غير الصراع ؟ يستغل صناع العمل الصراع الحقيقي الملتهب المشتعل بين النجمتين في الثمانينيات والتسعينيات على هرم النجومية النسائية، تأتيان من عصر كانت هناك فيه نجمات شباك أول، يدفع الجمهور ماله لأن العمل يحمل اسمهما، الأمر الذي لم تحظ به فنانات العصر الحالي، رغم أن أدوارهما كانت تدور حول الأنثى القوية التي تغازل معايير المجتمع التقليدي، إلا أن هذا المعيار أيضًا لم يعد موجودًا.

«عصمت» نادية الجندي و«كريمة» نبيلة عبيد يقعان ضحية نصب، حيث يشتريان نفس الفيلا، وتدعي كل واحدة فيهما أنها هي صاحبة الفيلا، ويضطران للعيش سويًا، لأن طريق المحاكم والقضايا الذي سيبقى الوضع كما هو عليه. تدور معظم الأحداث في الفيلا بمشاهد خارجية بسيطة. وتتطور الكوميديا على الصراع بينهما، على من سوف يستحوذ عليها. ترافق عصمت صديقتها هالة فاخر، وترافق كريمة مساعدتها ويزو، وهي أكثر النقاط إظلامًا في هذا العمل، حيث كل مساهماتها الكوميدية تنحصر في السخرية من وزنها الثقيل.

على عكس المتوقع، فإن حضور الفنانتين خفيف، تحديدًا نادية الجندي، التي تسخر بصدر رحب من مشهد تعذيبها الشهير. وفي النهاية، هناك اتفاق ضمني بيننا، كمشاهدين، أننا نشاهد المسلسل في نوستالجيا لزمن الثمانينيات، كأنك في رحلة لزيارة طفولتك أو مراهقتك، ما يجعلك تتغاضى عن تفاصيل درامية معينة. أما مفاجأة العمل فهي سميحة أيوب التي تقوم بدور والدة «عصمت»، فمازالت سيدة المسرح قادرة على الحضور وأكل الجو، أما هالة فاخر ما زالت تلعب في المنطقة المأفورة.

طزاجة وجود الفنانتين في مساحة الكوميدي هي المختلفة، لكن بشكل عام يقدّم وائل إحسان كوميديا قديمة وسخيفة وباهتة، تعتمد على مفارقات وإكليشيهات محفوظة، ومقالب ساذجة، بل وتعتمد على سلوك كـ«الضرب بالقلم»  على الوجه كشيء يضحك. ونعتقد من متابعة بعض الحلقات، أنه كان يمكن الاستفادة بوجود الفنانتين بشكل أفضل من ذلك.

تكمل ولا تبطل؟

لو كنت من الجيل الذي عاصر نجومية نبيلة عبيد ونادية الجندي، قد تظن أنه يمكنك إلقاء نظرة، من باب الفضول. أما إذا كنت لا تعرف عما نتكلم، فما تشغلش بالك.

فالنتينو

تُخبرنا الحلقات الأولى من المسلسل أن عادل إمام القائم بدور «فلانتينو» يمتلك مدرسة دولية، يُدير الشؤون الإدارية والمالية بها، فيما تتولى زوجته عفاف (دلال عبدالعزيز) الشؤون الأكاديمية، ولديه ابن مصاب بمتلازمة فرط التذكر، وابن مدرس يحب الفلسفة، وبنت تحلم بالذهاب إلى كوكب آخر، وابن أخت فاشل يعمل في مدرسته، فيما يظهر هادي الجيار كرجل أعمال منافس لفلانتينو.

لم نفلح في إيجاد قصة رئيسية يدور حولها المسلسل. مشاهد متفرقة  لمحاولة خلق خيوط درامية قابلة للتطور، مثل محاولة ابن فلانتينو الذي يعمل في مدرسة والده لجذب أنظار زميلته التي يُحبها، أو اكتشاف فلانتينو أن هناك من يحتال باسمه، فيذهب للبحث عن أصحاب الأسماء المتشابهة، فيتعرف على من تملك نفس الاسم «نور فالنتينو» داليا البحيري.

لا يوجد بالمسلسل عنصر يميزه، ستسألنا أليس المسلسل كوميديًا وهذا يكفي لمتابعته؟ لن تجد كوميديا تُجذبك لتتابع الأحداث، إفيهات قليلة متوقعة، ومحاولات مُضنية من الموسيقى التصويرية لـ«زغزغتك» لكن لن تضحك أيضًا، فضلًا عن بعض الإفيهات السخيفة تمر وسط الأحداث، مثل ابن أخت فلانتينو الذي تحرش بإحدى زميلاته ثم يذهب إليها حاملًا بوكيه ورد، مكتوب على الكارت المرفق له «آسف إني بتحرش بيكي».

فضلًا عن أن عادل إمام هو الحاضر الغائب في مسلسله؛ يظهر في مشاهد قليلة، بحركات لغة جسد قديمة متوقعة، لا يُلقي ما يُضحكك.

تكمل ولا تبطل؟

ودي عايزة سؤال؟

ونحب تاني ليه 

مجموعة من قصص الحب والعلاقات المتشابكة، مع رَشّة مواقف تحاول أن تكون كوميدية خفيفة. لسنوات، قضت «غالية» (ياسمين عبدالعزيز) مهندسة الديكور حياتها تحاول إسعاد زوجها «عبدالله» (شريف منير)، مخرج الإعلانات، الغائب دائمًا عن علاقتهما. في النهاية يكتشف عبدالله أنه لا يصلح للزواج، حيث يريد العيش منطلقًا دون قيود، فيُطلّقها.

 تبدأ غالية في إعادة ترتيب حياتها. تعود لتعيش مع والدتها عائشة (سوسن بدر) وجدتها هادية (ليلى عزالعرب)، اللتين تكرهان الرجال «لأنهم خاينين». تحاول عائشة السيطرة على ابنتها لحمايتها من الدخول في أي علاقات جديدة، فالأمر غير مضمون. وفي الوقت نفسه، يقع رجل الأعمال الشاب مراد السويفي (كريم فهمي) في حب غالية من أول نظرة. بينما يدخل عبدالله، الذي يزداد توحدًا مع ذاته، في منافسة ذكورية مع مهند (ممدوح الشناوي) على امرأة بسبب أحقاد قديمة بينهما. وتستمر ميرنا (سمر مرسي)، مساعدة عبدالله، في حبها الصامت له، دون أن يلاحظ مشاعرها.

رشّة المواقف الكوميدية تأتي بالأساس مع ظهور بدرية طلبة وإيمان السيد على الشاشة. تلعب الأولى دور «أشجار» صديقة عائشة، والثانية دور «الآنسة رائعة»، العاملة المنزلية في بيت والدة وجدة غالية. بينما، تستعيد ياسمين عبدالعزيز «ذاتها المرحة» من وقت لآخر، فتغير نبرة صوتها أو طريقة حديثها، أو تنظر مندهشة إلى شخص ما، لنبتسم قليلًا.

لا يوجد أي شيء غير متوقع هنا. يمكننا توقع أن الصراع الذكوري بين عبدالله ومهند سيزداد، وسيحاول عبدالله، المهووس بذاته، إبعاد مراد السويفي عن زوجته السابقة غالية، لا لشيء سوى الشعور بتهديد منطقة نفوذه وربما بعض الغيرة. من المتوقع أيضًا أن تحاول عائشة إقناع ابنتها بالابتعاد عن الرجال عمومًا. بينما سيواجه مراد بعض المنافسة داخل شركة والده من جانب ابن عمه، وربما بعض المحاولات للإيقاع به، مما سيزيد من متاعبه مع والده غير المُقتنع بقدرات ابنه من الأصل.

تكمّل ولا تبطّل؟

دراما لا تُقدم أي شيء أبعد مما تراه. كل شخصية تتصرف بطريقة متوقعة بدوافع بسيطة وفق السطر التعريفي الذي كتبه عنها السيناريست عمرو محمود ياسين، دون مفاجآت أو تعقيد. ليس متوقعًا من المشاهد أن يطرح أي أسئلة عن دوافع الشخصيات للتصرف بهذه الطريقة التي وجههم إليها المخرج مصطفى فكري. إن كنت تريد مشاهدة دراما متوسطة دون طرح أي أسئلة أو وجود أي توقعات.. كمّل.

سلطانة المعز 


بالطبع يحمل المسلسل اسم شخصية بطلته غادة عبدالرازق، التي تظهر كما تفضل دومًا «ست بيمشي كلامها على ميت راجل»، بينما لا يحيدها ذلك عن مكياج كامل، مهما كان الدور ومهما كان المشهد، لتأسر قلوب نصف رجال المسلسل، وتخدم الجميع، ليتشدقوا عن جدعنتها وفضلها على كل أبناء منطقتها، في مشاهد «محشورة» لقضايا، تبدو هامة في القصة، وهذه المرة كانت قضية التنقيب عن الآثار.

تبدأ أحداث المسلسل بمشهد غير واضح المعالم، لسيارة يهرب منها بعض الأفارقة، بينما يطاردهم مسلحون يقتلون أغلبهم لتنفجر السيارة في النهاية، ليُقبض على شخص (محمد شاهين)، في مشهد لن نفهم مغزاه إلا في نهاية الحلقة الثانية. النقل بين المشاهد غير مترابط وسريع، ليبدو وكأنك تشاهد مسلسلين مختلفين،تنتهي في شارع المعز بزحامه المعتاد، يدخله المذيع عمرو الليثي ليتحدث مع شخص وصفه بـ محامي الغلابة «سلام»، لإنه يترافع في قضايا يأخذ فيها حق الغلابة كما هو واضح، ولكن سلاّم يرجع الفضل في ذلك لأخته الكبرى «سلطانة» (غادة عبدالرازق)، التي تدير محل كبدة في شارع المعز، محل إقامتهم بعد أن تركت دراستها بكلية الحقوق، لترث مهنة الوالد، للتكفل بأخوتها.

تتسارع الأحداث فجأة باكتشافهم أن ساكن منزلهم بالدور الأرضي ينقب عن الآثار، وبعد معاتبتها له تكتشف أن عصابة  للتنقيب خطفت ابنهم، وهددت بقتله في حال إبلاغ السلطات. في هذا اللحظة يأخذ المسلسل طابع مختلف، لتتحول سلطانة وأخيها سلام وبعض أصدقائه لفريق تحري خاص، وتتقمص دور المحقق كرومبو ليستطيعوا في نهاية مشاهد «أوفر»، تحفل بغادة عبدالرازق، وهي تسب العديد من الرجال، وترأس الحديث والخطوات، في الوصول للخاطفين وإرجاع الولد المخطوف، والإيقاع بعصابة التنقيب عن الآثار التي يشترك بها جارهم، ويتم القبض عليهم.

تخيلنا أن المسلسل سيعرض مغامرات السلطانة في الإيقاع بالأشرار، ولكن تغير مجرى الأحداث قليلاً بعد ظهور «نعيم» (محمود عبدالمغني)، الذي يدبر خطة لمقابلة سلطانة وتعرض عليه مساعدة أخيه المتهم ظلمًا في قضية تهريب غير قانوني وقتل بعض المهاجرين، ليربط المشاهدين أخيرًا علاقة المسلسل بمشهده الأول بينما يبتسم المخرج في انتصار. يستطيع سلام إخراج أخو نعيم من القضية، وتتوطد علاقة الأسرتين. بالطبع يطلب نعيم الزواج من سلطانة التي أعجبت به بالفعل.

إلا أن الأمور ليست دائمًا بتلك البساطة، وفي «بلوت تويست» يظهر نعيم وأخوه وأخته وشخص غير مفهوم دوره، في مشهد بإضاءة خافتة تليق بأشرار حقيقيين، في حجرة مكتب مليئة بطبيعة الحال بدخان السجائر، وضحكات شريرة متقطعة، وينقصها فقط بعض التفاح يقطمه الممثلون ليتجلى شرهم، ليتضح أن نعيم هو المخطط الأساسي لحادثة المهاجرين، وأن أعمال الآثار ضمن أعمالهم غير  القانونية، وأن خطتهم الشريرة تضمن التقرب من أسرة سلطانة لتسهيل التنقيب في شارع المعز.

المسلسل  بشكل عام ممل، ومثير للضحك أحيانًا بسبب تصرفات غادة عبدالرازق المبالغة في السيطرة، كما أنه ملئ بالعديد من الأخطاء الساذجة المثيرة للغيظ. فمثلاً أثناء شهادة ضابط شرطة بالمحكمة خلال في قضية أخو نعيم الواقعة في سيناء، يقول «جات لنا إخبارية إنه في عملية تهريب بشر في طريق منطقة صحراوية» ليظهر مشهد لعربات التهريب تسير في طريق زراعي!

تكمل ولا تبطل؟

إحنا شوفنا خمس حلقات بالعافية فعلاً وبطلنا، لو إنت مهتم تعرف إزاي السلطانة ستكتشف أمر نعيم وتلقنه درسًا قاسيًا، اتفرج.. جود لاك.

اللعبة

منذ قام «مازو» (هشام ماجد) بضرب «وسيم» (شيكو) بالقلم في يومهما الأول بالمدرسة الابتدائية، وهما في حالة صراع ومنافسة أبدية أحدهما ضد الآخر. يختلقان ميتات زائفة لكل منهما لينتقم أحدهما من الآخر أو يتزوجان من نفس العائلة من منطلق شرير. مازو وسليم على استعداد للذهاب لأقصى مدى ليرى أحدهما خسارة الآخر.

كل هذا ينتهي عندما يصل بهما أحد المقالب إلى درجة تجبرهما على إنهاء لعبتهما. وبعد سنوات، يتلقى الاثنان طردين غامضين بهما هاتفان ذكيان يعطيانهما توجيهات بلعبة جديدة تمامًا يلعبها أحدهما ضد الآخر، بمبالغ مالية تكبر على نحو متزايد كمكافأة. الفرضية نفسها لا تعد بأكثر من سلسلة من المقالب غير المتصلة، تقدم المزحة وتدعهما يبحران بارتياح في الموسم الرمضاني.

نعم، كانت التوقعات منخفضة، لكن بطريقة ما تمكنوا من خفضها أكثر. فالنكتة الواحدة يمكن أن تدوم لفاصلين إعلانين كاملين، وهو ما يمكن في بعض الحالات أن يهدر 30 دقيقة من حياتك. هناك نقص عام في المحتوى، في ضوء الحرية التي لديهم مع القالب المفتوح للمسلسل،وتبدو أغلب المشاهد وكأنها مصنوعة في التو واللحظة. و«النكات» ممطوطة بقدر ما يمكنها، فقط للتأكد من أن المشاهد يعرف ما المقصود منها كي يقوم برد الفعل.

العناصرالكوميدية لأغلب المشاهد هي الإنجليزية السيئة عن عمد، التي تتخللها صرخات مي كساب أو أي شخص آخر متاح ليصرخ.

تكمل ولا تبطل؟

أيا كان التدهور الذي قد نمر به خلال فترة التباعد الاجتماعي، ويجعلنا متسامحين، فلن يكون «اللعبة» ونيسًا جيدًا. شيكو وماجد قدما أفضل من ذلك كثيرًا، وإذا اضطررت لمشاهدة المسلسل، فلا حاجة لأن تتابع كل حلقة؛ فالمقالب تفسر نفسها بنفسها مرارًا وتكرارًا.

شاهد عيان 

مسلسل جديد ضمن عائلة المسلسلات البوليسية. يبدأ بمشهد نعرف منه أن ضابط الشرطة «عُمَر» (حسن الرداد) في مهمة للقبض على تاجر سلاح في الأردن. يتوعد الأخير عُمر بأن القبض عليه لن يمر بسهولة. في الوقت نفسه، تتعرض الصحفية «ندى» (هنا شيحة)، زوجة عمر، للاختطاف من قِبل مجهولين.

المختطفون حاولوا إيهام الجميع بأن ندى قُتلت بوضع جثة مُحترقة في موضع الحادث، إلا أن عمر يكتشف الأمر. ويحاول، بمساعدة صديقه المحامي راجح (وليد فواز) معرفة من وراء الجريمة. بينما تلعب الفنانة بسمة دورليلى شقيقة ندى، التي ترعى خديجة ابنة الأخيرة في غيابها، وتعاني من مطاردات طليقها لها.

المسلسل مليء بالتفاصيل والخيوط غير المكتملة بعد، بما يعد بمزيد من التشويق والتشابك والأحداث المتسارعة. الأداء التمثيلي مقبول عمومًا. حسن الرداد لا يعطي المُشاهد مشاعر حقيقية حتى الآن، بخلاف التأكيد على ذكائه الخارق وسرعته الباهرة. بسمة تحاول بشكل جيد في حدود ما يسمح به الدور حتى الآن.

تكمّل ولا تبطّل؟

المسلسل مقبول وهناك فرصة أن يكون واعدًا، رغم حداثة تجربة السيناريست أحمد مجدي. كما أن المخرج محمد عبدالرحمن حماقي شارك كمساعد مخرج ومخرج منفذ في عدد من الأعمال الهامة مثل مسلسلي «أفراح القبة» و«بدون ذكر أسماء» وفيلمي «هرج ومرج» و«في شقة مصر الجديدة». إذا كنت من محبي مسلسلات التشويق البوليسية، ممكن تكمّل.

القمر آخر الدنيا 

دراما عائلية تبدأ بصدمة كبيرة: اختفاء الأم الكبيرة لأسرة، ويدور المسلسل بأكمله حول أزماتها المالية والرومانسية. نرى هذه الأم في الحلقة الأولى لفترة تكفي لأن نعرف أنها تصر على توزيع الخبز على فقراء المنطقة، الذين هم في الحقيقة رجال ونساء في وضع جيد إلى حد كبير يبيعون سلعًا مختلفة في الشارع. تخرج في واحدة من جولاتها الكريمة ولا تعود، ونقابل بقية أسرتها وهم يتعاملون مع خبر اختفائها، أبنائها هم جلال (عمرو عابد) موظف وسائق أوبر متزوج من مجدية (ثراء جبيل) العدائية بعض الشيء، والتي لم نرها حتى الآن خارج البيت، و«دلال» (نعم، جلال ودلال) والتي تلعب دورها بشرى؛ التي عادت للتو من مكان ما غير محدد «خارج البلاد» حيث تعيش مع زوجها خالد المناسب للدور بشكل استثنائي (هشام إسماعيل)، في نمط عم الغلبان المزعج قليلًا، الذي يبدو أنه يستمر بلا مبالاة في زواجه التعيس، وكأن هذا هو النصيب المنتظر لحياة الطبقة الوسطى، وابنيهما.

الابن الثاني، أحمد (مؤمن نور) مدرس غضوب غير مقنع على الإطلاق ومفترض بنا أن نصدق أنه انحدر بزوجته، التي تلعب ساندي دورها، إلى مستوى أدنى من المعيشة. أشك، بناء على مشهد يصر فيه على التدريس للتلاميذ خارج المدرسة، وعلى عدد المرات التي سألته فيها ساندي «فاكر أحلامنا؟» أنهم يقصدون أن نعتقد أنه فنان مكبوت نوعًا ما، لكن أداء نور العبوس دائمًا، تركنا مترددين وغير مهتمين. من الصعب أيضًا تصديق الفقر المفترض للزوجين بينما شقتهما مفروشة بما يبدو أنه سريريّ إيكيا منفصلين لطفليهما، ومميزة عن شقق بقية معارفهم في المجتمع، باستثناء ربما أنها أصغر قليلًا.

وبينما نكتشف نحن كل هذا، نجد على نحو مدهش أن أفراد الأسرة غير مشغولين بالبحث عن أمهم، باستثناء مشهد لعابد في قسم شرطة أنيق ومرتب، واللقطات العادية لبشري، وهي تتطلع من النافذة لوقت طويل بلا داع، وتتشمم ثياب نوم أمها، إلخ. تتحرك الحبكة متقافزة من فخ مفاجئ إلى آخر، وبعضها يبدو غير ضروري إطلاقًا للقصة (مثلا حادث تصادم الأوتوبيس في الحلقة الثانية). أما أكبر كبوات المسلسل، تتضح عندما يحاول أن يكون مرحًا، (الاستثناء في ذلك ربما هما مجدية وعابد). من رحمة الله أنه يوجد نوع من التوتر الحقيقي على الشاشة بين عابد وحبيبته «فريال»  (هدى الإتربي) التي فقدها منذ زمن وتعاود الظهور بعد سنوات من الغياب. قد نستمر في المشاهدة فقط لنعرف ماذا سيحدث في هذا الخيط، وماذا ستفعل مجدية عندما تكتشف الأمر.

تكمل ولا تبطل؟

لا يوجد ما يثير للفضول في هذا المسلسل.

جمع سالم 

تدور الأحداث في ثلاثة خطوط منفصلة، لا نفهم العلاقة التي تربطها حتى الحلقة الثالثة. «مريم فؤاد» (زينة) جراحة قلب شهيرة رغم صغر سنها، تعيش مع أمها بالتبني (دلال عبدالعزيز) وتتعاطى العقاقير المجدوَلة (تحصل عليها بسلاسة بحكم عملها كطبيبة) فتتخيل في نشوتها مشاهد من طفولة بعيدة لما تعد تذكر منها شيئًا في وعيها. «يونس» (محمد شاهين) نقّاش في حي فقير، يعيش على سرقة الشقق التي يقوم بطلائها. أما «يوسف» (محمد عادل)، فهو شيخ أزهري شاب يقطن بالإسكندرية، فقد لتوه الأب الوحيد الذي عرفه طوال حياته، فينطلق في رحلة للبحث عن أهله الأصليين. ثلاثة أخوة افترقت بهم الطرق حين انهار المنزل الذي كانوا يعيشون به مع أبويهم، والآن نرى كيف تجمعهم الحياة مرة أخرى بعد مرور السنين.

بالطبع يصعب تصديق زينة كطبيبة أمراض قلبية (لا توجد جرّاحات قلب في مصر إلى هذا اليوم أصلًا)، خصوصًا حين تذهب إلى المستشفى مرتدية سراويل لامعة أو طقم بطبعة جلد الفهد، ولا كأنها شريهان في العصر الذهبي للفوازير. هذا فضلًا عن الحوار الممتلئ بالكليشيهات المعتادة، والموسيقى الميلودرامية المعتمدة بشكل شبه كامل على الوتريات، وردود الفعل المأفورة، وكل ما شابه ذلك من علامات مميِّزة للدراما المصرية. ولكن المشكلة الأكبر كالمتوقع تكمن في الكتابة. يتنقل المسلسل بين عالم الطب، وعالم الـ«بيزنس»، وعالم الجرائم الصغيرة بين الطبقات العاملة، ولكن لا يسعنا سوى الشعور بأن صناع المسلسل لا يعرفون أي من تلك العوالم بحق، فيصورونها بشكل نمطي ومثير للضحك أحيانًا (فمثلًا حين يعود يونس ورفيقه من عملية ما ليسلموا المسروقات إلى زعيمهما، يقول أحدهما بينما يفرغ محتويات الحقيبة: «المسروقات كلها أهيه»… في أي عالم يسمي اللص ما سرقه من مكان ما «مسروقات»؟)

تكمل ولا تبطل؟

رغم أن جزءًا منا يرغب في معرفة كيف ستتعامل مريم مع حقيقة أن لها أخين، وكيف سيجمع السيناريو بينها وبينهما، إلا أن الأمر على الأغلب لا يستحق العناء.

حب عمري 

تبدأ أحداث المسلسل بصوت سارة (سهر الصايغ) وعيسى (هيثم شاكر ) يحكيان كيف تعلقا ببعضهما منذ الصغر كجيران، لينمو حبهما كزملاء بالمدرسة ثم الجامعة. ثم السعي للزواج، يستخدما في حكاياتهما عبارات «كلاشيهية» ركيكة من نوعية «أبويا مات وعيسى بقى أبويا» و«أمي ماتت وسارة بقت أمي»، مع موسيقى رومانسية في الخلفية.

يذهب عيسى للتقدم لوظيفة وبحوزته كارت توصية، يفقده ليجده متقدم آخر في مشهد ساذج. ويدخل للمقابلة بدون كارت توصية -الأمر الذي لفت نظر أخت صاحب الشركة- منه فضالي. وبالطبع لم يُقبل في الوظيفة بعد أن عامله صاحب الشركة «ياسر» (محمد عادل) بتعجرف. يحصل عيسى على عمل كسائق نقل تشاركي «أوبر»، وخلال إحدى الرحلات ينقذ «مها الغزالي» (أماني كمال) من بلطجية مأجورين من ابن زوجها السابق، في مشهد ساذج آخر لم يتعرض فيه عيسى للضرب تقريبًا ولكن تظهر كدمات على وجهه وجبيرة على ذراعه في المشهد التالي.

كمحاولة لشكر عيسى، تعرض مها الغزالي مبلغ مالي يرفضه، لتقوم بتعيينه في شركتها التي ورثتها عن زوجها بعد رفض قصير لغيرة خطيبته التي توافق على مضض علها تعجل بزواجهما.

لسبب لا يعلمه إلا المخرج تقع بطلات العمل الثلاث سهر الصايغ ومنة فضالي وأماني كمال في حب «عيسى»، الذي يصاحب ظهوره موسيقى حالمة «وتسبيل»، مع مشاهد رومانسية «كليشيهية«، كذهابه للشركة التي حاول العمل فيها سابقًا ليقدم أوراق أرسلتها معه مها الغزالي، فيدخل عيسى مكتب منة فضالي وهي تمسك بالسيرة الذاتية الخاصة به وتتأمل في صورته، لترفع وجهها وتجده أمامها. لنكتشف أنها واقعة في حبه منذ أول نظرة، سو كيوت.

يستمر عيسى في علاقته بخطيبته رغم غيرتها الشديدة، التي تدفعها لتصرفات مسلسلاتي قديمة مثل أن تقتحم مكتبه في العمل الجديد، وتصر أن يجد لها عمل بالشركة لتكون بالقرب منه، وتصرخ في وجهة بعبارات من نوعية «كنت فين سعادة البيه لحد دلوقتي، أكيد كنت مع الهانم». يُعرض هذا في إطار يحاول بالعافية أن يكون كوميدي، مع بعض الدراما التي تجمع كل ممثلي العمل بعلاقات متشابكة، فمثلًا خطيب منه فضالي، هو نفسه وكيل النيابة الذي حقق مع عيسى بعد حادثة مها الغزالى، ووالد وكيل النيابة يحب والدة خطيبته منة فضالي، ووالد عيسى يحب والدة سارة. وبالطبع مها الغزالي تربطها بياسر علاقات عمل. وبعد واحدة من الزيارات المفاجئة التي تشنها سارة على مكان عمل عيسى، نزلت غاضبة لتصدمها سيارة. خمنوا من سائق السيارة؟ أحسنت التخمين عزيزي القارئ، فسائق السيارة هو ياسر متعدد العلاقات النسائية، الذي يقع في غرام سارة من أول نظرة.

بشكل عام أحداث المسلسل وقصته متوقعة. السيناريو ساذج، ومليئ بمشاهد غير مفهومة، لأخت مها الغزالى التي تعمل كسكرتيرة في شركة أختها، ولسبب غير واضح لا تكف عن البكاء في العمل والمنزل، ومعاملة زوجها بشكل عنيف. ولا تساعدنا أن نفهم  «هو إيه مشكلته هو ومراته؟»

تكمل ولا تبطل؟

إذا كنت مهتمًا/ة أن تعرف من ستفوز بالجائزة الكبرى من بطلات المسلسل الثلاث وتحصل على قلب الفنان هيثم شاكر في النهاية، أو إذا كان سيقع في غرامه شخصية جديدة، وترغب في رؤية رومانسية الفنان وتسبيله فكمل. غير كده بطل.

اتنين في الصندوق 

أخذ الصاعدان الجديدان حمدي الميرغني، ومحمد أسامة، خريجا مسرح مصر، دورهما في طابور المسلسلات الكوميدية في رمضان 2020، لكن تحت عباءة ممثلين ذي خبرة مثل صلاح عبد الله وانتصار وحجاج عبد العظيم، وبيومي فؤاد، حوت الشاشة في هذه الفترة. يلعب الميرغني وأسامة دوري «زيكا» و«شوقة»، وهما شقيقان يعملان جامعي قمامة، من حي الزرايب. يفتح المشهد الأولى على سيارة نصف نقل، يملكها الشقيقان، ومكتوب عليها «اتنين بتوع زبالة بس رجالة » ، في ملخص وافي لطبيعة الحلقات القادمة.

يتجول زيكا وشوقة طوال الحلقات بين بيوت قاهرية متفاوتة الثراء، ويواجه الاثنان مجموعة مواقف يفترض أنها تحمل شيئًا من الكوميديا للمشاهد، غير أنها لا تتمتع بالقدر الكافي منها. فيما يعودا الاثنان يوميًا إلى حي الزرايب بعد جمع القمامة لوالدهم الدوعكي ( صلاح عبد الله)، الذي يجهز لمنافسة مع بغدادي (حجاج عبد العظيم) في انتخابات رئيس حي الزبالين. ما يؤثر على مشروع زواج «شوقة» ابنه من «نونا» ابنة بغدادي.

يعتمد المسلسل منذ الحلقة الأولى على «حلب الإفيه»، وأحيانًا «سواقة الهبل على العبط».

-إيه اللي في إيدك ده ياض؟ ربابة؟

-ليه؟ شايفني حجازي متقال؟ ده جيتار.

مفتقدًا لحاسة البحث عن إفيهات جديدة، أظهر كاتب المسلسل، لؤي السيد، أحيانًا افتقارًا لحاسة الكوميديا، فلجأ لاستحضار اسم لاعب كرة القدم، وصاحب واقعة التحرش الشهيرة، عمرو وردة، على لسان البطل، في محاولة لإظهار ذكورية البطل بشكل كوميدي.

«أنا ممكن ألعب لوحدي زي «عمرو وردة».

يصاحب شخصيات المسلسل التصور التقليدي في الدراما المصرية لمنظور جامع القمامة تجاه نفسه، فلا يحب مهنته، في مقابل نظرة المجتمع الدونية له، ويتمنى أن يصير شيئًا آخر. تدور القصة عن محاولة الاثنين اكتشاف مواهبهما، زيكا يبحث عن فرصة لاكتشاف موهبته في التمثيل، وكذلك شوقة يبحث عن أحد لاكتشاف موهبته في الغناء.

في الحلقات التالية، سيظهر بيومي فؤاد في دور «عبده ممادو»، دكتاتور دولة زامبيزي، الذي كان يعيش في القاهرة حين كان سفيرًا لدولته، وظهوره سيحمل مفاجآة كبيرة لشوقة وزيكا.

تكمل ولا تبطل؟

إذا لم يكن لديك أي ارتباطات أخرى، ولديك طولة بال ونفس حلوة، يمكنك الانتظار حتى يذهب الشقيقان إلى دولة المغرب، لتذهب معهما في جولة خارجية يصعب تحقيقها في الوقت الحالي.

____

*تم تحديث المسلسل الأخير في 4 مايو 2020. 

كل سنة وأنتم طيبين.

اعلان
 
أدهم الشاعر 
سارة سيف الدين 
صلاح العويضي 
كارولين كامل 
ليلى أرمن 
محمد أشرف أبو عميرة 
محمد طارق 
ندى عرفات 
هدير المهدوي 
ياسمين الرفاعي 
ياسمين زهدي 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن