الخميس 3 أكتوبر: بكري في البرلمان: الدولة بتضرب النواب ببعض | بحسب القومي لحقوق الإنسان: «تفتيش الموبايلات غير دستوري»
 
 

على هامش «اعتقالات سبتمبر»: القومي لحقوق الإنسان ينتقد تفتيش الموبايلات.. وإطلاق سراح أردنيين اثنين

مع نهاية الأسبوع الثاني بعد مظاهرات الجمعة 20 سبتمبر الماضي، ما زال مصير المقبوض عليهم على مدار تلك الفترة يتصدر أهم تبعاتها. أمس أُطلق سراح المواطنان الأردنيان، فيما تضاربت الأنباء بشأن الإفراج عن الطالب السوداني المحبوس على خلفية «مظاهرات سبتمبر»، كما أدان اليوم المجلس القومي لحقوق الإنسان فحص هواتف المواطنين، واستمر طوال الأيام الماضية إطلاق سراح العشرات من المقبوض عليهم دون عرض على النيابة، فضلًا عن وصول عدد المُخلى سبيلهم من قِبل نيابة أمن الدولة إلى ثلاثة متهمين، وظهر الناشط سامح سعودي في «أمن الدولة»، وجُدّد حبس آخرين.

قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية إن السلطات المصرية قررت الإفراج عن المواطنين الأردنيين علي حسين وثائر حسام مطر، اللذين سبق وأن قُبض عليهما منذ 11 يومًا تقريبًا، وذلك «تجسيدًا لروح العلاقات الأخوية بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية الشقيقة»، شاكرًا السلطات المصرية على «تعاونها الإيجابي والسريع بهذه القضية». وينضم الأردنيان المفرج عنهما إلى أشرف العمري، أردني آخر كان محتجزًا من قبل السلطات المصرية قبل الإفراج عنه في 28 سبتمبر الماضي.

قرار الإفراج وإن كان سعيدًا للأردنيين، قد يُحزن الإعلامي عمرو أديب، الذي سبق واحتفى في حلقة ببرنامجه عبر قناة «إم بي سي مصر»، بفيديوهات يعترف فيها المواطنان الأردنيان بـ «تصوير المظاهرات ونشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي لدعوة المواطنين للمشاركة في المظاهرات»، وذلك لاهتمامهما بالشأن المصري واعتبارهما «ثورة 30 يونيو انقلابًا»، ودلل أديب في حلقته بتلك بالفيديوهات التي عرضها إلى أن «هناك جهات كتيرة عايزة البلد دي تقع.. القصة مش محمد علي».

في السياق نفسه، أعلنت السفارة السودانية في بيان لها، أمس، إطلاق سراح الطالب السوداني وليد عبد الرحمن، الذي احتجزته السلطات المصرية على خلفية مظاهرات 20 سبتمبر وظهر في فيديو أيضًا مع عمرو أديب، كاشفة عن وصوله إلى العاصمة الخرطوم فجر اليوم، لكن أسرة عبد الرحمن أشارت في بيان نقله تجمع المهنيين السودانيين إنها توجهت إلى مطار الخرطوم، ولم تجده، وتداولت أنباء وسط صحفيين سودانيين عن تجديد حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

وفي رد فعل رسمي غير متوقع على حملة الاعتقالات الأخيرة وما تبعها من توسع في توقيف المواطنين في الشوارع، أدان المجلس القومي لحقوق الإنسان في بيان له اليوم، توقيف المواطنين أثناء سيرهم في الشوارع وإجبارهم على إطلاع رجال الشرطة على هواتفهم النقالة، واعتبره إجراءً يخالف نصوص عديدة في الدستور تُضفي حماية على حرمة الحياة الخاصة، وتحصين مراسلات المواطنين واتصالاتهم.

كما انتقد «القومي لحقوق الإنسان» ما وصفه بالتوسع غير المبرر في توقيف المواطنين العابرين في الطرقات والميادين دون مسوغ قانوني، دون تمكينهم من الاتصال بذويهم، دون إبلاغهم بالتهمة المسندة إليهم، وهو ما اعتبره أيضًا «عدوانًا على الحقوق التي كفلها الدستور ونص عليها القانون».

يأتي ذلك، فيما يستمر الإفراج عن المصريين المحتجزين، حيث استمرت موجة أخرى من إطلاق السراح بحق عشرات المقبوض عليهم، دون عرض على النيابة، بحسب مراكز حقوقية ومحامون، وهو ما عبّر «القومي لحقوق الإنسان» عن ارتياحه له، لكنه شدد على «توقعه» أن تشمل هذه الإفراجات كل مَن لم يتورط في أعمال عنف أو تحريض.

وأطلقت أقسام شرطة مختلفة بمحافظات القاهرة، الجيزة، الشرقية، الإسكندرية، سراح العشرات، بحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما أشار له المحاميان الحقوقيان عمرو إمام وكريم عبد الراضي على صفحاتهم الشخصية عبر فيسبوك.

وأخلت نيابة أمن الدولة أمس سبيل طفلين (أقل من 18 عامًا) من المحبوسين على ذمة التحقيق في القضية 1388 لسنة 2019، ليصل إجمالي عدد من أخلت النيابة سبيلهم إلى ثلاثة متهمين، فيما جددت «أمن الدولة» أمس، حبس جميع المعروضين على ذمة القضية نفسها.

وظهر بالنيابة أمس، الناشط سامح سعودي، من «معتقلي العيد» سابقًا قبل ضمه إلى قضية «معتقلي سبتمبر 2019»، رقم 1388 لسنة 2019، وقررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق في اتهامه بـ«مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي»، حسبما قال أحمد عبد اللطيف، المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، لـ«مدى مصر».

وفي سياق مشابه، جددت نيابة أمن الدولة أمس حبس هشام فؤاد وحسن بربري وعلاء عصام على ذمة القضية 930 لسنة 2019 المعروفة إعلاميًا بـ«تحالف الأمل»، المتهمين فيها بـ«مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها».

عبد العال: أيام البرلمان قليلة جدًا

قال رئيس مجلس النواب، علي عبدالعال، أمس، إن أيام عمل البرلمان خلال دور الانعقاد الحالي ستكون قليلة جدًا، وقدرها 46 يومًا فقط، بواقع ست جلسات في الشهر، وسيصدر خلالها حزمة من التشريعات الهامة.

وطالب عبدالعال النواب بالالتزام بحضور الجلسات والاستماع لكل الآراء، المؤيدة والمعارضة، مضيفًا: «هذه الأيام رغم قلتها إلا أن هناك حزمة من التشريعات المهمة أغلبها مكملة للدستور».

ولم يوضح رئيس البرلمان أسباب قلة انعقاد البرلمان خلال دوره الأخير، خصوصًا وأن الدستور ألزم بأن يستمر دور الانعقاد العادي لمدة تسعة أشهر على الأقل.

وكانت مصادر برلمانية وحزبية وأمنية قد رجحت لـ«مدى مصر» عدم إكمال البرلمان لدور انعقاده الجاري المقرر فضه في نهاية يونيو المقبل، بسبب توجيهات رئاسية بتجميد عمل البرلمان عقب إصداره لقوانين انتخابات النواب والشيوخ فقط، وذلك بسبب عدم رضا رئيس الجمهورية عن أداء البرلمان ورئيسه.

و«مستقبل وطن» يستحوذ على رئاسة لجان البرلمان.. وبكري: الدولة تضرب النواب ببعض

البرلمان شهد أيضًا، أمس، استحواذ حزب مستقبل وطن على تشكيل غالبية اللجان، حيث ترأس نواب بالحزب 16 لجنة من أصل 25، وشغل آخرون منصب الوكيل بغالبية اللجان، في انتخابات حسمت غالبيتها بالتزكية، ولم تشهد منافسات باستثناء ثلاث لجان. 

وعقب انتخابات أمس، وجه رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، عاطف ناصر، الشكر لنواب البرلمان الذين منحوا ثقتهم لأعضاء المجلس من حزب مستقبل وطن، وكشف أن نواب الحزب فازوا برئاسة اللجان (الاقتصادية، العلاقات الخارجية، الشؤون الأفريقية، الاقتراحات والشكاوى، القوى العاملة، المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الطاقة، الزراعة، التضامن، التعليم، الصحة، النقل، الاتصالات، حقوق الإنسان، الإسكان، الشباب والرياضة). 

ونقلت المصري اليوم، أمس، كواليس الانتخابات داخل غالبية اللجان، وجاء على رأسها ما شهدته اللجنة التشريعية، قبل إعلان إعادة انتخاب رئيسها، بهاء أبو شقة، ووكيلها الأول، نبيل الجمل، في منصبيهما اللذين احتفظا بهما خلال أدوار الانعقاد الأربعة الماضية، وفوز مرشح «مستقبل وطن»، إيهاب الطماوي، بمقعد الوكيل الثاني للجنة، خلفًا لعضو ائتلاف «دعم مصر»، أحمد حلمي الشريف، الذي أعلن انسحابه من الترشح للمقعد.

وقالت مصادر باللجنة لـ «مدى مصر» إن انسحاب الشريف أتى بعد أن نقض أبو شقة اتفاقًا جمعهما خلال دور الانعقاد الماضي، بأن يتبادلا منصبي رئيس اللجنة ووكيلها بشكل ودي.

ما حدث في اللجنة التشريعية أثار اعتراض عدد من نواب اللجنة منهم مصطفي بكري، الذي علق قائلًا إن «الشريف أخذ طعنة بمعنى الكلمة، وأقول للدولة المصرية هذا الأسلوب ما ينفعش إنك تضربي ده بده، وتضعي الناس أمام بعضها البعض، وما تفعلونه خطر، ولا نقبل الحديث بلغة طائفية، وأي حد مننا ممكن يحصله حاجة بس ربنا موجود»، وهو ما أكد عليه أيضًا عضو اللجنة، محمد مدينة، قائلًا: «نحن لسنا دمية يحركنا الناس كما يشاؤن»، وهو ما رد عليه عاطف ناصر، موجهًا حديثه لبكري ومدينة: «انتو جايين تزايدوا».

إعلان اسم مدير صندوق مصر السيادي

أصدر مجلس إدارة صندوق مصر السيادي برئاسة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، قرارًا بتعيين أيمن محمد سليمان، مديرًا تنفيذيًا للصندوق، لمدة ثلاث سنوات، بحسب بيان لـ«التخطيط»، نُشر اليوم.

وشغل سليمان منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «جيميناي هولينج» الاستثمارية، كما عمل كعضو مجلس إدارة غير تنفيذي لعدد كبير من الشركات، واكتسب خلال مسيرته المھنیة في مجال بنوك الاستثمار وإدارة صناديق الاستثمار المباشر خبرة واسعة في شتى المجالات، بحسب بيان الوزارة، التي أوضحت أن سليمان أدار أكثر من 200 شركة للصناعات المختلفة حول العالم، كما ترأّس سابقًا فريق التخطيط الاستراتيجي لشركة أوراسكوم تيلكوم القابضة، وشغل منصب نائب رئيس المجموعة المالية هيرميس للاستثمارات المباشرة. 

وظل منصب مدير الصندوق شاغرًا، لمدة قاربت خمسة شهور، حيث أُعلن عن تشكيل مجلس إدارة الصندوق دون الإعلان عن مديره في 22 مايو الماضي.

مجلس «الصحفيين» يدعم معتصمي «التحرير» ويُحيل وقائع يونس إلى النيابة العامة

بعد مرور 24 يومًا على اعتصامهم، أعرب مجلس نقابة الصحفيين في بيان له اليوم، عن كامل تضامنه ودعمه لصحفيي جريدة «التحرير» المعتصمين، وحياهم على إصرارهم وتمسكهم بحقوقهم القانونية مشيدًا برفضهم ما وصفه بـ«صور التعسف ومخالفة القانون التي اتبعتها إدارة الجريدة منذ بداية الأزمة»، داعيًا باقي زملاء المعتصمين للانضمام لهم.

وأعلن المجلس في بيانه أربعة قرارات اتخذها في شأن الأزمة، وهي: إحالة ناشر الصحيفة، أسامة خليل، إلى لجنة التحقيق النقابية، ومنح إدارة الصحيفة وإدارة «التحرير» مهلة حتى الثلاثاء المقبل لحل جميع الأزمات والاستجابة لمطالب الصحفيين المعتصمين، وإنذار رئيس تحرير الجريدة، محمد فوزي، باتخاذ الإجراءات التأديبية إذا انتهت المهلة دون حل الأزمة، كما قرر المجلس عقد اجتماع خاص بمقر «التحرير» يوم الأربعاء التالي لانتهاء المهلة لتأكيد التضامن مع «الزملاء»، واتخاذ ما يراه مناسبًا من قرارات.

وانتقدت صفحة «معتصمو التحرير» على فيسبوك، اليوم، استمرار مالك الجريدة، أكمل قرطام، في «إجراءاته التصعيدية» ضدهم، حيث «قدم طلبًا لمكتب القوى العاملة بفصل 16 صحفيًا معينًا من بين عشرات الصحفيين المعينين والمعتصمين بمقر الجريدة»، كما «أدانت إصدار قرطام قرارًا بفصل جميع مراسلي المحافظات بالجريدة»، ما دعاهم إلى الإضراب الجزئي عن الطعام بشكل متتالي، بحسب الصفحة.

ويطالب المعتصمون بخمسة مطالب منها «إلغاء القرار الخاص بتخفيض مستحقات الصحفيين للحد التأميني وعودة مستحقاتهم كاملة، ودخول نقابة الصحفيين في كطرف أصيل في أي مفاوضات تخص الصحفيين».

في سياق آخر، قرر مجلس النقابة اليوم إحالة وقائع الإهدار المالي الذي تحدث عنها عضو المجلس المستقيل هشام يونس، أمس، إلى النيابة العامة، بحسب يونس، الذي أكد على أنه لن يسمح لأحد باستغلال استقالته لأغراض سياسية.

أبرز 5 نقاط عن احتجاجات العراق

فيما تستمر الاحتجاجات التي اندلعت في العراق منذ يومين، نقدم لك تسلسلًا زمنيًا ﻷهم ما جرى بها:

– الثلاثاء الماضي، تظاهر الآلاف في العاصمة بغداد احتجاجًا على «البطالة والفساد الحكومي وضعف الخدمات»، وحاول المتظاهرون عبور أحد الجسور إلى المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، في بغداد والتي تضم أهم المباني الحكومية والسفارات الحكومية، لكن قوات الأمن تعاملت معهم بمدافع الصوت وقنابل الغاز وإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة المئات.

في اليوم التالي حاول محتجون اقتحام مطار بغداد وتعاملت معهم قوات مكافحة الإرهاب بالذخيرة الحية، ارتفع عدد القتلى سبعة ووصل عدد المصابين إلى 400 وفرض رئيس الوزراء العراقي حظر التجول بدءًا من صباح الخميس.

– لاحقًا، ارتفع عدد القتلى ليل الأربعاء إلى 11، وأطلقت قوات الشرطة النيران على أشخاص تحدوا حظر التجوال، فيما استمرت المظاهرات لليوم الثاني على التوالي.

رصد «نت بلوكس لمراقبة الإنترنت» انقطاع خدمات الإنترنت في معظم أنحاء العراق يوم اﻷربعاء، وكذلك انخفاض معدل الاتصال إلى ما دون 70%.

– أصبح للاحتجاجات صدى أمميًا، وقالت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة للعراق: «من حق كل إنسان الإعراب عن رأيه بحرية، بما يتسق مع القانون»، داعية السلطات إلى ضبط النفس، ووصلت حصيلة قتلى الأيام الثلاثة من الاحتجاجات إلى 18.

للمزيد نرشح لك قراءة تحليل «الشرق الأوسط» لماذا يتظاهر العراقيون؟

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن