لهذه الأسباب سقط «المحليات» في دهاليز «الدولة العميقة»
 
 

«اعملوا حوار مجتمعي وشوفوا كل وجهات النظر حول انتخابات المحليات» هكذا أجاب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن سؤال مصطفى بكري، الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب، في 25 ديسمبر الماضي عن مدى إمكانية إجراء انتخابات المحليات بالتزامن مع انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب خلال عام واحد، وذلك دون أن تحديد لموعدها.

سؤال بكري لم يأت فقط بصفته صحفي، لكن كعضو في مجلس النواب الذي شهد قبلها بأيام جلسة عاصفة انقسم فيها رئيس المجلس وأغلبيته بسبب قانون المحليات. جاء السؤال بعد ثلاثة أيام فقط من اتفاق نواب ائتلاف «دعم مصر» -وفي مقدمتهم نواب حزب «مستقبل وطن»- على رفض مشروع قانون مقدّم من الحكومة لتنظيم الإدارة المحلية في مواجهة إصرار من رئيس البرلمان على تمريره.

عبد العال قال خلال الجلسة العاصفة إن «مَن يقاوم إصدار قانون المحليات هي الدولة العميقة في المحليات»، وإن «أنصاف قانونيين أوعزوا للبعض برفض التشريع وأوهموهم بذلك». أغضب هذا حزب الأغلبية، ورد أشرف رشاد، رئيس حزب «مستقبل وطن»، على عبد العال في بيان صحفي معتبرًا أن استخدام مصطلح «الدولة العميقة» لا يتناسب مع مصر الحديثة التي يعيشها في عهد الرئيس السيسي، بحسب البيان.

لم يتضح المقصود بهذه الدولة العميقة، ولا طبيعة قدرتها على إحداث انقسام كهذا لم نشهده إلا نادرًا في البرلمان. لكن اللافت في إجابة الرئيس كانت -على الرغم من حيادها الظاهري- تراجعًا عن توجيهاته السابقة للحكومة والبرلمان بإقرار القانون والبدء في إجراءات انتخابات المحليات، وتعليق الأمر على الحوار المجتمعي، ما يعد ترجيحًا لكفة «دعم مصر» وحزب «مستقبل وطن» ضد عبد العال. وقائع الجلسة العاصفة قد تسلط بعض الضوء على أسباب ما حدث.

***

الإدارة المحلية هي الفرع الثالث من السلطة التنفيذية بعد رئيس الجمهورية والحكومة، وقد أفرد لها دستور 2014 فصلًا كاملًا ينظم آلية تقسيم الدولة إلى وحدات إدارية منها المحافظات، والمدن، والقرى، على أن يكون لكل وحدة إدارية موازنة مستقلة. وألزم البرلمان بإصدار قانون يتضمن شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين، ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، واختصاصاتهم، وطريقة انتخاب مجلس محلي لكل وحدة محلية وتطبيقه بالتدريج خلال خمس سنوات من سريانه في 18 يناير 2014، وهي المدة التي انتهت بالفعل في 18 يناير 2019.

في أبريل 2016، وجه الرئيس السيسي الحكومة بالبدء في تنفيذ إجراءات انتخابات المحليات قبل نهاية هذا العام. وفي يوليو من العام نفسه، انتهت الحكومة من إعداد مشروع القانون، وأرسلته إلى مجلس النواب الذي أعلن في سبتمبر تسلمه. ومنذ هذا التاريخ، تحدث الرئيس عن قرب انتخابات المحليات في أغلب الفعاليات والمؤتمرات التي حضرها، آخرها كانت أمنيته خلال المؤتمر الوطني الثامن للشباب، في سبتمبر الماضي، بإقرار البرلمان للقانون خلال دور انعقاده الحالي والأخير، ليتمكن من تنظيم انتخابات المحليات في بداية 2020.

على الرغم من توجيهات الرئيس، أبقى رئيس البرلمان على المشروع داخل الأدراج منذ انتهت لجنة الإدارة المحلية من مراجعته في أبريل 2017، حتى ديسمبر الماضي. يقول باحث بالأمانة العامة لمجلس النواب لـ «مدى مصر» إن عبد العال تلقى توجيهات في منتصف ديسمبر الماضي بتمرير مشروع القانون، وقام بعرضه على ائتلاف «دعم مصر» والأحزاب المكونة له. وتوافق الجميع على مناقشة مشروع القانون، ليقرر عبد العال إدراجه على جدول جلسة الأحد 22 ديسمبر، وهو الأمر الذي يتمّ بموافقة وكيلي البرلمان، السيد الشريف ممثلًا لـ «دعم مصر»، وسليمان وهدان عن حزب «الوفد». لهذا كان ما حدث في الجلسة مخالفًا للتوقعات.

طرح عبد العال مشروع القانون على الجلسة العامة وطالب النواب بالتصويت على فتح باب المناقشة المبدئية لمواده ليواجه برفض واسع أجبره على تأجيل المناقشة. «بمجرد أن عرض رئيس البرلمان المشروع على الجلسة العامة، تأكد الجميع بالقاعة أن هناك أوامر برفض القانون»، تقول النائبة جليلة عثمان، موضحة لـ «مدى مصر» إنها فوجئت بحزب «مستقبل وطن» وباقي الأحزاب الكبيرة يبدأون هجومًا ضاريًا على القانون المقترح للمحليات بدلًا من تأييده.

بحسب الباحث البرلماني الذي اشترط عدم نشر اسمه، تلقى الائتلاف -وعلى رأسه حزب «مستقبل وطن»- توجيهات مغايرة قبل بدء الجلسة بساعات، مفادها رفض مناقشة القانون المقترح نظرًا لعدم استعداد الأحزاب للانتخابات في الوقت الحالي، وهو ما قرر على إثره رئيس البرلمان تأجيل مناقشته لليوم التالي، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن. 

بحسب تعبيره، فإن ما حدث يمثل مبارزة باتت متكررة في الآونة الأخيرة بين رئيس البرلمان المحسوب على الأجهزة السيادية، و«مستقبل وطن» المحسوب على جهاز أمني، عاد على إثرها القانون إلى الدرج إلى أجل غير مسمى.

أسباب الرفض

لم يكن رفض أحزاب ائتلاف دعم مصر منطقيًا. أشارت جليلة إلى أن مشروع القانون ينصّ على أن تُجرى انتخابات المحليات بنظامي القائمة المطلقة المغلقة بنسبة 75% [نظام يختار الناخب فيه جميع أعضاء قائمة لتنجح معًا أو تخسر معًا] والفردي بنسبة 25%. يصب هذا عمليًا، بحسب رأيها، في مصلحة أحزاب ائتلاف «دعم مصر»، وخصوصًا «مستقبل وطن» بشكل أساسي، في ظل تصعيد أعضائه في المحافظات في مختلف المناصب بالمحافظات.

لكن «مستقبل وطن» لم يكن الحزب الوحيد الذي اعترض على القانون. شهدت الجلسة كذلك اعتراض أحزاب «المصريين الأحرار» و«مستقبل وطن» و«الوفد» و«الشعب الجمهوري» و«السلام الديمقراطي» و«المؤتمر» و«حماة وطن» و«مصر الحديثة». وعرض ممثلو الأحزاب مجموعة من الأسباب لهذا الرفض أهمها:

– عدم قدرة الأحزاب على خوض انتخابات المجالس المحلية ومجلس النواب خلال عام واحد.

– مطالبات بأن تكون انتخابات المجالس المحلية بنظام القائمة المطلقة المغلقة بنسبة 100% بدلًا من نسبة 75% المنصوص عليها في مشروع قانون الحكومة لتعارضها مع النسب الدستورية المقررة لتمثيل المرأة والشباب والعمال والفلاحين.

– ضرورة اعتماد تخطيط عمرانى جديد للدولة وفصل حدود المحافظات قبل إنفاذ القانون، وتعارض المشروع مع قانون المجتمعات العمرانية الذي يخضع المدن الجديدة لوزارة الإسكان وليس للإدارة المحلية.

– نصّ المشروع على ألا يقل عمر المحافظ عن 35 عامًا، ما اعتبره رئيس حزب «مستقبل وطن»، أشرف رشاد، إضاعة لفرصة الشباب في الوصول لمنصب المحافظ ونائبه، وتعارضًا مع الوضع القائم الذي يقل فيه أعمار المحافظين ونوابهم عن هذا السن.

– اعتراض على تعريف المشروع للعمال والفلاحين واشتراطه عدم ترشح حملة المؤهلات العليا لمقاعدهم.

ويعرف المشروع العامل بأنه مَن يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي، ولا يكون منضمًا إلى نقابة مهنية أو مقيدًا في السجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا، ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا، وكذلك مَن بدأ حياته عاملًا وحصل على مؤهل عالٍ بشرط أن يكون مقيدًا في نقابة عمالية.

أما الفلاح فهو الشخص الذي تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي لمدة عشر سنوات على الأقل سابقة على ترشحه لعضوية المجالس المحلية، ويكون مقيمًا في الريف، وبشرط ألا تتجاوز حيازته الزراعية هو وزوجته وأولاده القصر ملكًا أو إيجارًا أكثر من عشرة أفدنة.

رئيس البرلمان من جانبه أيّد وجاهة الملاحظات التي ذكرها النواب كأسباب لرفض مناقشة القانون باستثناء ما يتعلق منها بعدم الاستعداد لانتخابات المحليات. وكرر على مسامع النواب خلال الجلسة أنه يفتح باب التصويت على الموافقة المبدئية على مناقشة المشروع، ليصل بعدها إلى مرحلة تعديل المواد المختلف عليها بما يتفق مع الدستور، مشددًا على أن البرلمان لا يملك الرفض من حيث المبدأ طالما أن التشريع مكمل للدستور والمجلس ملزم بإصداره.

وفيما يتعلق بعدم استعداد الأحزاب للانتخابات المحليات، قال عبد العال إن «مشكلة الانتخابات مش شغلتنا احنا ومش بتاعتنا كنواب، ولكن أمر يخص السلطة التنفيذية، وإصدار القانون أو الموافقة عليه لا يعني أن الانتخابات بكرة، فيه مؤسسة غائبة وهذا التزام دستوري علينا بإجراء الانتخابات المحلية خلال خمس سنوات، ولكن المشكلة في أن الأولويات كانت سبب تأخير هذه الانتخابات».

وأضاف رئيس البرلمان أن «الدولة لو عايزة تعمل المحليات دون مشروع القانون تقدر استنادًا للقائم. المشكلة أنكم بتسمعوا فتاوى للبعض غير قانونية».

لكن هذه الأسباب والملاحظات لم تكن مقنعة على الإطلاق للنائب محمد فؤاد. فهي «حجج واهية»، بحسب وصفه، موضحًا لـ «مدى مصر» أن جميعهم لم يتطرقوا إلى أي ملاحظات موضوعية على القانون وإنما كلها اعتراضات ظاهرية تؤكد بالنسبة له أن غالبيتهم لم يقرأوا مسودة القانون من الأساس وإنما ينفذون أوامر ما، مضيفًا أن حزب «مستقبل وطن» عندما وجد أن اعتراض رئيسه على المشروع كان لاذعًا، خصوصًا أن المشروع مازال في مرحلة الموافقة المبدئية على مناقشة مواده، وجه دفة الهجوم نحو رئيس البرلمان «من أجل حَبك وجود خلاف حقيقي معه»، وهو ما ظهر في بيان رئيس الحزب للرد على عبد العال بعد الجلسة.  كان رئيس وقيادات حزب «مستقبل وطن» أصدروا سبعة بيانات تهاجم القانون وتصفه بغير الدستوري، وتهاجم رئيس البرلمان.

ودلّل فؤاد بأن أيًا من النواب الرافضين لفتح باب المناقشة حول مواد القانون المقترح، لم يتطرقوا للمواد الجدلية، مثل المادة الخاصة باختيار المحافظ بالتعيين وليس بالانتخاب، مفسرًا ذلك بأن الدستور ترك لمعدي القانون حرية الاختيار بين الأمرين.

وخلال جلسات مناقشة القانون داخل لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، تمسك عدد من النواب على رأسهم النائب عبدالحميد كمال بضرورة انتخاب المحافظ بشكل مباشر، باستثناء المحافظات الحدودية حيث اقترح أن يتمّ تعيين المحافظ بها لمدة دورتين ثم تعميم اختيار المحافظين بالانتخاب في جميع محافظات الجمهورية.

وأضاف فؤاد أن المواد الخاصة بسلطة رئيس الجمهورية في تعيين المحافظين ونوابهم وحتى السكرتير العام لكل محافظة وإقالتهم في حاجة إلى مراجعة وإعادة مناقشة هي الأخرى، لافتًا إلى أن الحكومة تصف مشروعها بأنه يدعم اللامركزية، لكن في حقيقة الأمر المشروع حافظ على الصلاحيات الموجودة لرئيس الجمهورية في قانون المحليات الحالي الصادر عام 1979، خصوصًا ما يتعلق منها بإنشاء أو إلغاء أو تعديل حدود المحافظات والوحدات الإدارية ذات الطبيعة الخاصة والمدن، فضلًا عن سلطته في إنشاء أقاليم للتنمية المحلية تضمّ محافظة أو أكثر ويحدد لها عاصمة. مشيرًا إلى أنه حتى ولو انتهى المجلس الشعبي المحلي بغالبية ثلاثة أرباعه لمسؤولية المحافظ أو أي من نوابه عن أي مخالفة، وذلك بعد استجوابه، فإن الأمر يُرفع لرئيس الجمهورية لتقرير مصيره بالإعفاء من منصبه من عدمه.

وضرب فؤاد كذلك مثالًا بالمواد المتعلقة بتمثيل الفئات التي نصّ عليها الدستور في انتخابات المجالس المحلية. ألزم الدستور بتخصيص 25% من مقاعد تلك المجالس للمرأة ومثلهم للشباب إضافة إلى 50% عمال وفلاحين مع اشتراط تمثيل المسيحيين وذوي الاحتياجات الخاصة تمثيلًا مناسبًا. غير أن مناقشات لجنة الإدارية المحلية لمواد المشروع انتهت إلى تعديل هذه النسب ليُخصص ثُلث عدد مقاعد القائمة للشباب، وثُلث آخر للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن ثُلثي عدد مقاعد القائمة، وأن يمثّل من بينهم المسيحيون وذوي الإعاقة تمثيلًا مناسبًا، على أن ينتخب كل مجلس محلي بواقع 25% بالنظام الفردي و75% بنظام القوائم المغلقة المطلقة. ومنحت التعديلات التي أدخلتها اللجنة للمرشح الحق في حمل أكثر من صفة بحد أقصي ثلاث صفات. لا يعترض فؤاد بالضرورة على التعديلات التي أُدخلت على النسب، لكنه يرى ضرورة إعادة التدقيق لضمان تحقيق النسب الدستورية لتلك الفئات.

وضمن المواد الجدلية أيضًا، أشار فؤاد للمادة المتعلقة بالمجتمعات العمرانية الجديدة، حيث طالب عدد من النواب خلال مناقشات المشروع داخل لجنة الإدارة المحلية، بضرورة نقل تبعيتها من وزارة الإسكان إلى وزارة التنمية المحلية، وتشكيل مجالس محلية بها للرقابة على الأجهزة التنفيذية بها بدلًا من مجالس الأمناء التي يتمّ تعيينها بقرار من وزير الإسكان، وتُشكّل من رجال الأعمال وسُكّان المدينة استنادًا لكون الدستور ألزم بتقسيم البلاد إلى وحدات إدارية.

غير أن وزير الإسكان رد على تلك الآراء، بحسب فؤاد، بأن تبعية المدن الجديدة للوزارة لا تتعارض مع الدستور، وأنه لا يوجد ما يمنع أن تشكل مجالس أمنائها بالانتخاب بدلًا من التعيين، وأن وزارته سوف تطرح تعديلًا في قانون إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ليسمح بذلك. وانتهت اللجنة في النهاية إلى تأييد رأي الوزير واستحداث بند خاص بالمجتمعات العمرانية ينصّ على إنشائها وإدارتها بموجب القانون الخاص بها، على أن يكون لكل منها مجلسِ يُنتخب كل أربع سنوات متى بلغ عدد الناخبين بها ثلاثة آلاف ناخب. ويجرى انتخابه مع بدء انتخاب المجالس المحلية، ويكون له ذات السلطات والاختصاصات المقررة للمجلس المحلي للمدينة. لكن، بحسب فؤاد، لا تزال مدى دستورية هذه المادة محل تشكك.

خلاف أوسع

وفي حين اتفق فؤاد وجليلة وقبلهم الباحث بالأمانة العامة لمجلس النواب على وجود توجيهات للنواب بعرقلة تمرير المشروع، كشف ثلاثة نواب بائتلاف «دعم مصر» وحزب «مستقبل وطن» لـ «مدى مصر» عما أسموه «السبب الحقيقي لدخول قانون المحليات الدرج مرة أخرى»، في تجدّد الصراع بين جهاز سيادي وأحد الأجهزة الأمنية، وذلك بعدما أُسند الملف السياسي للبلاد (البرلمان والأحزاب) مؤخرًا للجهاز السيادي مرة أخرى، وذلك بعدما أُسند للجهاز الأمني خلال فترة التعديلات الدستورية العام الماضي.

وأضاف النواب الذين تحدثوا لـ «مدى مصر» شريطة عدم ذكر أسمائهم أن الجهاز السيادي -والذي يُحسب عليه رئيس مجلس النواب- طلب منه مناقشة قانون الإدارة المحلية لإقراره قبل نهاية دور الانعقاد الجاري، على أن تتبعه باقي قوانين النواب والشيوخ ومباشرة الحقوق السياسية، وذلك على خلاف ترتيب الجهاز الأمني مع النواب، ما جعل النواب يهاجمون القانون بعنف وإصرار.

توجيهات الجهاز الأمني للنواب لم يترتب عليها فقط تأجيل رئيس البرلمان لاستكمال المناقشات حول مشروع قانون الإدارة المحلية لجلسة مقبلة، قد لا يتحين موعدها قبل نهاية دور الانعقاد الحالي للبرلمان المقرر أن يمتد حتى بداية يناير 2021، وإنما يتبعها كذلك تأييد ضمني من الرئيس السيسي لوجهة النظر غير المتعجلة لإقرار القانون وما يتبعه من الدعوة لانتخابات المجالس الشعبية المحلية التي تضم عشرات الآلاف من المرشحين إلى ما بعد تشكيل «الشيوخ» و«النواب» في 2021، وهو ما اعتبره نواب الائتلاف الذين تحدثوا لـ «مدى مصر» انتصارًا لجبهة الجهاز الأمني في مواجهة الجهاز السيادي، وربما موافقة رئاسية على احتفاظ الجهاز الأمني ببعض مهامه في إدارة ملف الأحزاب السياسية والانتخابات والمجالس النيابية.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن