نرشح لك من معرض الكتاب
خمسة كُتّاب يقدمون دليلًا للقارئ والناشر
 
 
 
معرض الكتاب 2020 - صورة: محمد الراعي
 

بالأمس، انطلقت الدورة الحادية والخمسون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وتستمر حتى الرابع من فبراير المقبل بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

يبدأ المعرض، اليوم الخميس، في استقبال الزوار. وقد تباينت الآراء العام الماضي، من الكُتّاب والمهتمين بالشأن الثقافي، حول مقر إقامته الجديد. فبينما ذهبت بعض الآراء إلى التخوف من بعد المقر الجديد مقارنة بمدينة النصر، وتأثير ذلك على إقبال الجماهير وفرص مشاركة المواطنين للحدث، أكدت آراء أخرى أن الانتقال إلى مركز مصر للمعارض بالتجمع الخامس يحمل فرص لتطوير المعرض وتوفير الإمكانيات اللازمة لدور النشر وخدمة الكتاب، بما يليق بمعرض دولي، يعتبر الأكثر استقبالًا للزوار بين بقية المعارض العربية.   

تشارك في تلك الدورة 900 دار نشر من بينهم 398 من دور النشر المصرية، و255 ناشرًا عربيًا، و99 وكيل نشر. إضافة إلى دور النشر المتخصصة في كتب الأطفال وكتب التراث.

 نحاول في هذا التقرير التركيز على الكتاب. لذلك سألنا عددًا من الكُتّاب والصحفيين الثقافيين والمترجمين عما يمكن أن يقدموه من ترشيحات أو مقترحات، سواءً حول الإصدارات الجديدة أو الأعمال التي يودون لو تُوافرت أو تُرجمت. بالطبع، لا نزعم أن التقرير يمكنه أن يشمل غالبية الإصدارات، لكنها مساهمة أو دليل إلى بعض العناوين التي تستحق القراءة، وكذلك بعض المقترحات التي تستحق التنفيذ من جهات النشر المختلفة. ويمكن أن يُتبع بترشيحات أخرى في الأيام المقبلة خلال فترة المعرض.

عبد الرحيم يوسف: قائمة متنوعة

    يقدم الشاعر والمترجم عبد الرحيم يوسف، الحائز على جائزة الدولة التشجيعية في الترجمة، ترشيحاته حول الكتب والإصدارات الجديدة. وتنوعت القائمة بين الكتب العربية والمترجمة، وبين الأعمال الأدبية والفكرية والسيرة الذاتية. ضمت القائمة: كتاب «ثورة يناير: رؤية نقدية-الجزء الأول» تحرير عمرو عبد الرحمن، ورواية «نداهة القاهرة» لبيير جازيو وترجمة أريج جمال، والكتابين من إصدارات دار «المرايا». ورشح كذلك رواية «أيام النوافذ الزرقاء» لعادل عصمت و «العُطل» لفردريش دورنمات وترجمة سمير جريس عن دار «الكتبخان».

إضافة إلى المجموعة القصصية الجديدة «ما  لا يمكن إصلاحه» لهيثم الورداني، كتابين من السيرة الذاتية هما «يوميات كامل الشناوي»، و«جبل الرمل» لراندا شعث عن دار «الكرمة». والكتاب النثري الجديد للأستاذ عزت القمحاوي «غرفة المسافرين» الصادر عن دار نشر «المصرية اللبنانية».

 يرشح يوسف كذلك ثلاثة كتب للروائي النمساوي الحائز على جائزة نوبل، بيتر هاندكه، صادرة عن دار «صفصافة» هي: «عن يوم ناجح» ترجمة زهراء باحكيم، «عن التعب» ترجمة د. رضوى إمام، «عن الموسيقى» ترجمة د. منى محسن.  ومن إصدارات «صفصافة» أيضًا: رواية الكاتب البرازيلي الكبير ماشادو دي آسيس «مذكرات براس كوباس يكتبها بعد الموت» ترجمة مارك جمال، وكتاب «أصوات مراكش» لإلياس كانيتي، و«جذور الغضب.. حاضر الرأسمالية في الشرق الأوسط» لآدم هنية من ترجمة عمرو خيري، وكتاب أحمد ناجي الجديد «حرز مكمكم» عن تجربة القراءة والكتابة داخل السجن، و«حكايات الخانكة» لياسر علام. وثلاث روايات صادرة حديثًا عن دار العين: «على خط جرينتش» لشادي لويس، «مدينة الشمس» مينا ناجي، و«علب الرغبة» للكاتب اللبناني عباس بيضون. ومن إصدارت قصور الثقافة، يرشح يوسف رائعة الكاتب الروسي ميخائيل بولجاكوف «المعلم ومارجريتا» ترجمة يوسف الحلاق. 

ومن الأعمال التي يتمنى عبد الرحيم يوسف إعادة إصدارها أو ترجمتها: ثلاثية «خط عرض 42» للروائي الأمريكي دوس باسوس، وقد صدرت من قبل عن دار «مدبولي» بترجمة د.فيليب عطية، لكنه لا يعلم مدى توافرها.

يقدم عبد الرحيم يوسف، هذا العام، الشاعر والروائي الفيلبيني ألفريد كريب يوسون عبر ترجمة روايته «مقهى طاقة الأدغال الفليبنية العظمى»، عن دار «صفصافة». وتتناول الرواية «التاريخ الفلبيني في حوالي مئة عام بين ثورتين» في أجواء تجمع بين الأسطورة والتوثيق والشعر.

 

عزت القمحاوي: النص المفتوح ظاهرة المعرض

  لا يرى الكاتب والروائي عزت القمحاوي في معرض الكتاب مكانًا للنقاش أو إقامة الندوات. لكن أهمية المعرض تكمن عنده في «الاحتفال بالكتاب» والدفع به إلى صدارة الاهتمام، وأن «يكون الكتاب حاضرًا على مستوى المجتمع».

الظاهرة التي يؤكد القمحاوي أنها «لافتة للنظر» هذا العام هي زيادة «الكتابات النثرية». ويعزو القمحاوي هذا الإقبال على الكتاب النثري، من قِبل الكتاب والناشرين، إلى نوع من العزوف التدريجي عن الرواية، من الكاتب والقارئ، بعد سنوات من «استسهال» كتابتها. لذلك يقول القمحاوي إن «النص المفتوح» أو «العابر للأنواع» سيكون ظاهرة المعرض.

 ومن الكتابات النثرية التي يرشحها عزت القمحاوي «في أثر عنايات الزيات» لإيمان مرسال، الصادر عن «الكتبخان». ويوضح القمحاوي أنه كتاب «متعدد الطبقات»، فهو «يجمع بين السيرة الذاتية والصحافة الاستقصائية والنقد الأدبي والتأريخ الثقافي، وهو في أحد وجوهه رحلة بحثية وتأملية».

ويقول القمحاوي إنه يتطلع إلى قراءة الجزء الثاني من سيرة الكاتب والناقد محمود عبد الشكور «كنت شابًا في الثمانينيات»، الصادر عن دار «الكرمة». وقد سبق أن صدر الجزء الأول من الكتاب بعنوان «كنت صبيًا في السبعينيات» عام 2016 من نفس الدار.    

ومن العناوين التي ينتظرها كذلك «العابرة»، الرواية الجديدة للكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد الصادرة عن «منشورات المتوسط».

ويرجع عزت القمحاوي انتشار الأعمال المترجمة والإقبال عليها إلى «خذلان» القارئ، الذي ضعفت ثقته في الأعمال الروائية العربية، ونتيجة لذلك صارت لديه ثقة أكبر في الترجمات. ويضيف القمحاوي أنه مؤيد لفكرة «إعادة الترجمة». إلا أن ما يتمناه من هيئات ومؤسسات الترجمة يتمثّل في قيام تلك المؤسسات والهيئات بالترجمة وفق «خطة سنوية». فمثلًا، يقترح القمحاوي أن تقوم أي مؤسسة برصد «تطور تاريخ الفلسفة»، بدلًا من القيام بترجمة أعمال متفرقة وانتقاء شذرات من أعمال كلاسيكية وحديثة، أو وجود خطة سنوية تتضمن إصدار الكلاسيكيات الأدبية مع انتخاب وانتقاء أعمال جديدة ومعاصرة. يرى القمحاوي أن وجود مثل تلك الخطة، وما تتيحه من تجاور الأعمال الفكرية أو الأدبية، من شأنه أن «يخلق سياقات معرفية مكتملة»، وتتيح نظرة بانورامية أعمق إلى تاريخ الفن والفكر.    

محمد عبد النبي: قانون اللحظة ينتصر في النهاية 

   يقول الروائي والمترجم محمد عبد النبي عن الكتب التي يود اقتنائها: «سأكون حريصًا على اقتناء أهم وأحدث إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة التي شهدت منشوراتها في السنوات القليلة الأخيرة طفرة حقيقية، من حيث انتقاء العناوين في سلاسل الأدب المترجم على الخصوص، وأسعار هذه الكتب يمكنها أن تهون قليلًا على محبي القراءة الذين يشتكون دائمًا من ارتفاع أسعار الكتب الصادرة من دور النشر الخاصة المصرية والعربية».

 ويضيف عبد النبي: «هناك كتاب قرأت مقالًا عنه مؤخرًا وسحرني وسوف أحرص على اقتنائه بمجرد أن أجده سواء في فترة المعرض أو بعدها، وهو رحلة أميرة عربية بين الشرق والغرب. الكتاب هو «مذكرات أميرة عربية.. سالمة بنت سعيد بن سلطان (بنت سلطان مسقط وزنجبار)»، وكيف هربت مع حبيبها الألماني من أخيها وتزوجت حبيبها – أحب كتب السير والمذكرات عمومًا وأظن أنني سوف أستمتع بهذا الكتاب». الكتاب صادر عن دار «الحكمة» – لندن بترجمة عبد المجيد حسيب القيسي، وبترجمة أخرى عن دار الجمل في ثلاثة أجزاء

 كما سيحرص عبد النبي على اقتناء كتاب «كيف تتذكر أحلامك» لعمرو عزت، والصادر ضمن سلسلة: «كيف تـ».

 لكن محمد عبد النبي يوضح نقطة هامة قائلًا: «من ناحية أخرى، ومهما وضع الواحد قوائم وحدد أولويات، فإن قانون اللحظة هو الذي ينتصر في النهاية. فربما يعود القارئ من رحلة لمعرض الكتاب ومعه كتب عديدة مختلفة تمامًا غير تلك التي كان ينوي شرائها، لذلك من الأفضل عدم وضع مخططات نهائية حاسمة لأنها غالبًا لن تتحقق».

 وكانت رواية الكاتب الأسترالي البارز جيرالد مُرنين «مليون نافذة» آخر ترجمات عبد النبي، وقد صدرت عن دار «الكرمة». 

 منصورة عز الدين: يوميات غومبروفيتش، اكتشاف كيش، ومقامات الهمذاني 

   تقترح الروائية والكاتبة منصورة عز الدين، نائبة رئيس تحرير «أخبار الأدب»، عدة أسماء قيمة للترجمة، لا زالت غير معلومة للمكتبة العربية رغم مكانتها العالمية. تقول: «أول الاقتراحات للترجمة تتمثل في الكاتب اليوغسلافي/ الصربي دانيلو كيش وهو أحد أهم كتاب العالم في القرن العشرين، ويمكن البدء بترجمة مجموعتيه القصصيتين: ضريح لبوريس دافيدوفيتش وموسوعة الموتى».

 وتضيف: «أيضًا أعمال الكاتب البولندي العظيم برونو شولتز، ورواية «كوزموس» للكاتب البولندي فيتولد غومبروفيتش. ومن الولايات المتحدة، الروائية والصحفية جون ديديون، الملقبة بملكة الصحافة الجديدة، وقد عرفتُ أن دار «المدى» سوف تنشر قريبًا عملين لها، لكن أتمنى الاهتمام بترجمة كل أعمالها».

كما تتمنى عز الدين ترجمة بقية روايات الكاتب المجري المهم لاسلو كراسناهوركاي. وكانت روايته الحائزة على المان بوكر «تانجو الخراب» قد صدرت بترجمة الحارث النبهان عن دار «التنوير» منذ سنوات قليلة.

 وتقترح كذلك ترجمة أعمال الفيلسوف والمفكر الأمريكي ألفونسو لينجيس، وتوضح منصورة أن «كتابته تجمع بين الفلسفة وأدب الرحلات والإثنوجرافيا، ومن الصعب تصنيفها في تصنيف محدد لكنها كتابات مهمة جدًا».

أما بخصوص إعادة الطبع فتتمنى «إعادة طبع الترجمات المهمة التي صدرت في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين».

وعند سؤالها عن ترشيحات للقراءة من إصدارات المعرض، رشحت عز الدين «مقامات بديع الزمان الهمذاني» الصادرة مؤخرًا في جزئين عن هيئة قصور الثقافة. ووضحت قائلة: «حاليًا معظم قراءاتي في التراث، ومنشغلة بقراءة مقامات بديع الزمان الهمذاني، ومعها إعادة قراءة بخلاء الجاحظ، الذي أعود لقراءة أعماله دوريًا. وكنت قضيتُ الشهور الأخيرة من 2019 في قراءة أعمال دانيلو كيش، ويوميات غومبروفيتش في الفترة من 1959 حتى وفاته 1969، لقيامي بمراجعة وتحرير ترجمتها الصادرة مؤخرًا عن دار الجمل».

وترشح أيضا: «كتاب النوم» لهيثم الورداني عن دار «الكرمة»، ورواية «طريق الحلفا» لأحمد إبراهيم الشريف، عن منشورات «الربيع».

 أحمد شوقي علي: روائع الثقافة الروسية وإعادة ساراماجو

يرشح لنا الروائي والصحفي أحمد شوقي علي كل ترجمات الهيئة العامة لقصور الثقافة المنقولة عن الروسية، والتي أُعيد إصدارها مع بداية هذا العام. وتشمل 18 عنوانًا من روائع الثقافة الروسية في الأدب والفكر والفلسفة. نذكرمنها: «الشقيقتان» تأليف: ألكسي تولستوي وترجمة محمد بدران، «المعلم ومارجريتا» تأليف: ميخائيل بولغاكوف ترجمة: يوسف حلاق، «سوار العقيق» تأليف: ألكسندر كوبرين وترجمة أبو بكر يوسف، «بطل من هذا الزمان» تأليف ليرمونتوف وترجمة سامي الدروبي، «تاريخ الفلسفة الروسية» لنيقولاي لوسكي و«أصل الشيوعية الروسية» لنيقولاي برديائف من ترجمة فؤاد كامل. وهناك أيضًا الأعمال الكاملة لمحمد مستجاب الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب».

محمد مستجاب

 يكتب «علي» مراجعات للكتب والإصدارات الثقافية بموقع «المدن» اللبناني. لذلك فهو دائم المتابعة والاهتمام بالعناوين الجديدة. يرشح من الإصدارات الجديدة: «غرفة المسافرين» لعزت القمحاوي عن «المصرية اللبنانية»، وكتاب «صورة مع أنور وجدي» لأحمد عبد المنعم رمضان عن دار «آفاق». والكتاب الجديد للدكتور شاكر عبد الحميد «الدخان واللهب.. عن الإبداع والاضطراب النفسي» الصادر عن دار «العين».

يتمنى أحمد شوقي علي إعادة طرح أعمال الكاتب البرتغالي جوزيه ساراماجو بترجمة صالح علماني عن الهيئة العامة للكتاب، خاصة أن «وزارة الثقافة تملك حقوق النشر، فرواية «كل الأسماء» مثلًا، سبق وصدرت ملحقة بجريدة القاهرة».  

اعلان
 
 
محمد عمر جنادي 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن