The Secret Footballer.. من داخل غرفة ملابس البريميرليج

لا يوجد مناسبة أفضل من هذه لنصرح لك باعتراف مهم؛ نحن مثلك في كثير من الأمور، نشجع كرة القدم ونحبها ولكننا لا نفهمها في كثير من الحالات. نقرأ الكثير من التحليلات التكتيكية ونطّلع على مئات الجداول الإحصائية ونحاول شرح ما يحدث في المباريات، ننجح أحيانًا ونفشل غالبًا، وأكثر ما يستعصي على فهمنا هو التناقض الشديد بين كل هذه التفاصيل والمعلومات وبين التفسيرات السطحية بالغة البساطة التي يقدمها المدربون أحيانًا.

على سبيل المثال، في الصيف قبل الماضي سأل جاري لينيكر، جوارديولا عن الفارق الأهم بين موسمه الأول والثاني في إنجلترا؛ بين أكبر عدد من الهزائم في مسيرته خلال موسم والعكس، فأجاب الرجل بمنتهى البساطة والتلقائية أنه في الموسم الثاني كان يمتلك لاعبين ممتازين صنعوا هذا الفارق، وأن اللاعبين هم أهم شيء في المنظومة، وبدونهم يمكن للمدرب أن يقضي عمره كله في وضع الخطط والصراخ على الخط دون أن يفوز بمباراة واحدة، وأن هذه ليست محاولة لإظهار التواضع بل حقيقة يعلمها يقينًا من أيامه كلاعب.

هذه التصريحات تثير جنوننا للأمانة؛ مدرب ناجح حقق موسمًا قياسيًا في إنجلترا فيخرج ليقول أنه لم يحقق موسمًا قياسيًا في إنجلترا بل حققه اللاعبون، والمشكلة أنها ليست أول مرة؛ برايان كلوف، أحد أنجح وألمع المدربين في تاريخ إنجلترا، كان يؤكد ذات الأمر تقريبًا، ويقول إن اللاعبين هم من يفوزون بالمباريات لا التكتيك، وأنه يسمع الكثير من الأحاديث عن التكتيك من أناس لا يستطيعون وضع خطة للعبة دومينو.

هناك فجوة ضخمة ستظل موجودة دائمًا بين ما نعلمه وما يحدث فعلًا، بين المحسوس القابل للقياس الذي نشاهده في المباريات والمجهول الذي يحدث في غرف الملابس والتدريبات وفي الطريق للملعب وأثناء السفر بالطائرة. لماذا هي المناسبة الأفضل لنعترف لك بكل ذلك؟ لأن في هذا الجزء من السلسلة يتحدث فرانك عن الجانب الإنساني للعبة الذي نسمع عنه دومًا ولا نعلم عنه إلا القليل. في الفصل الأول من «The Secret Footballer» أخبرنا فرانك عن الظروف غير العادية لنشأة الكتاب، وانطباعاته عند احتكاكه بعالم المحترفين للمرة الأولى، والهوس الجماهيري بالكشف عن هويته، وفي هذا الفصل سيخبرنا عن كل التفاصيل التي تصنع فريقًا ناجحًا. كل التفاصيل باستثناء التكتيك طبعًا. أهلًا بك في الجانب المعتم من اللعبة.

ريسبكت.. ريسبكت

الاحترام؛ اللفظة الأكثر تكرارًا في هذا الفصل والقيمة الأهم من وجهة نظر فرانك والعديد من اللاعبين. يتحدث فرانك عن الاحترام فينتابك نفس الشعور الذي انتابك في الفصل الأول؛ في البداية تشعر بقدر كبير من الإدعاء والركاكة وكأن فرانك يحاول أن يخبرك أن غرفة خلع الملابس ليست سوى وكر للمافيا من فيلم عصابات أمريكي، ثم تكتشف لاحقًا أن منبع الركاكة يكمن في طريقة تعبيره عن الأحداث، لا الأحداث ذاتها.

الاحترام مفهوم معقد للغاية في ثقافة الرياضيين عمومًا ولاعبي الكرة خصوصًا، ولكن التشديد على أهميته منطقي للغاية كذلك. فكّر في الأمر؛ نحن نتحدث عن لعبة يقصدها الكثير من الفقراء الحالمين، وغيرهم كثيرين يحترفونها لتسديد الفواتير كما يصفهم فرانك في الفصل الأول، والأرجح أن أغلبهم لم ينل قدرًا كافيًا من الاحترام قبل أن يصل لغرفة ملابس الفريق الأول، إما لخلفياتهم البسيطة، أو لصغر سنهم، أو لأن الطموح في مسيرة محترفة في كرة القدم ليس مهمًا أو مجديًا من وجهة نظر الكثيرين، بل الأرجح أنهم اضطروا لابتلاع الكثير من الإهانات حتى يصلوا إلى هناك، لذا فمن المتفهم أن يحتل الاحترام مساحة أكبر من المعتاد بمجرد الانتهاء من كل ذلك.

من هنا يشرح فرانك كيفية تأثير قيمة كتلك على تكوين الانطباعات الأولى عن أي لاعب جديد وافد إلى غرفة الملابس، أمور بسيطة للغاية لا نعلم عنها شيئًا قد تحدد علاقة اللاعب بزملائه، أهمها على سبيل المثال هو الالتزام بالمواعيد. التأخر على التدريبات هو فعل مهين للغاية من وجهة نظر فرانك، وكأنك تخبر باقي اللاعبين أنك أفضل منهم أو أنهم أقل منك، وبالمثل درجة الجدية أثناء التدريب، وحتى عندما لا تنص لائحة النادي على غرامات محددة على المتأخرين فغالبًا ما يقوم كبار الفريق بوضع لائحة عرفية تُطبق في ما بينهم، وأحيانًا ينشؤون صندوقًا يجمعون فيه الغرامات لأهداف نبيلة، كأن ينفقوا المال لاستئجار طائرة خاصة تقلهم أثناء حفل نهاية الموسم مثلًا.

رغم كل ذلك فبقليل من الخيال يمكنك أن تدرك أن ما يحكيه فرانك هنا نسبي للغاية. من الصعب الاستنتاج أن كل غرف الملابس تحترم المواعيد فعلًا وتنبذ من لا يفعل، بل الأغلب أنه في مجتمع ينضح بالذكورية مثل كرة القدم فإن الأمور تُدار على أساس من القَبَلية، على أساس من «نحن» و«هم». الأغلب أن هناك مساحات معينة يجب أن يتوحد فيها الفريق حتى لو كانت الخلافات تمزق أعضاءه، ومن ضمنها الموقف تجاه قضايا مثل الغرامات والعقوبات والالتزام بالمواعيد والتظاهر بالمرض والإصابة للحصول على إجازات إضافية، وأن هذا الموقف لا يجب أن يكون أخلاقيًا بالضرورة ولكن الأهم أن يكون موحدًا، وهذا ما يجعل مفهوم «الاحترام» مفهومًا معقدًا؛ أنك في بعض الحالات قد تفقد احترام غرفة الملابس لأنك تظهر المزيد من الجدية لا العكس. متى يحدث ذلك؟ عندما يتحد اللاعبون ضد المدرب مثلًا.

هو البابا

طبعًا ما سبق هو المفاجأة الأولى؛ في غرفة الملابس لا يتحدث اللاعبون عن الأظهرة المزيفة والمهاجمين الوهميين وأنصاف الفراغات والجيجين بريسينج، بل الأغلب أن عددًا لا بأس به منهم لا يفهم هذه المصطلحات ولا يهتم بها. من وجهة نظره يتلخص الأمر في مجموعة من التعليمات يستطيع تنفيذها أو لا يستطيع، وهناك أمور أخرى تشغل أحاديثهم الجانبية وتعزز الروابط بينهم كأي بيئة عمل، مثل قيمة الهدايا المجانية التي سيحصلون عليها من الرعاة، وقدرة قائد الفريق على تمثيلهم في المفاوضات مع الإدارة لزيادة مكافآت الفوز مثلًا، والأهم على الإطلاق؛ انطباعاتهم عن المدرب ورأيهم في شخصيته، بغض النظر عن قدراته الفنية والتكتيكية.

فرانك يقولها صراحة؛ المدرب هو تجسيد آخر للأب «Father Figure»، ومرة أخرى تطرأ نفس اللفظة التي كان يصف بها علاقته باللاعبين؛ الاحترام. المدرب يجب أن يكون جديرًا بالاحترام قبل أي شيء، ولا يهم إن كنت تحبه أو تعجب به. هناك العديد من اللاعبين الذين كانوا يبذلون كل ما في وسعهم ويتعاملون مع تعليمات المدرب بمنتهى الجدية فقط لأنهم كانوا يحترمونه، وحتى لو لا تتلاقى خلفياتهم الثقافية والاجتماعية أو يتبادلون الكثير من الأحاديث.

هذه الصورة الذهنية عن المدرب تنشأ بالأساس في مراحل الناشئين، وهناك تكون كل الأمور ممهدة ليحصل على هذا البعد الأبوي لدى لاعبيه المراهقين؛ إما لأنهم مراهقين، وإما لأنه مدرب جيد يهتم بباقي نواحي حياتهم مثلما يهتم بكرة القدم، أو لأنه قاسٍ في معاملتهم ككثير من الآباء، أو لأن سلطته حينها تكون مطلقة على كل مقدرات حياتهم، وهو من يحدد إن كانوا سيتحولون لمحترفين أم لا، إن كانت أحلامهم ستتحقق أم لا. هذا هو ما يجعله بمكانة الأب لدى كثير من اللاعبين؛ بعضهم يخافه وبعضهم يحبه وأغلبهم يحترمه.

الغريب هنا أن فرانك لم يكن أحد هؤلاء الذين تدرجوا في الأكاديميات وعاشوا هذه الملابسات، بل وكان يفخر بذلك ويعتبر هؤلاء لاعبين مصنوعين -كما أسلفنا في الحلقة الأولى- ورغم ذلك كان يحمل نفس النظرة للمدرب. على سبيل المثال يحكي فرانك عن المرة التي وقع عليه فيها المدرب غرامة لأنه شوهد في إحدى الحانات يتناول الكحوليات، ورغم أنه كان ملتزمًا بلائحة النادي وكانت الواقعة قبل المباراة التالية بأكثر من 48 ساعة إلا أنه تقبل العقوبة احترامًا لرغبة المدرب، ثم فقد احترامه للمدرب بعدها بدقائق عندما سأله مازحًا إن كان قد نجح في اصطحاب فتاة إلى منزله في تلك الليلة.

هذه الواقعة تلخص مدى تعقيد مفهوم الاحترام في مجتمع كرة القدم. ربما لاعب آخر كان سيعتبرها طريقة مناسبة للتقرب منه وتلطيف الأجواء بعد توقيع الغرامة، لكن من وجهة نظر فرانك فإن المدرب عليه أن يتجنب الدنو من هذه المساحات. هذه أحاديث مناسبة للتبادل بين اللاعبين وبعضهم لا اللاعبين ومدربهم. ما هو دور المدرب بالضبط؟ وكيف يكتسب احترام اللاعبين؟ فرانك يجيب من خلال واقعة أخرى.

أحد أصدقاء فرانك الذين كانوا يلعبون في تشيلسي تحت قيادة مورينيو أخبره أنه في واحدة من جولات الفريق الآسيوية كان أحد الرعاة قد رتب زيارة دعائية ما، وبمجرد وصول الجميع لنقطة الانطلاق اكتشف مورينيو أن مندوب شركة الإلكترونيات العملاقة لم يوفر وسيلة تنقل مناسبة للفريق، فأمرهم بالصعود لحافلتهم مرة أخرى والعودة للفندق، ثم بعدها خاض صراعًا مع الشركة المعلنة لأنها لم تهتم بجدول الفريق المزدحم وحاجة اللاعبين للراحة وأضاعت وقتهم في رحلة غير منظمة بلا جدوى. النتيجة؟ اعتذار تضمن حقيبة هدايا قيمة لكل لاعب من منتجات الشركة.

طبقًا لفرانك فإن الأمر ليس متعلقًا بحقيبة الهدايا، بل برغبة المدرب في حمايتهم أولًا وقدرته على حمايتهم ثانيًا. هذا هو ما يكسبه احترامهم. هذا هو المدرب الذي يجعل فرانك يقاتل من أجله في الملعب، وهذه ليست المرة الأولى التي يقول فيها أحد اللاعبين شيئًا مشابهًا عن مورينيو، أو النسخة القديمة من مورينيو بالأحرى.

خط أحمر

من هذه الخلفية يفسر فرانك عددًا من الألغاز التي نفشل في حلها عادة، والتي يكمن سرها في استجابة اللاعبين لطرق عمل المدربين المختلفة؛ بعض المدربين لا يهتمون بالتدريبات أصلًا، أو لا يحضرونها بالأحرى، بل يعملون بشكل منفرد في التحضير للمباراة، ثم يجتمعون بالمساعدين ويطلعونهم على المستجدات والتعليمات ولا يظهرون إلا يوم المباراة، بل إن بعضهم لا يلقي المحاضرة الأساسية ويكلف أحد مساعديه بها.

صدق أو لا تصدق؛ هذا أسلوب عمل متبع في رياضات أخرى أيضًا. وهو ما يحدث بالضبط في فيلم «Money Ball» الذي يحكي قصة بيلي بين مدرب البيسبول الأمريكي الشهير، وأحد مؤسسي التحليل الإحصائي الرياضي بشكله الحالي. بين لا يحضر التدريبات، وحتى أثناء الاجتماعات والمحاضرات يجلس في أحد المقاعد في آخر القاعة ليراقب كل شيء من بعيد. هذا هو الطريق الأقصر لتوحيد غرفة الملابس ضدك طبقًا لفرانك، وحتى لو كانت النتائج في صفك.

فرانك يرى أن علاقة المدرب بلاعبيه يجب أن تبقى في مساحة محددة، ويجب ألا يحاول المدرب توسيعها ولا تجاهلها لكي يحتفظ باحترامهم وطاعتهم بالتبعية. على سبيل المثال ذكر فرانك أنه إبان لعبه لأحد الأندية اجتمعت معه الإدارة لتطلب رأيه في المرشحين لتدريب الفريق، وكان هذا أحد أسوأ المواقف التي تعرض لها في مسيرته، ببساطة لأنه سيخسر الكثير أيًا كانت نتيجة هذا الاجتماع.

الاحتمال الأول هو أن يحجم عن الأمر، ويرفض التدخل في شأن كهذا، وهذا سيعني أنه أيًا كانت حظوته لدى الإدارة، والتي دعتها لطلب رأيه بالأساس، فإنه سيفقدها. الاحتمال الثاني هو أن يصرح بتفضيله مدرب على آخر وهذه كارثة حقيقية، لأن قائمة المرشحين ستعلم بالأمر عاجلًا أو آجلًا، وهذا يعني أن باقي المدربين سيعادونه وقد يضطهدونه إن قاده حظه للعب تحت قيادة أي منهم مستقبلًا، بل وحتى المدرب الذي سيختاره قد يشعر بالتهديد من مكانته في الفريق، ولن يتقبل فكرة أن لاعب واحد هو من رجح كفته لنيل الوظيفة، والأهم على الإطلاق؛ أن فرانك نفسه لن يهابه إن شعر أن دوره كان حاسمًا في تعيينه، ناهيك عن غيرة زملائه من تمييزه بهذه الطريقة. الاحتمال السلمي الوحيد هو ألا يُدعى للاجتماع من الأصل.

بالتأكيد هذا مختلف عما تسمعه عن كثير من الأندية، وعما تراه مع عدد من النجوم، ولكن هذا هو نصف القصة فقط لا غير. فقط اسأل مشجعي برشلونة إن كانوا راضين عن مساندة ميسي لفالفيردي، أو اسأل جمهور روما عن شعورهم حينما كان توتّي يدير النادي عمليًا. هذه طريقة عمل لا تجلب النجاح أبدًا، وحتى عندما يحقق النادي بطولة فإنه يحققها رغمًا عن هذه التدخلات، لا بسببها.

طبعًا كل ذلك لا يعني أن المدربين لا يضطهدون بعض اللاعبين ولا يحاولون فرض سيطرتهم بذات الطرق. يحكي فرانك أنه بعد عدة سنوات من الاحتراف كان قد اعتاد مشهد المدرب الجديد الذي يحاول إثبات وجوده عن طريق معاداة أحد لاعبيه، وحبذا لو كان لاعبًا محبوبًا أو ذا حظوة في غرفة الملابس. هذا هو الطريق الأقصر لإرساء حكمه سريعًا وإظهار دعم الإدارة لقرارته، وحتى لو كان سيعفو عن ذات اللاعب لاحقًا، وطبعًا الأمثلة لا تعوزنا هنا؛ جوارديولا وإيتو، جوارديولا وأجويرو، ثم مورينيو وإيتو، ومورينيو وشفاينشتايجر، ومورينيو وكاسياس، وفي بعض الأحيان يحدث الأمر لإعادة فرض السيطرة، كحالتي فيرجسون مع بيكام وروي كين.

رغم كل ذلك، كان أهم ما ذكره فرانك في هذه الجزئية هو تفسيره لتلك الحالة العجيبة عندما يجتمع مدرب جيد مع فريق جيد ويحظون بعلاقة جيدة لفترة طويلة ثم ينهار كل شيء فجأة بلا سابق إنذار، مثل ما تشعر إنه يحدث أحيانًا مع توتنهام بوتشيتينو، أو ما حدث في آخر موسم لجوارديولا مع برشلونة. يقول فرانك إنه بينما يذهب الناس لتفسيرات مثل ضعف التعاقدات أو وجوب تغيير الخطة أو المشاكل في غرفة الملابس، فإن التفسير الحقيقي يقع في ذات المفهوم؛ الاحترام، لأنه عندما يقضي اللاعبون فترة طويلة مع مدربهم فإن العلاقات الإنسانية تتوطد لا إراديًا، ومع هذه الدرجة من التفاهم والتقارب تنخفض درجة الحذر لأقل معدلاتها. الأساسيون صاروا متأكدين أنهم أساسيون، والبدلاء كذلك، ويُستبدل الخوف والتربص المطلوب باطمئنان وثقة دائمة، ويتراجع الحافز بالتبعية، أي أن الانهيار يكون سببه أن علاقة المدرب باللاعبين جيدة أكثر من اللازم.

هنا تنتهي حلقتنا الثانية من سلسلة ستتعرض لأجزاء مختلفة من الكتاب عبر عدة مقالات.

اعلان
 
 
 
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن