ديتوكس| بعد العاصفة
 
 
مقطع من ملصق على جدار بمنطقة اللوبيدة بالعاصمة الأردنية عمّان
 

#جو عام

أهلًا، أخيرًا انتهى الأسبوع، ونتمنى أن تستمتعوا بالويك إند. الجو العام لم يعد متقلبًا، هدأت العواصف، التي عُرفت رسميًا بـ «منخفض حمادة»، وصار الجو متراوحًا بين «حلاوة شمسنا» و «الشتا يدق البيبان». الجو حاليًا يناسب الخروج والتمشية.

ينطلق هذا الويك إند، ظهر الجمعة، مهرجان القاهرة الدولي للقصص المصورة «كايرو كوميكس» في دورته الخامسة بمتحف محمود مختار بالجزيرة، ويستمر حتى 3 من الشهر الجاري، وخلال أيام المهرجان تُقام لقاءات يومية، وملتقى لصنّاع ومحبي القصص المصورة، وينظم سوق لبيع مطبوعات الكوميكس. ضمن أنشطة السبت، تُقام ورشة الفنان بول بوب، وهو رسام أمريكي (1970)، عُرف بعمله «باتمان سنة 100»، تبدأ الورشة 3 مساءً، تليها ورشة الفنانة اللبنانية ترايسي شهوان (5 مساءً)، وتتضمن عرض حيّ مع الفنانة لمراحل العمل، من الفكرة إلى التخطيط إلى التنفيذ، وشهوان صدر لها ألبوم «بيروت الدموية» بالفرنسية. [هنا غلاف كُتيب المهرجان].

كما يمكنكم مشاهدة المعرض الذي أعده الفنان شناوي عن مجلة «فلاش» التي انطلقت في صيف 1989 للمؤلف والرسام خالد الصفتي، وشخصياتها المميزة وقصة صدور مجلة الجيب الأشهر.

في ديتوكس تجدون نصًا مميزًا للشاعر الأردني أمجد ناصر (1955-2019)، ومن الشاعر ننتقل إلى طُرق نطق الأردنيين حرف القاف في نص شاكر جرار بـ «حبر»، فضلًا عن ترشيحات أخرى تحلل الانتفاضة اللبنانية والحراك الجزائري [في #قراءة].

وبخلاف ترشيحات القراءة والمشاهدة، ندعوكم للاستماع لتراك نسقته مها النبوي. كما دردشنا مع الشاعرة مُنى كريم.

#قراءة

رحل الأربعاء الماضي الشاعر الأردني أمجد ناصر (1955-2019)، والذي فضل أن يحمًا اسمًا أدبيًا آخر غير يحيى النميري النعيمات.  كما فضل في أيامه الأخيرة العودة إلى مسقط رأسه قرية الطرة شمال اﻷردن، وهناك انتهت رحلته المؤلمة مع المرض.

درس باليمن، ثم عمل بالصحافة في بيروت ولندن. بالأخيرة عمل في جريدة «القدس العربي»، منذ تأسيسها، ثم انضم إلى «العربي الجديد»، وفي السنوات الأخيرة كان رئيس تحرير ملحق «ضفة ثالثة». لناصر عدة مؤلفات تنوعت بين الترجمة والشعر والرواية، ومنها نرشح لكم للقراءة «قناع المحارب» هذا النص البديع الذي كتبه حينما علم بتفاقم مرضه:

يكتب هشام أصلان في «المدن»: «أمجد ناصر.. موت كسرد متقطع»:

«بعد فترة عاود الظهور وحكى لي حكاية الورم الذي أصاب دماغه. كان متفائلًا لدرجة التوصية بألا أتكاسل عن العمل المتّفق عليه، بينما رحت أفكر كثيرًا في أن الرجل الذي يعاني منذ سنوات، في رفقة زوجته التي أصاب السرطان كليتها، صار هو الآخر مصابًا. المفارقة الكبيرة، أن تلك الكلية المصابة في جسد زوجته كانت كليته هو قبل أن يتبرع بها قبل ذلك بسنوات. وكأن الورم الخبيث ظهر خارج جسده، قبل أن يظهر بداخله».

وعن ناصر أيضًا قصيدة كتبها المغربي محمد ميلود غرافي: «كنت أعلى الشجرة» [كُتبت ونُشرت قبل رحيله].

-في نص  شاكر جرار «قال وقلنا: كيف كسب حرف القاف في المحكية الأردنية معانيه»، يسرد طُرق نطق حرف القاف في كلمة «قال» إما جيم أو كاف أو همزة، والدلالات السياسية والاجتماعية والتاريخية والهوياتية لكل نطق منها، كأننا أمام تاريخ نشأة الأردن محملًا بكثافة اختيار أو فرض نطق حرف القاف:

«كان لحرف القاف أهمية قصوى في هذه الأغاني، إذ أن العديد من أغاني سميرة توفيق وغيرها في تلك المرحلة كانت تغنى بلهجات حضرية[15] بعيدة عن اللهجات البدوية مع التركيز الشديد على قلب القاف جيمًا قاهرية كما يلفظها معظم الشرق أردنيين وليس البدو فقط. يضرب الملحن روحي شاهين مثالًا مهمًا على مركزية حرف القاف في الأغنية الشعبية الأردنية، مذكرًا كيف أن مسؤولي الدولة الذين كانوا في ذلك الوقت يشرفون على إنتاج الأغنية في الإذاعة الأردنية كانوا يطلبون أن تغنى الأغاني بـ«الجال». «الإذاعة لأنها كانت في رام الله، كانوا يستخدموا اللهجة البيضا [الآل]، لما جينا ع عمان، أجو كبار المسؤولين، أذكر منهم، الله يرحمه دولة وصفي التل، هزاع المجالي، يشرفوا ع تسجيل الأغنية، بدهم أغنية أردنية بالجال».

النص ضمن ملف مشترك أداره موقع «حبر»، واستضافه «أوريان 21».

لقراءة الملف كاملًا اضغط هنا.

ومن الأردن إلى لبنان:

«الحكومة طارت. العهد بات مقصوص الجناحَيْن. لكنّ الطريق لا تزال طويلة لاستعادة مُدُننا حتّى تصبح شبيهةً بنا، نحن الذين وقفنا فوق الجسر ونظرنا إلى تحت، فرأينا للمرّة الأولى ما شعرنا أنّها بلادٌ لنا».

هكذا يكتب خالد صاغية عن الجولة الثانية المنتظرة بعد استقالة الحكومة في «ميغافون».

ثم ننتقل إلى ما كتبه سامر فرنجية:  «إن شاء الله، سنستردّ الأموال المنهوبة، وسيكون للكلّ دورٌ في قيادة المرحلة الانتقالية. ولكن قبل الوصول إلى جنّة الإصلاح، هل يمكن أن نأخذ نفسًا واحدًا ونستمتع بما يجري؟ نستمتع بسقوط الآباء، واحدًا تلو الآخر»، بحسب مقاله «بيّ الكل/ كل بيّ». [ «بيّ الكل» أي والد الجميع هو الوصف الذي يُستخدم إعلاميًا في لبنان لوصف الرئيس اللبناني ميشال عون].

كما تكتب لينا عطاالله: «كيف تسمع الثورة من نافذة مغلقة»:

«هل تعرفون ذلك الشعور باحتفال صاخب بأغانٍ تحبّونها حين تسمعون طبقة خافتة منها لوجود نافذة مغلقة تحجب الصوت بينكم وبينها؟ هل تخيّلتُم الصراع ما بين الرغبة في أن يأتي الحفل عندكم أو أن تذهبوا أنتم إليه؟ أو، ببساطة، أن تسقط النافذة ويجري التحام المكانَيْن؟».

– نشر «جيم» فيديو: «مش نكتة: المرأة اللبنانية في الشارع»، وذلك ردًا على موجة من التعليقات لمنصات إعلامية ومستخدمي السوشِال ميديا تعبّر عن استهزاء من مشاركة المرأة في المظاهرات اللبنانية، كما تقدمها بصورة نمطية تتجاهل نضالها.

ومن الانتفاضة اللبنانية إلى الحراك الجزائري، نرشح للقراءة  تحليل المترجم والكاتب الجزائري صلاح باديس لثورة بلاده المستمرة في ذكرى ثورة الاستقلال التي تحل اليوم؛ الأول من نوفمبر:

«الأكيد أن هذه الثورة لا تزال حاضرة وحيّة حتى بعد سبعة عقود من حدوثها، وحتى عند أجيال تبعُد عنهم هذه الثورة بجيلين أو ثلاثة، هي مفخرةٌ للكثيرين ولكنها أيضا ثِقلٌ يحملونه على أكتافهم، وهذا ما يُبيّنُه الترقّب والحماس والخوف الذي يتقاسمه الجزائريون خلال هذه الأيام التي تسبُق الجمعة رقم 37 من الحراك الشعبي، والموافقة لـ 1 نوفمبر 2019».

لقراءة المقال على «المنصة»، اضغط هنا.

-تكتب رولا أسد: «أن يكون الوجع الجسدي سياسيًا» في «الجمهورية»، عن آثار النشاط والتورط في الشأن السياسي العام، ما تتركه سنوات من تجاهل الضغط النفسي:

«الأوجاع التي تُعبّر عنها المُدافِعات لم تعد عادية، ورغم ذلك فهي غير مرئية؛ هي تلك الأوجاع السياسية التي تنال كثيرات ممّن لا زلنَ شاباتٍ أو في منتصف عمرهّن، وقائمة الآلام تطول؛ تبدأ بتوترٍ وغضب، وتتطور لتصبح ألمًا في الرأس يَعتدنَ عليه. غالبًا ما يُقال: «الأمر ما زال محتملًا»، لكن بعد تجاهله لسنوات، واستمرار الضغوط المالية والنفسية، يبدأ الألم بالتجول في الجسد، وينتقل ليصبح في المعدة وفي الظهر وفي المفاصل، يداهمهنّ ليلًا بكوابيس لا تنتهي، يرافقه ضغطٌ يتمثّل بصرير الأسنان طوال الليل، لا ينعمن بنومٍ كافٍ أو عميقٍ أو هادئ. تقول العديد من المدافِعات اللواتي قابلتُهنّ: «في هذه المرحلة أعي الأمر، لقد أصبح جديًا، ولكن لا نجد الوقت ولا القدرة المالية للعناية بأنفسنا». هنا أفهم أكثر ماذا يعني «أن يكون الشخصي سياسيًا»، وأن يكون، حرفيًا، موجعًا».

وفي الموقع نفسه ستجدون قصة «فك الخط» حول محاولات تدريس العربية للسوريين الصغار في المنفى.

-«رغم أن اسمه اللاتيني يعني الطائر الجارح آكل النحل، إلا أن حوام النحل الأوروبي يُفَضِّل الوجبات المكونة من الدبابير ويرقاتها. وقد وصل ارتباطه بهذه الحشرات لدرجة أنه يُنَسِّق فترة هجرته مع مدى توافرها. وفي هذه الأيام، وصل الحوام بالفعل إلى إفريقيا!

ليصطاد فرائسه الصغيرة هذه، يقف حوام النحل الأوربي على مجثمه ويمايل رأسه مستخدمًَا بصره الحاد لرصد الحشرات وتعقبها إلى عشها. وهناك، يُخرِج مخالبه الطويلة ليلتقط بها فريسته أو حتى ينزع عشها بأكمله ليفترس كل ما فيه».

لمعرفة المزيد عن «حوام النحل الأوروبي»، يمكن قراءة هُذه التدوينة، أو حكايات أخرى عن هجرة الطيور ستجدها بهذا الموقع.

وبالمناسبة تنظم الجمعية المصرية لحماية الطبيعة مسابقة لتصوير حوام النحل.

-قامت «الشروق» بالتحقّق مما نشره مستخدمون على السوشِال ميديا حول إنتاج عمل فني عن حياة البابا شنودة الثالث، لمعرفة المعلومات المتاحة عن هذا المشروع:

مقابلة مع إيمي سلطان أجرتها سارة المنياوي التي كانت مشغولة وهي تشاهد الرقصات بالبحث عن الباليه في حركات فنانة الرقص الشرقي التي تركت «الرقص الراقي»:

«جزء من تدريبك في الباليه إنهم يخلوكي تحسي إنها حاجة حصرية جدًا وإنك كائن متفوق وكل الناس تحت منّك. فكبرت وأنا مقتنعة إن كل أنواع الرقص التانية يعني حاجة لا بأس بيها بس طبعًا أقل من اللي انا بعمله».

كما ينتقل الحديث في المقابلة التي نشرتها «معازف» إلى فهم إيمي للرقص الشرقي ومشاهدتها لفناناته وبدلهن وأجواء هذا الفن، وأحواله الآن:

«بشكل طبيعي، لما الواحد بيبقى عايش في أوروبا أو أمريكا، راقصين الباليه هناك ممكن يروحوا للرقص الحديث أو المعاصر أو الجاز، إحنا في مصر ما عندناش الفرص دي، عندنا بس الرقص المعاصر، والرقص المعاصر عندنا مستواه ضعيف وجمهوره قليل والناس عايشة على الحفلات الخارجية، فلو ده وقف ما فيش مستقبل. فبعد ما كنت راقصة باليه عالمية حسيت إن دي هتكون سقطة كبيرة في حياتي».

ستجدون المقابلة كاملة على الرابط هنا.

أحمد وائل يرشح للقراءة رواية «بابِت»:

اختار سِنكلير لويس لاسم بطل روايته اسمًا مكشوفًا؛ «بابِت» أي دمية، وقد اختار الإسم عنوانًا للرواية وهي عمل أدبي يعتمد بالأساس على الشخصية، هي بروفايل ممتع، نعيش مع بابِت في عشرينيات القرن الماضي، هو رجل أعمال فخور بكونه منتميًا لهذه الطبقة، يعمل في بيع العقارات، سياسيًا هو جمهوري، ويأمّل أن يحكم بلده رئيس ينتمي إلى طبقة رجال أعمال يقول كثيرًا نحتاج إلى إدارة ناجحة.

«كان أهم ما أملاه هذا الصباح هو الرسالة التي يكتبها كل أسبوعين والتي يجري بعد ذلك تصويرها نسخًا كثيرة وإرسالها إلى ألف «عميل متوقع». كانت رسالة وفق أفضل أسلوب أدبي في ذلك الوقت، أسلوب الإعلان من القلب إلى القلب، رسائل «تجتذب المبيعات»، خطابات عن «تطوير قوة الإرادة»، وعن إبرام الصفقات بمصافحة قوية.. طريقة في الكتابة أغنتها وقوّتها «مدرسة شعراء الأعمال»، الجديدة. كافح بابِت ليكتب النسخة الأولى من هذه الرسالة. وراح يتلوها الآن كأنها كلمات شاعر رقيق لا ينتمي إلى هذا العالم»، هكذا يرسم لويس بطل روايته ممهدًا لتحول كبير في شخصيته لتتحول سخريته من هذه الطبقة المملة إلى صنع الصدمة. بالفعل الرواية عمل محكم، بناء صنعه لويس بإحكام وتؤدة كأن شخصية بابِت دمية تمثّل زمن بأكمله، وتمثّل تحول مفاجئ حينما يكتشف الـ «بابِت» أنه غير سعيد، وهذا لا يتضمن حرقًا للأحداث، وإنما أدعوك لتتبع هذا العمل والذي يمتاز «بمتانته وإحكامه وجدارته»، كما وصفته فرجينيا وولف.

الرواية كتبها سِنكلير لويس، ونُشرت في 1922، وترجمها الحارث النبهان، وصدرت عن دار «التنوير».

#مشاهدة

أسامة يوسف يرشح للمشاهدة مسلسل Watchmen:

«لقد حاولت مشاهدة هذه الأفلام [أفلام مارفل والأبطال الخارقين] لكنني لم أستطع… إنها نوع مختلف من الفن… لكنها ليست السينما التي يحاول من خلالها أشخاص نقل تجارب نفسية وعاطفية إلى أشخاص آخرين.. مشاهدتها أقرب لتجربة الذهاب لمدن الملاهي من السينما». كانت هذه كلمات المخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي، التي فتحت باب الجدل من جديد حول أفلام الأبطال الخارقين بين عشاقها – وهم الأغلبية بالنظر للإيرادات التي تحققها هذه الأفلام – وبين منتقديها، أو على الأقل من يتجنبونها.

لماذا هذه المقدمة؟

لو كنتَ من عشاق الأفلام والمسلسلات المأخوذة عن الكوميكس، فبالتأكيد أنت على دراية بمسلسل «Watchmen»، وقراءة السطور التالية لن تمثل لك مشكلة، أما إن كنت من غير محبيها، فأؤكد لك تفهمي التام لموقفك، بالعكس، أعتقد أنني أنتمي إلى فريقك أكثر من انتمائي للفريق الآخر، ومع ذلك أرشح لك المسلسل الذي بدأت «HBO» في بثّه يوم 20 أكتوبر الماضي، لأنه بالفعل يستحق المتابعة.. أو الاستكشاف على أقل تقدير.

مسلسل «Watchmen» مبني على قصص الكوميكس التي ألفها آلان مور، والتي تحمل نفس الاسم، وهو نفس مؤلف قصص «V for Vendetta»، يُنظر لهذه السلسلة بتقدير كبير بين عشاق الكوميكس. فأبطالها عاديون، لا يتمتعون بقدرات خارقة، باستثناء واحد منهم، وتفكك القصص هذه الشخصيات وتعرضها في شكلٍ يكاد يكون أقرب لنموذج «ضد البطل» أو الـ (anti hero)، بل تناقش القصص مفهوم البطولة في عالمٍ رمادي، يختلط فيه أبيض الخير بأسود الشر، فلا تستطيع تمييز أيٍ من اللونين في أيٍ من الشخصيات، كل هذا يدور في أمريكا موازية، يحكمها الرئيس ريتشارد نيكسون للفترة الخامسة على التوالي، بعد أن قتل أحد «الأبطال» صحفيي الـ «واشنطن بوست» اللذين كانا يحققان في «ووترجيت»، فلم تُكشف، وبعد تعديل الدستور الأمريكي لإزالة حاجز الفترتين الرئاسيتين أمام نيكسون. كوميكس قومٍ هي واقع آخرين.

 تحتقن في تلك الفترة العلاقات الأمريكية الروسية إلى الحد الذي توشك فيه حربًا نووية على الاندلاع، فما الحل؟ (تحذير بحرق القصص وليس المسلسل) قتل أحد «الأبطال» الملايين من البشر في سبيل إنقاذ العالم من الهلاك، بشكلٍ يذكرك بمعضلة عربة الترولي، التي تسأل الناس عن تصرفهم إن رأوا عربة قطار تسير نحو عدة أشخاص لتقتلهم، وكان بيدهم تغيير مسارها لتقتل شخص واحد فقط.

كما أخبرتك، هذه ليست قصة أبطال خارقين عادية.

تدور أحداث المسلسل في العام الحالي، بعد 30 عامًا من حيث انتهت القصص، ولا تحتاج لقراءتها أو لمشاهدة الفيلم المأخوذ عنها قبل البدء في متابعة المسلسل، وإن كان مليئًا برموز وتفاصيل مستلهمة منها. أمريكا التي تدور فيها أحداث المسلسل، يرأسها الممثل روبرت ريدفورد، وهو ممثل حقيقي تظهر صورته الشخصية معلقة داخل فصل دراسي في أحد المشاهد بجانب «أهم الرؤساء الأمريكيون» وبجواره نيكسون، لم يؤكد إلى الآن ظهور ريدفورد بنفسه في أحداث المسلسل ليلعب دور الرئيس.

 السياسات «الريدفوردية»، كما يُشار لها في المسلسل، أتت بتغييرات كثيرة على المجتمع الأمريكي، فهي مسؤولة مثلًا عن عدة قوانين تحد من حيازة الأسلحة، طالت رجال الشرطة أنفسهم، حتى مع اضطرارهم لارتداء أقنعة وإخفاء حقيقة عملهم في الجهاز عن كل من يعرفونه، بعد تعرضهم لهجمات عنف، في بلدٍ تحتقن بصراع عرقي وتهديداتٍ بمذابح ضد الأمريكيين من الأصول الإفريقية. فكيف تتعامل الشرطة مع ذلك؟ وأين الأبطال الخارقين من كل هذا؟ هذه هي الأسئلة التي تركز عليها الحلقة الأولى من «Watchmen».

بداية المسلسل تبدو مبشرة، لكن كل شيء وارد، ومن يُلدغ من «Game of Thrones»، ينفخ في «Watchmen». قد نتفاءل باحتياج «HBO» الشديد لتدارك كارثة نهاية «Game of Thrones» بمسلسل ضخم من نفس النوعية، التي تخلق تفاعلًا ونقاشًا مستمرًا بين شرائح واسعة من الجمهور، ما قد يعطي ضمانًا معنويًا للمتابعين، حتى إن تزامن عرض «Watchmen» مع الإعلان عن مسلسل جديد من عوالم «Game of Thrones»، الدجاجة التي تلد بيضًا ذهبيًا لـ «HBO». في كل الأحوال، لنشاهد معًا وربنا يستر.

أحمد الصباغ يرشح للمشاهدة Curb Your Enthusiasm:

«Directed by Robert B. Weide» ربما تعرفون ميم الانترنت في الصورة السابقة، هو تتر البداية والنهاية للمسلسل الكوميدي الأمريكي «Curb Your Enthusiasm» من تأليف لاري ديفيد الصانع الأساسي لمسلسل السيت كوم الشهير «Seinfeld»، وبالطبع من إخراج روبرت ب. ويد، وموسيقى التتر من تأليف الموسيقي الإيطالي لوشيانو ميشيليني.

ستصيبكم الحيرة إذا كنتم تشاهدون المسلسل للمرة الأولي فرغم أن بطل المسلسل حقيقي وأغلب الممثلين الرئيسيين يظهرون بشخصياتهم الحقيقية بالإضافة إلى ضيوف الحلقات من نجوم التلفزيون ونجوم هوليوود إلا أنكم ستظلون تخمنون إذا كانت الأحداث حقيقية أم لا، إضافة إلى أنه تمّ اختيار المخرج الوثائقي روبرت ب. وايد للمسلسل فتبدو الصورة وكأنها تنتمي لحلقات تلفزيون الواقع.

تعتمد كوميديا المسلسل الحائز على جائزة جولدن جلوب وجائزتي «إيمي» على المواقف المحرجة التي يتعرض لها الكاتب والمنتج لاري، ويكون الحوار في الأغلب معتمدًا على الارتجال.

المسلسل من تسعة مواسم حتى الآن، وأُعلن عن صدور العاشر العام المقبل، الحلقات غير مترابطة بشكل أساسي ما عدا الموسم التاسع والذي كان يدور بشكل عام عن تأليف لاري لعمل مسرحي يتناول قصة سلمان رشدي مع روايته «آيات شيطانية» والتهديدات بالقتل التي تلقاها من نظام آية الله في ايران.

المسلسل من إنتاج شبكة «HBO»، وبثّ للمرة الأولى في أكتوبر 2000، وهو مُتاح حاليًا على منصة «WAVO».

#سماع

للسماع نرشح تراك طويل نسقته مها النبوي، الكاتبة المختصة في النقد الموسيقي، التراك مدته ساعة و49 دقيقة، وقد عنّونته بـ: «Dance Naked under palm tree».

#دردشة

منى كريم شاعرة لها ثلاثة إصدارات وكتيب شعري جديد بعنوان «إناث الأشباح». تقيم في العاصمة الأمريكية واشنطن وتعمل أستاذة للأدب العربي في جامعة ماريلاند.

-بتكتبي إيه؟ ولمين؟

بكتب شعر وترجمات ونقد أدبي ومقالات ثقافية وحاليًا مشروع رواية. اختيار جنس ما عن آخر يعتمد على الأسئلة التي تشغلني وما يخدم رحلة البحث والتأمّل. أكتب لنفسي أولًا، وأكتب من أجل الأشباح الذين يسمعوننا طوال الوقت ولا نسمعهم.

-نكمّل كلام عن الكتابة.. ما هي؟ وكيف تتعاملين معها؟

يبدو أن هذا السؤال لا مفر منه، بغض النظر عن السنوات التي تقضيها في كار الكتابة، تعود دومًا لذات السؤال وتعيد تشكيله والاجابة عنه وتظن أنك وجدت الإجابة المطلقة قبل أن تفككها مرة أخرى. أعتقد أن علاقتي مع هذا السؤال تتحوّل بسبب انتقالاتي المستمرة من جنس أدبي إلى آخر، أو حتى «جنيس» إلى آخر. كثيراً ما يدافع الشعراء عن عملية كتابة الشعر باعتبارها عبثية ولا يمكن أن تكون منظمة لأن النظام بطبيعته شيء قاتل.

طبعًا كل هذا الكلام هراء، على الواحد أن يجلس إلى الطاولة قبل أن ينزل عليه الوحي، ففكرة أن صورة أو سطر قد يسيطر عليك وأنت في القطار أو وأنت على كرسي الحمام لا تعني بالضرورة قصيدة، بل أن أغلب هذه الإلهامات الطارئة غالبًا ما تفشل في التحول إلى نص، وأجد نفسي أهزأ منها حين أحاول استعمالها. الخريف الماضي، كنت في برلين في زمالة بحثية ووجدت نفسي متفرغة تمامًا لكتابة الشعر فكنتُ أستيقظ، اقرأ بعض النصوص، أشرب فنجانين قهوة، أستمع لتشارلز منجس، أراجع قصيدة البارحة، ثم أكتب قصيدة جديدة. تكتشف أن هذه الدورة هي دورة نمو ترتفع بك وتفتح حواسك ومخيلتك واحتمالاتك كما لم تتخيل. الكتابة عمل، وكم نحن محظوظين أن نعمل ما نحب.

-بتحسي إن اللغة مش مطوعاكي؟ 

مشكلة اللغة عندي مشكلة عويصة، لأني صرت أكتب بالإنجليزية أيضًا لأسباب عدة سببتها شروخ الهجرة. أحيانًا الإنجليزية لا تطاوعني لأني غريبة عنها، لكن هذه المصاعب ممتعة لأنها تدفعني لمراجعة جذور لغتي ولغتهم والبحث عن حلول جديدة، وكلما بحثت أكثر، استطعت تطوير كتابتي.

-قال إيه بيسألوني.. إيه أكتر حاجة بتحبيها؟

الجلوس في قاعة سينما.

-خايف أقول اللي في قلبي.. نتكلم عن الخوف.

أشعر بأن الواحد لم يصل لمرحلة التفكير في الخوف، وبدلًا عن ذلك فهو مشغول بمحاربة الخوف أو التنصل منه وتجاهل وجوده. هكذا أتعامل مع الخوف وهكذا أيضًا أتعامل مع الموت.

-المستقبل شايفاه إزاي؟ 

أنا من برج القوس، وبرج القوس متفائل زيادة، ويحب المستقبل ويظن أن المستقبل مليء بالهدايا والمفاجآت. الحمد لله معانا أكثر من ثورة في أكثر من بلد وحتى حول العالم، وهذه المرة نعي أن الثورة موجات، مش قصة قلب ينكسر مرة واحدة فينسى الحب. ومين عارف قد تنتهي الرأسمالية على يد هؤلاء ونسعد جميعًا في يوتوبيا اشتراكية كما في الأفلام الموسيقية من عصر السوفييت.

-الماضي انتهى لمّا إيه اللي حصل؟

الماضي في تجربتي الشخصية هو مكان آخر. الهجرة تسببت بشروخ في الوقت واللغة والذاكرة ويصعب عليّ استعادة ذلك من تحتها.

-هل الدنيا مبتتغيرش لكن إحنا اللي بنتغيّر؟

أو أننا نتسابق مع الدنيا للتغيّر أسرع عنها.

-يعني إيه كلمة وطن؟

لشخص «بدون» مثلي، لا أطيق هذه الكلمة وتخلصتُ منها. لكنك قد تجدني أستخدمها بشكل ميثولوجي.

-نختم دردشتنا بالكلام عن الزمن

اكتشفت في الأوقات السيئة أن كل ما عليّ فعله أن أترك الزمن يمر، مرور الزمن يعطيني شعور بالطمأنينة، كأنه عملية تطهيرية، تغيير للهواء العطب.

#سلام

قبل أن نودعكم، نقترح عليكم التمشيه والخروج للتنزه خلال الويك، وليزيد حماسكم نقدم ترشيحات بأماكن لحضور أنشطة مثل الإفطار الصحي «من المزرعة إلى الشوكة» الذي يبدأ اليوم في الثامنة صباحًا الحدث ينظمه مطعم «عيش+ملح» بوسط البلد لتقديم أصناف طازجة من الطعام، بالتعاون مع «سلو فوود كايرو».

ولمن يفضلون الخروج ليلًا في الويك إيند يُقام الليلة حفل «في الميكس» بالجريك كامبُس (وسط البلد)، ويضم كل من عبد الباسط حمودة، وسادات، وإسلام شيبسي، وفريقي «هوس»، «تكسير شرقي».

اعلان