السبت 5 أكتوبر: مزيد من الكلام عن «حرية» الصحافة.. ومصادر: توجيهات أمنية لوسائل إعلامية بالهجوم على رئيس «القومي لحقوق الإنسان» 
 
 

«الصحفيين» تدعو لحوار للإفراج عن الصحفيين المحبوسين.. وتحدد رؤيتها لحرية الصحافة

دعا مجلس نقابة الصحفيين كل الجهات المعنية في الدولة بسرعة الحوار الجاد حول أوضاع الصحفيين المحبوسين في قضايا النشر والعلانية، وذلك بحثًا عن حلول قانونية تتيح الإفراج السريع عنهم، بحسب بيان صدر اليوم.

وقال مجلس الصحفيين إنه يتابع كل ما يتواتر مؤخرًا عن ضرورة توسيع هامش الحرية المُتاح للصحافة، وينظر بإيجابية وتقدير لكل الأصوات في المجتمع والدولة التي تنادي بالحرية الكاملة للصحافة ضمن المهنية والمسئولية القانونية الضروريتين لممارستها، في هذا التوقيت الحساس الذي تمر به مصر، بحسب البيان.

وكشف عضو بمجلس نقابة الصحفيين لـ «مدى مصر» أن نقيب الصحفيين ضياء رشوان وغالبية أعضاء مجلس النقابة رفضوا خلال الأيام الماضية التالية على مظاهرات 20 سبتمبر التعليق على الأحداث والقبض على عدد من الصحفيين، بحجة أن النقيب يتواصل مع الأجهزة الأمنية ويجري مفاوضات معهم للإفراج عن الصحفيين سواء المحبوسين خلال الأحداث الأخيرة أو ما قبلها.

وأشار عضو مجلس النقابة، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إلى أن رشوان حذر أعضاء المجلس من أي تصرف أو تصريح «عنتري» بشأن التعليق على الأحداث، ولكن ظل عدد من أعضاء المجلس مصرون على ضرورة إصدار بيان، وإزاء هذا الإصرار أعد مجلس النقابة أكثر من مسودة البيان، وتوافقوا في النهاية على إصدار هذا البيان الذي وصفه المصدر بـ «المناسب لعلو سقف الحريات في اللحظة الحالية»، موضحًا أن ما تضمنه البيان هو أقصى ما تستطيع النقابة فعله في ظل التشكيل الحالي لمجلسها.

وأضاف عضو «مجلس الصحفيين» أن النقابة تتابع التحقيقات مع خمسة صحفيين قُبض عليهم خلال الأحداث الأخيرة.

وحدد مجلس النقابة برئاسة ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة لرئاسة الجمهورية، رؤيته لحرية الصحافة ومستقبلها في خمس نقاط تركزت غالبيتها في مطالبة أجهزة الدولة بـ «الالتزام القاطع بنصوص المواد 70 و71 و72 من الدستور»، بحسب البيان. ما يعني: ضمان حرية الصحافة والطباعة والنشر، وحرية إصدار الصحف بلا معوقات، وحظر فرض الرقابة على وسائل الإعلام أو مصادرتها أو وقفها، وحظر توقيع عقوبات سالبة للحرية في قضايا النشر، والتزام الدولة باستقلال المؤسسات الصحفية القومية بما يكفل لها الحياد والتعبير عن كل الآراء والاتجاهات الفكرية والسياسية.

وتابع البيان، مطالبًا بالالتزام بقانون نقابة الصحفيين، وما يتضمنه من أنها الجهة الوحيدة المنوط بها مساءلة أعضاء النقابة عن ممارستهم المهنية، ومشيرًا إلى أن «الصحفيين» تقوم بهذا الدور وفق ميثاق الشرف الصحفي. كما تطرق بيان المجلس إلى أنه بصدد تعديل اللائحة التنفيذية لقانون النقابة لتفعيل مواد التحقيق والتأديب حرصًا منه على مواجهة أي مخالفة للقانون وميثاق الشرف الصحفي.

بعد بيان «القومي لحقوق الإنسان» ضد توقيف المواطنين وتفتيش هواتفهم.. مصادر: توجيهات أمنية بالهجوم على رئيس المجلس 

وعلى ذكر الحديث عن حرية الصحافة، كشفت مصادر إعلامية عن توجيهات أمنية بالهجوم على المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيسه تلقتها بعض وسائل الإعلام خلال اليومين الماضيين، وذلك بسبب بيان المجلس الصادر الخميس الماضي الذي انتقد توقيف المواطنين أثناء سيرهم في الشوارع دون إبلاغهم بالتهم المُسندِة إليهم فضلًا عن إجبارهم على اطلاع رجال الشرطة على موبايلاتهم، واعتبر المجلس هذا الإجراء مخالفًا لنصوص عديدة في الدستور.

وكشفت المصادر التي تعمل بمواقع إخبارية وقنوات تليفزيونية أن رؤساء التحرير بالجهات التي يعملون بها، تلقوا رسالة عبر مجموعة الـ «واتس آب» البريدية التي تجمعهم بقيادات الأجهزة الأمنية، بعد ساعات من بيان انتقاد المجلس لأداء رجال الشرطة. 

وبحسب المصادر، فإن الرسالة تضمنت خمس نقاط للرد على بيان المجلس؛ الأولى: «عاجل لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان: قانون الإجراءات الجنائية المصري يتيح لمأمور الضبط القضائي تفتيش الشخص ومتعلقاته في حالات التلبس». أما الثانية فكان نصها: «عقب صمته لأسابيع كان الأمن القومي للبلاد مُهددًا.. رئيس مجلس حقوق الإنسان يتجاوز اختصاصاته ويشرع نصوص قانونية جديدة»، والنقطة الثالثة: «الدهشة تسود الأوساط القانونية عقب تصريحات رئيس مجلس حقوق الإنسان التي تؤكد عدم إلمامه بقوانين البلد.. وتتساءل كيف يمكن له تطبيق قواعد حقوق الإنسان؟»، أما الرابعة فتضمنت سخرية من محمد فايق رئيس المجلس وذلك عبر طرح تساؤلات عن إصابته بمرض الزهايمر من عدمه «المجلس القومي لحقوق الإنسان يضع نفسه والدولة في حرج ويفتي بغير علم..ونتساءل هل السبب السن أم الزهايمر؟»، فيما تضمنت الخامسة والأخيرة مطالبة فايق بإعادة دراسة القانون كالآتي: «هل هذا معقول؟.. عندما لا يفقه المجلس القومي لحقوق الإنسان في القانون المصري.. بالتأكيد يجب على رئيسه إعادة دراسة القانون ثم يصدر بعدها البيانات والتصريحات».

وبحسب المصادر نفذت وسائل الإعلام التوجيهات الأمنية وبدأت في بث ونشر الرسائل بالتتابع عقب إصدار وزارة الداخلية لبيان مساء الخميس الماضي، بالتأكيد على التزامها بالقانون في حالات ضبط المواطنين وتفتيش موبايلاتهم.

اللافت أن التعليمات المنسوبة لـ «رسالة الواتس آب»، التي تحدثت عنها مصادر «مدى مصر»، قد انعكست في التغطية الإعلامية منذ مساء الخميس الماضي لبعض القنوات، فضلًا عما نُشر في جريدة «المساء» التابعة لمؤسسة دار التحرير المملوكة للدولة، وبوابة «الفجر»، وبوابة مؤسسة «أخبار اليوم»، وتوسعت الأخيرة في تقديم تفاصيل أخرى عن رئيس المجلس.

«كان يتم تلقيني».. سوداني يكشف حقيقة اعترافه في مصر بالتظاهر بـ«20 سبتمبر»

بعد حبسه في مصر وتسليمه لبلاده أمس، قال السوداني وليد عبد الرحمن الذي قبضت عليه السلطات المصرية وحققت معه ضمن الحملة التالية لمظاهرات 20 سبتمبر الماضي وبُثت اعترافاته إعلاميًا كذلك، إنه أُجبر على الإدلاء بهذه الاعترافات، بحسب تصريحات عبد الرحمن التي نشرها موقع قناة «الحرة» الأمريكية، اليوم، وأضاف عبد الرحمن: «كل ما قيل في الإعلام كان خارج إرادتي تمامًا، كان يتم تلقيني».

وفي 25 سبتمبر الماضي، وصف الإعلامي عمرو أديب ببرنامجه على قناة «أم بي سي مصر» السعودية عبد الرحمن بالجاسوس، وعرض صورة المواطن السوداني مرفقة بمعلومات بشأن دخوله مصر عبر معبر أرقين، مع الزعم بأنه منتمي لجماعة «الإخوان المسلمين»، وهو ما تبعه بثّ مقطع مصور يظهر عبد الرحمن معترفًا بمجيئه إلى مصر بتكليف من «الإخوان» للمشاركة في المظاهرات. وبحسب ما بثه البرنامج الأسبوع الماضي، فإن عبد الرحمن ضُبطت على موبايله صور ترصد تحرك قوات الأمن والجيش بميدان التحرير وعدد من المناطق الأخرى.

فيما أعلنت النيابة العامة الخميس الماضي إخلاء سبيل عدد من المتهمين الأجانب الذين ضُبطوا في أعقاب مظاهرات 20 سبتمبر الماضى، بناءً على طلب سفارات الدول التي يحملون جنسياتها، وذلك على ذمة القضية وتعهدت بترحيلهم فورًا خارج البلاد، وذلك دون تحديد لأسماء هؤلاء الأجانب. بينما أعلنت وزارة الخارجية المصرية في اليوم التالي عن تسليم عبد الرحمن إلى السودان في إطار «التعاون القائم بين الأجهزة التنفيذية في البلدين، وحرصهما على ترسيخ قيم التسامح والأخوة»، وذلك دون التطرق إلى الاتهامات التي سبق ووجهتها أجهزة الأمن له، وذلك بعد «تقنين كافة الإجراءات المتخذة حياله من جانب نيابة أمن الدولة العليا بجمهورية مصر العربية»، بحسب البيان.

سريعًا: 

-حددت محكمة النقض، اليوم، جلسة 20 يناير المقبل، لنظر طعن النيابة العامة ضد حكم براءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وآخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «الاستيلاء على أموال الداخلية».

وكانت محكمة الجنايات قد برأت العادلي مع ثمانية آخرين في 9 مايو الماضي من تهمة الاستيلاء على المال العام بوزارة الداخلية والإضرار العمدي به، بأكثر من 2 مليار جنيه.

-قرر النائب العام أمس حبس ضابط شرطة بقسم أول المحلة الكبرى 4 أيام على ذمة التحقيق في اتهامه بضرب محامٍ. 

بحسب بيان النيابة العامة، ترجع أحداث الواقعة إلى الثامنة من مساء الخميس الماضي، حينما تواجد المحامي أحمد علوان بسيارته أمام نقطة تمركز النجدة بشارع الحنفي بمدينة المحلة الكبرى منتظرًا قدوم أفراد أسرته؛ فحضر إليه الضابط عبد الرحمن الشبراوي ليطلب منه الانصراف من المكان، ولعدم انصياعه لأمر الضابط نشبت مشادة بينهما، تطورت إلى اشتباك بالأيدي انهال الضابط خلالها وعدد من مرافقيه من قوات الشرطة على المحامي بالضرب، ما أحدث به إصابات بالغة ثم احتجزوه داخل سيارة الشرطة وضربوه داخلها في طريقهم إلى قسم شرطة أول المحلة الكبرى، وحينما وصلوا إلى القسم أنزلوه من السيارة «فأبصره [علوان] محامٍ يعرفه ورئيس مباحث القسم، فهَال الأخير ما حدث وسارع إلى تخليص المجني عليه من بين أيديهم وحرر محضر بالواقعة»، وفقًا للبيان.

اعلان