ديتوكس| استراحة
 
 

#جو عام

قارئة/ قارئ ديتوكس، كيف مرّ الأسبوع؟

لا نريد أن نعرف الإجابة، نعلم أن الجو العام لا يساعد على راحة البال، وأن الأسبوع كان شاقًا ومتعبًا بما يكفي، اتسع انتشار كورونا، مع إعلان محلي عن الإصابة الثالثة، تتوقف أنشطة وفعاليات هامة عالميًا وتتزايد المخاوف من التواجد في تجمعات كبيرة، رغم ذلك لا بد من وقت مستقطع طلبًا للراحة.

سنحاول، في المساحة التالية، تقديم ترشيحات تُقرأ لمَن لا يفضلون الاختلاط والتواجد في أماكن عامة، أملًا في قضاء وقت لطيف يساعد على التخلص من أعباء الأسبوع. كما نواظب في هذا العدد على تقديم «تفنيطة»، قائمة الموسيقى الشهرية التي يعدها أحمد الصباغ، هكذا نأمل أن تلقى الخلفية الموسيقية التي نقترحها للويك إند إعجابكِ/ إعجابك.

«صالة الرقص»، 1988، لوحة لفان جوخ

رغم الخوف المنتشر في الجو، إلا أن الجو أيضًا لطيف خلال الويك إند، بحسب تطبيقات الطقس، ربما يمكن الخروج بدلًا من الارتكان إلى الكنب، مع مراعاة تعليمات الوقاية وبالتحديد غسل الأيدي بتمعن.

(إذا كنتَ مُصابًا بأعراض برد عادية، سلامتك، لكن يفضّل عدم التواجد في أماكن عامة حتى لا تحدث هلعًا).

النهار يناسب التمشية، أما هاويات وهواة حضور الأنشطة نرشح أفلامًا ومسرحيات للأطفال.

بالنسبة للأفلام، نرشح مقالًا كتبته نهاد نصر ونشره «مدى مصر»، سابقًا، عن أفلام العام الماضي العربية التي يُعرض بعضها في إطار «أيام القاهرة السينمائية»، الفاعلية التي بدأت في 4 مارس الجاري. كما تكتب بيسان كساب، محللة لأفلام وُصفت بـ«التقدمية»، وذلك قبل يومين من يوم المرأة العالمي.

وخلال الويك إند أيضًا، تستمر عروض مهرجان «حكاوي» للأطفال، فيقدم اليوم على مسرح الفلكي التابع للجامعة الأمريكية، «دي الحكاية» لسامية جاهين، وآخر كندي عنوانه «Les Moutons» (من سنتين إلى خمس سنوات)، وبريطاني عنوانه chalk about من سن عشر سنوات، وأمريكيين maddog and me، The singing zoologist Ifninitus، والسبت، تقدم عروضًا أخرى أحدها مصري وهو «متبصش يا لولو»، وتستمر عروض المهرجان حتى 10 مارس الجاري. يمكن متابعة أجندة المهرجان هنا. وفي اليوم نفسه، تقيم وكالة «بهنا» بالإسكندرية حفل توقيع وإطلاق كتاب «محاولة لتذكر وجهي» لسلمى الطرزي.

 

#قراءة 

زمن «لولاكي» تستعيده فيروز كراوية

تبدأ فيروز كراوية سلسلة مقالات مُبشرِة في «معازف» عن الأغنية كمدخل لثقافة الشباب، وفي الحلقة الأولى تبدأ ساردة مسارات اكتشافها للأغنية السائدة بينما كانت ملتحقة بدبلومة في معهد الموسيقى العربية لمدة ثلاث سنوات منذ أن كان سنها 13:

«يصعب وقتها تفسير تلك الرغبة كما أتحدث عنها الآن. كانت ببساطة إحدى أوائل الرغبات في الإفصاح عن نفسي، عما تحبه، أيًا كان، عن قبولي لها على أية حال، هابط أو راقٍ. خرجت لأبي أطالبه أن يعود الليلة إلى المنزل ومعه شريط لولاكي. لمدة أسبوعين تقريبًا يعود أبي إلى المنزل يوميًا وأنا في انتظاره على أحر من الجمر، ليخبرني أنه لم يجده. حتى الآن لا أعرف إن كان تعمّد ألا يشتري الألبوم أم كان صادقًا، لكني غضبت جدًا، كنت أسمع الأغنية في كل مكانٍ حولي، كيف يصبح الشريط نادر الوجود هكذا؟

كنت قد بدأت أركب دراجة صغيرة وأدور بها في مربع محدود من الشوارع حول البيت. في يوم، وقد فرغ صبري، قررت أن أمضي أبعد قليلًا بالدراجة لأبحث عن محل قريب يبيع أشرطة الكاسيت. أخبرني ابن عمي أن هناك واحدًا على ناصية بعيدة لشارعنا. خرجت بالدراجة إلى الشارع الرئيسي، وخمنت من بوسترات معلقة أن هذا هو محل الكاسيت. قلت للرجل:

– عندك شريط لولاكي؟

– أصلي ولا مضروب

– إيه؟

– أصلي بـ 6 جنيه ومضروب بـ 3 جنيه».

«رصيف 22» يقدّم الديجيهات الخمسة عشر

نرشح للقراءة والسماع أيضًا أعمال 15 امرأة يعملن كـ«ديجيهات» من العالم العربي، اختارهن «رصيف 22»:

«على الرغم من الحضور الواضح لكثير من منتجات وديجيهات الموسيقى، إلا أنهن ما زلن يواجهن الصور النمطية الذكورية، مثل عدم كونهن صاحبات مهارات كفاية عندما يتعلق بالخلفية الفنية، مثل نظرائهن من الرجال.

تتضح المشكلة عندما تنظر إلى المشهد الموسيقي الإلكتروني في المنطقة العربية، حيث لا تواجه النساء المنظومات الأبوية لصناعة الموسيقى فقط، بل يواجهن أيضاً المجتمع الذي يهيمن عليه الذكور».

الاشمئزاز الأكاديمي من المهرجانات

تكتبت مي عامر، في «المنصة»، عن محاولتها للتعامل مع المهرجانات أكاديميًا خلال إعدادها لرسالة ماجستير، تصف تلك الشهور بأنها كنت تقضي حياتها وسط «الاشمئزاز الأكاديمي»:

«رفض الأساتذة أن تنال المهرجانات الشرف لأُطلق عليها في رسالتي «أغنية»، وكان السؤال «هي فين الأغنية؟ لا فيه جملة موسيقية واحدة، ولا الكلام مفهوم»، كما تبرأ منها أساتذة التراث والفلكلور وجردوها من كونها «شعبية» لأنها لا تنال شرف الهوية المصرية الشعبية، بحسب رأيهم، واشمأزوا من فكرة «وضع المهرجان بعد 100 عام جنبًا إلى جنب مع أغاني الفلاحين والسيرة الهلالية»، متوقعين أنها ظاهرة ستنتهي.

في الواقع لم أكن لديّ بشكل واضح تصور عما إذا كانت المهرجانات ستستمر أو أنها ستختفي، كنت أحمل السؤال البحثي لفن سطع بشكل مفاجئ، ويتصاعد طبقيًا بسهولة ويسر، محظوظًا بفراغ السوق الذي أصبح غناؤه راكدًا».

موسيقى مقطوعة من شجرة

نعود إلى «معازف»، ورحلة علي عبدالوهاب المعموري بحثًا عن حكاية وأصل موسيقى «الخشابة» المنتمية إلى الموسيقية الشعبية العراقية، و«الخشابة» هي طبلة استبدل فخارها بالخشب، وتتسم بإيقاعها العفوي غير المدون على نوتة موسيقية.

عن خالد لطفي وحبسه وعيد ميلاده   

أتمّ، بالأمس، الناشر خالد لطفي سنته التاسعة والثلاثين في محبسه، هُنا مقال كتبه وجدي الكومي عن صاحب ومؤسس مكتبة «تنمية» المحكوم عليه عسكريًا بالسجن خمس سنوات على خلفية نشره طبعة مصرية من ترجمة كتاب «الملاك»:

«سجن خالد لطفي يأتي ردًا على فعل يشبه إلى حد كبير الأفعال السابقة، فنشر كتاب كان فعلًا لم يعجب البعض، لم يعجب السلطة، وعلى الرغم من أن السلطة هي أب للجميع، أب يجب ألا يبالغ في العقاب، أب يجب أن يحنو كما وعد أن يحنو، إلا أنه مع خالد لطفي بالغ في الانتقام، فليس من المفهوم أن يُدفع خالد لطفي إلى ظلام السجن لنشره كتاب، كما هو ليس من المفهوم أن يدفع سيزيف صخرة من أسفل إلى أعلى الجبل لأنه أفشى أسرار زيوس، أو أن يأكل النسر من كبد برومثيوس لمنحه النار للبشر».

صورة: سهير شرارة

المعرفة في زمن «كورونا» 

كورونا ينتشر، هذا ليس سرًا، ولا أمرًا ينشر الهلع. نحن نتحرك في جو عام ملبد بالمخاوف، هنا نقدم معلومات عن هذا العدو، في تقرير كتبته شروق مجدي، ونشره «مدى مصر»:

«ما المختلف في الفيروس المُكتَشَف منذ أيام؟ حسنًا، المختلف هو أنه «مُكتشف منذ أيام». ظهور فيروس جديد يعني أننا بحاجة للقاحات ومضادات جديدة، ويعني أيضًا أننا بحاجة إلى السيطرة على السبب لمنع انتشار العدوى. ذلك كله يحتاج منا وقتًا لدراسة الفيروس وخصائصه ومسبباته».

كما نشر «بي بي سي» تقريرًا عن «كورونا»، وتحديدًا ما يُقال عن سر وجود الفيروس المستجد، ما بين وجود «مؤامرة» خفية أو كونه سلاح عسكري:

«هل يمكن تصديق القول إن فرنسا في القرن الرابع عشر الميلادي شهدت «مؤامرة حاكها المسلمون بالتعاون مع اليهود لنشر مرض الجذام في البلاد استعدادا لتحويلها عن المسيحية»؟

قد يبدو هذا الحديث، المذكور في كتب التاريخ، غير بعيد عما يُتداول في أيامنا هذه من نظريات تربط بين فيروس كورونا المستجد ومؤامرات دولية ذات أبعاد شيطانية، بحسب باحثين.

ففيروس كورونا بحسب نظريات المؤامرة هو تارة سلاح سري طور في معامل عسكرية أمريكية أو صينية وتارة أخرى هو أداة لترويج عقار جديد».

#مشاهدة

بيسان كساب: أفلام «عمل» المرأة وليس حريتها

امرأة متزوجة في ستينيات القرن الماضي تتولى منصبًا قياديًا في الجهاز الحكومي فتترأّس زوجها، على هذا النحو يبدو  فيلم «مراتي مدير عام» (1966، فطين عبدالوهاب) وكأنه يدفع عجلة الزمن للأمام ويقدم للمجتمع واقع النساء الجديد آنذاك. لكن إلى أي مدى كان «مراتي مدير عام» يدفع المجتمع للأمام، أو بعبارة أصح ما هي حدود المساواة التي سمح بها الرجال للنساء في نقطة زمنية معينة ينظر إليها البعض بحنين اليوم؟ 

 يدافع الفيلم بقوة عن حق المرأة في تولي المنصب، وعن كفاءتها التي قادتها لهذه المكانة.. إلخ إلخ. لكن ما يمنحه الرجال «المتفهمون» ليس الحرية وبالقطع ليس المساواة، وإنما «الترقي» أي أن يُسمح للمرأة المتعلمة بالذات أن تبدو وتتصرف على نحو لم يكن مُتاحًا لأمها، وهو ما يمنحها حاليًا لقب «مدام فلان» وليس «الجماعة». 

ومن هذا المنطلق، فالفيلم يقدم للمجتمع حق العمل للنساء، فضلًا عن الترقي فيه، كما يقنع الرجال بضرورة قبول الواقع الجديد الذي ترعاه سلطة الستينيات التي أطلقت «مرحلة من التحسين الاجتماعي والسياسي لحقوق المرأة.. مُنِحَت النساء حقّ التصويت في عام 1956، وانضممن إلى القوى العاملة بفعل هذه الجهود التحديثية» تبعًا لمقال لبنى عزام على مدونة «صدى» التابعة لموقع «كارنيجي». لكن للحرية حدود و«الحرية مسؤولية» كما نعرف. ولهذا السبب قد تترأّس «عصمت فهمي» (شادية) زوجها في المصلحة، لكن بكل تأكيد «العين ما تعلاش ع الحاجب» في البيت، فتقسيم العمل التقليدي في المنزل مستمر والمديرة ستغضب من زوجها، لكنها ستستمر في رتق جواربه كأي إمرأة «أصيلة»، وهو ما يسمح بتمرير قبول الفيلم اجتماعيًا، فالمرأة الناجحة هي امرأة نجحت في «التوفيق» بين مقتضيات كل من العمل والمنزل. هذه هي القاعدة، وهذه هي حدود الحرية التي تخدم خطط الدولة الإنتاجية -عبر تشغيل النساء- دون «هدم» الأسرة أو مساءلة الثوابت.  

وبعبارة أخرى فقد تغيّر وجه النساء في «الميدان العام»، أما «الميدان الخاص» بقى على حاله، كما تقول لبنى عزام. وتجلى ذلك في قانون الأحوال الشخصية الذي بقى كما هو دون بذل أي محاولة لإصلاحه «أو تحسين مكانة المرأة داخل العائلة، ولعل السبب هو أن هذا الموضوع كان يُعتبَر سجاليًا جدًا». وفي هذا السياق، فقد كان الماركسي الأمريكي الراحل هاري هوفرمان يرى إن السمة المميزة لنظام عبدالناصر هو سعيه الحثيث والصادق لتحديث المجتمع والتحول للتصنيع دون تفكيك الهيكل الاجتماعي القديم. 

قبلها بسنوات قليلة عُرض فيلم «أنا حرة» (1958، صلاح أبوسيف)، الذي بذل صُنّاعه جهدًا مُضنيًا على ما يبدو للبحث عن أسباب لإدانة الحرية الشخصية للنساء. يناقش الفيلم -المأخوذ عن رواية بنفس الاسم لإحسان عبدالقدوس- القضية عبر وصم دائم لبطلة الفيلم «أمينة» (لبنى عبدالعزيز) بالسعي وراء مظاهر زائفة للحرية، دون مناقشة الحق في ممارسة هذا الفعل أو غيره من عدمه. 

فعلى سبيل المثال، تتقرب «أمينة» من صديقتها «فيكي» اليهودية، ويُرجح أن تكون ذات أصول أجنبية كما يلمح الفيلم، التي تتمتع قياسًا لأمينة بقدر وافر جدًا من الحريات الشخصية، من حرية العمل، إلى حرية الحركة، إلى حرية الحب حتى، فضلًا عن قدر لا بأس به من المساواة مع شقيقها «زكي». ورغم أن «فيكي» نالت جانبًا كبيرًا من هذه المكتسبات بسبب استقلالها المالي، إلا أن الفيلم ينحاز إلى أهل العباسية -حيث تقطن «أمينة»- في وصم «فيكي» وعائلتها وأصدقائها. 

«عباس» بطل الفيلم هو واحد من أهل العباسية، لكنه يختلف عنهم عمومًا بعض الشيء في الثقافة والموقف السياسي، لكونه ارتبط مُبكرًا بمنظمة سرية مناهضة للاستعمار البريطاني. 

لكن السعي للتحرر من الاستعمار لا يعني بالضرورة السعي لتحرر النساء أبدًا، فالتحرر من الاستعمار تحرر من الأجنبي أما تحرر النساء فهو تحرر من «المحلي». وبناءً على ذلك، فعباس الذي يتبادل مع «أمينة» حبًا غير معلن يسعى طوال الفيلم تقريبًا لتبرير كل القمع الذي تواجهه من أسرتها -عمتها وزوجها- بما فيه الضرب، بل وإلقاء اللوم عليها فيما تواجهه من نميمة أهل الحي. 

رسائل الفيلم المباشرة سنستمع إليها واضحة في صوت «الضمير» الذي يؤنبها قبل النوم، ومن الملفت للنظر أن صُنّاع الفيلم اختاروا صوت ذكر، لا أنثى لأداء هذا الدور، وهكذا تصغي «أمينة» -المتمردة على سلطة الرجال- يوميًا في فراشها لصوت رجل يؤنبها على حماقاتها. 

وخلال هذه المرحلة من حياتها، تُساق «أمينة» لزواج تقليدي من مهندس على درجة من الثقافة -لا بأس بها- قياسًا لرجال الحي والأسرة. وطوال فترة خطبتهما القصيرة -المجهضة- ينحاز صوت الضمير للزوج المستقبلي في نزاعاتهما حول «حقه» في قيادة العلاقة، وصولًا حتى إلى مصادرة حقها في التعليم والعمل. وهنا يبدو فيلم «مراتي مدير عام» تقدميًا للغاية بالنسبة لـ«أنا حرة». 

أما «عباس» فيعود على نحو ما إلى حياة أمينة لاحقًا، ليتولى هو قيادة حياتها. ويبدو مضحكًا «عباس» المسلح بالامتيازات الاجتماعية التقليدية للذكور، والذي لم نشهده طوال الفيلم يؤدب بالصفع من والدته مثلًا أو يتعرض للسخرية والتنمر من جيرانه، وهو يحاضر «أمينة» عن الحرية الحقيقية وعن ضلالاتها التي أدت بها إلى النضال لأجل حرية زائفة. 

تجلس «أمينة» أمام «عباس» ليتولى دفة الحوار مُمسكًا بزمام قيادة حوار أشبه بمحاضرة يلعب فيها الرجل دور الأستاذ والمرأة كالعادة وُضعت في دور التلميذ. في محاضرته التي تنتهي بـ«أمينة»، وقد اختلت ثقتها في الإنجاز الذي حققته، يقول «عباس» إن الحرية وسيلة وليست غاية وإنه يسعى وراء الحرية لاستغلالها في التعبير عن آرائه المناهضة للاستعمار. 

تنضم «أمينة» للتنظيم السري الذي يقوده «عباس»، بعد ارتباطهما بعلاقة حب ستنتهي لاحقًا بالزواج، و«اقنتاعها» بأن الحرية «مش رقص وسهر» على حد قوله، أو بالأحرى خضوعها لابتزاز «عباس» الذي يصف ضمنيًا كل كفاحها الشخصي بـ«التفاهة». أما ما يبدو جليًا هو دوره القيادي في حياة «أمينة» كأستاذ يعلمها الفارق بين الحرية الحقيقية والزائفة. 

لكن لماذا يتوجب البحث عن محددات الحرية «الحقيقية» فقط حين يتعلق الأمر بالنساء؟ هذا ما يقع في الذهن حين يضطر المرء للإجابة عن تعريف الحرية ومحدداتها. 

وفي المقابل، يحاول فيلم «للرجال فقط» (1964-محمود ذو الفقار) تقديم خلطة مختلفة، أو بعبارة أوضح، يحاول الالتفاف على أسئلة المجال الخاص الصعبة عبر تجاهلها. تدور أحداث الفيلم حول زميلتي عمل تسعيان لشغل وظيفتين في قطاع التنقيب عن البترول الذي يحتكره الرجال بقوة القرارات الإدارية. وفي هذا السياق، تضطرا للتخفي خلف مظهر رجالي وتقمص شخصية اثنين من المهندسين المستقيلين. يؤكد الفيلم في هذا السياق، على دور بطلتي الفيلم الرائد في استكشاف البترول في منطقة العمل، وفي المقابل تقع الصديقتين في حب اثنين من زملاءهما وينتهي الأمر بالزواج -كالعادة- لكن رسائل الفيلم المباشرة تتضمن انحيازًا دائمًا لواجهة حقهما في المساواة الكاملة في العمل دون إشارة تذكر لحتمية الزواج مثلًا في حياة فتاتين في سن الشباب، بل يظهر الحب هنا في سياق تقديم الرومانسية ضمن الخلطات السينمائية التقليدية. 

مقترحات من «أيام القاهرة السينمائية»:

ضمن الدورة الرابعة من «أيام القاهرة السينمائية»، الفاعلية القائمة الآن، يُعرض فيلم «ستموت في العشرين» لأمجد أبوالعلاء اليوم، وغدًا يعرض فيلم «إلى سما» وهو وثائقي من إخراج وعد الخطيب وإدوارد واتس. وكذلك فيلم «1982» لوليد مونّس. للمزيد عن البرنامج اضغط هنا.

[يمكن قراءة مقال ناهد نصر، عن السينما العربية في العام الماضي، والذي يتضمن أغلب ما سيعرض ضمن «أيام القاهرة السينمائية»].

 

#سماع

يتابع أحمد الصباغ تقديم قائمته الشهرية «تفنيطة» والتي تضمّ توليفة من أحدث ما أُنتج موسيقيًا. ومثل كل مرة يكرر الصباغ نصيحته للسماع بأن تـ«فنطها براحتك».

على يوتيوب وسبوتيفاي.

 

#سلام

بعد الترشيحات السابقة، نتمنى أن يكون ديتوكس ساهم في التخلص ولو قليلًا من أعباء الأسبوع، قبل العودة التي لا مفر منها للعمل صباح الأحد. أما من يقضون الويك إند في عمل، فقلوبنا معكن/معكم.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن