تحت القبة| عبد العال: مستمرون حتى يناير 2021.. وأعالج اﻷمور بـ «قفاز حريري»
صورة: Basma Fathy
 

تراجع رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، عن تصريحات سابقة له بخصوص الفترة المتبقية من عمر البرلمان، حيث قال في جلسة اليوم إن البرلمان سيكون له دور انعقاد سادس يبدأ في أكتوبر المقبل وينتهي في 9 يناير 2021، على خلاف ما قاله هو نفسه في جلسة البرلمان 2 أكتوبر الماضي، حول انتهاء عمر البرلمان الحالي بعد 46 يوم عمل، تعقد خلالها الجلسات العامة بواقع ست جلسات في الشهر.

وخلال جلسة اليوم، قال عبد العال: «إن ما يقال حول أن دور الانعقاد الخامس (الحالي) هو الأخير غير حقيقي. في دور انعقاد آخر في أكتوبر المقبل، فهناك خلط كبير بين الفصل التشريعي (مدة انعقاد البرلمان) وأدوار الانعقاد، ليس معنى أن الفصل التشريعي خمس سنوات يبقى الأدوار خمسة، ممكن تبقى خمسة أو ستة أو سبعة».

وبرر عبد العال ما فاجأ الجميع به قائلًا: «الدستور نص على أن مدة المجلس خمس سنوات، من أول جلسة انعقاد له (في 10 يناير 2016)، أي ينتهي الفصل التشريعي في 9 يناير 2021 الساعة 12 ليلًا»، موضحًا أنه حتى هذه اللحظة للمجلس الحق أن يقر ما يشاء من تشريعات وأن يعقد جلسة خاصة أو طارئة.

وأوضح عبدالعال أنه «ليس هناك ربط بين مدة المجلس وأدوار الانعقاد التى تبدأ قبل يوم الخميس الأول من أكتوبر. في الفقه الدستوري هناك دور انعقاد كامل (تسعة أشهر أو أكثر) و دور ناقص، ممكن خمسة أو ستة أشهر تكون مدة دور الانعقاد».

كان المتحدث باسم البرلمان، صلاح حسب الله، علق في السادس من الشهر الجاري، على ما أثير بخصوص مد دور الانعقاد، أو إنهائه وبدء دور جديد، قائلًا إن «هيئة المكتب ستدرس في إطار الالتزام الدستوري السيناريوهات القانونية كافة في هذا الصدد»، مضيفًا: «السيناريو القانوني الأرجح، هو مد دور الانعقاد الخامس بدلًا من فض دور الانعقاد في شهر يوليو، لا سيما أن المادة (115) من الدستور تفيد باستمرار دور الانعقاد العادي لمدة تسعة أشهر على الأقل، لكنها لم تتناول حدًا أقصى لمدة انعقاد الدورة، وبالتالي يمكن أن يستمر مجلس النواب في الانعقاد».

وكان رئيس اللجنة التشريعية بهاء أبوشقة هو أول من أثار أمر مد دور الانعقاد، قبل يوم واحد من تصريحات حسب الله، مشيرًا إلى أن اﻷمر يحتاج دراسة من الناحية الدستورية.

إسقاط العضوية بقفاز حرير

الحديث عن مدة الدورة البرلمانية كان امتدادًا لحديث آخر في بداية جلسة اليوم، والتي كانت مخصصة لاستعراض البيانات العاجلة، رد فيه عبد العال على زميله في ائتلاف دعم مصر، النائب أسامة هيكل، الذى خاطب ما وصفه بـ «ضمير النواب» في آخر دور انعقاد للبرلمان، وطالبهم بالحفاظ على صورة المجلس أمام الرأي العام، وقال: «لو كنا بنحاسب الحكومة يبقى نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسبهم».

وأضاف هيكل: «نحن في آخر دور للانعقاد، أتساءل عن أمور: أولًا لدينا بعض الأحكام القضائية النهائية ضد نواب داخل القاعة ولم تنفذ إجراءات ضدهم. في الفيوم نائبة (مشيرًا إلى سحر الهوارى) تقضي العقوبة الحبس منذ سنتين، ومن حق شعب الفيوم أن يكون له نائب يمثله في المجلس، ولا بد أن نضرب بأنفسنا المثل في احترام القضاء».

ثم وجه هيكل سؤالًا آخر لعبد العال، قائلًا: «شكلنا لجنة القيم في ثوبها الجديد منذ أيام. أريد أن أسأل عن دورها وما علاقتها بالقاعة؟ في بداية دور الانعقاد الأول للمجلس تم تسريب فيديو جنسي أثار الجميع فى نهاية شهر رمضان وانتهى الأمر بقرار تحويل النائب المسؤول عن ذلك إلى لجنة القيم، ولم يتم عرضه، وإذا لم يعرض فى آخر دور للانعقاد، يعرض متى؟».

الواقعة التي أشار لها هيكل المقصود بها النائب أسامة شرشر، الذي وصلت رسالة من حسابه الشخصي، إلى جروب على تطبيق واتس آب، يضم جميع النواب، كان بها فيديو جنسي، وهو ما تنصل منه شرشر لاحقًا، قائلًا إن هاتفه المحمول تم اختراقه.

اللافت أن العلاقة بين هيكل وشرشر متوترة منذ خمسة سنوات، وأن أزمات كثيرة جمعتهما، خاصة داخل لجنة الإعلام التي يرأسها هيكل ومن بين أعضائها شرشر، الذي لا يفوت فرصة للهجوم على هيكل وعلى آدائه في رئاسة اللجنة.

بالعودة لما أثاره هيكل خلال جلسة اليوم، فقد تابع: «معنى كده إن إحنا بنتستر على جرائم تحدث في حقنا، أين قرارات لجنة القيم فى هذه الواقعة المسيئة لنا؟، أطلب الآن أن تعرض قرارات لجنة القيم على القاعة ونتخذ القرارات حتى لا نكون نتستر على فاسدين».

بدوره، رد عبدالعال على هيكل بقوله إن الأيام القادمة ستشهد تنقية المجلس لتصرفاته بنفسه، وكل الأمور سيتم تصفيتها، مرجععًا التأخر في الكثير من الإجراءات إلى الأولويات.

وقال عبدالعال: «المجلس لا يتستر على فاسدين، والإجراءات في بعض الوقائع قد يكون من منعها أولويات العرض الملائمة، حيث ينظر إليها من جهتين، الداخل والخارج، فأنا لا أود أن أصدر صورة للرأي العام عن الجزاءات النيابية لها آثار معنية».

وأضاف «على المشرع قبل إقرار القوانين الأخذ في الاعتبار الأثر المترتب عليها، وعلى المشرع قبل أن يوقع الجزاء أن ينظر بالأثر المترتب عليه. .والأحكام القضائية واجبة النفاذ، لكن سبب عدم العرض. يمكن جدول الأعمال التشريعي كان ضاغطًا علينا في السنوات السابقة، لا تنسوا أن المجلس أخرج أكثر من 600 تشريع.. أنا لا أتخذ أي إجراء إلا طبقًا لاعتبارات معينة. أعالج كل الأمور بقفاز من حرير. القوى الناعمة في حل الكثير من الأمور مطلوبة في مرحلة من المراحل بدلًا من المطرقة الحديدية؛ أحيانا بتعور»، ووجه حديثه لهيكل: «اطمئن تمامًا سيتم اتخاذ كل ما هو في صالح المجلس والوطن».

رفض «الذوق العام» بسبب الغموض والعوار

بالإجماع رفضت اللجنة التشريعية برئاسة المستشار بهاء أبوشقة مشروع قانون «الذوق العام» المقدم من النائبة غادة عجمي و60 نائبًا آخرين، لما «يشوبه من غموض وعوار على مستوى الفن التشريعي، وما تضمنه من عبارات لا تتفق مع ضوابط التشريع والصياغة التي يتعين أن تكون موجودة في التشريع بشكل واضح وجلي»، وفقًا لما جاء على لسان أعضاء اللجنة، الذين أكدوا أن المشروع لا يرقى إلى مرتبة التشريع، وبه إشكاليات متعلقة باضطراب أفكاره ونصوصه.

وكانت النائبة غادة عجمي قبل أن تعلم برفض اللجنة عبرت خلال الجلسة العامة عن دهشتها من الهجوم على القانون قبل أن يولد، وأوضحت أنها تقصد بالذوق العام منع التبول والبصق في الشوارع، وكذلك الرسومات والألفاظ الخادشة للحياء. وأبدت دهشتها كذلك من الشائعات على القانون، قائلة إن زميلًا لها تكلم عن الحشمة والزي في القانون، فيما لم تستدعها اللجنة التشريعية لمناقشة القانون.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن