ديتوكس| برد البيوت
 
 

#جو عام

حسنًا، لنبعد قليلًا عن أجواء «المعارك المستعرة» هنا وهناك، نتمنى أن يلطف الكوكب بنا، بينما نتابع هذا الهول في بيوتنا الباردة، التي تكون أحيانًا أبرد من شوارعنا، ومن المتوقع أن نبرد أكثر مع توغلنا في شهر طوبة.

في الويك إند، كيف يمكننا التعامل مع البرد؟

[نرشح للقراءة من الأرشيف تقريرًا طرح سؤال «لماذا لا تحمينا منازلنا من البرد؟»].

لكل شخص روتينه الذي يوفر له القدرة على الحصول على الدفء، لكن ما يجب أن نحرص عليه جميعًا ارتداء ملابس أكثر، (المزيد من الملابس مفيد خاصة الحرص على تدفئة الأذنين، والعنق، والكفين).

لا ضير من الإفراط في تناول المشروبات الساخنة، أملًا في الحصول على أكبر قدر من التدفئة.

(في جميع الأحوال سندخل الحمام كثيرًا في الشتاء).

إذا كنتِ/ كنتَ من الحريصين على الرياضة، فنرجو ألا تُمارس في مساحات مفتوحة، يفضل أن تتمّ في مناطق مغلقة مع مراعاة تخفيف الملابس أثناء الممارسة، مع تدفئة الجسم قبل المغادرة. (تجنبًا لنزلات البرد، يُفضل أن يكون الاستحمام في المنزل، وليس صالات الرياضة).

مع كل ما سبق ننصح بالشوربة فهو أمر يمكن التوسع فيه خلال الويك إند، وبعده.

إليكن/ إليكم بعض الوصفات:

1 -شوربة عدس:

-تُنقّى حبات العدس، ثم تُغسل جيدًا.

-على النار يُضاف إلى العدس، بصل مفروم مع قطع  من الجزر المُقطع، والخضرة، والبطاطس (هذه ميزة إضافية لكنها تزيد من الكربوهيدرات، فلا ينصح بهذه الإضافة لمَن يحرصون على الحمية، لهذا نقترح كبديل للبطاطس الكوسة مثلًا).

– يُضاف الماء، وتترك المكونات جميعًا حتى تسلق جيدًا لمدة 45 دقيقة.

-تُضرب المكونات بعد تمام سلقها، في الخلاط.

-يُسخن الخليط وتُضاف إليه التوابل. (بخلاف الملح والفلفل الأسود والكمون يُنصح باستخدام الليمون والكركم).

– يمكن أن يُضاف البصل والثوم المقليين، مع تسخين الخليط للحصول على مذاق يميل إلى التسبيك.

2- شوربة فريك باللحم:

بصلة مفرومة، تُركت على قدر على النار مع مادة دهنية (الاختيار حسب الرغبة)، تُضاف إليها قطع اللحم تُقلب على الجانبين، وبعد عشر دقائق يُضاف الفريك ثم المياه.

 

#قراءة

 

-كل عام والجميع بخير، احتفلنا جميعًا الثلاثاء الماضي، بعيد الميلاد المجيد، وفي 7 يناير أيضًا غادرنا إبراهيم أصلان قبل ثمان سنوات.

أصلان (1935-2012) هو صاحب أسلوب كتابة ذكي لم يتكرر في الأدب المصري، القصة كما كتبها مثّلت نقلة سواء في الستينيات، أو من كتبوا بعد ذلك. اللغة السلسة، والحكي المقتصد الذي يبهرك بحرفية ودقة اختيار كل كلمة، فُسرت بلاغة أصلان بأنها تعود إلى طبيعة عمله لسنوات في التلغراف، فعرف كيف تقتصد الكثير من المعاني، في عبارات  التلغرافات السريعة والمكثفة. إلا أن تجربة أصلان أمر يستحق أن نعود إليه كل فترة. وفي ذكرى رحيله الثامنة، التي مرت قبل أيام، نرشح للقراءة نص «كان يعتقد»، ومن رواية «وردية ليل» اخترنا هذا الجزء.

لم يغفل أصلان تجربة كتابة رواية، فكتب عمله المميز «مالك الحزين» (1983) والذي حوّله داود عبد السيد إلى فيلم «الكيت كات» (1991).

وعلى سيرة روايته الأشهر، نذكر بمالك الحزين وهي التسمية العربية لطائر البلشون، ويُحكى عنه أن يعيش قرب المسطحات المائية، وحينما تجف المياه، يبقى جوارها، ويطأطئ الطائر رأسه، فيبدو حزينًا، ربما من هُنا جاءت تمسيته الشاعرية بـ «مالك الحزين».

وننتقل من أصلان إلى نص «كونج فو.. لشوارع القاهرة» لغادة طنباري، في «مدينة»:

«أحيانًا، وبطريقة غير واعية أصبحتُ أرى الأجساد فجوات وأوعية ومناطق للضرب، ومناطق لحمايتها. لذلك عندما مد الشاب على الرصيف يده ناحيتي، لم يكن، فعلاً، مدركًا لما يمكن أن يصيبه. ولا أنا في الحقيقة كنت مُدركة.

للجسد حياة خاصة به. لا يأخذ جسدي، أو جسد أي أحد أعرفه، رأي صاحبته أو صاحبه في أكثر من 99٪ مما يفعله. وقد سلمتُ بحقيقة أن العين والعقل واليدين ينتمون إلى الجسد أكثر مما ينتمون إلى صاحب الجسد.

كل ما حدث أن عيني رأتا يدًا تمتد تجاهي، وفي لحظة بدا أن جسدي دخل مود تلقائي مُدمج، كبرنامج جرى تفعيله، فساعات وشهور من التدريب لم تقف عن اقتناصي ليده؛ بل كان هناك اللي السريع، ودفع مفاصل ذراعه إلى زاوية مؤلمة؛ الزاوية التي تدربت على إيجادها كثيرًا، والتي كانت عسيرة جدًا، ومستحيلة الإيجاد في البداية، ولكنها الآن ـأحيانًاـ طبيعة ثانية، شبه مهارة تمتلكها يداي.

حتى بدون التكنيك الصحيح لا شك أن قبضي لحظيًّا على أوتار مفاصله قد أصابته بقدر لا بأس به من الألم، زد عليه ألم المفاجأة… فالمعتدى مهما كان من خيلائه داخل نفسه، هو في النهاية جسد، والأجساد تذعر من المفاجأة.

أراد أن يفاجئني فكنت مباغتة صغيرة له. أدركتُ ما أفعله، فتركتُ يده بدفعة خشنة، أخذها ومضى.

ثانية على الرصيف حدثت فيها أشياء كثيرة، ولكن لمراقب بعيد لم يحدث شيء فعلًا. وبغض النظر عن الابتسامة البلهاء التي اعتلت وجهي طوال مشيتي الليلية بعدها، عدتُ إلى المنزل ببعض الأسئلة…

لماذا توقفتُ فور أن أدركتُ ما أفعله؟ الإدراك أتى سريعًا، ولكن ردة فعل جسدي أتت أسرع؛ أسرع حتى من ملاحظتي، لأن هناك يدًا تمتد بالسوء ناحيتي.

وماذا كان ليحدث لو كان تدريبي مكثفًا عن هذا؟ متى كنتُ سأتوقف؟ كنت أقل رفاقي تمرينًا، ومع هذا يأتي استعراض أجوف للمهارات».

-نرشح للقراءة قصة هيثم الورداني «سلطان قانون الوجود»٬ المنشورة ضمن «سابع مدى» والتي ستصدر قريبًا عن دار نشر «الكرمة».

تحل، الإثنين المقبل، ذكرى رحيل جيمس جويس (1882-1941)، صاحب رواية «يوليسيس» التي نُشرت لأول مرة في 1922، وتُرجمت إلى العربية، كان أشهرها وأدقها ترجمة طه محمود طه، والذي بدأ في مشروع ترجمتها في الستينيات.

وبهذه المناسبة نرشح للقراءة ما كتبه عادل عصمت عن «يوليسيس»، وندعو لقراء ما كتبه أحمد الزناتي عما بعدها في «أوكسجين».

ثم ننتقل إلى قصة سلمى الداني «شاهد رقيق»، المنشورة على موقع «ختم السلطان»:

«تغمض عينيها محاولة أن تخفف وطأة قلقها والمدلكة تدلك كتفيها بنعومة متسائلة إذا كانت درجة الضغط جيدة، تحاول أن توقف التساؤل الذي يطرأ على عقلها كمطرقة لا تكف عن الطرق بصوت مدو، ما الذي يجعلني أكرر زيارة السبا بشكل متقارب؟

تقول لنفسها ربما ذلك عائد لأيام العمل المنهكة، وواجبات المنزل، وطلبات الأطفال التي لا تنتهي، والزيارات التي يجب أن ترافق فيها أمها. يقطع صوتها الداخلي صوت المدلكة وهي تسألها بصوت هامس إن كانت الموسيقى تعجبها، تصيبها قشعريرة مفاجئة وهي تهز رأسها بنعم، تخيفها هذه السلطة الممنوحة لها بأن تتحكم بكل شيء: درجة الإضاءة؛ رائحة الزيت العطري المستخدم؛ نوع الموسيقى… ودرجة الضغط الذي تبذله المدلكة بأصابعها على جسدها».

ومن نص هرمس «دخان» المنشور على الموقع نفسه:

«في النهار الغائم الذي وجد فيه محمد ذكرياته، كانت السماء قريبةً، والطقس أبرد من المعتاد. إن الخريف إلى زوال، والشتاء القادم قد يحمل له أكثر من عقبة. نظرةٌ إلى القمر منذ عدة أسابيع ذكرته، أو بدأت تدوير دولاب الذكريات. كانت حياته الرتيبة تتكسر ببطء، وهو بعد أن جرّب الروتين، نسي أيام صعلكته دون نظام يذكر. بحث عن الروتين في ثمانية مشافٍ نفسية، بين الأطباء والممرضات، ولم يجده؛ القيمة الأصلية عنده كانت أن يتحلى الناس بالذوق، والذوق هو أن تجرّب بذاتك، أي أن تنغمس بنفسك في التجربة، وبين الأعوام جلس يفكر؛ ها هي الأيام تمضي به، وصل لأمريكا أخيرًا، والجو باردٌ والوجوه باردة، الشجر الشهير عارٍ».

– رحل الأسبوع الماضي محمد عيد إبراهيم (1955-2019)، الشاعر والمترجم الذي قدّم لنا «جوستين» للماركيز دو ساد، وأعمال أخرى منها قصائد طاغور، هنا يمكن سماعها بصوت الشاعر مصحوبة بترجمة للعربية، كما تجدون كتابته على طابع بريد أعدته مبادرة «ادعم شِعر» مصحوبة برسم حسين بيكار:

من صفحة مبادرة ادعم شِعر على فيسبوك

«كيف هي الحياة بعد أن تفقد الذاكرة»، وثائقي قصير عن حكاية «نواف» الذي فقد الذاكرة في حادث، أنتجته منصة «ثمانية» نرى كيف تكون عملية صناعة الذاكرة من جديد كما يرويها.

 

#مشاهدة

 

أحمد وائل يرشح مسلسل the crown:

أعلن الأمير هاري، والأميرة ميجان، الأربعاء الماضي، تخليهما عن الدورين اللّذين يلعبان في العائلة الملكية البريطانية كدوق ودوقة، واستقلالهما ماديًا عن العائلة أيضًا.. هكذا نشاهد في الواقع فصلًا جديدًا من مفاجآت العائلة الملكية الأشهر، يأتي ذلك بعد أيام من تتويج الممثلة التي لعبت دور الملكة إليزابيث الثانية بجائزة الجولدن جلوب في مسلسل the crown، المنتج من قِبل عملاق الإنتاج والعرض الرقمي نتفلِكس.

ربما هو الموسم الثالث الأفضل ضمن أغلب المسلسلات متعددة المواسم التي شاهدتُها، من ناحية البناء كما أن اختيار الممثلين كان فارقًا، وبالتحديد مشاهدة تألق أوليفيا كولمان، وهيلينا بونهام كارتر.

يبدأ الموسم الذي تدور أحداثه في أروقة قصر باكنجهام الملكي البريطاني إبان حكم الملكة الحالية، وذلك في 1964، تتداول أوساط السياسة في لندن شائعة قوية تفيد بأن زعيم المعارضة الذي نال الأغلبية البرلمانية هو عميل سوفيتي. تبدو الملكة مترددة قليلًا إزاء فوز الرجل، وتبدو مصدقة لاحتمالية أن يكون رئيس حكومتها المقبل جاسوسًا.

ينتقل الموسم من حكاية إلى أخرى، أو أزمة ملكية إلى أخرى، لتستمر فلسفة الملكة التي تقوم على صعوبة أن تحافظ على عدم فعل شيء، سواء كان ذلك التدخل المباشر في السياسة، أو السياسات الاقتصادية، أو المسار الديمقراطي. (في هذا الموسم يُخطط لانقلاب مثلًا).

نتجول وسط أسرار أفراد العائلة الملكية، نتعرٌف أكثر على ما يعانيه هؤلاء المكرمون، الذين اُحيطوا بكل الشهرة الممكنة، وبكافة صور النعيم، إلا أن وسط كل هذا النعيم هناك آلالام، وهناك حتمية للاختفاء من كل الأضواء، والملاحقة.

يتسم هذا الموسم بحيويته وتعدد خيوطه، كما يبدو مثل انتقال قلِق بين أزمات متتالية، إلا أنه هناك رابط بين كل تلك الأزمات، من تعويم الجنيه الاسترليني، وما يتبع ذلك من أزمات اقتصادية، أو أهم ما انتبهت إليه الملكة متأخّرًا؛ شقيقتها، فبينما كانت إليزابيث تؤدي مهامها هي والأمير فيليب كانت هناك مَن تتألم في الظل؛ شقيقتها التي قامت بدورها ببراعة هيلينا بونهام كارتر. تلك السيدة التي وُضعت في الظل منذ صغرها لأنها كانت الشقيقة الأصغر وفي الوقت نفسه عانت من الدور الذي ينبغي أن تقوم به ومحاصرتها رغم أنها لا تحمل تاجًا فوق رأسها.

فاز العمل بجائزة الجولدن جلوب لأفضل ممثلة التي نالتها أوليفيا كولمان 2020، والمسلسل مُتاح على منصة نتفلِكس.

 

طرحت «فوكس» على منصة «نتفلِكس» سلسلة جديدة من وثائقي Explained، وقد أعلنت «فوكس» إن السلسلة تعود مع هذه الحلقات إلى الأساسيات؛ «من أين يأتي الأطفال».

أحدث إصدارات سلسلة الوثائقيات مخصصة لشرح الجنس، وتتكون من خمس حلقات تستمد مادتها من علم الأحياء وتاريخ تنظيم النسل، وتطورات خبرة الطب.

يمكن قراءة ترشيح سابق لمسلسل «فليباج» الذي نال أحسن ممثلة وأحسن مسلسل كوميدي هنا.

 

#سماع

 

يتابع أحمد الصباغ تقديم قائمته الشهرية «تفنيطة» والتي تضم توليفة من أحدث ما أُنتج موسيقيًا.

نصيحة: يُفضل أن تسمع بالترتيب المفضل لكِ/ لك؛ فنطيها براحتكِ/ فنطها براحتك.

 

على سبوتيفاي:

على يوتيوب:


 

#سلام 

نتمنى قضاء ويك إند ممتع، وبعده يمكن حضور حفل إطلاق وتوقيع كتاب محمد الشاهد «مصر منذ 1900» وذلك في السابعة من مساء الأحد بجمعية المعماريين المصريين (30 شارع 26 يوليو، وسط البلد).  المزيد عن الندوة هُنا.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن