خطايا وأخطاء حول سد النهضة.. هنا وهناك

اتفقنا في ختام المقال السابق حول الفجوات في رواية السد الإثيوبي على أن نتناول في حديث مستقل ما سميناه بأزمة الثقة القديمة المتجددة بين إثيوبيا ومصر، وأن نتطرق إلى أحاديث الحرب والسلام في النزاع الحالي بين البلدين حول المشروع، الذي سيؤثر سلبًا -وعلى نطاق واسع- على كثير من جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الدولة المصرية. وذلك على أن يكون مفهومًا أنه ليس في نيتنا، ولا في مقدورنا -ولا في مقدور أحد بالطبع- أن نعيد إنتاج التاريخ، أو تصحيح مسار الماضي. لكن الممكن تصحيح فهم هذا التاريخ، والتأسيس لعلاقات عادلة وموضوعية بين دولة هي مصدر القدر الأعظم من مياه أشهر أنهار العالم القديم (والجديد أيضًا)، ودولة أخرى هي صنيعة هذا النهر، أو هبته منذ الضحى الأول للوجود.

تصحيح الفهم مطلوب بالقطع في كل الأوقات، ولكنه يصبح أشد إلحاحًا وأكثر نفعًا في وقت أزمة كبرى كالتي تشهدها حاليًا العلاقات المصرية الإثيوبية. ويصبح فرضًا أو ضرورة إذا كان التاريخ البعيد والقريب لهذه العلاقات قد حفل بالمشكلات والتوجسات، والشعور بالمظلومية والاستعلاء في آن واحد لدى كل طرف من الطرفين في مواجهة الطرف الآخر، بدرجات ومستويات متفاوتة هنا وهناك، وخاصةً إذا كان كل ذلك يلقي بظلاله المعتمة على محاولة إيجاد حل مقبول للنزاع حول سد النيل الأزرق. إذ ما كان لهذا المشروع أن يتحول إلى بؤرة لتأجيج الشعور القومي في إثيوبيا رسميًا وشعبيًا، في تكرار لمعركة السد العالي في مصر ضد الإمبريالية الأمريكية.. وما كان لكل حكومة إثيوبية –مهما تغير تكوينها– أن تتعنت ضد المطالب المصرية العادلة والمعقولة وإلا خسرت شعبيتها، لولا شعور عميق وقديم وواسع النطاق بالكراهية والمظلومية تجاه مصر، وهو ما يجب أن نمتلك شجاعة الاعتراف به ومواجهته.

 فكيف نشأ هذا الشعور؟ وكيف كان يتجدد ويزداد كلما بدا أنه يخبو.. أو بعد أن كان في طريقه إلى الزوال؟

لندع بعض ما تذكره كتب التاريخ جانبًا. تلك التي تحدثت عن تهديدات بقطع مياه النيل عن مصر في أواخر العصور الوسطى ردًا على «اضطهاد» بعض سلاطين المماليك للأقباط. وكانت كنيسة الحبشة في وقتها جزءًا لا يتجزأ من كنيستهم الأم. وحين لا نركز على هذه الحقبة، فإن ذلك لا يعني نفيًا أو إثباتًا لواقعة التهديد أو لتهم الاضطهاد، ولكن يعني ذلك أن معايير العصر الحديث تختلف، أو عليها أن تختلف عن معايير الماضى البعيد نسبيًا، حين كان الدين هو المكون الأساسي للهوية السياسية للأفراد والدول، بالإضافة إلى أنه كان مستحيلًا من الناحية العملية قطع مياه الفيضان الواردة من الهضبة الإثيوبية.

تبدأ فصول الصراع بين الدولتين في العصر الحديث في النصف الثاني من القرن الـ 19 حين أمر الخديوي إسماعيل جيشه بغزو الأراضي الإثيوبية. وفيما تقول الرواية المصرية الرسمية وقتها إن الخديوي فعل ذلك استجابة لاستغاثة المسلمين في الإمبراطورية الإثيوبية (الحبشية) به من اضطهاد الإمبراطور يوحنس (يوحنا)، تقول الرواية الرسمية للأحباش إن ذلك كان امتدادًا لأطماع خديوي مصر الاستعمارية في شرق إفريقيا. 

وعلى الرغم من أن الحملة المصرية منيت بهزيمتين كبيرتين وسط جبال إثيوبيا، وعلى الرغم من أن الامبراطور يوحنس انتزع الأمير منليك (وريثه على العرش فيما بعد) من تحالفه مع حاكم مصر لتتوقف إلى الأبد مشروعات الغزو المصرى لإثيوبيا، فقد بقي الإثيوبيون ينظرون إلى مصر على أنها قوة استعمارية مهددة لهم. وعزز من هذه النظرة تجدد النزاع بين إسماعيل وحليفه السابق منليك عندما اعتلى الأخير العرش، بسبب عدة عوامل مختلفة. أولًا: التداخل القبلي والعرقي بين سكان إثيوبيا، وسكان المدن والمناطق التي كانت تابعة لمصر في الجوار، في هرر وزيلع ومصوع وغيرها. ثانيًا: بسبب توق مسلمي إثيوبيا من هذه العرقيات وغيرها للانفصال عن إمبراطور إثيوبيا المسيحي، والانضواء تحت الحكم المصري (التابع رسميًا للخلافة الإسلامية العثمانية في إسطنبول). وثالثًا بسبب اطراد الحرب مع «مسلمين» آخرين، كانوا هذه المرة رجال الثورة المهدية في السودان.

هنا، لا شك في حدوث وقائع، وربما نمط مطرد من الاضطهاد لمسلمي إثيوبيا، ولا شك أيضًا أن هذا كان خطأ حتى بمقاييس ذلك الزمان، ولكن مثل هذا هو ما كان يتهم به أباطرة إثيوبيا الحكام المصريين، والسلاطين العثمانيين. ولا شك كذلك في حدوث عدة موجات اضطهاد لأقباط مصر، ومسيحيي الدولة العثمانية أحيانًا، إما كوقائع محددة، أو كنمط منظم ومتزايد في بعض الحقب.

كما قلنا، فليس في مقدور أحد إعادة إنتاج التاريخ أو تصحيح مسارات الماضي، ولكن ينبغي أن ندرك أن هذه الأخطاء هي التي وضعت البذور الأولى لأزمة الثقة منذ القرن الـ 19 بين إثيوبيا ومصر، وهنا ينبغى أن لا نمر مرورًا عابرًا على تفاخر المهاترين لدينا بماضي مصر الاستعماري في إفريقيا، إذ لا يدرك هؤلاء مدى الضيق بل الألم الذى تسببه هذه المهاترات لدى الإثيوبيين، وغيرهم من شعوب جنوبنا الإفريقي، بما في ذلك الأخوة السودانيون أنفسهم حتى اليوم .

ربما كان واردًا أن تتلاشى هذه الذكريات أو تشحب في العقل «الشعبي» والسياسي الإثيوبي خاصة في عصر الاستعمار الأوروبي للدولتين، حين توحدت الآلام والآمال لدرجة إقامة الاحتفالات في مصر بانتصار إثيوبيا على الحملة الإيطالية في معركة عدوة الشهيرة عام 1896، ولكن –لسوء الطالع وفي عصر الاستقلال الوطني– طرأ ما يجدد تلك الذكريات الأليمة ويضيف إليها. كانت البداية هذه المرة سلسلة من الأخطاء والخطايا من الجانب الإثيوبي، بدأت باغتيال السفير كمال الدين صلاح –مبعوث الأمم المتحدة المصري لترتيب استقلال الصومال عن الوصاية الدولية- بإسقاط طائرته، بواسطة قوميين إثيوبيين متطرفين عام 1957، لأنه كان يناهض الأطماع الإثيوبية في هذه الدولة.

وما إن هدأت قضية الصومال، وقضية اغتيال السفير كمال الدين صلاح، حتى أقدم الإمبراطور هيلا سلاسي على خطيئة كبرى تسببت في شقاق كبير مع مصر، وسائر الدول العربية فقد ألغى بإرادة منفردة النظام الذي وضعته الأمم المتحدة لإقليم إريتريا كإقليم فيدرالي يتمتع بالحكم الذاتي تحت الوصاية الإثيوبية، وضمها على هذا النحو التعسفي لسلطته المركزية، متبعًا سياسات تمييزية بلغت حد الاضطهاد الثقافي والديني لأغلبية سكان إريتريا المسلمين، بما في ذلك محاولة محو اللغة العربية.

 وسرعان ما انطلقت الثورة المسلحة في الإقليم بقيادة جبهة تحرير إريتريا، التى صدر بيانها التأسيسي في القاهرة، وقد تعاملت مصر الناصرية بحذر بالغ مع هذه القضية، فهي لا تستطيع من ناحية أن تتنكر لحق تقرير المصير لشعب مضطهد بحكم ريادتها لحركة التحرير الوطني، وهي لا تستطيع أيضًا التنكر لحركة تقول إنها قومية عربية، فيما تقود القاهرة حركة الوحدة العربية. لكنها من ناحية أخرى لا تريد ولا تسعى إلى مجابهة مع إثيوبيا حيث منبع النيل الأكبر، وحيث تقف إسرائيل متحفزة لاستثمار مثل هذه الفرص، وكذلك حيث إثيوبيا هى الشريك الثالث لمصر والمغرب في تأسيس حركة الوحدة الإفريقية، وفي السعي لتصفية الاستعمار في القارة. 

لذلك تولت سوريا والعراق والسعودية واليمن مهمة تسليح وتدريب وتمويل الثوار الإريتريين، فيما اكتفت القاهرة بالتأييد السياسي الصامت. ولكن ذلك كله لم يكن ليقنع الإثيوبيين بعدم تدخل مصر في النزاع ضدهم، ولم يكن ليكفي لمنع تجدد ذكريات الصراع القديم والإضافة إليها، حتى إن حاول جمال عبدالناصر إرضاء غرور الإمبراطور هيلا سلاسي باتخاذ أديس أبابا مقرًا للمنظمة الإفريقية الوليدة، وهذه هي الحقبة التي تأسست وازدهرت فيها العلاقات الإثيوبية الإسرائيلية، وطرحت فيها لأول مرة بجدية خطط بناء سدود على النيل الأزرق وعطبرة لمنع تدفق المياه إلى مصر، بواسطة مخططين إسرائيليين وأمريكيين.

نأتى الآن إلى أعقد المشكلات بين مصر وإثيوبيا قبل مشكلة سد النهضة، ونعني بها حرب أوجادين في أواخر سبعينيات القرن الماضي، فعلى حين غرة قام النظام الاشتراكي في الصومال برئاسة محمد سياد بري بغزو إقليم أوجادين، ذي الأغلبية الصومالية لتحريره من التبعية الإثيوبية، وقد ناصرت مصر الساداتية الخطط الصومالية بقوة في كل المجالات. وتردد وقتها أن السادات تعهد لبري بضمان المساندة الأمريكية النشطة من أجل هزيمة النظام الماركسي المتشدد في إثيوبيا برئاسة مانجستو هايلي ماريام، المتحالف مع اليمن الجنوبية الماركسية في إطار تحالف أوسع مع الاتحاد السوفيتى على مدخل البحر الأحمر. وكان السوفييت وقتها قد غزوا لتوهم أفغانستان على مرمى حجر من الخليج والمحيط الهندي على الطريق لمدخل البحر الأحمر. وهو ما أثار أشد القلق لدى الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، لكن ما لم ينتبه إليه السادات وسياد بري أن مخطط إقامة الصومال الكبرى سيثير أشد القلق لدى جميع دول شرق إفريقيا، بما أن كينيا بدورها تضم تحت سيادتها أجزاء من هذه الصومال الكبرى، وكذلك بما أن جيبوتى أو الصومال الفرنسي سابقًا تفضل البقاء بعيدًا عن صومال سياد بري تفضيلًا لنفوذ فرنسا فيها، فضلًا عن تضامن تنزانيا وأوغندا وغيرهما من دول المنطقة التى تضم «مسلمين ومتحدثين بالعربية» بين مواطنيها. كذلك لم ينتبه السادات وسياد بري إلى قوة اللوبي الإفريقي في إدارة الرئيس الأمريكي وقتها جيمي كارتر، الأمر الذي أدى إلى تراجع تأييد واشنطن للخطة الصومالية، بل وتحولها إلى تأييد ومساندة إثيوبيا حتى دحر الغزو، وتصدير الأزمة إلى الصومال نفسها ليسقط سياد بري فيما بعد، وتتمزق دولته إلى أشلاء حتى يومنا هذا، مع نشوب أكبر أزمة حديثة في العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا.

ليست غلطة الرئيس السادات الكبرى هي خطأ الرهان على تأييد واشنطن للصومال ضد إثيوبيا، ولكن الخطأ الذى يرقى إلى حد الخطيئة هو إمعانه في تبني وقيادة العداء النشط للسوفييت من أفغانستان إلى اليمن الجنوبية، إلى إثيوبيا وموزمبيق وأنجولا وناميبيا، بما لا طاقة لمصر به، ولا مصلحة لها فيه، بل وبما يضر مصالحها الحيوية في القارة الإفريقية، وخاصة في إثيوبيا. وكانت هذه هي الحقبة التي تأسس فيها نادي السفاري السري ضد السوفييت الذي اشتهر في ما بعد، وكانت أيضًا هذه هي الحقبة التي أسست لعداء مستجد لا يخبو إلا ليستعر من جديد بين القاهرة وأديس أبابا.

في تلك السنوات كان الشغل الشاغل للكولونيل مانجستو هو الإسراع بخطط إنشاء سد يمنع تدفق الفيضان إلى مصر، أو الحد منه، وإعلان تلك الخطط في كل مناسبة. وفي تلك السنوات أيضًا ولهذه الأسباب هددت القاهرة لأول مرة على لسان السادات نفسه، وعلى لسان سفيره في أديس أبابا (المرحوم صلاح بسيونى) باستخدام القوة المسلحة لإحباط أية مشروعات تمنع مياه النيل. وقد سجل الدكتور محمود أبوزيد وزير الرى الأسبق هذه التصريحات في كتابه الذي صدر قبل اختياره للوزارة بعنوان «المياه مصدر للتوتر». وكانت هذه التهديدات بدورها وقودًا إضافيًا لشعور الكراهية ضد مصر هناك، مع الإقرار بحق مصر الأصيل في الدفاع عن مصدر حياتها بكل الوسائل، إذا كان الهدف هو حرمانها من المياه انتقامًا من مواقف سياسية مرتبطة بظروف مؤقتة، وبأشخاص راحلين.

نعلم أن تحولات جذرية طرأت على الأوضاع السياسية في حوض النيل الأزرق بعد انتهاء الحقبة الساداتية، فقد أطيح بمانجستو بثورة مسلحة، وحصلت إريتريا على الاستقلال، وتولى السلطة في السودان نظام غير ودود نحو مصر.

أما في مصر نفسها فقد جاء إلى السلطة حسني مبارك الذي اتبع سياسة هادئة، ولكن غير نشطة في إفريقيا، إلا أنه لم يثر عداوات جديدة، وساعده على ذلك انشغال الإثيوبيين بإعادة ترتيب أوضاعهم، وبالنزاع المتكرر مع إريتريا، وبالحروب الأهلية في الصومال، وهو ما أدى إلى تأجيل مشروعات النيل الأزرق، حتى عادت للبروز بقوة، فيما كانت حقبة مبارك توشك على الزوال، مخلفة استراتيجية متناقضة، وغير مكترثة بمشكلة السد الإثيوبي، كما شرحنا في المقال السابق.

ما دمنا قد جئنا إلى أحاديث الحرب والسلام حول هذه المشكلة، فلابد من الإشارة إلى أنه لم يصدر عن القاهرة لا في عصر مبارك، ولا بعد سقوطه أية تهديدات عسكرية لإثيوبيا، باستثناء ما قيل في ما سمي بالحوار الوطني في سنة حكم الإخوان المسلمين. ومع أن الحوار كله كان شائنًا، ولا يرقى إلى مستوى أزمة كبرى كهذه، فإن ما صدر من  تهديدات لم يكن على لسان المسؤولين الرسميين وقتها، بل جاء على لسان بعض المدعوين غير الرسميين، لكن هذا لم يكن كافيًا لتجنب استنفار الغضب والتحدي في إثيوبيا على كل المستويات، وهو ما تؤججه مجددًا بعض الكتابات والتدوينات حاليًا.

من حق القراء أن يتساءلوا هنا:  إذن ما هو موقف كاتب هذه السطور من خيار القوى المسلحة لحماية حقوق مصر المائية؟ الرد هو أن الغموض يكون هو الأفضل والأكثر فائدة للجهود الدبلوماسية، في مثل هذا النوع من الأزمات، في حين يأتى التهديد الصريح، أو التعهد المباشر بعدم استخدام القوة بنتائج عكسية، والمثل الأبرز على ذلك هو الغموض الاسرائيلي حول امتلاكها السلاح النووي.

بقيت نقطة بالغة الأهمية، كان من الأنسب أن تؤجل إلى قرب الختام نظرًا لحساسيتها بسبب اعتيادنا كمصريين المكابرة في عدم الاعتراف بعيوبنا وأخطائنا.. هذه النقطة هي شعورنا بشيء من الاستعلاء العنصري على عموم الأفارقة واستهانتنا بقدراتهم ومواهبهم (كما ظللنا نرفض تصديق أن الإثيوبين يستطيعون بناء سد كبير)، وتحيز ثقافتنا الشعبية ضد البشرة السوداء، على الرغم من أن أغلبنا ملونون، وبرغم أن أحد رؤسائنا كان من ذوى البشرة الأقرب إلى السواد.

المتعقلون من المثقفين الأفارقة الذين تحدثت معهم، أو تحدثوا إلي حول عنصرية المصريين تجاههم اعتادوا القول إن مصر ليست إفريقية إلا بالجسد (على الخريطة وبنهر النيل)، لكن روحها وقلبها موزعين ما بين غرب آسيا وأوروبا، ربما باستثناء حقبة احتضان جمال عبدالناصر القصيرة لحركات وزعماء تحرير إفريقيا من الاستعمار والعنصرية، وهي سياسة قد يراها البعض مبدئية، وربما يراها آخرون مصلحة استراتيجية لتعظيم مكانة مصر وعبدالناصر شخصيًا، دون أن تغير الكثير في مشاعر الاستعلاء على الشعوب السوداء.

ختامًا: ليس هذا سياق التحليل النقدي، والتأصيل الثقافي، لهذه الرواسب في مجتمعنا ضد إخوتنا الأفارقة، ومع ذلك فلا أستطيع الوعد بمثل ذلك التحليل أو التأصيل، لأن جهدًا كهذا أكبر كثيرًا من طاقة كاتب واحد، بل هو مهمة مؤسسات من هذا الوقت، لا سيما إذا اقتنعنا بأن قدرًا كبيرًا من التشدد والمراوغة والتذاكي أو الذكاء من جانب إثيوبيا في قضية السد يضرب بجذوره في تلك الرواسب.

اعلان
 
 
عبد العظيم حماد