تعليق الدراسة و«الرياضة» وخطة بـ100 مليار جنيه لمواجهة «كورونا»
 
 

أهلًا بكم في النشرة، هدأت عاصفة التنين وأشرقت الشمس، ليسود الأجواء طقس ربيعي معتدل طوال ساعات النهار. ومع انحصار أخبار الطقس المتقلب، عاد فيروس «كورونا» المستجد ليصدر المشهد من جديد، وأبرز ما سببه «كورونا» تعليق الدراسة لأسبوعين.

***

مصر و«كورونا»: تعليق الدراسة و«الرياضة» وخطة بـ100 مليار جنيه لمواجهة الفيروس

قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم، السبت، تعليق الدراسة في الجامعات والمدارس لمدة أسبوعين بداية من غدٍِ الأحد، بعد اجتماعه برئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد إلى 109 حالة، وذلك في إطار خطة الدولة الشاملة للتعامل مع أي تداعيات محتملة لفيروس «كورونا» المستجد، التي وجه السيسي بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويلها بحسب المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية.

وبرر رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي عُقد قبل قليل، تعليق الدراسة، بظهور ثلاث أو أربع حالات إصابة بـ «كورونا» بين طلاب المدارس، مضيفا أن 25% من المصريين موجودين في المدارس والجامعات لذلك عُلقت الدراسة.

يأتي تعليق الدراسة بعد اعتماد وزير التعليم طارق شوقي لجدول امتحانات الثانوية العامة، وتصريحات مصادر بالوزارة للصحف بعدم صحة ما تم تداوله، في ساعة مبكرة اليوم، بشأن تعطيل الدراسة لمدة أسبوعين، وأوضحت هذه المصادر، سابقًا، أن «تعطيل الدراسة اليوم في المدارس والجامعات سببه حالة الطقس» وليس الإجراءات المتعلقة بفيروس «كورونا» المستجد.

وأعلن وزير التعليم أكثر من مرة، خلال الأيام الماضية، عن استمرار الدراسة، موضحًا أن الإجراءات الوقائية ضد تفشي الفيروس قاصرة على تقليل ساعات اليوم الدراسي وإلغاء الأنشطة والاكتفاء بتدريس المواد الدراسية فقط.

وسبق أن ذكر شوقي، أيضًا، أنه في حال ظهور حالة إيجابية في أية مدرسة سيتم تعطيل الدراسة بها وإخضاع كافة طلابها والعاملين بها للحجر الصحي والفحوصات الطبية.

ومن الدراسة وتعطيلها، ننتقل إلى الرياضة، فقد قرر رئيس الوزراء، عقب لقائه بالرئيس السيسي، تعليق أي نشاط رياضي لمدة اسبوعين، وذلك بعدما نفت وزارة الشباب والرياضة، اليوم، إلغاء أو تعطيل أي نشاط رياضي، موضحة أنها ستتعامل في الوقت الحالي مع النشاط الرياضي «حالة بحالة».

وشملت الإجراءات الحكومية لمواجهة «كورونا» أيضًا، مطالبة الهيئة العامة للرقابة المالية، للشركات المقيدة في البورصة والعاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، باتباع عدة إجراءات وقائية عند انعقاد الجمعيات العمومية التي تشهد تجمعات كبيرة، وذلك باعتماد نُظم تصويت إليكترونية، واختيار قاعات واسعة، وتعقيم كافة الأماكن ومنع دخول المرضى والعائدين من السفر خارج البلاد.

وكانت وزارة الصحة والسكان، قد أعلنت مساء أمس، تسجيل 13 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها لـ«كورونا»، خمسة منهم مصريين والثمانية المتبقين من جنسيات مختلفة، ليرتفع إجمالي المصابين الذين سُجلوا داخل البلاد، منذ 14 فبراير وحتى مساء الجمعة، إلى 93 مصابًا، بينها سيدة مصرية بمحافظة الدقهلية توفيت الخميس الماضي، وسبقها ألماني توفي في الثامن من مارس الجاري.

وبحسب المتحدث باسم الوزارة خالد مجاهد، ارتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 21 حالة، بخروج حالة أمس من مستشفى العزل، بعد تلقيها الرعاية الطبية وتمام شفائها، كما تحولت نتائج تحاليل 5 حالات من إيجابية إلى سلبية للفيروس، ليرتفع عدد الحالات التى تحولت نتائج تحاليلها معمليًا إلى سلبية من 27 إلى 32 حالة.

وقبل إعلان وزارة الصحة عن حاملي «كورونا»، أعلنت الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية إصابة ممرضة بـ«حميات إمبابة»، والتي سبق أن خالطت مريضًا يحمل الفيروس، ونُقلت الممرضة إلى «الحجر الصحي». ونفت صحة فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إضراب العاملات بالتمريض في المستشفى، بسبب نقص مستلزمات الوقاية واحتمالية إصابتهم بالفيروس. كما اتهمت الهيئة زوج إحدى الممرضات، محددة اسمه، بتحريض العاملات بـ«التمريض» على العصيان والتوقف عن العمل وذلك بمشاركة ممرضتين وإقناعهما بالضغط على الإدارة لتحقيق مطالب مادية، وأوضحت الهيئة أن «الإدارة» بالمستشفى استطاعت استيعاب الموقف والسيطرة عليه، مؤكدة على توافر مستلزمات الوقاية بالمستشفى وسلبية تحاليل كافة العاملين باستثناء الممرضة، وأن كل ما يتردد بخلاف ذلك محض شائعات. 

«عاصفة التنين»: وفاة 20.. والعاصمة الأكثر تضررًا من الأمطار و«الجديدة» لم تتأثر   

قال اللواء محمد عبدالمقصود، رئيس قطاع الأزمات ودعم اتخاذ القرار بمركز معلومات مجلس الوزراء،  أمس، إنه تم رصد 20 حالة وفاة تأثرًا بمرور البلاد بتقلبات جوية بسبب منخفض «التنين» مؤخرًا، موضحًا أن عددًا كبيرًا من هذه الحالات توفي بسبب الصعق الكهربائي. وأضاف أن محافظة القاهرة الأكثر تضررًا بسبب كمية الأمطار التي سقطت عليها، بحسب تصريحاته لفضائية «dmc».

وفي حين توقع عبدالمقصود، مساء أمس، زيادة الأمطار حتى صباح اليوم، على القاهرة والوجه البحري وسيناء وجبال البحر الأحمر. لكن هذه التوقعات كانت قائمة وانعدمت تمامًا بعد الثانية من ظهر اليوم، بحسب إيمان شاكر، مديرة مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، في تصريح لـ«مصراوي»، مؤكدة أن الأحوال الجوية بدأت في التحسن على أغلب الأنحاء.

وأضافت شاكر أن الفترة المقبلة لن تشهد أي عواصف أو «تقلبات قوية»، لكن يحتمل سقوط أمطار من «خفيفة» إلى «متوسطة»، مع وجود نشاط للرياح. وستبدأ من غد، الأحد، الشبورة الصباحية في الظهور، بجانب زيادة فترات سطوع الشمس، مع استقرار درجات الحرارة حول معدلاتها الطبيعية.

وتعرّضت مصر، منذ صباح الخميس الماضي وحتى أوقات متأخّرة من الأمس، لموجة من عدم الاستقرار تمثّلت في سقوط أمطار شديدة الغزارة على معظم أنحاء الجمهورية، صاحبها نشاط في حركة الرياح بشكل يقترب من العاصفة. وبالتزامن مع أضرار ما عُرف بـ«عاصفة التنين» نشرت الصفحة الرسمية للعاصمة الإدارية الجديدة على فيسبوك، الخميس الماضي، صورًا تظهر شوارع المشروع العمراني الجديد المُقام شرق القاهرة وهي خالية من تجمعات المياه، وحملت الصور التعليق الآتي: «عاصمة مصر الإدارية الجديدة في أول اختبار لها أثناء العواصف والأمطار الغزيرة»، كما نشرت إحدى الصفحات المروّجة لشراء العقارات في العاصمة الجديدة اعلانًا يشجع المواطنين على التملّك بـ«الإدارية» على اعتبار أنها «لا تتأثر بالمطر»، ولكن بعد انتقادات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حُذف الإعلان.

حقوقي عن اعتماد «حقوق الإنسان» الأممي لتقرير مصر: لا يساهم في تحسن الحالة 

في حين اعتبر رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب علاء عابد، اليوم، أن مصر حققت «إنجازًا» باعتماد تقريرها حول الاستعراض الدوري الشامل لأوضاع حقوق الإنسان، من قِبل مجلس حقوق الإنسان الأممي بجنيف الخميس الماضي، يقول محمد زارع، رئيس فرع مصر بمركز القاهرة لحقوق الإنسان، لـ «مدى مصر» إن التوصيات التي قبَلتها مصر لا تساهم في تحسن حالة حقوق الإنسان وإنما «تكفل استمرار الانتهاكات»، وبقاء الوضع القائم كما هو.

واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التقرير المقدم من الحكومة المصرية للرد على توصيات وانتقادات الاستعراض الدوري الشامل، وذلك بقبَول القاهرة 270 توصية بشكل كلي، و31 أخرى بشكل جزئي، في مقابل رفضها تنفيذ 30 توصية لاعتبارها مخالفة للدستور و15 أخرى وصفتها القاهرة بـ «الخاطئة»، وأخريين رفضتهما لأنهما «عدائيين، وليس لهما علاقة بعمل المجلس»، كما قالت إن هناك 24 توصية من إجمالي التوصيات منفذة بالفعل.

وفي 14 نوفمبر الماضي، وُجهت لمصر -خلال الاستعراض الدوري الشامل- 372 انتقادًا وتوصية من 133 دولة من إجمالي 193 دولة عضوة بالمجلس، تركزت غالبيتها في انتقاد أوضاع السجون والانتهاكات التي يتعرّض لها المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، فضلًا عن التمييز السلبي ضد المرأة.

ويقول زارع لـ«مدى مصر» إن رد الحكومة المصرية على «توصيات المراجعة الدورية» يغلب عليه تكتيك استخدام الألفاظ الفضفاضة والعموميات، على شاكلة الاستشهاد بإنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تنفيذًا للحق الدستوري الخاص بحرية الرأي والتعبير، مشيرًا إلى أن الحكومة عادة ما تقبَل التوصيات العامة التي لا يتبعها التعهد بالتزام محدد.

ويضرب زارع مثالًا بالتوصية الخاصة بـ«وضع حد للتعذيب والحط من الكرامة والتوقيع على البروتوكول الاختياري لمناهضة التعذيب»، مشيرًا إلى أنها تعهدت في تقريرها بوضع حد للتعذيب، مع رفضها الجزء الخاص بالتوقيع على البروتوكول، وهو ما يُعرف بالقبول الجزئي للتوصية.

وبشأن واحدة من التوصيات المرفوضة، والتي وُصفت بكونها «عدائية»، يقول زارع إن إحداهما توصية من تركيا بفتح تحقيق في ملابسات وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي، مبررة بأن تركيا تتدخل في شأنها الداخلي. فيما يوضح أنه بالرغم من الدعم الذي تلقاه السلطة المصرية الحالية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وآخرين ما يجنبها عقوبات وانتقادات دولية لاذعة جراء انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك بالمقارنة بفترة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إلا أن ذلك لم يمنع المجلس في النهاية من الإقرار بتراجع حالة حقوق الإنسان في مصر عما كانت عليه في  2014، وهو ما ترجمته التوصيات التي زادت أكثر من 70 توصية خلال جلسة الاستعراض الدوري الأخيرة عما كانت عليه في جلسة 2014، بحسب زارع الذي يوضح أن زيادة التوصيات يعني تدهور حالة حقوق الإنسان، وقبول مصر توصيات دون أخرى يعني استمرارها في التعامل مع المجلس الأممي بمنطق تأدية الواجب.

وأبدى المجلس القومي لحقوق الإنسان قلقه، السبت الماضي، من إحالة بعض المدنيين إلى المحاكم العسكرية بدلًا من المثول أمام قاضيهم الطبيعى، وذكر في تقريره السنوي لعام 2020 أنه رصد تضييق المجال العام من خلال تدابير وإجراءات ذات طبيعة تقييدية أوجدت إحساسًا عامًا بتراجع هامش الحريات على نحو كبير، وذلك خلال الفترة من مايو 2018 حتى يوليو 2019 وفقًا للتقرير. 

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن