بعد ساعات من اقتحام «مدى مصر»: أجهزة الأمن تخلي سبيل شادي زلط ولينا عطالله ومحمد حمامة ورنا ممدوح

أفرجت قوات الأمن عن الزملاء لينا عطالله ومحمد حمامة ورنا ممدوح، وذلك عقب ساعات من اقتحام مقر «مدى مصر»، واعتقالهم بعد تفتيش هواتف فريق العمل. كذلك، تم الإفراج عن الزميل شادي زلط، من مقر الأمن الوطني في الشيخ زايد بأكتوبر، بعد ما يقارب اليومين على اختطافه من منزله.

وفي حوالي الساعة 1.30 ظهرًا، اقتحم تسعة رجال بزي مدني مقر «مدى مصر»، وعلى الفور بدأوا في مصادرة هواتف جميع من كانوا في المقر (16 من صحفيين مدى والكتاب المتعاونين معها). وجعلوا الجميع يبقى في غرفة الأخبار، بعد مصادرة بطائقهم الشخصية، رافضين الإفصاح عن الجهة التابعين لها، موجهين ردودًا غاضبة وعدائية على كل اسئلة الفريق القانونية.

لحوالي ثلاثة ساعات متواصلة، بقي الزملاء في غرفة الأخبار، وكانت العناصر الأمنية تطلب من بعضهم فتح هواتفهم وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، كما تخلل ذلك استجواب الزميلة لينا عطاللة رئيسة التحرير والزميل محمد حمامة مدير التحرير، لعدة مرات من قبل رجال مختلفين.

وكانت الزميلة رنا ممدوح قد طلبت منهم إجراء مكالمة هاتفية للإطمئنان على أطفالها، لكن القوات رفضت.

كذلك استجوبت العناصر الأمنية كل من الزميلين العاملين في الموقع الإنجليزي، إيان لوي، وهو أمريكي الجنسية، وإيما سكولدنج، وهي بريطانية، بالإضافة إلى زميلين آخرين من قناة فرانس24، كانوا قد وصلوا إلى المكتب لإعداد تقرير عن اختطاف زميلنا شادي زلط.

وكان قد حضر إلى المكتب ممثلين عن سفارة فرنسا في القاهرة، وحاولوا التواصل مع المحتجزين في الداخل والاطمئنان على فريق فرانس24، لكن القوات الأمنية رفضت دخولهم. وهو نفس ما حدث مع مجموعة من المحامين والصحفيين وعائلات الزملاء، والذين تجمعوا في نهاية الأمر أمام مقر «مدى».

وفي الساعة 4:30، عادت عناصر بزي مدني، وطلبت من لينا عطالله ومحمد حمامة ورنا ممدوح، الخروج من غرفة الأخبار، وصادروا متعلقاتهم الشخصية. ثم تركت جميع تلك العناصر الأمنية المكتب، وتبقى واحد منهم فقط لعدة دقائق، ، وأبلغ باقي الفريق أن الزملاء سيتوجهوا للمثول أمام جهات التحقيق، رافضًا الإفصاح عن أي جهة سيعرضون عليها، أو أي جهة يتبع هو لها.

وتمكن ممثلو السفارة الفرنسية من اصطحاب فريق فرنس24، كما توجهت قوة أمنية مع الزميلين إيان وإيما، إلى منزليهما للإطلاع على جوازات سفرهم، ثم أخذوا نسخة عنها، قائلين لهم «المشكلة ليست معكم. المشكلة مع موقعكم».

بعد ذلك، تمكن عدد من شهود العيان من رؤية الزملاء الثلاثة يتحركون بصحبة القوة الأمنية في ميكروباص، وعندما لحقهم البعض اكتشفوا توقفهم أمام قسم شرطة الدقي، والذي أنكر وجودهم فيه. ثم نُقل الزملاء إلى سيارة ترحيلات مكبلين في الأصفاد مع بعضهم البعض، وكانت تتحرك السيارة في اتجاه منطقة الشيخ زايد، ثم عادت أدراجها إلى القسم، وأخلوا سبيلهم جميعا.

بعد دقائق من إخلاء سبيلهم، تلقى محامي «مدى» حسن الأزهري اتصالا من الزميل شادي زلط، ليخبره أنه تم إخلاء سبيله، بعد يوم ونصف من اعتقاله من منزله.

وجاءت عملية الاقتحام في وقت تشهد فيه مصر أكبر موجة اعتقالات منذ وصول الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى سدة الرئاسة، والتي شهدت اعتقال أكثر من 4000 مواطن، منذ 20 سبتمبر الماضي.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن