السبت 19 أكتوبر: إدانة أممية لـ «اعتقالات سبتمبر» | من يوتيوب: برلماني يطالب السيسي بمقابلة معارضيه | دراسة برلمانية: انتشار الفيديوهات المُسيئة للدولة بسبب «كتائب الإخوان الإلكترونية»
 
 

فيديو: الطنطاوي يطالب السيسي بمقابلة المعارضين السياسين

تستمر منصة يوتيوب في تقديم الرسائل السياسية، وكان أحدث المنضمين لعملية بث فيديوهات على هذه المنصة هو البرلماني أحمد الطنطاوي، عضو تكتل «25 /30» المعارض بمجلس النواب، والذي بثّ فيديو [مدته ساعة] أمس، وهو عبارة عن رسالة مفتوحة للرئيس عبد الفتاح السيسي، انتقد فيها تصريحات الأخير عن تسبب ثورة 25 يناير في فشل مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، قائلًا إن «الثورة لم تحكم». كما طالب البرلماني المعارض السيسي بأن يلتقي المعارضين السياسيين، وذلك للاستماع لآرائهم فيما يخص حاضر ومستقبل الدولة، بحسب الفيديو.

وقال الطنطاوي إنه حرص على إبداء رأيه تجاه طريقة إدارة ملف سد النهضة داخل مجلس النواب ولكن رئيس البرلمان لم يمكنه، مشيرًا إلى أنه متخصص في هذا الملف وحاصل على درجة الماجستير فيه. وبرر الطنطاوي تقديمه لرسالته عبر يوتيوب بأنه لا يُسمح له بالحديث داخل البرلمان، منذ أن أعلن رفضه التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر للسعودية، كما لا يُدعى من قِبل أي وسائل الإعلام المحلية، فقرر أن يتحدث عن ملف سد النهضة لما يمثّله من قضية وطنية، ولرغبته في أن تصل رسالته إلى «مسامع الرئيس»، بحسب تعبيره.

وأضاف الطنطاوي ردًا على تصريح السيسي بشأن مسؤولية ثورة 25 يناير 2011 عن فشل مفاوضات سد النهضة، «حزين أن أعيد تكرار تعبير الرئيس إن الدولة المصرية عرّت ضهرها وكشفت كتفها.. السيد الرئيس ليس صحيحًا أن 2011 هي المسؤولة عما جرى في ملف النهضة على الإطلاق من ناحية العلم والمعلومات». موضحًا أن «ثورة 2011 لم تحكم، ومَن تولى مسؤولية البلاد وقتها هو المشير طنطاوي وأعضاء القوات المسلحة وأنه بنهاية 2011 عادت كافة مقومات النظام الأسبق كما كانت»، مشيرًا إلى أن كلام السيسي عن مسؤولية ثورة يناير 2011 في فشل مفاوضات سد النهضة يتنافى مع كافة الوعود الصريحة التي قطعها الرئيس على نفسه في مناسبات متعددة منذ توقيع اتفاق المبادئ في 23 مارس 2015 مع رئيس وزراء إثيوبيا السابق والرئيس السوداني السابق عمر البشير. 

وبحسب الفيديو، لا يرى الطنطاوي إن ما جرى مع إثيوبيا حول السد يرقى لتسمية «مفاوضات»، بل اعتبره مجرد «لقاءات أو محادثات».

واعتبر البرلماني أن إدارة ملف مياه النيل هي الأسوأ منذ القرن الثالث عشر، وأبدى استعداده لمعاونة أجهزة الدولة في تقديم تصور بشأن آلية دفع التفاوض في مسألة سد النهضة. 

وخلال الأسابيع الماضية قُدمت العديد من الفيديوهات تتناول الشأن السياسي، كان أبرزها ما بثّه الفنان والمقاول محمد علي المُقيم في إسبانيا، حول أنشطة الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة الاقتصادية، والناشط وائل غنيم المُقيم بالولايات المتحدة، وفي أعقابها قُبض على شقيقه حازم وضُمّ لقضية 1338 لسنة 2019.

المفوضة الأممية لحقوق الإنسان تطالب بالإفراج عن «معتقلي سبتمبر» والتحقيق في مزاعم التعذيب

طالبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة السلطات المصرية أمس، الجمعة، بالإفراج عن جميع المعتقلين والمحتجزين على خلفية التظاهرات التي شهدتها البلاد في 20 سبتمبر الماضي، والتحقيق الفوري في مزاعم التعذيب وسوء معاملة بعضهم.

وأعربت المفوضة السامية، ميشيل باشيلت عن قلقها من استمرار اعتقال نشطاء المجتمع المدني في مصر واتهام بعضهم بالإرهاب، وقالت إن منظمات المجتمع  المدني رصدت اعتقال أكثر من 2000 شخص قبل وبعد احتجاجات الشهر الماضي. 

وقالت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شمداساني: «نذكّر الحكومة المصرية بأنه بموجب القانون الدولي ، يحق للأشخاص الاحتجاج سلميًا، والحق في التعبير عن آرائهم، بما في ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي وليس القبض عليهم أو اعتقالهم وتوجيه تهم بارتكاب جرائم خطيرة مثل الإرهاب لهم».

وعددت شمداساني، حالات الاعتقال، وذكرت وقائع القبض على الصحفية والناشطة الحقوقية إسراء عبد الفتاح من قِبل ضباط أمن بملابس مدنية، واقتيادها إلى مكان لم يُعلن عنه، وتعرّضها للضرب لرفضها تفتيش موبايلها، كما أُجبرت عبد الفتاح على الوقوف في مواجهة جدار لمدة سبع ساعات بعد الاستخدام القسري لأصابعها مما سمح بتفتيش الموبايل، وذلك كله قبل أن تمثّل أمام النيابة في اليوم التالي، وتوجه لها تهمًا تشمل التعاون مع منظمة إرهابية، و«نشر أخبار كاذبة»، وتُحبس  15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وقد شهد السبت الماضي، واقعة اعتراض سيارتان لطريق سيارة عبد الفتاح وقيل لها وقتها أن رُكاب السيارتين «مباحث»، بحسب تصريحات سابقة للمحامية عزة سليمان أدلت بها لـ «مدى مصر»، ثم عُرضت عبد الفتاح على نيابة أمن الدولة الأحد الماضي.

ودللت المتحدثة باسم المفوضية كذلك بحالتي، المدوِّن علاء عبد الفتاح ومحاميه محمد الباقر المحتجزان حاليًا في سجن طرة 2 شديد الحراسة؛ «العقرب 2»، موضحة أنهما «متهمان بالانتماء إلى جماعة إرهابية، وتمويل الإرهاب، ونشر أخبار كاذبة تقوض الأمن القومي». وكلاهما محبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 1365 لسنة 2019، وقد قُبض على علاء عبد الفتاح في 29 سبتمبر الماضي، وذلك بعد خروجه من قسم شرطة الدقي حيث يقضي يوميًا المراقبة الشرطية لمدة 12 ساعة، بينما ضُمّ محاميه؛ محمد الباقر، إلى قضية موكله في جلسة تحقيق مع علاء عبد الفتاح أمام نيابة أمن الدولة، ويُجدّد حبسهما على ذمة القضية من وقتها.  

وعن التعذيب أكدت شامداساني تعرّض «علاء» له، ساردة هذه الوقائع؛ «عُصبت عيناه»، و«تعرّضه للضرب على ظهره ورقبته» في أحد ممرات السجن.

أما محاميه محمد الباقر، فذكرت المفوضية إنه تعرّض للإيذاء البدني واللفظي، بالإضافة إلى حرمانه من الحصول على مياه الشرب والمساعدة الطبية.

وأثبت عدد من المقبوض عليهم على خلفية أحداث 20 سبتمبر في محاضر تحقيقات نيابة أمن الدولة خلال التحقيق معهم، احتجازهم لعدة ساعات في مقار تابعة لجهاز اﻷمن الوطني التابع لوزارة الداخلية وتعرضهم للتعذيب، وذلك قبل عرضهم على النيابة.

وكانت إسراء عبد الفتاح  قد عُرضت الأربعاء الماضي،على الطب الشرعي لمعاينة آثار للتعذيب، الذي قالت في محضر التحقيقات إنها تعرضها له، ثم استمعت النيابة إلى أقوالها كمجني عليها في وقائع التعذيب، غير أن النيابة لم تبت في الأمر حتى الآن، ولم تكشف عن نتائج فحص الأطباء الشرعيين بثبوت تعذيب عبد الفتاح من عدمه.

..و«الباقر» يؤمّ صلاة الجنازة على والده 

في حراسة مشددة حضر المحامي المحبوس محمد الباقر، أمس، صلاة الجنازة وإجراءات دفن والده والعزاء بالمقابر، وذلك بعد تصريح نيابة أمن الدولة بخروج الباقر من سجن «العقرب 2» للمشاركة في إجراءات دفن والده الذي توفى قبل يومين، بحسب المحامي خالد علي.

وأوضح «علي» أن فريق الدفاع عن الباقر سبق أن تقدّم بطلب لتمكينه من زيارة والده قبل وفاته، إلا أنه توفى قبل البت في الطلب، مشيرًا إلى أنه علم بخبر وفاة والد الباقر الخميس الماضي أثناء حضوره التحقيق أمام المحقق نفسه الذي ينظر قضية باقر، فتقدّم «علي» بطلب لتسمح النيابة لموكله بحضور العزاء، غير أن النيابة طلبت إفادة رسمية من المستشفى بالوفاة. وبعد تسلمها للإفادة بثلاث ساعات، أصدرت «أمن الدولة» قرارًا بالتصريح للباقر بحضور مراسم صلاة الجنازة والدفن وتلقي العزاء على المقابر، أمس الجمعة.

وأشار «علي» إلى أن سيارة الشرطة أحضرت باقر إلى منطقة مصر الجديدة، لحضور صلاة الجنازة بمسجد حفيظة الألفى بالمنطقة، ولم يُسمح للباقر بدخول المسجد إلا بعد انتهاء صلاة الجمعة ومغادرة كثير من المصلين للمسجد، وبعدها أمّ المحامي المصلين في صلاة الجنازة على والده، وبعد فراغه من الصلاة اُقتيد إلى سيارة الشرطة، والتي توجهت إلى المقابر، وبعد دفن والده، سمحت القوة الأمنية للباقر بتلقي العزاء في والده بالمقابر، وبعدها اُقتيد إلى محبسه في سجن شديد الحراسة بطرة. 

وأشار «علي» إلى أن ما حدث مع الباقر يختلف في كثير من تفاصيله مع ما حدث مع شادي أبو زيد، ففي حالة المحامي كان هناك تعاون من النيابة ومن وزارة الداخلية. في حين كان هناك تعنت مع «أبو زيد»، وتأخّر في تنفيذ تصريح النيابة بالسماح باللحاق بصلاة الجنازة وإجراءاتها.

ومن جانبه أوضح المستشار أحمد عبد الرحمن النائب الأول الأسبق لمحكمة النقض أن قانون السجون أعطى للنيابة العامة السلطة التقديرية للتصريح من عدمه للمتهم بزيارة مريض أو حضور جنازة أحد أقربائه من الدرجة الأولى، وذلك سواء كان المتهم ينفذ العقوبة أو في مرحلة الحبس الاحتياطي. موضحًا لـ «مدى مصر» أن النيابة عادة ما تنسق مع وزارة الداخلية وأجهزة الأمن لتحديد إمكانية تأمين خروج السجين من محبسه وعودته مرة أخرى، وتحدد قرارها في ضوء التوصية الأمنية.

شهادة أخرى عن التعذيب تأتيكم من أمريكا 

سرد أمريكي قُبض عليه خلال مظاهرات 20 سبتمبر الماضي للإذاعة الوطنية لبلاده، أمس، وقائع أربعة أيام قضاها في السجون المصرية بعد تفتيش موبايله في منطقة وسط البلد بالقاهرة.

وبثّت إذاعة npr الأمريكية شهادة الطالب الأمريكي آرون بوهِم الذي كان ضمن مجموعة تضمّ 

تسعة طلاب أرسلتهم جامعة  أدنبرة البريطانية للدراسة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة لمدة عام ضمن برنامج تبادل طلابي، وألقت قوات الشرطة القبض عليه من منطقة وسط القاهرة، بعد تفتيش موبايله. 

وقال بوهِم إنه وصل إلى القاهرة صباح 20 سبتمبر الماضي. وخلال سيره بمنطقة وسط البلد بصحبة زميل له، أوقفه رجل شرطة وفتّش موبايل بوهِم، وقبض عليه بعدما وجد أنه أرسل لأصدقائه مقالات إخبارية عما يجري في مصر.

وأضاف الطالب الأمريكي: «كنتُ معصوب العينين لمدة 15 أو 16 أو 17 ساعة، وبعدها استجواب لساعات وتُهم بالتجسس»، وبعدها وُضع في زنزانة مع أربعة أجانب آخرين. 

وأوضح بوهِم أنه لم يتعرّض للإيذاء البدني إلا أن علامات العنف ضد السجناء الآخرين كانت في كل مكان، بحسب الطالب الأمريكي الذي أضاف: «لقد رأينا الدماء.. وفي غرف الاستجواب، ستسمع صرخات». 

وأكمل أنه بعد يومين من اعتقاله، نُقل إلى مركز احتجاز آخر حيث التقى مسؤولًا بالسفارة الأمريكية، ويفسر الطالب الأمريكي ذلك بأن صديقه [الذي شهد واقعة القبض على بوهِم] تمكن من الإبلاغ عن واقعة تفتيش موبايله ثم القبض عليه. ثم نُقل بوهِم إلى زنزانة أخرى مع حوالي 30 آخرين من الأجانب، وضمنهم الإريتريين واليمنيين. وقال إن بعضهم أُصيب بجروح وتعرّضوا للضرب على أيدي الشرطة، بحسب تصريحات بوهِم، المنشورة على موقع npr.

واختتم الطالب الأمريكي شهادته بأنه رُحل في اليوم التالي -أي بعد أربعة أيام من الاحتجاز- على متن طائرة إلى بلاده لأن حكومة بلاده قوية، إلا أن بوهِم لا يزال يفكر في آلاف المصريين المُستمر احتجازهم. 

وكانت جامعة أدنبرة البريطانية قد طالبت تسعة من طلابها المتواجدين بالقاهرة، يوم الجمعة الماضي، بالعودة إلى ديارهم بسبب مخاوف الجامعة من أن يواجهوا مصير جوليو ريجيني، وقالت الجامعة  إن اثنين من هؤلاء الطلاب اُحتجزا مؤخرًا، وأُطلق سراحهما من قِبل السلطات المصرية.

دراسة برلمانية: انتشار الفيديوهات «المسيئة للدولة» مقارنة بالـ «داعمة» بسبب «كتائب الإخوان»

قال رئيس  لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب أحمد بدوي، إن لجنته تمكنت من رصد 2850 فيديو «مُسيء» للدولة المصرية، روّجت لها جماعة «الإخوان المسلمين» خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين.

وأوضح بدوي في تصريحات نشرها موقع صحيفة «اليوم السابع» أن «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات» رصدت تداول 1050 من الفيديوهات «المسيئة» عبر مواقع السوشِال ميديا في أغسطس الماضي، وقرابة الـ 1800 فيديو في سبتمبر الماضي، واللاتي بُثّت جميعًا من تركيا وبعض الدول الأوروبية، لافتًا إلى أنه طبقًا للدراسة رُوّج لهذه الفيديوهات من خلال 2700 صفحة على فيسبوك في أغسطس الماضى، وحوالى 4070 صفحة فى سبتمبر الماضي كذلك.

وبحسب بدوى، فإن الفيديوهات الداعمة للدولة تنتشر بشكل أقل من الفيديوهات المسيئة للدولة وهو ما فسرته الدراسة بأن «الإخوان» تقوم بالإبلاغ عن الفيديوهات المساندة للدولة لتُحذف من على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لاكتشاف دراسة اللجنة البرلمانية لما سمّته بـ «الكتائب الإلكترونية للإخوان» والتي تقوم بعمل 100 ألف ريبورت فى الساعة الواحدة فقط مما يدفع إدارة فيسبوك إلى حذف الفيديوهات «الداعمة» للدولة، بينما تبقى الفيديوهات «المسيئة».

ولم يوضح رئيس لجنة الاتصالات بالبرلمان ماهية الإساءة التي تضمنتها الفيديوهات التي رصدتها اللجنة ولا آلية الرصد، واكتفى بأنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا خلال أيام لكشف تفاصيل هذه الدراسة.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن