أزمة السد: مصر وإثيوبيا تتقربان إلى السودان قبل فوات الأوان
 
 

يمر الوقت سريعًا في النزاع الممتد حول بناء إثيوبيا سد ضخم على نهر النيل، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر مع مصر، التي تعتمد على النهر كمصدر رئيسي للمياه.

كررت أديس أبابا مؤخرًا تعهدها بالبدء في ملء الخزان خلال موسم الأمطار في الفترة بين يونيو ويوليو وحتى سبتمبر، وهو الموعد الذي يلوح في الأفق بعد شهرين فقط. لكن على الرغم من سنوات من المفاوضات، لا يزال الخلاف مستمرًا، دون التغلب على الخلافات الرئيسية، من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد.

منذ انهيار المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة في وقت سابق من العام الجاري، برز السودان -المتمركز على النيل بين مصر وإثيوبيا والطرف الثالث في الاتفاق- كفاعل رئيسي يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في التوصل إلى نتيجة. أكد السودان قبل أيام: «لسنا كورسًا نرقص على الموسيقى المصرية أو الإثيوبية». ومع بدء العد التنازلي النهائي، تسعى كل من مصر وإثيوبيا لخطب ود السودان من أجل كسب نفوذ في هذا النزاع.

تأتي التطورات الأخيرة كذلك وسط ظهور جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»، ما يزيد من تعقيد الأمور نتيجة تهميش القضية في واشنطن، التي لعبت دور الوسيط. ومع تلاشي احتمالات تدخل أمريكي قوي، تعمل مصر أيضًا على إعادة إثيوبيا إلى طاولة المفاوضات بشرط الاستناد إلى مسودة نص تم التفاوض عليه في واشنطن في فبراير الماضي كنقطة بداية جديدة.

تصاعد التوتر بين القاهرة وأديس أبابا منذ عام 2011، عندما أعلنت إثيوبيا عن خطط لبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، ما وضع مساعى إثيوبيا لتوليد الكهرباء للاستهلاك المحلي والتصدير في مواجهة مخاوف مصر بشأن ندرة المياه.

يوم الأحد الماضي، أصدر مسؤولون رفيعو المستوى من مصر وإثيوبيا بيانات كشفت عن استمرار التعنت من الجانبين.

وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، قال إن بناء السد اكتمل بنسبة 75% تقريبًا، ووعد بأن تكون إثيوبيا جاهزة لبدء عملية ملء الخزان مع بداية موسم الأمطار هذا الصيف. ومن جهته، أكد وزير الري والموارد المائية المصري، محمد عبدالعاطي، عزم القاهرة على عدم السماح لإثيوبيا بالمضي قدمًا بملء الخزان في ظل غياب اتفاق شامل ومُلزم.

جاء تبادل البيانات بعد أيام قليلة من المحادثات المكثفة التي أجراها وزير الخارجية، سامح شكري، مع نظيره الأمريكي، مايك بومبيو، حول ضرورة «انخراط» الولايات المتحدة من جديد في هذه القضية.

تدخلت الولايات المتحدة في هذا النزاع منذ نوفمبر الماضي بعد أن طالبت مصر بالوساطة الدولية. واجتمعت وفود من إثيوبيا ومصر والسودان ثلاث مرات في واشنطن في وقت سابق من العام الجاري. لكن إثيوبيا انسحبت من الاجتماع الختامي في أواخر فبراير، والذي كان من المفترض أن يشهد توقيع الاتفاق، وطلبت من الولايات المتحدة مزيدًا من الوقت لإجراء مشاورات داخلية. وعقب عقد محادثات ثنائية مع مصر والسودان، أصدرت الولايات المتحدة بيانًا قالت فيه إنها تعتقد أنه تم التوصل إلى اتفاق. ومع ذلك، امتنع السودان عن الموافقة رسميًا على نص الاتفاق، ما جعل مصر الدولة الوحيدة التي وقعت عليه.

وفي حين دعت إثيوبيا إلى جولة تفاوض جديدة، أكدت مصر بقوة على مدى الأسابيع الستة الماضية أنها لا تعتزم التخلي عن النص الذي جرى التفاوض عليه في واشنطن. في غضون ذلك، قدم السودان إشارات متضاربة تتراوح بين الوقوف بجانب مسودة واشنطن واقتراح مسودة جديدة للمفاوضات.

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، إن الخرطوم ملتزمة بنص واشنطن كـ«مرجع» للاتفاق النهائي بشأن ملء وتشغيل السد.

الإشارة السودانية الأخيرة جاءت متضاربة مع إشارة مارس الماضي، عندما سجلت اعتراضًا رسميًا على قرار اقترحته مصر على جامعة الدول العربية لدعم كل من مصر والسودان في النزاع. وجاء تمرير القرار في نهاية المطاف دون توقيع السودان.

جاءت تعليقات حمدوك الملتزمة بنص واشنطن كمرجع بعد وقت قصير من لقائه مع رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، في ثاني اجتماع من نوعه خلال ستة أسابيع. ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء السوداني أديس أبابا والقاهرة قبل نهاية الشهر الجاري. وكان من المقرر أن يزور حمدوك القاهرة، لكن الزيارة تأجلت بناءً على طلب الخرطوم.

مصادر مصرية وسودانية مطلعة على قضية سد النهضة قالت لـ«مدى مصر»، إن سبب تعقد موقف السودان المتذبذب يرجع إلى عدم وجود اتفاق داخل القيادة العليا في الخرطوم بشأن النزاع على السد.

عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، ومحمد حمدان دقلو (المعروف باسم «حمديتي»)، يميلان إلى تبني الموقف المصري فيما يتعلق بنص الاتفاقية، في حين يبدو حمدوك أكثر انسجامًا مع إثيوبيا، بحسب المصادر. عاش حمدوك في إثيوبيا لسنوات، كما عاش عدد من أقرب مساعديه هناك، ولديه علاقات وثيقة مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، وفقًا لدبلوماسي أوروبي في القاهرة يتابع تطورات سد النهضة عن كثب.

وقال مسؤول مصري مطلع إن حمدوك كان رجل السودان الأساسي في مشروع السد، لكن البرهان وافق على الانخراط بشكل أكبر في القضية بناءً على طلب مباشر من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. فيما يذكر المصدر نفسه أن مصر عرضت بالتفصيل عددًا من الحوافز الاقتصادية والسياسية والأمنية التي يمكن أن تقدمها للسودان مقابل التعاون في النزاع بشأن السد.

«لقد بدأت عملية جيدة، ولكن لأكون صريحًا، لست على ثقة من أننا سنصل بالفعل إلى حيث نريد»، يقول المسؤول المصري. تتطلع مصر في نهاية المطاف إلى إقناع السودان بالتوقيع على نص الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه في واشنطن في فبراير الماضي. ولكن وفقًا لمصدر سياسي يقيم في الخرطوم، فإن هذه النتيجة تبدو «غير مرجحة».

«لن يؤدي الضغط إلى أن يذهب حمدوك إلى هذا الحد»، يقول مصدر الخرطوم، «قد يقدم بعض التنازلات لاستيعاب المجلس السيادي، لكنه لن يصل إلى حد الخلاف مع أبي أحمد».

وترجح مصادر في مصر والسودان أن أبي أحمد يدعم حمدوك ضد البرهان وحميدتي، بسبب انحيازه إلى إثيوبيا. وتشير المصادر كذلك إلى موافقة أبي أحمد الضمنية على اتفاق جرى يوم الأحد، يقضي بأن تسلم إثيوبيا منطقة «الفشقة» الحدودية إلى السودان، الأمر الذي قد ينهي نزاعًا استمر قرابة 30 عامًا بين البلدين.

وقد تلعب صفقات إمدادات الطاقة دورًا هامًا كورقة مساومة في يد كل من مصر وإثيوبيا. من المتوقع أن يمنح السد الضخم إثيوبيا فائضًا في الكهرباء يمكن أن يستفيد منه السودان بإمدادات رخيصة من الطاقة. من جهة أخرى، توصلت القاهرة مؤخرًا إلى اتفاق لتزويد السودان بالكهرباء، وتم ربط شبكتي الكهرباء في الدولتين رسميًا في وقت سابق من الشهر الجاري.

تتنافس مصر وإثيوبيا منذ فترة طويلة على النفوذ السياسي في السودان. أثناء الثورة السودانية في العام الماضي التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير، تنافس الطرفان على موقف الوسيط بين قوى المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي برئاسة البرهان. وكان الدافع الرئيسي للبلدين هو مشاركة السودان في مفاوضات السد.

ووفقًا لمصدر الخرطوم، فإن السودان يتفق حاليًا مع إثيوبيا على بعض النقاط الشائكة الرئيسية في النزاع، من بينها مطالبة إثيوبيا بالحفاظ على مستوى معين من المياه في خزان السد.

«ستفقد مصر جزءًا من حصتها السنوية من المياه. وربما نفقد نحن أيضًا جزءًا من حصتنا السنوية من المياه، ولكننا سنعمل على تنظيم الفيضانات بطريقة تساعدنا على إدارة مخططاتنا الزراعية على نحو أفضل، ومن المقرر كذلك أن نحصل على كهرباء رخيصة إلى حد كبير وهو أمر ضروري لتنفيذ خططنا التنموية»، يقول المصدر السوداني. «نرغب في مساعدة مصر، لكنني في الحقيقة لست متأكدًا كيف يمكننا فعل ذلك».

يضيف المصدر السوداني أن أفضل ما يمكن أن تفعله الخرطوم هو إقناع أديس أبابا بقبول النص الذي تم التوصل إليه في واشنطن كمرجع لأية محادثات مستقبلية، وهي محادثات قد تستضيفها الخرطوم. وقد يتطلب هذا صياغة اتفاق جديد مستوحى من روح اتفاق واشنطن، وليس نصه، بحسب تعبيره.

من جانبه، قال المسؤول الحكومي المصري إن مصر على دراية بـ«الديناميكيات الداخلية في السودان وتحركات إثيوبيا لكسب تأييد الخرطوم».

«لسنا واهمين، نحن نعلم أنه عندما يأتي حمدوك إلى القاهرة في وقت لاحق من هذا الشهر بعد زيارته لإثيوبيا، فإنه ربما يحمل نسخة جديدة من الاقتراح الإثيوبي لاستئناف عملية التفاوض»، يقول المصدر الحكومي المصري، «لكننا لن نوافق على الدخول في عملية مفاوضات مفتوحة، وتدور في دوائر مغلقة، هذا مرفوض».

المسودة النهائية التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن في نهاية فبراير الماضي هي أحدث صياغة لعدد من المقترحات المطروحة للتفاوض منذ توقيع إعلان المبادئ من جانب الدول الثلاث في الخرطوم عام 2015.

على مدى الأشهر العديدة الماضية، أشار المسؤولون المصريون مرارًا لـ«مدى مصر» إلى اعتقادهم بأن إثيوبيا أصرت على تجنب الالتزام بأي اتفاق تفصيلي يحدد العمليات التي من شأنها حل نقاط الخلاف الرئيسية، ومن بينها كمية المياه التي تمررها إثيوبيا سنويًا، وتدابير التخفيف من آثار دورات الجفاف، ومستويات المياه في سد النهضة والسد العالي بأسوان، وآلية تسوية المنازعات.

يعتقد المسؤولون المصريون أن إثيوبيا تتطلع إلى التوصل إلى اتفاق فضفاض وغير محدد، من شأنه أن يسمح لأديس أبابا بتفسيره كيفما تشاء.

«كان هذا هو الحال منذ بداية المحادثات المبكرة بشأن بناء سد في إثيوبيا عام 2008»، يقول مفاوض مصري سابق، «لم يكونوا واضحين أبدًا بشأن ما يعتزمون فعله حقًا أو بشأن طريقة تنفيذه».

من جانبها، تجادل إثيوبيا أن مصر تحاول فرض سيطرتها استنادًا إلى معايير الحقبة الاستعمارية. بموجب اتفاقية 1959 الثنائية الموقعة بين مصر والسودان -والتي استندت إلى اتفاقية 1929- تحصل مصر على 55 مليار متر مكعب، والسودان على 18.5 مليار متر مكعب من مياه النيل. كما منحت الاتفاقية مصر حق الفيتو على المشروعات المُقترح تنفيذها على النيل كافة. ولا تعترف اتفاقية الحقبة الاستعمارية بأي احتياجات مائية لدول حوض النيل الأخرى التي لم تكن طرفًا في الاتفاقية، ومن بينها إثيوبيا.

اقترحت إثيوبيا لأول مرة بناء سد أصغر في عام 2007 بهدف توليد الكهرباء كجزء من مخطط التنمية الرئيسي. توجست القاهرة منذ البداية، بالنظر إلى اعتماد مصر على مياه النيل، ومعظمها يتدفق من النيل. وفي 2011 -في أعقاب الثورة في مصر- رفعت إثيوبيا خطتها من بناء سد بقدرة 14 مليار متر مكعب إلى سد عملاق بقدرة 74 مليار متر مكعب.

خلال المفاوضات، لم ترغب القاهرة في البداية في التنازل عن حصة سنوية أقل من 40 مليار متر مكعب، يجري تقاسمها بين مصر والسودان. في غضون ذلك، سعت إثيوبيا لتمرير حصة سنوية قدرها 31 مليار متر مكعب فقط، وفقًا لمسودة مسربة لاقتراح قدمته إثيوبيا. في واشنطن، تم التوصل إلى حل وسط لإطلاق سنوي قدره 37 مليار متر مكعب.

ومع ذلك، تريد إثيوبيا ربط التمرير السنوي بمستوى المياه في الخزان، ما قد يسمح لها بتمرير حصة أصغر إذا كانت مستويات المياه منخفضة. كما رفضت الموافقة على آلية لتسوية المنازعات تسمح لمصر بمراقبة تدفق المياه لضمان حصولها على الحصة السنوية المتفق عليها، بذريعة الحفاظ على السيادة الوطنية.

يقول مسؤولون مصريون إنه يجب وضع آليات واضحة في أي اتفاق نهائي. «لا يمكننا تجاهل احتمال أن إثيوبيا ترغب وحدها في تحديد كمية المياه التي تمررها لنا وللسودان سنويًا»، يقول مسؤول مصري. ويضيف أن القاهرة مستعدة للجلوس لإجراء محادثات مع كل من إثيوبيا والسودان، لكن يجب أن يكون نص واشنطن جزءًا لا يتجزأ من المفاوضات. «سنجلس ونستمع، لكننا لن نوافق أبدًا على بدء عملية تفاوض جديدة كاملة، وكأن شيئًا لم يكن».

أسهم السد الضخم أيضًا في دعم ديناميكيات السياسية الداخلية في إثيوبيا، إذ وصف رئيس الوزراء الإثيوبي المشروع مؤخرًا بأنه «رمز للسيادة الوطنية والوحدة». وفي الأسابيع الأخيرة، قال الجيش الإثيوبي أيضًا إنه مستعد للدفاع عن السد من أي هجمات، واستعرض قدراته في عرض عسكري بالقرب من موقع السد في صور بثها التلفزيون الوطني هناك.

ومع ذلك، هناك عوامل حدت من قدرة إثيوبيا على بدء عملية الملء.

تأجلت الانتخابات البرلمانية الإثيوبية مؤخرًا، والتي كان من المقرر إجراؤها في أغسطس، بسبب تفشي «كورونا»، ما قد يقلل من الضغوط السياسية على أبي أحمد للمضي قدمًا في خطط بدء ملء الخزان في الصيف.

«سمعنا أن المسؤولين الإثيوبيين يقولون إنهم سيبدأون الملء في العام الجاري، لكن علينا أن ننتظر لنرى، خاصة وأن الضغط السياسي الذي كان يواجهه أبي أحمد في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أواخر أغسطس قد تأجل الآن»، يقول دبلوماسي أوروبي مقيم في القاهرة.

يضيف الدبلوماسي، الذي يعمل عدد من شركات بلاده في إثيوبيا، وتشارك في أعمال البناء والأعمال الميكانيكية في سد النهضة، إنه من المحتمل ألا تكتمل عمليات البناء في السد بما يكفي لبدء عملية الملء بحلول الصيف.

يحتاج السد إلى تشغيل ما لا يقل عن اثنين من التوربينات حتى يتمكن السد من توليد الكهرباء، الأمر الذي يتطلب ملء الخزان على الأقل بـ 4.9 مليار متر مكعب من المياه. وتشير تقديرات عدة مصادر دبلوماسية أوروبية في القاهرة، وتتابع القضية عن كثب، إلى أن بناء السد لن يتقدم بما يكفي لملء أكثر من ملياري متر مكعب بحلول يوليو أو حتى أغسطس، وهو قدر غير كافٍ لتوليد الكهرباء.

ومع ذلك، تقول المصادر ذاتها  أيضًا أن أبي أحمد قد يختار ملء الخزان بهذه الكمية كنوع من الاستعراض السياسي. ويضيف مصدر أوروبي آخر يقيم في القاهرة أن هذا «قد يضر بمصر سياسيًا في مقابل أي شيء آخر»، لأن بدء عملية الملء بدون اتفاق نهائي يتحدى موقف القاهرة المُعلن.

احتمالات قيام الولايات المتحدة بالوساطة في جولة أخرى من المحادثات للتوسط في اتفاق نهائي بين الأطراف الثلاثة في المستقبل القريب أمر مشكوك فيه. يعتقد البعض أن أزمة فيروس كورونا ستكون قد هدأت بحلول يوليو المقبل على نحو يسمح لتدخل واشنطن، وعندها قد تقرر إثيوبيا الشروع في ملء الخزان في ظل عدم التوصل لاتفاق نهائي. وبعيدًا عن الجائحة، قد تؤدي الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر إلى صرف انتباه إدارة ترامب عن نزاع سد النهضة. وفي حالة خسارة الرئيس دونالد ترامب الانتخابات، فإن الإدارة الأمريكية الجديدة لن تحفل كثيرًا بالنص الذي تم التوصل إليه في واشنطن.

ولهذه الأسباب، يواصل المسؤولون المصريون جهودهم الدبلوماسية ومساعيهم غير الرسمية في محاولة لتجنب الأزمة قبل فوات الأوان.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن