الخميس 10 أكتوبر: علاء عبدالفتاح ومحمد الباقر أمام النيابة: تعرضنا للتعذيب في «العقرب2»
 
 

علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر يشكوان من التعذيب في «شديد الحراسة 2».. والنيابة تعيدهما إليه

تقدم الناشط السياسي والمدوِّن علاء عبدالفتاح، أمس، بطلب لنقله من سجن شديد الحراسة 2؛ «العقرب2» بمجمع سجون طرة، خوفًا من تعرضه للتنكيل من قبل إدارة السجن، بعد تقدمه، أثناء جلسة تجديد حبسه أمام نيابة أمن الدولة العليا، ببلاغ للمحامي العام يسرد فيه وقائع سوء معاملة وتنكيل وتهديد بالتنكيل تعرض لها منذ وصوله للسجن في 29 سبتمبر الماضي، بحسب بيان لأسرته صباح اليوم.

وقالت الأسرة في بيانها إن عبدالفتاح تقدم لوكيل النيابة بشكوى تفصيلية حول الانتهاكات التي تعرض لها منذ القبض عليه، ذكر فيها إن الشرطة قامت بتغطية عينيه منذ القبض عليه في قسم شرطة الدقي، يوم 29 سبتمبر الماضي، بعد انتهائه من قضاء فترة المراقبة اليومية هناك، وحتى وصوله السجن. بعدها أُجبر على خلع كل ملابسه، والاحتفاظ بملابسه الداخلية فقط، مع الاستمرار في تغطية عينيه، وهو ما أكدت عليه شقيقتيه منى وسناء.

وبحسب ما كتبته منى نقلًا عن أقوال شقيقها أمام النيابة، قام مسؤولو السجن بعمل «تشريفة» لعبدالفتاح بمجرد وصوله، تعرض خلالها للضرب على ظهره ورقبته طوال ربع ساعة، فضلًا عن إهانته لفظيًا. بعد ذلك، ومع استمرار تغطية عينيه، تحدث أحد اﻷشخاص مع عبد الفتاح، دون أن يفصح عن اسمه، وإن كان الموجودون في السجن أشاروا له بلقب «باشا»، قائلًا إنه «يكره الثورة، ويكرهه شخصيًا، وأن هذا السجن معمول لتأديب أمثاله، وأنه لن يغادره لبقية حياته». وقبل نقله لجلسة تجديد الحبس، هُدد بالمزيد من التعذيب في حالة الإبلاغ عما تعرض له.

شكوى علاء عبدالفتاح أمام النيابة أمس تشابهت مع أخرى تقدم بها محاميه سابقًا، المتهم في القضية نفسها حاليًا، محمد الباقر، والتي تقدم بها خلال جلسة تجديد حبسه أمس أيضًا، مع طلب نقله من «العقرب 2».

وأبلغ الباقر وكيل النيابة بأنه تمّ تغمية عينيه عند نقله إلى السجن، في 30 سبتمبر الماضي، وبوصوله إلى السجن أُجبر على السير محني الظهر وتعرّض لسيل من الإهانات، وذلك قبل تجريده من كل متعلقاته، حتى أدوات النظافة الشخصية، وإلباسه زي السجن وهو مغمض العينين، واقتياده للزنزانة مع عدم السماح له بالاستحمام أو تغيير ملابسه الداخلية طوال تسعة أيام.

كما رفضت إدارة السجن طلب الباقر بعرضه على طبيب السجن، ومنعته من شراء طعام أو مياه نظيفة من الكانتين، حسبما نقلت صفحة Free Baker التي أوضحت زوجته نعمة هشام أنها تنقل عن محاميه.

تعليقًا على الشكويين، قال المحامي نجاد البرعي عبر فيسبوك إنه يجب على النيابة في حالة ادعاء أي متهم تعرّضه للتعذيب أو استعمال القسوة، أن تسجل هذا الادعاء، وتفصله عن ملف القضية اﻷصلي، وأن يكون له رقمًا جديدًا ويبدأ التحقيق فيه فورًا.

رغم تفاصيل الشكويين، والمعلومات التي أوردها البرعي، أمرت نيابة أمن الدولة العليا أمس بتجديد حبس عبدالفتاح والباقر 15 يومًا على ذمة التحقيق، وأعادتهما إلى محبسيهما في السجن نفسه، وهو ما دفع أسرة علاء عبدالفتاح للمبيت أمام بوابات مجمع سجون طرة، حتى يتمكنوا من زيارته اليوم في الموعد المقرر، وهو ما تمّ بالفعل، بحسب شقيقته منى، التي قالت إن علاء لم يتعرض للاعتداء بعد عودته من جلسة أمس، وإن كانت الزيارة تمت عبر حاجز زجاجي بينه وبين أسرته.

وفي حين كانت جلسة أمس خاصة بنظر أمر تجديد الحبس، ولم تشهد تحقيقًا مع عبدالفتاح أو الباقر، قالت راجية عمران، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن عبد الفتاح، إن جلسة التحقيق اﻷولى معه في 29 سبتمبر الماضي تضمنت سؤاله عن نشاطه، وهو ما رد عليه بأنه منذ خروجه من السجن في مارس الماضي يقضي أغلب وقته بصحبة نجله، الذي يحتاج رعايته لإصابته بالتوحد، واقترابه من سن البلوغ، بما تحتاجه تلك الفترة من رعاية خاصة يكون وجود اﻷب فيها ضروريًا.

وتطرقت النيابة خلال الجلسة إلى اتهامه بـ «تمويل جماعة إرهابية»، وهو ما نفاه عبدالفتاح، موضحًا أنه خرج من السجن دون امتلاك أي أموال، وأنه يعتمد على أسرته في أموره المادية حاليًا.

 وبحسب تصريحات عمران لـ «مدى مصر»، طلبت النيابة من عبدالفتاح اطلاعها على حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما رفضه، مطالبًا المحقق بأن يطلعه على «بوست» محدد يراه مخالفًا ويناقشه فيه.

أما زوجة الباقر، فقالت لـ «مدى مصر» إن جلسة التحقيق مع زوجها، في 30 سبتمبر الماضي، شهدت سؤاله عن أنشطة مركز «عدالة» للحقوق والحريات، الذي يديره، ودوره في الدفاع عن المحتجزين، وإصداره تقارير حقوقية مختلفة.

المحامي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قال لـ «مدى مصر» إن السجون شديدة الحراسة، منشأة للمسجونين المحكوم عليهم، إلا أن لوائح هذه النوعية من السجون تسمح باحتجاز المحبوسين احتياطيًا.

وأوضح عيد أن إنشاء السجن جاء نتيجة الزيادة الكبيرة في عدد السجناء السياسيين بعد عام 2013، فبدأت السجون «سيئة السمعة»، مثل أبو زعبل ووادي النطرون و«العقرب» تتكدس بتلك الأعداد، فكانت الحاجة لسجن شديد الحراسة آخر يستوعب هؤلاء المساجين، فصدر قرار بإنشاء «شديد الحراسة 2» في نوفمبر 2014.

وأضاف عيد أن زنازين «شديد الحراسة 2» أقرب إلى زنازين الحبس الانفرادي، موضحًا أنها مُصممة لكي يدخلها القليل من الهواء دون الضوء، وجدرانها من الخرسانة، حيث تكون ضيقة للغاية (1.80 متر×2.20 متر تقريبًا)، وتكون شديدة الحرارة في الصيف وشديدة البرودة في الشتاء، فيما تكون أسعار الكانتين بالسجن مرتفعة، ويُمنع المحتجزون في بعض الأحيان من استخدام الكانتين ويُجبروا على تناول طعام السجن، فضلًا عن منع ذوي بعض المحتجزين أحيانًا من زيارتهم.

الشكوى من التعذيب والانتهاك لم تتوقف عند علاء عبدالفتاح ومحمد الباقر، إذ نقل المحامي خالد علي، عبر فيسبوك، عن بعض المحامين أن بعض المتهمين الذين جدّدت نيابة أمن الدولة العليا حبسهم أمس، استغاثوا من «التعذيب والضرب والصعق بالكهرباء».

 

تركيا تغزو شمال سوريا في عملية «نبع السلام»

أعلنت وزارة الدفاع التركية عن استمرار تقدم قوات جيشها شرق نهر الفرات في اليوم الثاني من عملية «نبع السلام»، استكمالًا لغزو مناطق في شمال شرقي سوريا تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» ذات الأغلبية الكردية. التي تستهدف «القضاء على خطر الإرهاب الموجه لتركيا، وتشكيل منطقة آمنة تساعد على عودة اللاجئين السوريين لبلدهم»، بحسب تغريدة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي أعلن لاحقًا عن تمكن قواته من قتل 109 من «الإرهابيين» كما وصفهم. فيما نقلت «رويترز» عن وزارة الدفاع التركية أن سلاحي الطيران والمدفعية تمكنا من استهداف 181 هدفًا تابعين للميليشيات الكردية. في المقابل، أعلن مصطفى بالي، الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية، عن مقتل 5 مدنيين وإصابة آخرين على يد الأتراك، وأن قوات سوريا الديمقراطية قد صدت هجوم الأتراك على مدينة تل الأبيض ومنعتها من التقدم.

ووسط إدانة عربية للهجوم من كل من لبنان والعراق والإمارات والبحرين وسوريا والكويت، دعت مصر إلى اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية. فيما نفى فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو منح بلاده الضوء الأخضر لتركيا للقيام بالعملية، وهو التصريح الذي أتى بعد سحب أمريكا لقواتها من منطقة النزاع قبيل بدء العملية التركية، بالرغم من شراكة قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش الأمريكي في عملياته ضد «داعش»، واعتبارها حليفًا لأمريكا، وهو الأمر الذي وصفه مسؤولٌ كُردي بأنه: «طعنة في الظهر.. بعد تأكيدات أمريكا السابقة بأنها لن تسمح لتركيا بشن عمليات عسكرية في المنطقة».

في الوقت نفسه، يحاول طرفا النزاع الضغط على المجتمع الدولي لنيل دعمه في الحرب، فبينما يهدد إردوغان أوروبا بفتح الباب أمام ملايين اللاجئين السوريين للنزوح إلى أوروبا إذا استمر الاتحاد الأوروبي في وصف العملية التركية بـ «الغزو»، يدّعي مصطفى بالي أن إحدى الضربات الجوية التركية قد أصابت أحد السجون المحتجز فيها مقاتلي «داعش»، ذلك بعد 9 ساعات من تغريدة سابقة حذر فيها العالم من أن تركيا – في حالة انتصارها – ستستخدم مقاتلي داعش المحتجزين للضغط على أوروبا مثلما تستخدم المهاجرين الآن. 

سريعًا

  • -أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيل الصحفية إنجي عبد الوهاب، والصحفي ناصر عبد الحفيظ على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1338 لسنة 2019، وكلاهما قُبض عليه إثر دعوات التظاهر في 20 و27 سبتمبر الماضي، بحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

  • حذفت شركة آبل تطبيق HKmap.live من متجر التطبيقات الخاص بها، وهو التطبيق الذي استخدمه المتظاهرون في هونج كونج لتناقل معلومات خاصة بأماكن رجال الشرطة والشوارع المغلقة أثناء الاحتجاجات التي اندلعت هناك مؤخرًا، وعللت الشركة قرارها بتلقي شكاوى من مستخدمين ومن سلطات هونج كونج تفيد استخدام التطبيق لنصب كمائن مضادة لرجال الشرطة، وهو ما نفاه أحد مطوّري التطبيق.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن