السبت 9 نوفمبر: مخاوف أممية على حياة السجناء في مصر | استمرار تشويه المعارضين السياسيين
 
 

الأمم المتحدة تطالب مصر بالتحقيق في وفاة مرسي.. وإنقاذ حياة آلاف السجناء 

طالب خبراء مستقلون بالمجلس العالمي لحقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، مصر بالتحقيق في ظروف وملابسات وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي وجميع السجناء الذين لاقوا حتفهم داخل السجون في الفترة من 2012 وحتى الآن، فضلًا عن محاكمة المتورطين وتعويض أُسر الضحايا، وإنقاذ آلاف السجناء المحبوسين حاليًا من «مصير مرسي»، ومن ضمنهم عصام الحداد، مستشار الرئيس الأسبق، وجهاد الحداد، بحسب بيان صدر أمس بجينيف. 

قالت أجنِس كالامارد، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدامات التعسفية والمنفذة خارج نطاق القضاء، أمس إن مرسي كان مُحتجزًا بظروف لا يمكن وصفها  إلا بأنها «وحشية»، مضيفة عبر تويتر أن آلاف المحتجزين الآخرين في مصر يُحتمل تعرّضهم لانتهاكات عديدة، وبالمثل حياة العديد منهم قد تكون مهددة بدرجة عالية، بحسب تغريدة المقررة الأممية التي أشرفت، مؤخرًا، على تقرير أعده خبراء مستقلون بالمجلس العالمي لحقوق الإنسان عن ظروف وملابسات وفاة مرسي وحالة السجون في مصر كذلك.

وتُوفي مرسي في 17 يونيو الماضي خلال نظر قضية «التخابر مع حماس»، إثر تعرّضه لإغماءة داخل قفص الاتهام، ثم لفظ أنفاسه الأخيرة في طريقه من المحكمة إلى المستشفى.

وفي بيان صدر أمس، قال الخبراء المستقلين الذين لا يتقاضون أجرًا عن عملهم بالمجلس التابع للأمم المتحدة، إن ما حدث مع مرسي يصل إلى حد اعتباره «قتلًا تعسفيًا بإقرار من الدولة». 

فيما حدد الخبراء الانتهاكات التي تعرض لها الرئيس الأسبق قبل وفاته، بأنه مُنع من الرعاية الصحية الضرورية لمرضى كل من السكري وضغط الدم، ما ترتب عليه إصابته بضعف النظر تدريجيًا حتى فقد البصر بإحدى عينيه، كما تكررت غيبوبات السكري التي مرّ بها، وحالات فقدان الوعي. واُحتجز انفراديًا لمدة 23 ساعة يوميًا، ولم يُسمح له برؤية سجناء آخرين حتى في ساعة ممارسة الرياضة، فضلًا عن «إجباره» على النوم على أرضية صلبة، وعدم السماح له بالحصول على الكتب أو المجلات، أو أي أدوات للكتابة، أو راديو. 

وتابع بيان الخبراء ذِكر الحالة الصحية لمرسي بالإشارة إلى إصابته بتسوس الأسنان وإلتهاب اللثة، وأوضح كذلك أن الخبراء سبق أن تواصلوا مع الحكومة المصرية رسميًا لبحث الظروف اليومية الصعبة التي وُضع بها مرسي، كما أشاروا إلى تحذيرات سابقة وجهوها إلى مصر -وقتها- من تأثير ظروف احتجاز الرئيس الأسبق على صحته. وهي التحذيرات التي لم تستجب السلطات المصرية لها.

وقبل نحو عامين، عبَّر الرئيس الأسبق عن خشيته على حياته خلال إحدى جلسات إعادة محاكمته في القضية، وقال إن هناك جرائم تُرتكب ضده وتؤثر على حياته، وإنه تعرّض لغيبوبة كاملة يومي 5 و6 يونيو 2017.

وخوفًا من مصير مماثل، أكد بيان الخبراء على وجود أدلة دامغة من عدة مصادر موثوقة تفيد بأن الآلاف من السجناء الآخرين في مصر  يحتمل معاناتهم من انتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية، وقد يواجهون مستقبلًا مخاطر الوفاة بسبب ظروف السجن.

وضرب البيان مثالًا بمعاناة، عصام الحداد ونجله [جهاد المتحدث السابق باسم «الإخوان المسلمين»]. موضحًا أنهما يتعرّضان للقتل بسبب ظروف احتجازهما وحرمانهما من الحصول على الرعاية الصحية، وأشار أيضًا إلى أن «الأمر مقصود أو على الأقل [جرى] التغاضي عنه بسبب الاستهتار بأرواحهما ومصيرهما».

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في 11 سبتمبر الماضي بحبس عصام الحداد 10 سنوات في إعادة محاكمته في قضية «التخابر مع حماس».

وبحسب تصريحات صحفية لأحمد سعد، محامي جهاد الحداد، فقد قُبض على موكله في سبتمبر 2013، ووجهت له اتهامات في قضيتي «التخابر مع حماس» و«غرفة عمليات رابعة»، ثم أُودع في سجن ليمان طرة، وبعدها نُقل إلى سجن «شديد الحراسة 1»، المعروف بـ «العقرب»، وحُكم عليه بالسجن المؤبد بالقضيتين. وفي مايو 2017، بُرْء من اتهامات «غرفة علميات رابعة». ثم حصل قبل نحو شهرين على حكم بإخلاء سبيله في «التخابر مع حماس» بكفالة 50 ألف جنيه. لكن نيابة أمن الدولة ضمّته للقضية 1400 لسنة 2019، وجُدّدت حبسه على ذمتها.

فيما حذرت منى إمام والدة جهاد الحداد، الثلاثاء الماضي، من مخاطر تعرضه للموت في سجن العقرب، وقالت عبر  فيسبوك إن جهاد، وأحمد عارف المتحدث الإعلامي السابق باسم «الإخوان المسلمين»، إضافة إلى نائب رئيس حزب «الوسط» عصام سلطان، أُودعوا في زنازين تأديب انفرادية ضيقة جدًا وهم معصوبي الأعين، وذلك بعد دخولهم في إضراب عن الطعام اعتراضًا على تجريدهم وحرمانهم من كل شيء منذ 17 أكتوبر الماضي، مضيفة أن نجلها «تحوّل إلى هيكل عظمي منذ 20 يومًا على أرض زنزانته الأسمنتية عاجزًا عن الحركة في فراغ تام وظلام دامس يعاني [الجوع] وبرد الزنزانة وآلام ركبتيه التي أصبح لا يستطيع المشي بسببها، [و]وسيلته الوحيدة للحركة هي الزحف..»، بحسب تدوينة إمام.

وأشار بيان الخبراء المستقلين إلى حصولهم على  تقارير بشأن الاكتظاظ في السجون والطعام غير المناسب وسوء التهوية ومنع السجناء من التعرّض للشمس. وعدم السماح لهم برؤية عائلاتهم، فضلًا عن حرمانهم من الرعاية الطبية، واحتجاز الكثير منهم في الحبس الانفرادي لفترات طويلة، مطالبين السلطات المصرية بمعالجة الأوضاع في سجونها، وإنهاء الممارسات التي يبدو وكأنها تقوّض حق أبناء شعبها في الحياة.

ليلى سويف.. استمرار تشويه المعارضين السياسيين

بسبب تدوينة نشرتها الناشطة منى سيف قبل أيام عن الحالة الصحية للمسجون جهاد الحداد، نشرت بوابة مؤسسة «الأهرام» الحكومية أمس تقريرًا يهدف إلى تشويه الناشطة ووالدتها أستاذة الرياضات بجامعة القاهرة؛ ليلى سويف.

«بعد سنوات من الإنكار.. ليلى سويف وأبنائها يفضحون علاقة الأناركيين بـ«الإخوان الإرهابية»، ما سبق هو عنوان ما نشرته «الأهرام»، والذي يعد استمرارًا لتشويه المعارضين السياسيين، بعد ما نُسب إلى الصحفية والناشطة المحبوسة حاليًا إسراء عبد الفتاح، والصحفي خالد البلشي.

وزعمت «الأهرام» بأن تدوينة سيف تكشف علاقة أسرتها بـ «الإخوان»، أو للدقة العلاقة بين «تيار الاشتراكيين الإناركيين الذي ينتمون إليهم والإخوان».

كما اتهمت «الأهرام» سويف بأنها «المُتسبب الأول في توريط نجلها علاء [عبد الفتاح] مع جماعة الإخوان الإرهابية، والعامل المشترك للجمع بين الإخوان واليساريين، والمحرك الخفي لتحركاتهم الهادفة لهدم مصر».

وهو ما علّقت عليه منى سيف بنشر تدوينة توثّق ما نُشر مؤخرًا بهدف تشويه والدتها، وما نُسب إليها من «إشاعة الفوضى واليأس لدى رجل الشارع البسيط»، وأضافت سيف: «حوش حوش التفاؤل والأمل اللي بيفطوا حوالينا».

البرازيل: الإفراج عن لولا دي سيلفا 

غادر الرئيس البرازيلي الأسبق لويز إيناسيو لولا دي سيلفا، أمس، السجن بعد يوم من إطلاق المحكمة العليا في بلاده لسراحه لحين إتمام التحقيقات معه في اتهامات بالفساد وغسيل أموال.

حُبس دي سيلفا في أبريل 2018، وسبق ذلك ترأّسه للبرازيل من 2004 إلى 2011، محققًا خلالها طفرة اقتصادية أخرجت ملايين البرازيليين من دائرة الفقر جعلته على رأس السياسيين الأكثر شعبية في بلاده، لكن مسيرته تضمنت أيضًا صفة أول رئيس برازيلي سابق يُتهم بالفساد ويُسجن.  

واستقبل دي سيلفا فور خروجه من السجن مئات المؤيدين الذين ارتدوا سترات حمراء، وقد خطب الرئيس اليساري الأسبق فيهم ووعدهم باستكمال النضال من أجل البلد، معتبرًا أن سجنه هو محاولة لقتل فكرة، قائلا إن «البرازيل ازدادت سوءًا، الناس جائعون، وعاطلون عن العمل، وليس لديهم وظائف رسمية».

كما وجّه دعوة للاحتشاد اليوم في نقابة عمال المعادن بضواحي ساو باولو حيث بدأ مسيرته السياسية، على أن يقوم بجولة في البلاد بعد ذلك، وفق «رويترز».

جاء الإفراج عن دي سيلفا بعد ما يزيد على عام من سجنه تنفيذًا لحكم قضائي بحبسه 12 عامًا في 2018، الذي خُفف فيما بعد إلى ثماني سنوات وعشرة أشهر في أبريل الماضي، بسبب اتهامه بالحصول على منزل من ثلاثة أدوار في منتجع قريب من ساو باولو مقابل منحه لعقود أشغال عامة لصالح إحدى الشركات بشكل غير قانوني، وهي التهمة التي نفى دي سيلفا ومحاموه ارتكابه لها، واعتبروا أنها مؤامرة لمنعه من العودة إلى السلطة.

وعلق نجل الرئيس البرازيلي الحالي، جاير بولسونارو، عن أسفه لقرار المحكمة العليا. وكتب في تغريدة عبر تويتر: «نعفي عن اللصوص ونجرّد المواطنين من السلاح»، مشيرًا إلى مقاومة الكونجرس لتعديل يدعمه والده بشأن حيازة الأسلحة النارية.

وخلال حملة ترشحه، أعرب الرئيس البرازيلي الحالي عن رغبته في أن يرى دي سيلفا «يتعفن في السجن».

تنفيذًا لأوامر الرئيس لأهل الدين: التجهيز لـ «مؤتمر الشأن العام»

بعد يومين من تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي لـ «أهل الدين» بالكلام عن الشأن العام في مؤتمر، قال وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، اليوم، إن وزارته ستعقد جلستين تحضيريتين لوضع رؤية مشتركة وتصور وطني لهذا المؤتمر.

وبحسب تصريحات الوزير لوكالة أنباء الشرق الأوسط، فإن الجلسة التحضيرية الأولى ستُعقد الخميس المقبل بمقر صحيفة الجمهورية، وعنوانها «ضوابط ومقومات الحديث في الشأن العام»، وذلك بحضور العلماء والمفكرين والإعلاميين والمثقفين والكُتّاب. أما الجلسة الثانية فستُعقد في 23 من نوفمبر الجاري بمنتدى «أخبار اليوم للسياسات».

خلال احتفالية وزارة اﻷوقاف بالمولد النبوي الخميس الماضي، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الوزارة ومشيخة اﻷزهر بعقد «ندوة أو مؤتمر لمدة أسبوع أو أكتر» للحديث عن الشأن العام، مشيرًا أنه لا يقصد اقتصارها على أهل الدين فقط. «أنا باتكلم على السياسيين والاقتصاديين وأهل الثقافة، وكل المعنيين في المجتمع»، قبل أن يوضح أنه لم يطلب من رئاسة الجمهورية الإعداد لهذه الندوة وفضّل إسنادها للأوقاف والأزهر ﻷن «أهل الدين أولى بالكلام في الشأن العام» بحسب تعبيره.

..والسيسي في  اختبارات قبول «الشرطة»

حضر الرئيس السيسي صباح اليوم، اختبارات لجنة كشف الهيئة للالتحاق بكلية الشرطة، في تقليد جديد أرساه بزيارة سابقة لـ «كشف هيئة الالتحاق بالكلية الحربية»، في أكتوبر الماضي.

وبحسب  السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، ناقش السيسي اليوم عددًا من الطلبة الراغبين في الالتحاق بـ «الشرطة» في قضايا وموضوعات داخلية وخارجية، فضلًا عن بعض الشؤون العامة المتعلقة بتاريخ مصر، وما تشهده البلاد من نهضة تنموية في كافة المجالات. وأعرب الرئيس عن سعادته لما لمسه من وعي وإدراك سليم من جانب المتقدمين بالمتغيّرات التي تؤثر على أمن مصر القومي.

ولم يوضح متحدث الرئاسة الإجابات النموذجية للحديث عن «أمن مصر القومي» وفقًا لمعايير الرئيس، لكن يبدو أن مَن يرغبون مستقبلًا بالالتحاق بالكليات العسكرية فضلًا عن كلية الشرطة، سيكون عليهم أن يعرفوا هذه الإجابات.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن