النخبة السياسية العراقية: طُغمة تعيش على العنف

يشهد العراق أضخم حراك شعبي في تاريخه الحديث. لقد انتشرت الثورة الراهنة في جميع أنحاء البلدات والمدن الكبيرة وسط وجنوبي البلاد. انتفض سكان تلك المناطق ضد إخفاق النظام السياسي المفروض عليهم من جانب الولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة من العراقيين في المنفى، منذ عام 2003. ويُعتبر ما حدث في أكتوبر 2019 أكبر تهديد لوجود ذلك النظام السياسي -حتى إنه يفوق التهديد الذي نجم عن ظهور ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية- لأن هذه اللحظة الثورية لا تزال تحظى بدعم الجماهير.

ترجع أسباب هذه الثورة للوضع الاقتصادي المرير. فعلى سبيل المثال، تشير تقديرات متحفظة إلى أن معدل البطالة بين الشباب العراقي، الذي يحتل مركز الصدارة في المظاهرات، يبلغ 30%. لا يشير هذا الرقم إلى مجرد «أزمة» بطالة مؤقتة، بل يُظهر إلى أي حد جرى تطبيع الأزمة حتى صارت جزءًا لا يتجزأ من الحياة العراقية اليومية. أدت هذه الظروف إلى خيبة أمل واسعة النطاق من النظام السياسي. وبالتالي، شهدت الانتخابات الوطنية التي أجريت في العام الماضي أدنى نسبة مشاركة من الناخبين منذ ظهور نظام ما بعد عام 2003.

لم يكن هدف الحكومة العراقية وقياداتها بالفعل هو معالجة المظالم التي يتعرض لها الشعب منذ أمد طويل. في أكثر من مناسبة، تعهد القادة بإجراء مجموعة من الإصلاحات، وأجروا تعديلات وزارية لتهدئة الأوضاع كلما اندلعت احتجاجات شعبية. وفي أعقاب انتخابات العام الماضي، وافق قادة الأحزاب على تعيين ما يسمى بالوزراء المستقلين الذين ليسوا جزءًا من النخبة الحاكمة التقليدية. لكن تلك التدابير لم تنجح، واستمر تدهور الأحوال المعيشية. ولهذا، لا تجد وعود الإصلاح الراهنة آذانًا صاغية، فلم يعد الشعب العراقي يصدق تلك الوعود.

يجتمع من يحكمون العراق في الوقت الراهن حول هدف واحد: إجهاض ثورة الشعب عن طريق العنف والقتل. منذ بداية شهر أكتوبر، قُتل أكثر من 300 متظاهر وأصيب آلاف آخرون. يقتل أفراد الأجهزة الأمنية، والجماعات المسلحة شبه الحكومية التي كانت تُعرف سابقًا باسم الميليشيات، المتظاهرين السلميين بالرصاص واستهداف الرأس بقنابل الغاز المسيل للدموع. ولعدم قدرتها على استخدام الوعود الرنانة، لجأت النخبة السياسية في بغداد إلى استراتيجية مألوفة لمواجهة التهديد الوجودي الذي تمثله هذه التعبئة الشعبية: ألا وهي العنف.

ظلال مربكة للعنف: ليلة واحدة في كربلاء

تعمد مراكز القوة المختلفة إلى نشر العنف والإكراه في العراق. وتشير التقارير الواردة من المتظاهرين والنشطاء على الأرض في البداية إلى عدم التنسيق والتنظيم بين من ينشرون العنف. وأسهمت الأحداث التي وقعت في مدينة كربلاء المقدسة ليلة 28 أكتوبر في إظهار ظلال العنف المختلفة الموجهة إلى المتظاهرين في العراق.
تجمع الآلاف من المتظاهرين أمام مبنى محافظة كربلاء في الـ 27 من أكتوبر. تصاعد غضب المتظاهرين وأضرموا النيران في باب المبنى. في اليوم التالي، أبعدت شرطة مكافحة الشغب وقوات الانتشار السريع المتظاهرين عن مبنى المحافظة باتجاه ميدان طرابيا. ووفقًا للمتظاهرين في مكان الحادث، فقد استفزت شرطة مكافحة الشغب المتظاهرين عن طريق قيادة سياراتهم بسرعة كبيرة من حولهم. ألقى المتظاهرون الحجارة على المركبات لمنعها من الاقتراب، وردت شرطة مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع، وهو تكتيك اعتمدوا عليه بكثافة في مدن عراقية مختلفة لقمع الاحتجاجات.

اعتلى رجال مسلحون يرتدون ملابس سوداء وبدون علامات تحدد هويتهم أسطح البنايات المطلة على الميدان، واحتلوا الشوارع المؤدية إليه في مركبات بدون لوحات ترخيص. وفي العاشرة مساءً، بدأ هؤلاء الرجال بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين. وتدخلت شرطة مكافحة الشغب بعد فترة وجيزة لتفريق المتظاهرين على نحو عنيف. ووفقًا لنشطاء في العراق، فقد صدرت أوامر لشرطة مكافحة الشغب في مدن مختلفة لتفريق المتظاهرين بالقوة المفرطة، وتعرضت عناصر الشرطة للتهديد من جانب رؤساءهم إذا حاولوا استخدام أي وسيلة سلمية لتفريق المتظاهرين.

جرى اجتياح المستشفيات التي استقبلت القتلى والجرحى في كربلاء بالساعات الأولى من صباح اليوم التالي، 29 أكتوبر. ووفقًا للمقابلات التي أُجريت مع المتظاهرين، قُتل ما لا يقل عن 30 شخصًا وأصيب أكثر من 600 بجروح خلال الليل والصباح التالي. وجدير بالذكر أن تقرير حقوق الإنسان المُحدّث عن المظاهرات، والصادر عن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق، ينص على أن القوات «ربما قتلت 18 شخصًا وأصابت 143 آخرين». وترفض الحكومة العراقية الإفصاح عن الأرقام الرسمية للقتلى والجرحى. ومنذ اندلاع المظاهرات، تعطلت خدمات الإنترنت التي يمكن من خلالها للجهات الفاعلة في المجتمع المدني جمع المعلومات وتأكيدها.

وتُظهر مقاطع فيديو نشرها المتظاهرون في كربلاء عناصر من الجيش العراقي وهي تقف مكتوفة الأيدي أثناء هذه الهجمات أو يحملون الأطفال إلى أماكن آمنة. وتشير تقارير أخرى من نشطاء محليين إلى أن الجيش العراقي قام بالفعل بحماية المتظاهرين من المهاجمين، وقاومهم في بعض الحالات. ولقد قُتل جندي واحد على الأقل وأصيب عشرات الجنود. تذكرنا هذه الروايات بالاحتجاجات في بغداد يوم 25 أكتوبر، عندما أطلق مجهولون النار على المتظاهرين الذين كانوا يحاولون دخول المنطقة الخضراء. وتوضح صور للمظاهرة استخدام الشرطة الفيدرالية لدروعها من أجل حماية المتظاهرين من طلقات الرصاص الحي. تسلط هذه الأحداث الضوء على الطبيعة المُربكة للعنف الذي تنشره وتدعمه النخبة السياسية، كما تثير مسألة كيفية إنتاج الحكومة العراقية وحلفاؤها المسلحون شبه الحكوميين لهذه الظروف الغامضة والاستفادة منها.

نخبة منقسمة تتجمع حول العنف 

يدل العنف الراهن ضد المتظاهرين على تشتت أجهزة فرض النظام العراقية. ولكن مثل هذا التصور يجعلنا لا ندرك حقيقة أن هذه الأجهزة -ومن بينها مكتب رئيس الوزراء، ووزارتي الداخلية والاتصالات، وحتى القضاء العراقي- تتحد لحماية النظام السياسي. يُشكل هذا التجمع أنماطًا مختلفة من العنف لمواجهة التهديد المتصوّر الذي تشكله هذه الاحتجاجات.
وتُعد الجهات الفاعلة المسلحة شبه الحكومية، التي يأتي منها مسلحون مجهولون يقتلون المتظاهرين، مجرد جزء من إطار أوسع. في السنوات الأخيرة، جرى تشكيل وإضفاء الطابع المؤسسي على وحدات «الحشد الشعبي» بشكل أساسي، وجرى دمجها في نسيج أجهزة الأمن العراقية. ولكن، كما هو معروف على نطاق واسع، فإن هذه الجماعات تقدم تقاريرها في نهاية المطاف إلى قادة أحزاب سياسية بعينها، بعضها مدعوم من إيران.

يشير بعض المحللين في العراق إلى أن رئيس الوزراء والقائد الأعلى للبلاد عادل عبدالمهدي، لا يتمتع سوى بالقليل من سلطة اتخاذ القرار في تعامل الحكومة مع هذه المظاهرات. تجري معظم عمليات قتل المتظاهرين خارج سيطرة رئيس الوزراء. هذا دليل على سيطرة جهات فاعلة أقوى على رئيس الوزراء، وعلى إمكانية الإطاحة به عندما يجدون ذلك مناسبًا. لكن مثل هذا الرأي يناقض حقيقة أن رئيس الوزراء يهدف أيضًا إلى إنهاء المظاهرات ويؤيد استخدام العنف لتحقيق هذا الهدف. يرتبط اهتمام رئيس الوزراء بنشر العنف ارتباطًا وثيقًا بمصالح كل من أصدقائه وخصومه السياسيين، الذين يستفيدون جميعًا من تعزيز استمرار الوضع الراهن. يُعد العنف الذي سمحت به الحكومة العراقية، وتحديدًا رئيس الوزراء، مكملًا حاسمًا لعمليات القتل التي تنفذها جهات فاعلة مسلحة أخرى -جميع تلك الجهات تحمي المصالح المُشتركة للنخبة السياسية-. وعلى مدى شهر أكتوبر، وعقب أن رفض المتظاهرون العودة إلى ديارهم، أخبرت مصادر من مكتب رئيس الوزراء الصحفيين بأن القائد الأعلى على استعداد تام لاستخدام العنف.

هناك أداة أمنية أخرى تحت تصرف السلطة التنفيذية وهي شرطة مكافحة الشغب؛ أحد أقسام وزارة الداخلية، والتي أطلقت سيلًا من الغاز المسيل للدموع على المحتجين. صور المتظاهرون العديد من حالات استهداف رؤوس المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع لقتلهم. كما قطعت السلطات العراقية الكهرباء عن ميدان التحرير، مركز الاحتجاجات في بغداد، لمدة ليلتين على الأقل من أجل تسهيل إخلاء الميدان من المتظاهرين.
وتواصل وزارة الاتصالات قطع خدمات الإنترنت في جميع أنحاء وسط وجنوب البلاد. يخشى المتظاهرون أن يكون هذا القطع توطئة لمزيد من الهجمات العنيفة الوشيكة، وألا يتمكنوا من نقلها إلى العالم الخارجي في وقتها. عند تشغيل الإنترنت، غالبًا ما تُحجب مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر. ويواصل العراقيون الاعتماد على وصلات الشبكة الافتراضية الخاصة، والتي تتسم بالبطء في تحميل مقاطع فيديو للمظاهرات وللهجمات الرهيبة التي يتعرضون لها.

في نهاية شهر أكتوبر، نشر عبدالمهدي قوات مكافحة الإرهاب العراقية في شوارع بغداد، ومن بينها حي الكرادة المكتظ بالسكان. وهي خطوة تهدف منها الحكومة العراقية استعراض القوة، وتخويف المتظاهرين. وفرضت الحكومة العراقية كذلك حظرًا للتجوال منذ منتصف الليل في أنحاء بغداد كافة. ولقد سخر سكان المدينة من هذا الحظر بفعالية وقاوموه. وعلى مدى الأسبوع الماضي، خرج آلاف من سكان بغداد في الـ 11 مساءً، أي قبل ساعة من حظر التجوال، إلى الشوارع حتى الصباح، في تحدٍ واضح للحظر. ووقفت قوات الأمن عاجزة في مواجهة من ينتهكون حظر التجوال.

يشجع القضاء العراقي أيضًا استخدام العنف لمواجهة التهديدات الوجودية للنظام السياسي، ومن بينها الاحتجاجات الجماهيرية. في السادس من نوفمبر، قضى رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، بأنه يمكن التعامل مع المحتجين الذين يلجئون إلى تكتيكات لا تعتبر سلمية وفقًا للمادة (2) من قانون مكافحة الإرهاب العراقي. من خلال هذا الحكم، وفر القضاء وسيلة قانونية يمكن للحكومة من خلالها وصف المتظاهرين السلميين بأنهم «إرهابيون». ويشجع هذا الحكم على شن حملات قمعية أكثر عنفًا.

تُستخدم مؤسسات الدولة لاستكمال وتعزيز العنف الذي تنشره الجهات الفاعلة المسلحة شبه الحكومية. وتسعى النخبة السياسية في العراق جاهدة لحماية النظام السياسي ومصالحها الكامنة في استمراره. وينطوي هذا المسعى على إيجاد لبِنات أقوى لتعزيز عنف الثورة المضادة.

لبِنات غير متكافئة من أجل بناء الثورة المضادة

تظهر الصور ومقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الجنود وهم يرقصون في الشوارع مع المحتجين خلال الكثير من اللحظات الاحتفالية في هذه الثورة. وليس هذا بالأمر المُستغرب، لأن أفراد الجيش والشرطة ليسوا منفصلين عن المتظاهرين والمظالم التي يتعرضون لها. على سبيل المثال، هناك عدد كبير من المجندين العسكريين من الأجزاء الجنوبية من البلاد، من مدن مثل الناصرية والديوانية، التي كانت محرك هذه الثورة. لقد تضررت هذه المناطق الجنوبية نتيجة سوء الحكم، وفساد الدولة، وسياسات إدارة المياه السيئة التي أدت إلى الجفاف وانخفاض المحاصيل الزراعية والتلوث الكامل للأراضي والمياه. وتشير هذه الديناميات الاجتماعية-السياسية داخل المؤسسات الأمنية، بالنسبة للنخب السياسية، إلى ضرورة وجود من يمارسون العنف على نحو أكثر فاعلية، وقدرة في سحق الاحتجاجات أكثر من غيرهم.

مثل هذه الحقيقة هي السبب في أن قرار عبدالمهدي بنشر قوات مكافحة الإرهاب في بغداد كان قرارًا محفوفًا بالمخاطر. بسبب اعتبارها جزءًا لا يتجزأ من هزيمة الدولة الإسلامية، ينظر الكثير من العراقيين إلى قوات مكافحة الإرهاب نظرة إيجابية. ويدرك أفراد قوات مكافحة الإرهاب مدى سمعتهم الطيبة ويحرصون على حمايتها. يقول النشطاء في بغداد إنهم أجروا محادثات ودية مع ضباط قوات مكافحة الإرهاب أثناء مرورهم في الشارع، ويقولون إن هذه القوات تبدو مترددة في مهاجمة المحتجين السلميين. هذه السمعة الطيبة هي أيضًا سبب غضب العراقيين عندما جرى تخفيض رتبة قائد قوات مكافحة الإرهاب الشهير عبدالوهاب السعدي لأنه قيل إنه رفض مواكبة الفساد في المؤسسات. يُشار إلى تخفيض رتبة السعدي بأنها الإهانة الأخيرة التي أدت إلى احتجاجات الراهنة في البلاد. يرى العراقيون بأنه إذا كان البطل الذي هزم الدولة الإسلامية غير قادر على محاربة الفساد، فمن يستطيع؟ وتصادف، في ساعات الصباح الباكر يوم 30 أكتوبر، أن انضم السعدي إلى المتظاهرين في حي الزيونة في بغداد، متحديًا حظر التجوال إلى جانب آلاف غيره.

لقد تعلم قادة العراق دروسًا من احتجاجات البصرة في العام الماضي. في سبتمبر 2018، قتلت مجموعة تنتمي إلى الجماعات المسلحة شبه الحكومية 23 متظاهرًا كانوا يحتجون ضد سوء الخدمات الحكومية، مثل الكهرباء ومياه الشرب النظيفة. أرسلت بغداد حينها قوات مكافحة الإرهاب للمساعدة في تفريق المتظاهرين. ولكن على مدار العام الماضي، عززت الجماعات المسلحة شبه الحكومية في البصرة قدراتها على جمع المعلومات الاستخباراتية، ما ساعد في نشر الخوف بين سكان المنطقة الجنوبية. وبعد أكثر من عام، جرى اعتماد مخطط العنف هذا كاستراتيجية مركزية لقمع الانتفاضة الراهنة. يعمل هذا المخطط العنيف جنبًا إلى جنب مع المناورات السياسية والقانونية داخل مؤسسات الدولة العراقية الأخرى.

وجّه رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح (وهو منصب شرفي إلى حد كبير)، خطابًا إلى الشعب العراقي يوم 31 أكتوبر. وقال صالح إنه يمكن إجراء انتخابات جديدة بمجرد إقرار البرلمان الحالي لقانون انتخابات جديد، وأنه يمكن اختيار رئيس وزراء جديد بمجرد موافقة الأحزاب الكبرى على مرشح. ولكن هذا الوضع يستلزم في النهاية استخدام أيدي النظام وأدواته القديمة، من أجل الدفاع عن الوضع القائم، وليس «إصلاحه». تُجمع الأحزاب السياسية الرئيسية من الأطياف العرقية والدينية كافة على استمرار عبدالمهدي في السلطة. ولقد اتحد الفاعلون الرئيسيون، رغم اختلافاتهم، من أجل الدفاع عن النظام السياسي ككل ضد التهديدات الخارجية. وفي هذه الحالة، فإن التهديد هو  نواب الشعب الذين يزعمون أنهم يمثلونه. ولأن هذه الخطوات الإصلاحية لن تفي بالغرض حتمًا، أصبحت السياسة التي اختارتها النخبة السياسية، وتدعمها السلطة القانونية، هي المزيد من العنف.

أجهزة حفظ النظام في العراق متعددة. ويجب اعتبار من يديرونها متورطين في الهجمات المميتة ضد المتظاهرين السلميين. لقد نفذت الجهات الفاعلة المسلحة شبه الحكومية معظم عمليات القتل في الشهر الماضي. ومع ذلك، فإن أولئك الذين يقودون مؤسسات الدولة الرسمية مثل الوزارات المختلفة والمؤسسات الأمنية والجهاز القضائي -من رئيس الوزراء إلى من هم دونه- يتمتعون بالسلطة ويمارسونها أيضًا. إن التمسك بمحاسبة رأس السلطة فقط هو الطريقة المُثلى لإفلات من يبدو أنهم أقل خطورة من المتورطين في العنف. كما أن التركيز على رأس السلطة فقط، يتجاهل النقطة التي طالما أثارها المتظاهرون لأسابيع إن لم يكن سنوات: النظام السياسي برمته فاسد، ويجب أن يرحل بالكامل.

اعلان
 
 
ريناد منصور 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن