«كورونا»: مصر توقف السينمات والمسارح وتصدير الكمامات.. إيران تفرج عن 85 ألف سجين
 
 

كورونا

في مصر:

توفي مصابان جديدان بفيروس كورونا أمس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة، أحدهما ألماني الجنسية، 72 عامًا، في الأقصر، والآخر مصري، 50 عامًا، في الدقهلية كان مخالطًا للسيدة المصرية التي توفيت يوم 12 مارس الجاري. 

وفي المجمل، ارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا في مصر إلى 166 شخصًا بعد اكتشاف 40 حالة، 35 منهم مصريين والباقي أجانب. وضمن المصابين الجدد ثمانية أشخاص في المنيا، بحسب تصريح لوزيرة الصحة، عادوا من العمرة مؤخرًا، والباقين خالطوا أشخاصًا مصابين بالفيروس. كما أن ثلاثة من المصابين من أسرة المصري المتوفى حديثًا في الدقهلية. 

وأعلنت الوزارة في بيانها عن اتخاذ إجراءات وقائية مُشددة بمحافظات الدقهلية ودمياط والمنيا، تشمل زيادة أعداد فرق التقصي التي تقوم بتتبع المخالطين للمصابين، وتطهير المنشآت المختلفة، والتأكد من تطبيق العزل الذاتي كإجراء احتياطي. 

وأضافت وزيرة الصحة هالة زايد، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، في برنامج الحكاية، أن الوزارة بدأت في اتخاذ إجراءات مشددة في المحافظات السياحية، لضمان «سلامة الموجودين في هذه المحافظات، وعدم انتشار أي حالات إيجابية بدون أعراض». كما أوضحت أن الوزارة وضعت 300 أسرة قيد الحجر الصحي في القرى التابعة للمركز الذي شهد وفاة شخصين حتى الآن لحين ظهور نتائج التحاليل الخاصة بهم. 

وبالفعل، أعلن محافظ البحر الأحمر عمرو حنفي، اليوم عن عدم استقبال السياحة الداخلية في المدينة لمدة أسبوعين من تاريخ خروج آخر سائح، ووضع العاملين في الفنادق والقرى السياحية والمطاعم والبازارات قيد الحجر الصحي لمدة 14 يومًا قبل السماح لهم بمغادرة المحافظة. كما أعلن المحافظ عن تطهير المباني السياحية والمنشآت الحكومية وغير الحكومية.

على صعيد آخر، أنهت وزارة الصحة الحجر الصحي للموقع البترولي في الصحراء الغربية، والذي تواجد به مهندس البترول الكندي، وذلك بعد الاطمئنان عليهم. وخلال فترة الحجر الصحي جرت متابعة 2757 شخصًا كانوا على صلة بالموقع البترولي، وخضعوا للحجر الصحي لمدة 14 يومًا. 

وفي مبادرة ذاتية، أعلنت مستشفى 25 يناير في محافظة الشرقية عن وضع مبناها تحت تصرف وزارة الصحة لاستخدامه في الحجر الصحي أو استقبال وفحص وعلاج أي حالات مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا. 

وجاء في البيان الذي أصدرته إدارة المستشفى، التي بُنيت بالتبرعات والجهود الذاتية، أنها تتحمل تكلفة المستلزمات الطبية والدوائية وأي احتياجات أخرى لعلاج المواطنين خلال هذه الفترة، على أن تتولى وزارة الصحة توفير الطواقم الطبية والإدارية، وتتكفل إدارة المستشفى بتكلفة إقامتهم. 

وأضاف البيان أن المستشفى ستتحمل شراء أجهزة التحاليل الخاصة بفيروس كورونا، وإتاحة التحاليل مجانًا للمواطنين تحت إشراف وزارة الصحة. 

وختم البيان قائلًا: «هذا المستشفى هو ملك للشعب، وهو صاحب الفضل في إنشائه، ولا يوجد وقت أحوج ما يكون الشعب إلى التكاتف من هذه اللحظات التي يعيشها العالم أجمع». 

وعلى صعيد إلغاء التجمعات، بدأت الحكومة اتخاذ إجراءات تنفيذية لخفض تواجد العاملين في الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا. نشرت الجريدة الرسمية أمس، الإثنين، قرار رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، الذي تضمن منح بعض العاملين إجازات، بالإضافة إلى إخضاع الآخرين إلى جداول للعمل بالتناوب، على أن تستمر تلك الإجراءات لمدة 15 يومًا. وجاء تفصيل القرار كالآتي:

– يُصرّح لمن تسمح طبيعة وظائفهم بالعمل من المنزل، ويؤدي باقي الموظفين عملهم بالتناوب سواء يوميًا أو أسبوعيًا. 

– يُمنح الموظف المُصاب بأي من الأمراض المزمنة كالسكر والضغط والأورام وأمراض الكلى والكبد والقلب إجازة استثنائية، ويُمنح الموظفون المصابون بأمراض غير مزمنة إجازة إذا ما صدر تقرير طبي بذلك من إحدى المستشفيات الحكومية، مع منح السلطات المختصة سلطة التقدير في حالة الموظفين أصحاب المناصب القيادية المصابين بأمراض مزمنة، أن يستمروا في العمل بشكل كلي أو جزئي بحسب حالاتهم الصحية. 

– تُمنح الموظفة الحامل أو التي ترعى طفلًا أو أكثر بعمر أقل من 12 سنة إجازة استثنائية.

– يُمنح الموظف العائد من خارج البلاد إجازة استثنائية مدتها أسبوعين عقب عودته. 

– يُحظر مشاركة أي من الموظفين الساري عليهم هذا القرار في أي ورش تدريبية. 

– يُحظر سفر أي من الموظفين الخاضعين للقرار إلى خارج البلاد في مهام عمل أو تدريب إلا في حالات الضرورة التي تحددها السلطة المختصة. 

– تلتزم جميع الجهات التابعة لجهاز الدولة بتطهير وتعقيم مقار العمل. 

– الإجازات الاستثنائية الممنوحة وفق هذا القرار مدفوعة الأجر ولا تُحتسب من رصيد إجازات الموظفين، ولا تؤثر على أي مستحقات مالية لهم. 

– يُستثنى من ذلك القرار الموظفون في المرافق الحيوية التي تحددها السلطات المختصة، مثل خدمات النقل والمياه والصرف الصحي والكهرباء والإسعاف والمستشفيات. وتتخذ تلك القطاعات التدابير الوقائية التي تراها مناسبة.

واليوم، أصدر رئيس الوزراء قرارًا بتعليق العروض التي تقام في دور السينما والمسارح، أياً كانت تبعيتها، لحين صدور إشعار آخر.

كما توقع وزير التعليم طارق شوقي، مد فترة تعطيل الدراسة في المدارس والجامعات بعد انتهاء الأسبوعين متمنيًا عودة النظام الدراسي بعد انتهاء التعليق. وتابع شوقي قائلًا إن الوزارة ستحاول تفادي مد فترة العام الدراسي بسبب الإجازة الحالية، مشيرًا إلى وجود حل وهو إطالة اليوم الدراسي.

من جانبه، قرر البابا تواضروس الثاني، بطريرك الكرازة المرقسية، تعليق اجتماع الأربعاء الأسبوعي [العظة التي يلقيها البابا في الكاتدرائية بالقاهرة] حتى عيد القيامة يوم 12 أبريل المقبل. ويستمر البابا في إلقاء العظة دون جمهور، على أن تبثها القنوات الفضائية القبطية على الهواء مباشرة.  

وفيما يخص قرار تعليق السفر في جميع المطارات بداية من الخميس حتى نهاية مارس، أعلنت شركة مصر للطيران اليوم عن استمرار رحلاتها الداخلية والشحن الجوي بشكل طبيعي حتى بعد تعليق حركة الطيران.

وكان رئيس الوزراء قال خلال مؤتمر صحفي أمس، الإثنين، إن الأجانب المتواجدين في البلاد سيُسمح لهم باستكمال برامج زياراتهم وأن يُغادروا في المواعيد المُقررة مُسبقًا، في إشارة إلى وجود ترتيبات مؤقتة لنقل الأجانب إلى خارج البلاد حتى بعد إغلاق المطارات الخميس المقبل.

وفي وزارة العدل، عاقب الوزير عمر مروان، رئيس محكمة شبين الكوم الابتدائية بإنهاء انتدابه لمنصبه، لمخالفته تعليمات الوزارة بشأن تنفيذ الإجراءات الوقائية من فيروس «كورونا»، ووجه الوزير بالالتزام الصارم بهذه الإجراءات داخل المحكمة والمأموريات التابعة لها.

وكلف مروان السبت الماضي، رؤساء المحاكم الابتدائية بمخاطبة مديريات الصحة بجميع المحافظات من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطهير مقار المحاكم والاستراحات، في إطار خطة الدولة لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

صحفيًا، قررت الهيئة العامة للاستعلامات سحب اعتماد مراسلة صحيفة «الجارديان» البريطانية في مصر، وطالبت باعتذار الصحيفة عن تقرير نشرته، الأحد الماضي، قال إن عدد المصابين في مصر أعلى من الأرقام الرسمية المعلنة، يصل إلى 19 ألف مصاب، مستندًا إلى بحث أجراه مختصون في الأمراض المعدية بجامعة «تورنتو» الكندية.

واعتمد البحث الإحصائي، الذي لم يُنشر في أي دورية أكاديمية حتى الآن، على تقديرات منها معدلات العدوى المتوقعة، وأن 97 زائرًا أجنبيًا ظهرت عليهم أعراض «كورونا» عند عودتهم إلى بلادهم من مصر منذ منتصف فبراير الماضي، وهو ما نفته وزارة الصحة، أمس في بيان.    

ولحماية أعضائها، طالبت نقابة الأطباء وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية وكذلك الأطباء باتخاذ أربعة إجراءات عاجلة لضمان عدم تحول المستشفيات من مكان للاستشفاء إلى مكان لنشر العدوى.

الإجراء الأول، بحسب بيان النقابة، حصل عليه «مدى مصر»، هو التأكد من توفير جميع مستلزمات مكافحة العدوى بجميع المرافق الطبية.

أما الثاني، فهو إعلان البروتوكول العلمي الموحد لكيفية استخدام جميع المتعاملين مع الحالات المشتبه فيها والمرضية، من أطباء وتمريض وغيرهم، للواقيات الشخصية.

وحددت النقابة البروتوكول الخاص بمكافحة العدوى في المستشفيات في ارتداء الفريق الطبي لـ «قناع عادي، قناع عالي الحماية، قفازات، غطاء رأس، مريلة واقية، نظارة واقية …).

الإجراء الثالث تطلب فيه النقابة من وزارة الصحة تأجيل تنفيذ أي قوافل أو حملات طبية ليس لها صفة الضرورة العاجلة في الفترة الحالية، وذلك لتخفيف الازدحام والتكدس وتقليل فرص انتشار العدوى بين المواطنين.

وفيما يتعلق بالأطباء، طالبتهم النقابة بضرورة الالتزام الكامل بتطبيق جميع قواعد مكافحة العدوى وارتداء الواقيات الشخصية طبقًا للأصول العلمية، وبإخطار مديري منشآتهم الطبية حال عدم توفر أي من مستلزمات مكافحة العدوى أو حال وجود أي خلل في تطبيق المعايير العلمية بها.

ووجهت عدد من برامج التوك شو، مساء أمس، انتقادات لنقابة الأطباء بسبب مطالبتها الرئيس عبدالفتاح السيسي، برفع قيمة بدل العدوى، التي تتراوح حاليًا بين 19 و30 جنيهًا، وإصداره تعليمات للجهات المُختصة بضم الأطباء والتمريض وجميع أعضاء الفريق الطبي للفئات المستفيدة من صندوق تكريم الشهداء ومصابي العمليات الحربية والأمنية وأسرهم في حال إصابتهم أو وفاتهم بسبب العدوى.

في مداخلة هاتفية مع برنامج «التاسعة»، المذاع على القناة الأولى بالتليفزيون الرسمي وفضائية «one»، ويقدمه الإعلامي وائل الإبراشي، انتقد جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق والمرشح السابق لمنصب نقيب الأطباء، المطالبة بزيادة بدل العدوى في الوقت الراهن. وقال إن المطلب شرعي، ولكن وقته غير مناسب، مضيفًا «أطباء مصر أرقى من كده، الطبيب لديه مهمة إنسانية رهيبة، لديه ثواب في الصحة والرزق، والعملية لا يجب أن تحسب بالمال ومش وقت مطالب فئوية».

وعلى ذِكر المخاطر التي يتعرض لها الأطباء بسبب العدوى عمومًا، وفيروس كورونا خصوصًا، ندعوكم لقراءة تقريرنا «قريبًا من كورونا» عن رحلة طبيب مستشفي بلقاس مع أحد المصابين بالفيروس.

من جانبها، أصدرت وزيرة التجارة والصناعة نفين جامع، اليوم، قرارين بوقف تصدير كل من الماسكات الجراحية (الكمامات) ومستلزمات الوقاية من العدوى والكحول بجميع أنواعه ومشتقاته، لمدة ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ نشر القرارين بالوقائع المصرية.

وقالت الوزيرة في بيان حصل «مدى مصر» على نسخة منه، إن هذين القرارين يستهدفان توفير احتياجات المصريين من هذه المنتجات خاصة في ظل الإجراءات الاحترازية التي تتبعها الحكومة لحماية المواطنين من أي تداعيات محتملة لانتشار فيروس كورونا المستجد.

دوليًا:

– بعد دعوات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة.. إيران تُفرج عن 85 ألف سجين

على خلفية انتشار وباء فيروس كورونا، قال المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي، إن السلطات أفرجت مؤقتًا عن 85 ألف سجين، بينهم سجناء سياسيون، بحسب وكالة «رويترز». وأضاف إسماعيلي أنه تم اتخاذ إجراءات احترازية بالسجون. ولم يحدد إسماعيلي موعد عودة هؤلاء السجناء إلى السجن مجددًا، أو ما هي الإجراءات الاحترازية.

وبلغ عدد المتوفين جراء الإصابة بالفيروس في إيران 988 حالة، من إجمالي عدد إصابات بلغ 16 ألف و169 حالة، وهو الرقم الذي يعد من الأكبر عالميًا باستثناء الصين، بحسب «رويترز».

وبعد إطلاق إيران سراح 70 ألف سجين سياسي في بداية مارس الجاري، قال مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان، إنه طلب من طهران إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين مؤقتًا من سجونها المكتظة والمليئة بالأمراض، كمساعدة في القضاء على انتشار كورونا. 

ودعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الإفراج عن العشرات من حاملي الجنسيات المزدوجة وأصحاب الجنسيات الأجنبية المتهمين بـ«التجسس»، منوهة إلى أن واشنطن ستُحمّل الحكومة الإيرانية المسؤولية المباشرة عن أي وفيات أمريكية.

– إسرائيل تتبع هواتف مواطنيها المحمولة لمتابعة تحركات حاملي الفيروس

وافقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، على قرار طارئ يمكنها من تتبع هواتف مواطنيها المشكوك في إصابتهم بفيروس الكورونا المستجد أو الحاملين له.

واُتخذ القرار دون موافقة برلمانية، مما أقلق المدافعون عن الخصوصية، منهم من أكّد أن اتخاذ القرار دون حوار كافٍ يعد سابقة خطيرة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكّد منذ عدة أيام أن التتبع سيمكّن الحكومة من تحديد أماكن الحالات المصابة بـ«الكوفيد 19» والحد من انتشارها وتحذير المخالطين لها.

– إصابة مشاهير جدد

بعد إعلان إصابة توم هانكس بالكورونا الأسبوع الماضي، انضم إليه زملاء المهنة إدريس إلبا، الممثل البريطاني نجم مسلسل لوثر وفيلم مانديلا: طريق طويل إلى الحرية، والممثل النرويجي كريستوف هيفيو دور تورموند جاينتسبين في مسلسل جيم أوف ثرونز.

وأكد الممثلان على حساباتهما على السوشيال ميديا إصابتهما بالفيروس، حيث قال إلبا إنه أجرى فحصًا بعدما عرف أن أحد الأشخاص الذين خالطهم قريبًا قد تبيّن أنهم مصابون بالفيروس وجاءت نتيجة الفحص إيجابية، رغم عدم ظهور أعراض عليه، مؤكدًا أنه معزول، فيما أكد هيفيو أنه وزجته في عزلة ذاتية بعد إيجابية نتيجة تحليله للفيروس، وأنه كان يشعر بأعراض برد خفيف. 

ودعا الممثلون الناس إلى تتبّع إرشادات الجهات الطبية الرسمية لحماية مجتمعاتهم من انتشار المرض.

«س» و«ج»: ما يجب أن  تعلمه عن خفض سعر الفائدة 

جاء قرار البنك المركزي أمس بخفض سعر الفائدة بنسبة 3% وتأجيل كل الاستحقاقات الائتمانية للعملاء من المؤسسات والأفراد لمدة ستة أشهر، دون تطبيق عوائد أو غرامات تأخير إضافية على التأخر في السداد، في اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية في البنك مفاجئًا إلى حد ما. فبالرغم من أن قرار الخفض نفسه بدا متوقعًا، إلا أن معدل التراجع بدا أعلى عمومًا من حجم التوقعات.

ما الذي يعنيه القرار؟ 

يوضح قرار الخفض بهذا المعدل وتأجيل الاستحقاقات الائتمانية الحاجة الشديدة لـ«تنشيط» السوق في ظل تداعيات انتشار فيروس كورونا. يُنظر إلى تخفيض الفائدة كإجراء يتخذ في أوقات التباطؤ الاقتصادي في محاولة لدعم الطلب عبر تخفيض الفائدة على القروض على نحو يسمح للأفراد من ناحية بالاقتراض بتكلفة بسيطة أو سحب مدخراتهم. كما يسمح للمستثمرين بتمويل التوسعات وتأسيس مشروعات جديدة بتكلفة مقبولة من ناحية أخرى.

ومن ناحية أخرى يفترض أن يؤدي قرار خفض الفائدة لدعم وضع البورصة، لأن الاستثمار في البورصة قد يبدو أكثر إغراءً في حال مقارنته بالإيداع في البنوك مقابل فائدة ضعيفة نسبيًا. 

هل كورونا يمثل إذن منعطفًا في سياسة البنك المركزي حيال الفائدة؟ 

يمثل انتشار فيروس كورونا سببًا مباشرًا في التحول نحو التخفيض السريع للفائدة على هذا النحو. لكن واقع الأمر أن البنك المركزي بدأ قبل أكثر من سنتين في التحول نحو تخفيض الفائدة، وإن كان بمعدلات أبطأ طبعًا، فيما يسمى بسياسة «التيسير النقدي» بعد أكثر من سنة اتبع فيها البنك المركزي سياسة «التشديد النقدي» -رفع سعر الفائدة- في محاولة لاحتواء معدلات التضخم العالية للغاية التي نجمت في الأساس عن تحرير سعر الجنيه ورفع أسعار الوقود وإقرار قانون الضريبة على القيمة المضافة.

وفضلًا عن الحاجة إلى دفع معدلات النمو، كان البنك المركزي يستهدف من سعيه لتخفيض الفائدة تقليل كلفة اقتراض الحكومة لتمويل عجز الموازنة، بعدما بلغت مصروفات الفائدة في الموازنة العامة نسبًا عالية للغاية من المصروفات العامة.

ويرجح أن يكون البنك المركزي قد أخذ في الاعتبار، في المقابل، قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي)، الأحد الماضي، خفض معدلات الفائدة للمرة الثانية في أقل من أسبوعين وصولًا إلى معدل يقترب من الصفر.

هل لخفض الفائدة آثار جانبية؟ 

قد يؤدي خفض الفائدة إلى ما يسمى بـ«الدولرة» أي التحول لبيع الجنيه وشراء الدولار كملاذ آمن تقليدي للمدخرات، والتي يرجح أن ترفع معدلات التضخم. ونظرًا للتحسن الكبير في سعر الجنيه على نحو شبه متصل على مدى أكثر من سنة، يبدو أن الوقت كان مناسبًا على هذا الصعيد لخفض سعر الفائدة. لكن في المقابل، فقد بدأ الدولار يسترد عافيته بدءًا من الثلث الأخير من فبراير الماضي بعدما كان قد بلغ ذروة تراجعه وقتها حين بلغ سعره 15.55 جنيه. وخلال ما يقرب من شهر تقريبًا ارتفع سعره بما يقترب من 20 قرشًا ليصل إلى 15.74 جنيه.

ويحمل سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية تأثيرًا مباشرًا على معدلات التضخم في مصر، بسبب العجز الكبير في الميزان التجاري المصري، أي تفوق قيمة الواردات على الصادرات بمعدل الضعف تقريبًا.

سريعًا:

  • أعلنت وزارة الداخلية، أمس الإثنين، مقتل ستة مسلحين في تبادل لإطلاق النار في مدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، بحسب بيان للوزارة نشرته عدة صحف.
  • قالت هيئة «نزاهة» السعودية لمكافحة الفساد، على حسابها على موقع تويتر، إنها اعتقلت 298 شخصًا، بينهم ضباط بالجيش والشرطة وقضاة، تمهيدًا لاتهامهم بجرائم كالرشوة والاختلاس وسوء استغلال النفوذ، في الحصول على مبالغ وصلت قيمتها إلى نحو 101 مليون دولار.
اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن