الأربعاء 8 يناير: بوتين وأردوغان يتفقان على وقف إطلاق النار في ليبيا
 
 

اتفاق على وقف إطلاق النار في ليبيا الأحد المقبل

قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم، الأربعاء إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على وقف إطلاق للنار في ليبيا بداية من يوم الأحد القادم.

وأكّد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، طبقا لوكالة «سبوتنيك» الروسية، أن الاتفاق جاء بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين، فيما أصدرت وزارتا الخارجية التركية والروسية بيانًا مشتركًا طالبتا فيه الأطراف الليبية جميعًا الجلوس إلى مائدة المفاوضات. وأكّد لافروف، بحسب «سبوتنيك»، أن روسيا وتركيا اتفقًتا على موقف مشترك بشأن التسوية في ليبيا.

وكانت مراقبة التعليم بمدينة مصراتة أكبر المدن الداعمة لحكومة الوفاق الوطني، أعلنت تعليق الدراسة بكل مستويات التعليم، بعد أن استولت قوات «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر على مدينة سرت الاستراتيجية وسط الساحل الليبي.

وحشدت قوات من مصراتة (غرب ليبيا) مسلحيها الذين اتجهوا شرقًا لصد أي محاولات تقدم نحو المدينة قد تشنها قوات «الجيش الوطني».

وأبلغ مصدر عسكري بمدينة مصراتة «مدى مصر» أن قواتهم حشدت مسلحين إضافيين وباشرت الترتيب لمحاولة استرداد سرت.

وشن طيران تركي مُسير موالٍ لحكومة الوفاق الوطني، التي تحظى بدعم كبير من تركيا، ما لا يقل عن عشر ضربات جوية في منطقة الوشكة (غرب سرت) ليلة أمس، الثلاثاء. وأسفرت الغارات عن مقتل 11 مسلحًا وصلوا إلى مستشفى ابن سينا التعليمي في مدينة سرت، بحسب أحد العاملين بالفريق الطبي داخل المستشفى. ورفعت الضربات على الوشكة وتيرة مشاركة الطيران الداعم لحكومة الوفاق بعد انخفاض مشاركته منذ أكتوبر 2019.

في المقابل، كثف الطيران المُسير الداعم لـ «الجيش الوطني»، والذي توفره دولة الإمارات كأحد أشكال الدعم لقوات حفتر، من ضرباته صباح اليوم الأربعاء، حيث استهدف منطقة أبوقرين الواقعة في المنتصف بين مصراتة وسرت، والتي تتمركز بها قوات من مصراتة، كما شن الطيران الحربي التابع لـ«الجيش الوطني» أيضًا ضربتين جويتين في محيط أبوقرين، وفقًا لمصدر من قوات مصراتة.

ومثلت خسارة سرت في وقت وجيز ضربة قوية تعرضت لها حكومة الوفاق الوطني التي تخوض حرب دفاع ضد قوات «الجيش الوطني» بعد أن هاجمها الأخير في أبريل من العام الماضي.

وعين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، الإثنين الماضي، إبراهيم بيت المال، القيادي البارز في مصراتة، قائدًا لغرفة عسكرية مستحدثة سُميت بغرفة عمليات سرت-الجفرة، يقود حاليًا عبرها عمليات محاولة استرداد سرت، التي لا تبدو قريبة في ظل تكافؤ القدرات الجوية فوق سماء المنطقة المفتوحة بين مصراتة وسرت.

في المقابل، عملت الحكومة المؤقتة غير المعترف بها في شرق ليبيا دورًا في تهيئة المناخ لسيطرة «الجيش الوطني» على سرت، حيث أصدرت قرارًا يقضي بتعيين لجنة تسيير لإدارة البلدية كبديل عن المجلس البلدي المنتخب التابع لوزارة الحكم المحلي بحكومة الوفاق الوطني، بالإضافة لتعيين وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة مدير أمن جديد، العقيد مامي الطرشاني، بديلًا عن مدير مديرية الأمن السابق، وفقًا للناطق باسم وزارة الداخلية المؤقتة طارق الخراز.

وتعد حزمة التغييرات التي قامت بها الحكومة المؤقتة بشرق ليبيا محاولة لبناء قاعدة سلطة بديلة في الأماكن التي يسيطر عليها «الجيش الوطني» كبديل عن الإدارات المحلية التي تحظى بتبعية لحكومة الوفاق الوطني.

وبينما تستمر المواجهات العنيفة التي يخوضها «الجيش الوطني» للسيطرة على  العاصمة طرابلس، والتي دخلت شهرها العاشر، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة إن حوالي 300 ألف نازح تضرروا من الحرب، مضيفًا أن «ليبيا ليست قصة نفط وليست قصة غاز وليست قصة جيوسياسية، ليبيا قصة إنسانية وناسها يعانون».

ماذا حدث في سرت؟

بعد اشتباكات قصيرة ضد وحدات حماية وتأمين سرت، المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني، استولت  قوات «الجيش الوطني الليبي» على العديد من المناطق المحيطة بسرت، من بينها قاعدة القرضابية الجوية، قبل أن تتجه نحو وسط المدينة.

هجوم «الجيش الوطني» الخاطف جرى تسهيله من قبل اللواء 604، المكوّن من مجموعة من «السلفية المدخلية»، والتي سمحت للقوات التي تقاتل تحت قيادة خليفة حفتر بدخول المدينة. ووصف مصدر مقرب من حكومة الوفاق الوطني ما فعله اللواء 604 بأنه «خيانة»، لأنه كان متحالفًا مع قوات حكومة الوفاق في المدينة. وفي أعقاب فقدان المدينة، شنت قوات تابعة لحكومة الوفاق الوطني هجومًا من مصراتة مساء الإثنين الماضي، واستمرت الاشتباكات حتى صباح الثلاثاء.

لتفسير ما حدث في مدينة الهلال النفطي الهامة، وتقييم مخاطر الحرب المستمرة في طرابلس، تحدث «مدى مصر» مع جلال حرشاوي، الباحث الأكاديمي المُهتم بالبعد الدولي للنزاع الليبي.

مدى مصر: هل يمكنك أن تشرح قليلًا طبيعة تشكيل اللواء 604، والانتشار العام لقوات السلفية المدخلية بين صفوف «الجيش الوطني الليبي»؟

جلال حرشاوي: لقد جرى تشكيل اللواء 604 كجزء من التحالف الذي تشكل في عامي 2015 و2016 ضد داعش في سرت، وأطلق عليه قوات البنيان المرصوص. لكن، خلافًا لبقية قوات البنيان المرصوص، فإن عناصر اللواء 604 ليسوا مصراتيين، بل ينتمي أغلبهم إلى قبيلة الفرجاني وجماعات أخرى. وتعتنق عناصر اللواء أفكار السلفية المدخلية. ولطالما اعتقد كثير من المراقبين أن اللواء 604 سوف ينضم إلى قوات «الجيش الوطني الليبي» إن آجلًا أو عاجلًا. على سبيل المثال، لم يلتزم اللواء أبدًا بتعليمات مصراتة أو حكومة الوفاق الوطني.

مدى مصر: ماذا تعني خسارة سرت بالنسبة للقوات المتحالفة مع حكومة الوفاق في مصراتة؟

جلال حرشاوي: بالإضافة إلى كونها ضربة تقلل من معنويات قوات مصراتة المنخفضة بالفعل، فإن فقدان سرت يقلل من قوة مصراتة في مواجهة «الجيش الوطني الليبي». في الواقع، منذ أبريل الماضي، كان على «الجيش الوطني الليبي» حشد الكثير من الموارد من أجل مواجهة الغزو المحتمل من جانب مصراتة، انطلاقًا من الهلال النفطي، وإمكانية الشروع في شن غارات جوية من قاعدة القرضابية الجوية. كانت تلك التهديدات ضد «الجيش الوطني الليبي» بمثابة سيف يضعه قادة مصراتة على رقبة حفتر. لقد مارسوا ضغطًا قويًا على عدوهم بهذه الطريقة. الآن وقد فقدت سرت، لم تعد مصراتة تمتلك هذا الخيار: لا يمكن القيام بعمليات توغل في الهلال النفطي [وهي منطقة تحتوي موانئ وخطوط لنقل وتصدير النفط في شمال شرق ليبيا بين مدينتي بنغازي وسرت]، إلا إذا كانت المدينة التجارية تسيطر على سرت.

تواجه مصراتة مأزقًا في الوقت الراهن، إذ تتعرض لضغوط من الشرق، وربما من الغرب أيضًا، إذا اختارت مدينة ترهونة (موجود بها قوات حفتر) هذه اللحظة بالذات لفتح جبهة جديدة في منطقة مسيلاتة على سبيل المثال.

مدى مصر: في أعقاب استيلاء «الجيش الليبي الوطني» على أغلب أجزاء المدينة، ظهرت مقاطع فيديو لأشخاص في الشوارع يرددون هتافات مؤيدة للقذافي. بالنظر إلى خيانة حفتر للقذافي والتوتر مع ضباط القذافي السابقين في صفوفه، فماذا يمكن أن نفهم من تلك التظاهرات؟

جلال حرشاوي: منذ عام 2016 أو 2017، بذل حفتر ومؤيدوه الأجانب مزيدًا من الجهد لإرضاء مختلف الفصائل القذّافية وإغرائها والتحالف معها، وهي تتمركز غالبًا في وسط ليبيا (سرت والشويرف وبني وليد، إلخ) وجنوب غرب ليبيا (سبها). لم تكن حملة الاسترضاء هذه على وجه التحديد سهلة، لأن حفتر هو الشخص الذي خان معمر القذافي مرتين: عام 1987 وعام 2011. وهذا ما يفسر السبب في أن بني وليد -على الرغم من أنها منحت «الجيش الليبي الوطني» مهبط الطائرات في أبريل 2019- غير ملتزمة تمامًا بالمشاركة في هجوم حفتر على طرابلس حتى يومنا هذا. الشكوك لا تزال قائمة. في الواقع، تتسم العلاقة بين حفتر ومؤيدي القذافي بالتعقيد. لم يكن الموقف المعادي للثورة من جانب القبائل الرئيسية في برقة منذ 2013 ناجمًا عن الرغبة في العودة إلى الحقبة القذافية. هذا الفارق البسيط حاسم على نحو كبير. في تصور تلك الفصائل المتمركزة في المنطقة الشرقية، كانت ثورة 2011 خطوة ضرورية، على الرغم من أنها كانت مؤلمة وسببت بعض الندم. قبائل برقة ليسوا من مؤيدي القذافي، بل إنهم يعارضون نهج القذافي حتى الآن. وبشكل ملموس، يعني هذا أنهم لا ينظرون إلى الأعلام الخضراء التي رفرفت في سرت يوم 6 يناير نظرة إيجابية. اختار حفتر أن يدع هذا يحدث لأنه في حاجة ماسة إلى نصر سريع قبل وصول الجيش التركي. لكنه سيدفع ثمن هذا الخيار، في شكل حالة من عدم اليقين السياسي في برقة. وقد تعاقب بعض القبائل القوية في المنطقة الشرقية حفتر على هذا الخيار، ذات يوم في المستقبل المنظور.

إيران تصعد ضد أمريكا بهجوم صاروخي على قاعدتين لقوات التحالف ببغداد

أطلقت إيران 15 صاروخًا على أهداف بقاعدتين أمريكيتين بالعراق، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، الأربعاء، ردًا على مقتل قاسم سليماني، أحد أبرز قيادات الحرس الثوري الإيراني، في غارة أمريكية على سيارته بالعراق في الثالث من يناير الجاري. ونقلت «رويترز» تصريحات مسؤول بمكتب المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، عن التليفزيون الإيراني الرسمي، يؤكد فيها أن الهجمات الصاروخية هي السيناريو «الأضعف» ضمن العديد من السيناريوهات. ونقل التلفزيون عن مصدر آخر قوله إن إيران أعدت قائمة بمئة هدف محتمل.

في الوقت نفسه، قال خامنئي اليوم، في خطاب رسمي بثه التلفزيون الإيراني إن هجمات طهران الصاروخية على أهداف أمريكية في العراق «صفعة على وجه» الولايات المتحدة، وأنه ينبغي لها سحب قواتها من المنطقة، مضيفًا أن «مثل هذا العمل العسكري لا يكفي. المهم هو إنهاء الوجود الأمريكي المفسد في المنطقة».

وتضاربت المعلومات حول الخسائر التي أصابت قوات التحالف الأمريكية التي تستضيفها قواعد عراقية. قال التلفزيون الإيراني إن 80 «إرهابيًا أمريكيًا» قُتلوا. وأضاف أن «أضرارا جسيمة» لحقت بطائرات هليكوبتر وعتاد عسكري أمريكي، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تدوينة عبر تويتر إن الإصابات والخسائر قيد التقييم، ولكن «كل شيء على ما يرام»، فيما قالت ألمانيا والدنمارك والنرويج وبولندا إنه لا توجد إصابات في صفوف قواتها في العراق. وقال العراق أيضًا إنه لا توجد إصابات في صفوف جنوده.

وفي سياق متصل، عرض التلفزيون الإيراني لقطات لمواطنين يحتفلون بالهجوم الإيراني، الذي تزامن تقريبًا مع الانتهاء من مراسم دفن سليماني. وكانت مراسم الدفن قد تأجلت بسبب مقتل نحو 58 شخصًا نتيجة التدافع أثناء مراسم التشييع، وقال التليفزيون «أخذنا بثأره.. الآن يمكنه أن يرقد في سلام».

وعلى صعيد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها بعض الدول تجنبًا لتصاعد التوتر بين واشنطن وإيران، فقد علق عدد من الدول رحلات الطيران إلى بغداد، من بينها مصر التي أعلنت تعليق الرحلات لمدة 48 ساعة تبدأ اليوم، كما علقت دول الخليج كذلك رحلاتها إلى بغداد، إلى جانب بعض الدول الأوروبية والآسيوية.

لم يكن تعليق رحلات الطيران لبغداد هو الأثر الوحيد لاحتدام الصراع الأمريكي – الإيراني، بل تأثرت كذلك أسعار الفائدة على السندات الدولية لمصر المقومة بالدولار في الأسواق الدولية، حيث ارتفعت الفائدة ما بين 0.3% – 0.6%، كما ارتفعت الفائدة على السندات بالعملة المحلية بشكل طفيف لآجال ثلاث وسبع سنوات وست و14 سنة، كما ارتفعت أسعار النفط اليوم بنحو 3.6% ليسجل سعر البرميل في بداية التعاملات نحو 69 دولارًا. وتستورد مصر ما يتراوح بين 35 – 40% من احتياجاتها من البترول.

الجولة الأخيرة لمفاوضات سد النهضة تبدأ اليوم

تبدأ في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم جولة المباحثات الفنية الرابعة والأخيرة بين وزراء الري والخبراء من مصر والسودان وإثيوبيا، وهي الجولة التي تم الاتفاق عليها ضمن سلسلة جلسات سابقة ضمن اتفاق وزراء الخارجية في واشنطن يوم 6 نوفمبر 2019، ومن المنتظر أن تشهد هذه الجلسة وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق شامل ودائم بين الدول الثلاث حول ملء بحيرة سد النهضة وقواعد تشغيله والآلية التي سيتم من خلالها مراقبة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

ومن جانبه قال محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، إنه توجد فرصة لتحقيق تقدم في اجتماع سد النهضة، مؤكدًا: «أعتقد أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في اجتماعنا اليوم وغدًا من أجل التغلب على هذه الاختلافات ونأمل في الخروج بمسودة اتفاقية لملء وتشغيل سد النهضة».

سجناء «العقرب» يبدأون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام 

أعلنت رابطة أسر معتقلي العقرب في بيان لها أمس، بدء سجناء «العقرب»، بمنطقة سجون طرة، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام في الرابع من يناير الجاري، للمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن مقتل الصحفي والناشر محمود عبدالمجيد صالح الذي راح ضحية البرد والإهمال الصحي والانتهاكات المتعمدة من قبل إدارة السجن بعدم توفير وسائل تدفئة أو السماح بالتعرض للشمس أو التريض، بحسب البيان، الذي أضاف أن إدارة السجن لا توفر سوى بطانية واحدة متهالكة لكل سجين، بالإضافة إلى عدم الاستجابة لطلبات السجناء بزيارة عيادات السجن، «حتى أصبح الموتُ يدق أبواب الزنازين كل لحظة».

واستغاث الأهالي بمنظمات حقوق الإنسان، مطالبين بإغلاق السجن الذي وصفه البيان بـ «سيئ السمعة»، ونقل ذويهم إلى سجون أخرى والسماح بزيارتهم.

حكم نهائي يمنع الحكومة من ترحيل وزراء ومسؤولين سابقين في «ليبيا القذافي»

أيدت المحكمة الإدارية العليا أمس، الثلاثاء، حكمًا لمحكمة القضاء الإداري ببطلان قرار الحكومة المصرية بتسليم ستة مسؤولين ليبيين سابقين في نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، ليكون الحكم بذلك نهائيًا.

وأكّد الحكم في حيثياته أن «الأشخاص المشار إليهم والمراد تسليمهم للسلطات الليبية، يحملون الجنسية الليبية، ونظرًا للظروف والأوضاع التي تمر بها ليبيا، فقد غادروا بلادهم إلى مصر، ووفقًا للدستور المصري واتفاقية الأمم المتحدة المشار إليها، فإنهم يتمتعون بالحماية القانونية المقررة للمقيمين على الأراضي المصرية، والتي كفلت للمقيم حق الإقامة بمأمن عن الملاحقة كما حظرت ترحيله أو تسليمه إلى أية دولة على غير رغبة منه أو إرادة، خاصة إذا كانت حياته أو حريته فيها معرضة للخطر لأيٍ من الأسباب المذكورة سابقًا، الأمر الذي يضحى معه قرار اتخاذ إجراءات تسليم هؤلاء الأشخاص للسلطات الليبية مخالفًا للدستور والاتفاقية الدولية المشار إليها».

والاتفاقية التي أشارت إليها الحيثيات هي اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين الموقعة في جنيف في يوليو 1951، بحسب المحكمة، التي ذكرت أنها أوجبت على الدولة العضو حماية اللاجئين من الجزاءات لدخولهم إلى أراضيها بشكل غير قانوني إذا كانوا قد قدموا من إقليم كانت حياتهم أو حرياتهم مهددة فيه، وأوجبت عدم طردهم بصورة غير شرعية.

وكان القرار قد شمل وزير الداخلية الأسبق نصر المبروك عبدالله، ومدير الاستخبارات الأسبق خليفة مصباح سلامة، ومفتاح محمد السنوسي، الذي كان قد تولى حقائب وزارية عديدة منها وزير الأمن العام والشباب والرياضة والثروة البحرية، فضلًا عن وزير المواصلات والنقل الأسبق محمد أبوعجيلة المبروك، ومسؤولين اثنين آخرين.

يذكر أن محكمة القضاء الإداري قد أصدرت حكمًا مشابهًا عام 2013 أوقف تنفيذ قرارا بترحيل منسق العلاقات الليبية المصرية السابق أحمد قذاف الدم، الذي كان مطلوبًا من الحكومة الليبية في طرابلس.

مبدأ قضائي جديد: النقض تعدّل عقوبة الإعدام إلى المؤبّد رغم رفضها للطعن

أرست محكمة النقض مبدأ قضائيًا جديدًا يعطيها سلطة مراجعة العقوبة التي فرضتها محكمة الموضوع دون قبول الطعون على أحكامها.

جاء ذلك في حيثيات حكم حصلت عليه جريدة «الشروق» «بإلغاء عقوبة الإعدام الصادرة ضد أشرف محمد عيسى المتهم في قضية الهجوم على قسم شرطة كرادسة رقم 11010 لسنة 2013 جنايات كرداسة، ومعاقبته بالسجن المؤبد بدلًا منه رغم رفضها لكل أوجه الطعون التي تقدم بها المتهم في طعنه على حكم الجنايات».

وأكّدت المحكمة أن التعديلات التي أجريت عام 2017 على قانون حالات الطعن أمام النقض يتيح لها الرقابة على تقدير العقوبة دون الحاجة إلى نقض الحكم المطعون فيه.

وكانت التعديلات على قانون الطعن أمام النقض قد نصّت على أنه في حال قبول الطعن في أحكام الجنايات، تباشر النقض بنفسها التحقيق والفصل في القضية وألا تعيدها إلى محكمة الجنايات مرة ثانية، كما كان يحدث في السابق.

وشددت المحكمة في الحيثيات على أنه «لما كان تقدير محكمة الموضوع للعقوبة لا يعدو أن يكون خاتمة مطاف الموضوع ومحصلته النهائية، فمن غير المقبول عقلًا ومنطقًا أن يبقى تقدير العقوبة بمنأى عن رقابة محكمة النقض بعد صدور القانون رقم 11 لسنة 2017 بتعديل حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض».

«مديري المشتريات»: انكماش القطاع الخاص غير النفطي مستمر 

سجل مؤشر مديري المشتريات في شهر ديسمبر الماضي 48.2 نقطة، مكللًا بذلك عام طويل من الانكماش، تخلله شهران من تحسن بسيط تجاوز فيه المؤشر بالكاد «المستوى المحايد».

ويوضح الشكل التالي آداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر كما يبدو من تتبع مؤشر مديري المشتريات خلال عام 2019.

المصدر: بنك الإمارات دبي الوطني

ويظهر من الشكل السابق كيف واصل القطاع الخاص في الانكماش بشكل شبه متصل خلال السنة الماضية، إذ يمثل الخط الأزرق آداء مؤشر مديري المشتريات مقابل الخط الأفقي الأحمر الذي يمثل ما يسمى بـ«المستوى المحايد» والذي يمثل تجاوزه «ازدهارًا» ويمثل التراجع عنه «انكماشًا».

وتقوم دراسة مؤشر مدراء المشتريات في كل دولة للقطاع الخاص غير المنتج للنفط على إجابات استبيان من لجنة مكونة من كبار المدراء التنفيذيين أو ما شابه في أكثر من 400 شركة. وتعود أهميتها إلى قدرتها على وصف دورة الازدهار والكساد الكلاسيكية للأعمال.

وترتبط تلك الدورة بحجم التوظيف والطلب على المواد الخام إيجابًا أو سلبًا، فعندما يتجاوز الطلب العرض تميل الأسعار للزيادة وتبدأ زيادة الأجور وأسعار المواد الخام، ما قد يعني ارتفاع الأسعار النهائية للمستهلك، ثم إلى الركود، وهو ما يتقاطع مع محاولة البنك المركزي لوقف الركود عبر تخفيض سعر الفائدة من ناحية وخفض التضخم عبر رفع الفائدة من ناحية آخرى.

وشهد العام الماضي بالفعل تراجع أسعار الفائدة بوضوح في محاولة لتحفيز آداء القطاع الخاص، على خلفية مرحلة سابقة من رفع أسعار الفائدة في محاولة لخفض التصخم.

كما انعكس الانكماش الحالي في الأعمال بوضوح على حجم التوظيف، فقد أشار تقرير أداء مديري المشتريات عن شهر ديسمبر إلى تراجع معدلات التوظيف وخفض أعداد العاملين.

سريعًا:

– حرّر محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات اليوم، محضرًا بنيابة أول المنصورة، عن واقعة القبض على محمد عبدالغني و«إخفاؤه قسريًا»، مطالبًا  «بتفتيش قسم شرطة أول المنصورة لضبط جريمة الاحتجاز، وتفريغ كاميرات المراقبة المثبتة فى محيط منزل عبدالغنى، وخارج وداخل القسم». وقُبض على عبدالغني في 28 ديسمبر الماضي، وظل مختفيًا حتى الآن، بحسب المفوضية.

– جددت محكمة جنايات الإسكندرية اليوم، حبس المحامي الحقوقي محمد رمضان 45 يومًا، على ذمة التحقيق في القضية رقم 16576 لسنة 2018 المنتزة أول، المعروفة إعلاميا بـ «السترات الصفراء»، المُتهم فيها بـ «الانضمام لجماعة إرهابية مع الترويج لأغراضها، ونشر أخبار كاذبة»، بحسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

-ارتفعت أسعار زيوت الطعام أربع مرات في الأسابيع الثلاثة الأخيرة بقيم تتراوح بين 2600 و3700 جنيه للطن، وفقًا لما ذكرته جريدة «البورصة» مدفوعة بارتفاع الطلب وانخفاض المعروض لدى مصانع الإنتاج، إلى جانب التغيرات العالمية في أسعار الخام، فعلى سبيل المثال قفزت أسعار زيت الصويا إلى 14.2 ألف جنيه للطن مقابل 11 ألف جنيه للطن في النصف الأول من ديسمبر الماضي.

– سحبت الحكومة 163.8 ألف فدان كانت قد خصصتها لثلاث شركات: الراجحي الدولية، الظاهرة للتنمية الزراعية، جنوب الوادي للتنمية. وأرجعت مصادر حكومية لصحيفة «المال» سحب الأراضي من الشركات الثلاث لعدم التزامها بالجدول الزمني لاستصلاح الأراضي التي تم تخصيصها في السنوات ما بين 2003- 2005.

انتهت الشركة القابضة للغزل والنسيج من مخطط لدمج تسع شركات تابعة إلى أربعة كيانات فقط كمرحلة أولى ثم دمج الأربعة كيانات في كيان واحد في المرحلة الثانية من مخطط إعادة الهيكلة الذي تعتزم القابضة تنفيذه.

– وقعت مصر، الإثنين الماضي، على ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، جاء ذلك خلال اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن الذي انعقد قبل يومين بالرياض.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن