السبت 16 نوفمبر: «مراجعة حقوق الإنسان»: 372 توصية لمصر.. وحقوقي: «بؤس»| صحيفة: واشنطن تهدد القاهرة بـ «عقوبات» بسبب «صفقة أسلحة روسية»
 
 

372 توصية تنتقد مصر في «حالة حقوق الإنسان».. رئيس الوفد الحكومي: «تفاعل إيجابي».. وحقوقي: «بؤس»

وجهت 372 توصية لمصر في الاستعراض الدوري الشامل لحالة حقوق الإنسان في مجلس «حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بجنيف، الخميس الماضي، وتنتقد أغلب التوصيات أوضاع السجون والانتهاكات التي يتعرّض لها المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، فضلًا عن التمييز السلبي ضد المرأة، بحسب تصريحات محمد زارع مدير فرع القاهرة بمركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان» لـ «مدى مصر» اليوم.

وتقدّمت بهذه التوصيات 133 دولة من بين أعضاء المجلس الـ 193، واعتبر زارع أن التوصيات وعددها يعبّران عن «بؤس حالة حقوق الإنسان في مصر». 

إلا أن رئيس الوفد الحكومي المصري في «الاستعراض الدوري»، وزير شؤون مجلس النواب عمر مروان، اعتبر أن «استعراض تقرير مصر» شهد تفاعلًا إيجابيًا من قِبل الدول الأعضاء بالمجلس الأممي، بحسب تصريحات نقلتها عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط. مضيفًا أن ذلك يدل على «الإلمام بما تمّ من جهود وإنجازات في سبيل دعم وتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر، خلال السنوات الخمس الماضية».

وأشار مروان إلى أن وفد مصر أُحيط علمًا بالتوصيات التي طُرحت من قِبل أعضاء المجلس، وستكون هذه التوصيات محل عناية ودراسة دقيقة مع جهات الاختصاص في مصر، على ضوء «المحددات الوطنية والإمكانات المُتاحة والظروف المحيطة». وبعد مراعاة هذه الشروط، ستوافى القاهرة مجلس «حقوق الإنسان» بموقفها، وذلك خلال المدة المحددة أي حتى مارس 2020.

فيما قال زارع لـ «مدى مصر» إن المسؤولين المصريين لديهم «قدرة هائلة على قلب الحقائق»، موضحًا أن الدولة رفضت الاعتراف بوجود مشاكل واستعداد من جانبها لحلها، مضيفًا أن الوفد المصري تعامل مع جلسة الاستعراض بمنطق «تأدية الواجب» فحضر ليتحدث عن مزايا الدستور والقوانين المصرية دون التفات للممارسات الحقيقية على أرض الواقع، وأعطى زارع مثالًا بما تضمنه تقرير الحكومة مثل الزعم بأن مصر حققت تقدمًا في مجال حرية الرأي والتعبير استنادًا إلى إصدار قوانين الصحافة والإعلام وتشكيل المجلس «الأعلى لتنظيم الإعلام»، وهيئتيه للصحافة والإعلام، رغم أن هذا المجلس يؤيد حجب المواقع ويصادر حريات الصحافة والإعلام، بحسب زارع الذي أشار إلى إبراز التقرير الحكومي أيضًا إلى التزام مصر بالاتفاقيات الدولية بالحديث عن إصدار قانون مكافحة الإرهاب، فضلًا عن إشادته -التقرير- بتحسن وضع المرأة مقارنة بما كانت عليه في عهد جماعة «الإخوان المسلمين»، وذلك دون إشارة لحبس ناشطات من ضمنهن إسراء عبد الفتاح.

كما أشار زارع إلى أنه شَعر بوقوع الوفد المصري في حرج خلال جلسة الاستعراض، بسبب الانتقادات والتوصيات النقدية التي وُجهت لمصر، مضيفًا أن «مروان» بدا وكأنه يستجدي الإشادة بمصر من قِبل الدول الأعضاء، وذلك ما فسره زارع بما قاله رئيس الوفد الحكومي إن «مصر عدّلت قانون التظاهر وجعلت التظاهر بالإخطار ليه محدش اتكلم عن النقطة دي!؟». 

كما اعتبر زارع أن مصر لم تستعد للمراجعة، ولم يكن لديها نيّة للاعتراف بانتهاكات حقوق الإنسان في مصر والتعهد بالعمل على إنهائها.

وبحسب زارع، فإن القاهرة تصر على التعامل مع هذه الانتهاكات بنفس «مبدأ حفلات الشواء في السجون» [في إشارة إلى الزيارة التي نُظمت للصحفيين لمجمع سجون طرة من قِبل الهيئة العامة للاستعلامات الإثنين الماضي، وخلال الزيارة ظهر طهاة وهم يقومون بشَيّ اللحوم في الهواء الطلق في مجمع سجون طرة فيما بدا كاستعراض لجودة مستوى الطعام المُقدم للسجناء].

بسبب «صفقة السوخوي الروسية»: أمريكا تهدد مصر بـ «عقوبات»

حُذرت مصر من احتمالية فرض عقوبات أمريكية عليها في حال أكملت صفقة شراء مقاتلات جوية روسية، بحسب صحيفة «​وول ستريت جورنال​» الأمريكية، وذلك في ظل صمت حكومي مصري.

وقالت الصحيفة الأمريكية، الخميس الماضي، إنها أطلعت على رسالة ​وزيري الدفاع ​مارك إسبر​، والخارجية ​مايك بومبيو​، التي حذرا فيها وزير الدفاع المصري محمد زكي من إكمال صفقة شراء طائرات​ من نوع «سوخوي-35». وأشارت الرسالة أيضًا إلى تبعات إبرام صفقات أسلحة «جديدة وكبيرة» مع موسكو على التعاون المستقبلي بين واشنطن والقاهرة، وتأثير ذلك أيضًا على المساعدات الأمريكية؛ المعونتين العسكرية والاقتصادية. 

وبحسب الرسالة التي نشرت «وول ستريت جورنال» فحواها، فإن الوزيرين الأمريكيين لوحا بأن مصر قد تتعرض لـ «عقوبات»​ وفقًا لقانون أميركي يمنع شراء المعدات العسكرية الروسية. وفي المقابل لم تعلق مصر حتى الآن حول هذه الرسالة والتهديدات المحتملة.

ونشرت صحيفة «كوميرسانت​» الروسية، في 25 أبريل الماضي، أن روسيا ومصر وقعتا على عقد لتزويد القاهرة بـ «سوخوي-35». وذلك دون تأكيد رسمي من قِبل الحكومتين المصرية والروسية وقتها. غير أن «وول ستريت جورنال» نقلت مؤخرًا عن مصادر لم تسمّها أن الصفقة تشمل حصول مصر على أكثر من 20 مقاتلة روسية مقابل ملياري ​دولار​، وستُسلم في 2020 أو 2021.

وقلّل اللواء جمال مظلوم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة الأسبق، من أهمية التحذيرات الأمريكية، موضحًا لـ «مدى مصر» أن القيادة السياسية المصرية تعلم جيدًا أن واشنطن لن ترحب بأي تعاون عسكري أو صفقات سلاح مع موسكو، خصوصًا بعد التجربة التركية.

وسبق أن وقعت تركيا وروسيا اتفاقًا، نهاية ديسمبر 2017، يمدّ أنقرة بمنظومة دفاع روسية من صواريخ «أرض-جو» من طراز «إس-400»، بنحو 2.5 مليار دولار. وهو ما اعترضت عليه واشنطن مهددة أنقرة، في مارس الماضي، بـ «عواقب خطيرة على علاقاتها معها بشكل عام وعلى علاقتهما العسكرية بشكل خاص». إلا أن تركيا لا تزال متمسكة بالنظام الدفاعي الروسي. في حين أوقفت الولايات المتحدة، هذا العام، تسليمها مقاتلاتها من طراز «إف 35» لتركيا.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن «إداريين أمريكيين» أن مصر طلبت، في 2018، التعاقد لشراء 20 مُقاتلة من طراز «إف-35»، وهو ما وعد بتنفيذه الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب خلال لقاء قبل عامين مع الرئيس عبد الفتاح السيسي. لكن هذا الوعد لم يُنفذ. 

كما أوضحت «وول ستريت جورنال» أن مسؤولين مصريين طالبوا ​أمريكا​ مرارًا بتنفيذ التزام رئيسها دون استجابة، وهو ما دفع مصر للمضي قُدُمًا في تنفيذ صفقة شراء الـ «سوخوي-35» الروسية.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، فإن تهديد إسبر وبومبيو أُرسل لوزير الدفاع المصري في توقيت متزامن مع زيارة وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو للقاهرة. 

واعتبر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة الأسبق توقيت الرسالة تأكيدًا على رغبة أمريكا في محاصرة سوق السلاح الروسي، والترويج لمنتجات واشنطن الحربية، متوقعًا أن «مصر قد تتوصل إلى صيغة تفاهم مشابهة لما حدث مع الجانب التركي»، مستبعدًا إقدام واشنطن على فرض أية عقوبات عسكرية أو اقتصادية على القاهرة في حال أصرّت على مواصلة الصفقة، بحسب تعبيره لـ «مدى مصر».

وزار وزير الدفاع الروسي القاهرة، الثلاثاء الماضي، لمدة ساعات شملت مقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع محمد زكي، وخلال الزيارة أعلن شويجو عن «استعداد روسيا للمساعدة في تعزيز القوات المسلحة المصرية، ورفد قدراتها الدفاعية».

سد النهضة الإثيوبي: مناقشات ثلاثية في أديس أبابا

ومن تحذيرات أمريكا، ننتقل إلى رعايتها للمفاوضات المتعثرة حول سد النهضة الإثيوبي بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، حيث شهدت الأخيرة، أمس، أعمال أول الاجتماعات الأربعة المُقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من مصر وإثيوبيا والسودان، بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولى، تنفيذًا لنتائج الاجتماع الذي رعته واشنطن في السادس من نوفمبر الجاري بين وزراء خارجية الدول الثلاث، بحسب وزارة الري المصرية.

وقالت الوزارة، أمس، إن الاجتماع الذي سيُستكمل اليوم، تناول العروض التوضيحية التي تشمل رؤية كل دولة لقواعد الملء والتشغيل المقترحة، وخلال الاجتماع فُسّر المقترح المصري بأنه جاء على أساس المبادئ والأُسس التي سبق التوافق عليها.

ولم يتطرق بيان وزارة الري المصرية إلى تحديد ماهية قواعد الملء والتشغيل التي نُوقشت في اجتماع الأمس، أو إذا كان قد طرأ جديد عليها، خصوصًا بعد تكرار رفض الجانب الإثيوبي للمطالب المصرية المتعلقة بملء السد خلال سبع سنوات، وإصرار أديس أبابا على أن يُملأ خلال ثلاث سنوات على الأكثر، ورفضها كذلك تمرير 40 مليار متر مكعب من المياه سنويًا بعد تشغيل السد، وإصرار دولة المنبع على تمرير 31 مليار متر مكعب فقط لدولتي المصب؛ السودان ومصر.

وأبرز بيان «الري» المصرية، ترحيب الوزير بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي في المفاوضات، كما أن مصر تعول على هذا الاجتماع من أجل الوصول إلى اتفاق حول المسائل الفنية العالقة في تشغيل وملء سد النهضة. فيما أكد وزير الري الإثيوبي، في اجتماع الأمس، أن ممثلي أمريكا والبنك الدولي لن يبديا رأيهما بأي شيء في هذه الاجتماعات، مضيفًا أن بلاده ملتزمة بالتفاوض على مبدأ تحقيق الاستخدام العادل والمتساوي لنهر النيل دون أن يوضح ماهية هذا المبدأ. مؤكدًا أن بلاده ماضيةٌ في استكمال أعمال البناء في السد في الموعد المحدد له، والذي تمّ 69.37% منه.

ومن المقرر أن تصل الدول الثلاث إلى اتفاق في 15 يناير المقبل، بحسب البيان المشترك بين وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا الصادر في واشنطن أوائل الشهر الجاري.

سريعًا:

-ظهر  اليوم عبد الله السعيد عضو حزب «العيش والحرية» (تحت التأسيس) المُختفي منذ 13 أكتوبر الماضي أمام نيابة أمن الدولة، بحسب المحامي خالد علي.

ويأتي ظهور السعيد بعد أيام من إطلاق الحزب دعوة للتدوين للمطالبة بالكشف عن مكانه.

-من المقرر تخفيض أسعار الزيت والسكر والأرز في «التموين» مع بداية الشهر المقبل، هكذا أكد علي المصيلحي وزير التموين اليوم، مضيفًا أن سعر السكر سيُصبح ثمانية جنيهات ونصف الجنيه، بدلًا من تسعة جنيهات ونصف، والزيت سيُباع بـ 17 جنيهًا بدلًا من 19. فيما سيصل الأرز إلى ثمانية جنيهات بتخفيضه بقيمة جنيه واحد. أما الدقيق فلن ينخفض سعره إلا بـ 25 قرشًا، فيصبح بستة جنيهات ونصف.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن