ديتوكس| التعافي من مناخ تشاؤمي
 
 
اللوحة الأصلية للفنان Grant Haffner
 

#جو عام

«اهرب لحياتك. لا تنظر إلى ورائك، ولا تقف في كل الدائرة. اهرب إلى الجبل لئلا تهلك».

سفر التكوين.

آية تذكرنا بختام فيلم «عودة الابن الضال» (يوسف شاهين، 1976) يلوح الجد لحفيده المراهق بينما يغادر الأخير صحبة حبيبته القرية هاربًا على ظهر سيارة نقل، يقول الجد (محمود المليجي) ناصحًا الحفيد وداعمًا خطوته بالهروب من «الحرب الأهلية»: «انسانا يا إبراهيم».

نحاول في هذا العدد رصد ما نعيشه بعد تسع سنوات من الهزائم التالية لثورة، هربًا من أوضاع محبطة. بالفعل إنّا غارقون في صعوبات، ولا مجال للإصلاح، ربما يكون السعي من أجل تعافٍ أو النجاة من الكآبة أو أعباء الحياة هو السبيل الممكن، وليس الوحيد.

حينما قارب عاطف الطيب (1947-1955) من ثيمة «الهروب» ورط «منتصر» أكثر في مشاكل الجو العام.

 لم ينشغل الطيب كثيرًا بخلاص بطله الفردي، بل أراد أن يستغل حكايته ليتحدث عن الشأن العام وهو ما يتناسب مع الجو السينمائي العام لصاحب «الهروب» (1988). بينما يفلت «رامي» بطل «جوائز للأبطال» (2019) من الشأن العام لنتأمّل لأول مرة حكاية تخصه هو لا الثورة، أحمد عوني يغرقنا في تفاصيل بطله الهارب من عالم ما قبل الثورة، لنركز على حكايات شخصية ضمن هذا الحدث الجماعي الكبير.

في حين يكمن الفرق ما بين «ورود سامة لصقر» (1990) و«ورد مسموم» (2018) فيما هو أكبر من الفروق بين رواية وفيلم، أو رؤيتي كاتبها ومخرجه، وإنما تتجلى الكثير من الفروق في تغيّر صقر وواقعه. فبينما يحاول الإفلات في الفيلم نشاهد تواطؤ الواقع مع «تحية» في منعه من الهرب. هنا يحضر الهروب كخلاص فردي، لكن ماضي «صقر» لا يفلته أبدًا.. هكذا يصنع عالم صقر المتداعي كمينًا يحول دون إفلاته.

الجو العام لما أوردناه سابقًا أننا في وضع جامد، لا يمكن إصلاحه. لا نقصد أنه خراب، بل تركة من آلام وخسائر الربيع الفائت لا نعرف كيف نتصرف معها.

دعونا نحاول زحزحة هذا العبء مع ديتوكس.

 

#قراءة

لوحة لـ Grant Haffner.. المصدر موقع الفنان الشخصي

كارولين كامل: نزعة هرب

لو كان لجملة واحدة أن تلخص مسير سنوات عمري الأربعة والثلاثين فهي الآية «اهرب لحياتك. لا تنظر إلى ورائك، ولا تقف في كل الدائرة. اهرب إلى الجبل لئلا تهلك» تكوين:  19: 17. منذ أن وعيتُ لحياتي وأنا أركض بدون توقف هربًا من كل شيء وأي شيء يمكن أن يعرقلني أو يحيد بي عن الطريق الذي وجدت نفسي فيه، طريق لم أختره ورضيتُ به لأنه مرسوم لي خصيصًا، وصدقت أن الخروج عنه يعني التخلي عن الحماية الإلهية ومواجهة شرور العالم بمفردي.

ومن الهروب الذاتي إلى الهروب الجماعي كان حلم أسرتي بالهجرة عن طريق اللوتري (اليانصيب أو الهجرة العشوائية للولايات المتحدة) الذي لم يتحقق يومًا، وبعدما تخطينا نحن الأبناء سن الواحدة والعشرين أصبح اللوتري، وفقًا لقواعدها، شأنًا فرديًا لا يمكن أن يشملنا جميعًا، ومَن يفوز به يهرب بمفرده.

لم أبحث يومًا عن سبب لأحب المكان الذي أعيش فيه، فكان لدي من الأسباب لكراهيته ما يكفي، هجرتُ منزل والدي ومدينتي وانتقلت للعاصمة، ولكني لم أحسبه في البداية هربًا، بل مجرد رحلة أعيشها بعيدًا عن دائرة الأمان التي تعتبر هروبًا من كل شيء أجهله، وسلاحي للبقاء حية.

التزمتُ الهرب حتى من مواجهة مخاوفي، ليس خوفًا من هزيمتها لي، وإنما خشية أن أهزمها وأتجاوزها لما وراء المجهول وما يحمله من معرفة وإدراك يشكلا تهديدًا لثوابت حياتي.

لم أستطع يومًا تحديد هوية نزعة الهرب لدي، هل هي مجرد رغبة زُرعت بداخلي من قِبل يد خارجية، أم جزء أصيل من تركيبة شخصيتي نما بالتوازي مع نمو خلايا جسدي، إلا أن الثابت هو أنها رافقتني كظلي، ومثلما تختفي ظلال الأشياء بتعامد مصدر الإضاءة عليها، انعكس وهج عام 2011 على حياتي وبهتت نزعة الهروب بمعانقتي لمخاوفي، وترميم علاقتي بالوطن وربط نفسي بالأرض لأول مرة بجسر من الطموحات.

وأصبحت مديونة لهذا العام وما حمله معه لي من معرفة وحرية سمحت لي لأول مرة باكتشاف ذاتي، وأعدتُ ترتيب أولوياتي ليحل البقاء في مصر على رأسها ويزيح حلم الهجرة لمرتبة دنيا. ولكن قبل أن ألتقط أنفاسي كاملة، تصدع الجسر سريعًا، ولم يبق أمامي إلا الركض من جديد هربًا لحياتي، لم تطاوعني قدمي في البداية وحاولتُ أن أثبتها على الأرض، وتشبثت بفكرة أن الوحش الذي أراه يركض من بعيد ويزلزل الأرض من تحتي ليس إلا وهمًا سوف يتحطم سريعًا عند الدفاعات التي شيدتها بنفسي. شعرتُ بصهد أنفاسه الملتهبة يحرق جلدي، وتأكدت أن لا مفر من الهرب.

كنت قد تربّيت على الهرب من المجهول والآخر والمعرفة والحرية والسياسة، أهمية أن أبقى مخفية قدر المستطاع وألا ألفت النظر لوجودي بألا أكتفي بالسير بجوار الحائط أو بداخله بل أحمل الحائط ذاته أينما ذهبتُ. ولكني على حافة هذا الجسر المتهاوي اكتشفتُ أني بحاجة لتعلّم فنون الهرب من الألم والحسرة، لم يبق إلا الخيبة بعد الأمل، والتلاشي بعد القدرة، وعليّ الآن أن أجيد مرة أخرى الاختباء باحترافية أكثر من أي فترة أخرى مضت في حياتي، عليّ أن اتضاءل وانكمش إن كنتُ أريد البقاء حيّة، استمرُ في الركض دون النظر للوراء في وجه الوحش لأنه أقرب لي مما أتصور.

لوحة لـ Grant Haffner.. المصدر موقع الفنان الشخصي

أحمد وائل: بعد أن تميل الدنيا عليك

صار مشهد انتقال المقربين إلى بلاد أخرى مألوفًا، نتواصل بمكالمات دون مقابلات. ويضحى اللقاء وعدًا مؤجلًا. أبدًا لم أعتبر المسافر / المهاجر هاربًا، بل فعل ذلك طلبًا لتحديات أقل أو للدقة محدودة ومنطقية.

لا أنكر أن الدنيا مالت عليّ، مثلما فعلت مع الجميع، فصار البحث عن سُبل أخرى للتعافي حتميًا. أحاول عدم التمييز بين اختيارات كل مَن مالت الدنيا عليهم، فالبعض يستسلم، والبعض يقاوم، والبعض يسافر. مَن يقاوم يُوضع في مستوى أكثر فتكًا بصلابته وآدميته. مَن يستسلم يبقى متفرجًا قد يتورط أو يفلت. لكن المسافر يُنظر إليه كناجٍ من أزمات كل يوم، قديمها وجديدها. ليس بهارب، بل اختار ظروفًا أسهل للحياة، لا يريد أن تميل الدنيا عليه سواء فجأة أو كل يوم. كأنه انتقل إلى الجنة (في المقابل أين سنكون؟)

يعاني المسافر الحنين، أو يتألم عاجزًا عن المشاركة، المسافر قد يرجع، أو يشارك مثل محمد علي، المقاول والفنان، في شهور تألقه.

قبل سنوات، أسس محمد علي شركة مقاولات في مصر، وأنتج فيلمًا – «البر التاني» 2016- عن الهجرة غير المنظمة. لكن نجمه لم يسطع إلا الصيف الماضي حينما بثّ فيديوهات على فيسبوك حول أعماله في مجال المقاولات مع هيئة تابعة للجيش. كاشفًا مشاكل مالية وإدارية في سياسات أغلب المشاريع التي يُروّج لها على أنها قومية.

لكن قصف الميديا ضده ركز على أن يوُصف بـ«الهارب»، وهو الوصف الذي يرد في بيانات وزارة الداخلية لوصف مَن يكون هاربًا من أحكام قضائية، وذلك رغم أن علي لم تُصدر أحكام بحقه قبل دعوته من بلد إقامته إسبانيا في سبتمبر من العام الماضي المصريين للتظاهر يومي جمعة متتاليين.

رغم أن كلمة «الهارب» تعني الهروب من شيء، أو شخص، لكّن أحدًا لم يهتم بتحديد مما هرب محمد علي أو ممن.

ثم تبيّن مع فيديوهات أحمد فلوكس أن المقصود «الهروب من مصر ونقدها من الخارج»، فقد ردد فلوكس كلامًا أُذيع سابقًا، بأن علي هرب من مصر لينتقدها من الخارج، فهو «هارب» بسبب ذلك، مع تشكيلة من هراء «فن الرجولة في الانتقاد» بمعنى أنه يهرب من عاقبة ما سيقول.

يُحتمل أن استخدام الهرب للوصم منبعه خطاب راسخ في رواية تاريخنا؛ التضحية والمعاناة في دوح الوطن، بدلًا من الخلاص الفردي. أن يشارك المواطن في الهم الجماعي، بدلًا من سعيه لنجاة فردية.

في البدء قيل إعلاميًا عنه إنه لا ينبغي له أن يتكلم في السياسة، بحجة أنه «بيتخانق على فلوس»، أو أنه مقاول فـ«ماله بالسياسة؟». بينما كان خطابه، رُغم عفويته، يطالب أن تكون الدولة تسعى لراحة سكانها، لأن يعيشوا حياة آدمية، دون معاناة. ألا تميل الدنيا عليهم.

ظل «الهارب» الوصف الأكثر شيوعًا لوصف علي من قِبل معارضيه، فهو بالفعل لم يرض بأن يعاني، أن تميل الدنيا عليه، وآثر الابتعاد عن هذا المفهوم السيزيفي للحياة.

في نوفمبر صدر حكم حبس خمس سنوات ضد علي بتهمة التهرب الضريبي، لتتوالى خطوب ميل الدنيا عليه. لكن مع صدور الحكم صار ممكنًا وصف علي بالهارب، لأن هناك حكم غيابي بحقه.

لكن علي أعلن، الويك إند الماضي، عن اعتزاله السياسة بعد فشل دعوته للتظاهر في ذكرى الثورة التاسعة، لكنه ظل يُوصف بـ«الهارب» أيضًا، فما الذي هرب منه؛ عاقبة ما يقول، أم ميل الدنيا، أم دفع الضرائب، أم السياسة؟

[يمكن قراءة «عركة الفلوس والصور» و«ما كشفه محمد علي دون قصد»].

الصورة: صفحة فيسوافا شيمبورسكا على فيسبوك.

نوجه تحية لفيسوافا شيمبورسكا (1923-2012)، بمناسبة ذكرى رحيلها التي تحل هذا الويك إند، ونرشح للقراءة ثلاث قصائد نشرها «كيكا»، أو ترجمة «القليل من الروح» (ترجمة فهد حسين العبود)، أو ما كتبه محمد منصور عنها، أو اقرأوا ما تحبون من أعمال الشاعرة البولندية.

 

-كما ندعو لقراءة قصة ياسر عبداللطيف «التوقيع في دفتر الجحيم»:

«يسير ابن آدم على البسيطة في خط مستقيم، والأفق أمامه. يُصلي ويشكر نعمة الأنفاس والروتين والتكرار. و«يحصي عمره بملاعق القهوة» وبأنابيب معجون الأسنان، وبأرغفة الخبز التي تنفد كلّما اشتراها. ويقول هذا من فضل ربي، رزقنا نعمة التكرار لنتأملَ في حكمة الضجر. عندها تظهر الحيّةُ وتُلهمه أن يترك أفيون الحياة ليجرِّب حشيشة المعرفة».

 

وندعو لاستعادة نصًا من 1947، كتبه جورج حنين راسمًا بورتريه جزئي لـ «ليل»، وترجمته زينة الحلبي، ونشرته «مدينة»:

«حرصًا منها على دفع الأمور إلى ذروتها، كانت ليل تقوم بين الحين والآخر بمغامراتٍ داخل الممرّات الأكثر ظُلمةً في الحدائق القديمة الواقعة على أطراف المدينة. هناك، كانت تسلّم نفسها لاختبار القُبل. غالبًا ما كانت تقول: «مرّةً أخرى لو سمحت». فتعيد تحريك شفتيها بطريقة مختلفة. لكنّها تُفاجَأ بأنّ القبلة تبقى دائمًا ذاتها».

#مشاهدة

فيلم «ورد مسموم» لأحمد فوزي صالح، يرشحه أحمد وائل:

في الفيلم المستوحى من رواية أحمد زغلول الشيطي، يصور أحمد فوزي صالح مسارات «تحية» الضيقة، نحن نسير خلفها، في أثرها، في طُرق ضيقة، تفريعات تتحول إلى انعطافات دائمًا، محكوم علينا بالبقاء في هذا الإطار الضيق. لا يفلت الواحد بسهولة. الحدث اليومي الأبرز هو توجه تحية إلى مكان عمل شقيقها، «صقر»، مقدمة له وجبة الغذاء.

 لا تتكشف لنا العلاقة بينهما، نُترك لاحتمالات كثيرة، هي تخمينات أكثر من كونها علاقة يمكن فهمها، بل نشاهد شبح علاقة، أو صلة قائمة لا يريد أحد أن يقطعها، وأن كانت تخبرنا بأنها أطلال علاقة مسكوت عنها واختفت.

نشعر أن الفيلم خشن أو عنيف، خاصة حينما يسحبنا في أثر «تحية» في طُرقها الضيقة، أو حينما  تعلو أصوات الماكينات على صوت البشر، بشكل يؤثر على شريط صوت الفيلم، لكن ذلك يبدو انحيازًا لفكرة أن الماكينة تعلو على ما يهمس به العامل/ «صقر» مع زواره، هذا الإزعاج ينتقل إلى المشاهدين، هناك عمدية في تلك الشوشرة، شعورنا بأن هذا الممثل قليل الكلام بالأصل صوته لا يُسمع لأن ماكينة حضورها الصوتي أقوى. لا توجد مساحة لسماع كلامهم إن تكلموا. لكن الممثلين لا يعبّرون عما يجيش بصدورهم، أو ما فعلوا، بل يأتي كلامهم في أضيق حدود. لا يخبرونا بما يشعرون، هم بشر كتومون، لا يكشفون أسرارهم، فنُترك للشك، ونتورط أكثر في تفسير احتمالات العلاقة التي صارت طللًا.

 

 

يؤطر الفيلم عالم يبدو هامشيًا، خربًا ومقبضًا. جزءٌ مقتطعٌ من واقعنا، كلما تورطنا في المشاهدة نفسره بعالمنا وأزماتنا التي لا فكاك منها. نرى الهزيمة في الأفق الضيق، وأننا لا يمكن أن نفعل شيئًا أمام حياة الحد الأدنى في عالم «ورد مسموم»، فلا شيء يمكن أن يغيّر هذا العالم، جميع الشخصيات مستسلمة أو لا تكسر حالة الاستسلام هذه، إلا «صقر»، وحينما ينوي الهرب، سواء عبر علاقة مع فتاة أخرى، تلجأ «تحية» للشيخ (محمود حميدة)، فيعدها بأنه سيعود لسابق عهده، (الاستسلام) أو نخمن أن يحيي ما كان.

لكن «صقر» يخرج عن حالة الاستسلام مجددًا مقررًا الهجرة، ربما لأن الهرب هو الحل الوحيد للإفلات من هامش في عالم خرب.

ما أن يهرب، فإن شقيقته تبلغ عنه فيُحبس، فتفّوت عليه فرصة الإفلات بعيدًا عن البلد، ليبقى سجينًا لا تطوله ولا يطولها، لكنها تعلم بأنه قريب، ويستمر الود بينهما بكونه مجرد ما تقدمه من طعام لسجين، هُزمت كل أحلامه التي لم يجرؤ على التصريح لنا بها، لأننا ربما نعرف، ولأن الواقع ضاغط ولا أمل للتحسن أو الإفلات، وظل يمنح طعامًا من «تحية».

 

#سماع

-ضمن محاولات التعافي فكرنا كثيرًا ما الذي سنقدمه لكم في #سماع. وهو الأمر الذي حسمه أحمد الصباغ باقتراحه أن نختار تراكات جميعها covers، والـ  covers، لمَن لا يعرفها هي إعادة إنتاج لموسيقى أصلية، مع نسبها لمصدرها الأصلي، البعض يراها خيارًا فنيًا آمنًا، والبعض الآخر يعتبرها إحياءً لموسيقى قديمة، أو تحية من صانع الـ cover للفنان الأصلي. في جميع الأحوال نتمنى لكم أوقاتًا طيبة مع التراكات العشرة، والتي قد لا تكون بالضرورة أفضل من الإصدارات الأصلية ولكن من المؤكد أنها تضيف شيئًا ما. شهيصوا.

مروان خوري يغني «لما أنت ناوي» لمحمد عبد الوهاب.

نسخة روك قصيرة للأغنية الأشهر لإديث بياف «La vie en rose» والتي صدرت من 73 سنة من أداء الأمريكية لوسي داكوس.

ومن الثمانينيات «عبرت الشط» لكاظم الساهر من إنتاج العضو السابق في فريق المربع عدي شواقفة (غائم جزئي) وخالد النمري وغناء رعد الطبري وشادي علي.

ونسخة أهدأ و أقصر من أغنية «I Follow Rivers» أداء ماريكا هاكمان و إنتاج شارلي أندرو، الاغنية الأصلية للايكي لي وصدرت منذ تسع سنوات.

«راحت ليالي» لأنغام، غناء وموسيقى أحمد علي الحجار، والأغنية الأصلية صدرت في 2001.

جورج وسوف يطرب «فكروني» و«رباعيات الخيام» لأم كلثوم من أداء حي منذ 24 سنة.

بينما يؤدي كلا من حامد سنو و فراس أبو فخر من فريق مشروع ليلى أغنية «كلام الناس» لأبو وديع!

و تغني أيضًا شيماء الشايب «أنت عمري» لأم كلثوم من ألبوم «كلثوميات» الذي صدر من 18 عامًا.

تصور جديد يمزج بين أغنيتي «ديدي» للشاب خالد وThey Don’t Care About Us لمايكل جاكسون، من أداء علاء وردي وهاني الدهشان.

وهنا يغني علاء وردي كذلك «وحشتيني» لعمرو دياب، محاكيًا توزيع الأغنية الأصلية دون استخدام أي آلات موسيقية، معتمدًا فقط على ما يصنعه هو من أصوات بفمه أو يديه.

 

#سلام

في الختام نحب أن نتحدث عن «محجوب».

حُمل «محجوب»، وهو قط جميل يغلب عليه اللون البرتقالي في درجتين مع مساحات من الفرو الأبيض، إلينا رضيعًا، وذلك بعدما أنقذته واحدة من زميلاتنا من برد نوفمبر الماضي وهي في طريقها إلى المكتب. ثم قررنا أن نأويه في مكتبنا ونرعاه.

لكّن «محجوب» رضيع، وهو ما يتطلب رعاية خاصة، أبسط تفاصيلها تقطير اللبن المخفف في فمه الصغير.. هكذا تطوعت أكثر من زميلة وزميل لإيوائه في منازلهن/ـم لرعايته. كذلك راعينا ألا يُترك وحيدًا خلال فترات الويك إند.

«محجوب» هو قط «بلدي»، لكنه ليس روميًا، بل نخمن أنه من نوع «الماو المصري»، وهي سلالة فرعونية هُجنت قديمًا، وتكاثرت وصرنا نجدها في شوارعنا دون رعاية كافية.

وحينما بدأ يأكل، بات مكانه المكتب. صار مألوفًا أن يصرخ أحدنا حينما يقفز «محجوب» غارزًا مخالبه في ساقه، أو أن يتدفئ في حَجر أحدنا، أو يقفز على طاولة غرفة الأخبار ليشحذ مخالبه في أوراق الجرائد.

نتمنى أن تقضي ويك إند لطيف يا «محجوب». نعدك ألا نتأخّر.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن