الأربعاء 20 نوفمبر: إشارات برلمانية لقرب تعديل وزاري | الفساد الذي تحتج ضده شعوب الشرق الأوسط ليس أساس مشاكلها
 
 

مساء الخير، ومرحبًا بقراء نشرتنا في هذا اليوم البارد نسبيًا، طقسًا وأخبارًا. نُسلط الضوء اليوم على بعض الأخبار الخارجية، وتطورات التظاهرات في لبنان وإيران، فيما نبدأ النشرة برأي أستاذ الاقتصاد السياسي، عمرو عادلي، بخصوص الانتفاضات الحالية في المنطقة:

الفساد الذي تحتج ضده شعوب الشرق الأوسط ليس أساس مشاكلها

رغم أن الفساد في بلدان الشرق الأوسط هو أحد الأسباب الرئيسية التي خرج ضدها المحتجون في عدّة بلاد في المنطقة في الآونة الأخيرة، إلا أنه يبقى أحد تجليات مشاكل أعمق في هذه البلدان، وليس مشكلتها الرئيسية، حسبما يشرح عمرو عادلي، في مقال نشره موقع بلومبرج، أمس، الثلاثاء.

ينتقد عادلي خطاب المؤسسات المالية والتنموية الدولية في تحليلها للاحتجاجات، من منظور أن الفساد والمحسوبية وممارسات أخرى للحكّام هي جذر الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في المنطقة، وهو ما حال دون مقدرة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على المنافسة بكفاءة في النظام الاقتصادي العالمي.

ولكن، في رأي عادلي، فإن الفساد في حقيقة الأمر مجرد نتيجة لكون دول المنطقة جميعها ريعية الاقتصاد، سواء بشكل مباشر؛ كبلدان الخليج التي تعتمد على ريع النفط، أو بشكل غير مباشر في بلدان كلبنان، التي تعتمد على تحويلات العاملين في الخارج والمعونات والاستدانة من الدول النفطية، ولا تستطيع تلك البلدان تنمية قطاعات إنتاجية تقدر على المنافسة دوليًا، وتخلق فرص عمل مرتفعة الجودة، وتؤدّي إلى النمو الشامل.

يؤكّد عادلي أن الاقتصاد الريعي هو سبب الفساد والمحسوبية وليس نتيجة له، حيث أنه يعطي الحكّام في هذه البلاد استقلالية عن مواطنيهم، كما يشكّل الموارد التي تتيح لهم تشكيل تحالفات ضيقة من المحاسيب والزبائن يساعدونهم للبقاء في السلطة.

ويرى عادلي أن طرحه يتضّح عند النظر إلى البلاد الأسيوية مرتفعة النمو، حيث أن مؤشرات الفساد وسوء الإدارة مرتفعة فيما تحقق اقتصاداتها نموًا شاملًا.

لقراءة المقال كاملا (بالإنجليزية) من  هنا.

الأمم المتحدة: نأسف لإعلان الولايات المتحدة بشأن المستوطنات

عبرت الأمم المتحدة أمس، الثلاثاء، عن أسفها من تصريح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية قانونية.

وقال المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن «الأمين العام يأسف لإعلان الولايات المتحدة، وموقف الأمم المتحدة لم يتغير»، مؤكدًا أن الأمم المتحدة لا تعتبر المستوطنات الإسرائيلية شرعية. وشدد على قرار مجلس الأمن (2334) الصادر عام 2016 والذي نص على مطالبة إسرائيل بوقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية متضمنة القدس الشرقية.

وكان بومبيو قال، الإثنين الماضي، إن الولايات المتحدة لا تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة من الضفة الغربية، انتهاكًا للقانون الدولي، ما مثل تراجعًا عن السياسة الأمريكية طوال العقود الماضية، والمستندة إلى مذكرة قانونية صدرت من الخارجية الأمريكية عام 1978 وصفت المستوطنات بأنها لا تتفق والقانون الدولي.

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي، إن هذه المذكرة «لم تساعد على إحراز تقدم في قضية السلام»، مضيفًا: «أدركنا الواقع الفعلي». ويرى وزير الخارجية أن القرار سيعطي فرصة أكبر للتفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين على وضع المستوطنات في المستقبل، وأن الدفع بأن هذا الطرف على خطأ أو على صواب وفق القانون الدولي «لن يصنع سلامًا».

القرار الأمريكي لم يكن الأول من نوعه، ففي ديسمبر 2017 اعترفت إدارة ترامب بالقدس عاصمةً لدولة إسرائيل، وأمرت بنقل السفارة الأمريكية إليها، كما اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية في أبريل الماضي.

ورأى مراقبون أن القرار الأخير أتى لمساندة نتنياهو سياسيًا، وسط توقعات بخوضه الانتخابات للمرة الثالثة بعد الفشل في تشكيل حكومة مرتين.

إشارات برلمانية لقرب تعديل وزاري

في جلسة اﻷمس، أنهى رئيس مجلس النواب، علي عبدالعال، الجلسات العامة لهذا الأسبوع، بالعبارة المعتادة: «ترفع الجلسة على أن تعود للانعقاد في تمام الساعة الثانية عشرة من يوم الأحد الموافق 8 ديسمبر»، غير أنه هذه المرة أضاف: «ربما يتخلل الفترة ما بين رفع الجلسة اليوم وتاريخ انعقاد الجلسة العامة المقبلة، جلسة أخرى».

ما أضافه عبدالعال فتح باب الجدل حول أن عودة الجلسات قبل الموعد المحدد للموافقة على التعديل الوزاري الذي بدأ الحديث عنه مؤخرًا، خاصة بعد تعليمات «أمنية» وردت في يونيو الماضي للصحف والقنوات الفضائية الحكومية والخاصة التي تملكها مؤسسات أمنية بحذف أسماء الوزراء أو صورهم، والاكتفاء فقط بالإشارة إلى صفاتهم الوزارية، وذلك وفق ما أكدته لـ«مدى مصر» مصادر صحفية اطلعت على الرسائل الأمنية عبر «جروب الواتس آب».

ما يعزز احتمالية إجراء تغيير وزاري هو ما قاله رئيس المجلس خلال جلسة أمس: «بعض الوزراء لا يقومون بأداء عملهم كما يجب»، ثم ما أدلى به وكيل مجلس النواب سليمان وهدان من تصريحات لبرنامج «يحدث فى مصر» على قناة «إم بي سي مصر» أمس، حين أكد أن هناك مؤشرات قوية لإجراء تعديل وزاري مرتقب قبل 8 ديسمبر المقبل، متمنيًا أن يكون كبيرًا وشاملًا، حيث إن هناك وزراء غير قادرين على تقديم جديد في عملهم.

ووفقًا للمادة (129) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، ويرسل كتابًا بذلك إلى مجلس النواب يبين فيه الوزارات المراد إجراء تعديل فيها، ويعرضه رئيس المجلس في أول جلسة تالية لوروده. وفي غير دور الانعقاد تتم دعوة المجلس لجلسة طارئة لمناقشة القرار خلال أسبوع من ورود كتاب رئيس الجمهورية للبت فيه. وتكون الموافقة على إجراء التعديل جملةً، بموافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين وبما لا يقل عن ثلث عدد الأعضاء، ويُخطَر رئيسُ الجمهورية بذلك. وفي جميع الأحوال، يراعى حكم الفقرة الأخيرة من المادة (146) من الدستور، في اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، وحكم المادة (234) من الدستور، في تعيين وزير الدفاع».

 مقتل 11 في قصف إسرائيلي لسوريا

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، استهداف عشرات الأهداف داخل سوريا بالقرب من العاصمة، قائلًا في بيان: «ردًا على الصواريخ التي أطلقتها قوة إيرانية من الأراضي السورية على إسرائيل الليلة الماضية، قصفت طائرات جيش الدفاع عشرات من الأهداف العسكرية لفيلق القدس الإيراني والقوات المسلحة السورية بما في ذلك صواريخ أرض/جو ومقرات ومخازن أسلحة وقواعد عسكرية».

من جهته، أفاد إعلام النظام السوري أن مدنيين اثنين قُتلا جراء القصف الإسرائيلي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف أدى إلى مقتل 11 شخصًا، من بينهم سبعة إيرانيين.

وجاء العدوان الإسرائيلي بعد ليلة من بيان آخر للجيش قال فيه إن دفاعاته تصدت إلى أربعة صواريخ أُطلقت من الأراضي السورية في اتجاه الأراضي المحتلة، إلا أن تلك الصواريخ لم تصب أي أهداف إسرائيلية.

قصف اﻷمس جاء كذلك بعد حوالي أسبوع من محاولة الاحتلال الإسرائيلي اغتيال عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي، أكرم العجوري، بعد أن قصفت منزله الملاصق للسفارة اللبنانية في دمشق، ما أدى إلى مقتل نجل القيادي الفلسطيني، معاذ، وكذلك إصابة حفيدته.

بأمر الانتفاضة.. البرلمان اللبناني يعلق جلساته حتى إشعار آخر

أجل مجلس النواب اللبناني، أمس، الثلاثاء، جلسته المقررة حتى إشعار آخر، وذلك رضوخًا لرفض الانتفاضة الشعبية لعقد أية جلسات برلمانية تقرر قانون العفو العام.

وأحاط مئات المتظاهرين بالشوارع المؤدية إلى مجلس النواب في ساحة رياض الصلح، ومنعوا عددًا كبيرًا من النواب من الوصول إلى المجلس.

وعلى الرغم من أن مطلب العفو العام يتبناه عدد من المنخرطين في الانتفاضة، خاصة أهالي الموقوفين الإسلاميين، غير أن المحتجين يرفضون مشروع القانون، خشية من أن يؤدي إلى إفلات كبار المسؤولين والمودعين المصرفيين من المحاسبة القضائية، خاصة مع ارتفاع مطالب محاسبة السياسيين والمتورطين في قضايا الفساد المالي والإداري.

وبعد إعلان مجلس النواب تأجيل جلسته، هاجمت قوى الأمن الداخلي وقوات مكافحة الشغب، المعتصمين في ساحة رياض الصلح، واعتدت على العشرات منهم، وألقت القبض على 11 شخصًا، ثم أخلت سبيلهم اليوم.

أكثر من 100 قتيل في احتجاجات الإيرانيين على رفع أسعار الوقود

كشف رصد لمنظمة العفو الدولية، صدر أمس، الثلاثاء، مقتل 106 متظاهرين وإصابة المئات في التظاهرات الضخمة التي شهدتها 21 مدينة إيرانية احتجاجًا على قرارات الحكومة بفرض المزيد من الضرائب ورفع أسعار الوقود.

وقالت المنظمة في بيان، بعد تحليل الكثير من مقاطع الفيديو، وبالحديث مع نشطاء إيرانيين داخل وخارج إيران، فإن عدد القتلى قد يكون أكثر من ذلك بكثير، واصفة ما يحدث بأنه يكشف عن «نمط مرعب في قتل المتظاهرين».

من جهته، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي، المظاهرات بـ«الممارسات الأمنية وليست الشعبية»، موضحًا: «دحرنا العدو خلال الأحداث الأمنية في الأيام الأخيرة»، وذلك في إشارة إلى اتهامه السابق بأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران أدت إلى تحرك المتظاهرين.

وأوضحت وكالة فارس، شبه الرسمية، أن الاحتجاجات التي اندلعت قبل خمسة أيام، وصلت إلى 100 مدينة، وشهدت إحراق أكثر من 100 بنك و57 محلًا تجاريًا.

وبدأت الاحتجاجات الجمعة الماضي على إثر إعلان الحكومة رفع أسعار البنزين بنسبة 50%، مع تحديد سياسة للاستهلاك تقضي بأن يشتري كل مواطن أول 60 لترًا من الوقود شهريًا بما يعادل 0.13 دولار، وشراء اللترات الإضافية بضعف السعر المحدد.

فلسطين تعود للظهور في مباريات مصر لكرة القدم

بعد ما يقارب 12 عامًا منذ أن كشف أبو تريكة عن قميص «تضامنًا مع غزة» في كأس الأمم الإفريقية عام 2008، عادت القضية الفلسطينية إلى الظهور في حضور منتخب مصر مجددًا، خلال المبارة المنتخب الأوليمبي مع نظيره الجنوب إفريقي في إطار بطولة كأس اﻷمم الإفريقية تحت 23 عامًا.

المباراة التي انتهت بفوز المنتخب المصري بثلاثة أهداف نظيفة، وتأهله للمباراة النهائية، وﻷوليمبياد طوكيو 2020، أعقبها احتفال الثنائي مصطفى محمد وأسامة جلال، بتغطية إحدى عينيهما، تضامنًا مع الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة، الذي فقد إحدى عينيه إثر إصابته بطلق ناري على يد جندي إسرائيلي خلال تغطيته للمواجهات التي اندلعت بالخليل احتجاجًا على السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

ولم يقتصر الظهور الفلسطيني على أرض الملعب، وإنما امتد لمدرجات استاد القاهرة، حيث أُقيمت المباراة، التي هتفت «بالروح بالدم نفديكي يا فلسطين» بجانب هتافات أخرى مناهضة لإسرائيل، وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة القبض على مشجع من مدرج رُفع فيه علم فلسطين، كما يُظهر أحد الفيديوهات الجماهير وهي تهتف مطالبةً بإطلاق سراح من قُبض عليه.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن