الأربعاء 25 سبتمبر: سياسيون وأساتذة جامعة ومحامون ضمن المعتقلين في أكبر حملة أمنية منذ تولي السيسي
 
 

سياسيون وأساتذة جامعة ومحامون ضمن المعتقلين في أكبر حملة أمنية منذ تولي السيسي

لا تزال حملة الاعتقالات التي بدأتها الجهات الأمنية على خلفية تظاهرات 20 سبتمبر مستمرة، حيث قامت قوات الأمن بالقبض على خالد داود، رئيس حزب الدستور السابق، والقيادي بالحركة المدنية الديمقراطية، بالإضافة إلى القبض على الأستاذين بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية حازم حسني، وحسن نافعة، فضلًا عن القبض على عدد من المحامين من بينهم وكيل النقابة بمحافظة السويس محمد صلاح عجاج. فيما رصد المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ارتفاع عدد المقبوض عليهم إلى 1438 شخصًا حتى الآن.

كان الفقيه الدستوري محمد نور فرحات أعلن أن أسرة حازم حسني أبلغته بالقبض على اﻷستاذ الجامعي من أمام منزله بالمهندسين، دون إظهار إذن قضائي، قبل أن يعلن المحامي خالد علي أن حسني وخالد داود موجودان في نيابة أمن الدولة، وفي انتظار بدء التحقيق معهما، فيما أعلن عن ظهور نافعة أمام النيابة لاحقًا.

كان الإعلامي وائل الأبراشي، أذاع أمس، الثلاثاء، عبر برنامجه «كل يوم» بقناة «أون إي» تسريبًا صوتيًا لمكالمات هاتفية بين نافعة وصحفي يطلب منه الظهور في فيلم تسجيلي تعده شركة إعلامية تتعاون مع قناة الجزيرة، ويجري التفاوض بينهما على عدة أمور من بينها المقابل المادي للمشاركة في الفيلم، وهو التسجيل الذي تداولته مواقع إلكترونية، منها «الأهرام»، و«البوابة نيوز»، و«صدى البلد»، التي عنونت الخبر بـ«خيانة وفضيحة حسن نافعة أثناء مقايضة مع الجزيرة للهجوم على مصر». 

ومن الواضح أن التسجيل، الذي لم يفصح الإبراشي عن كيفية حصوله عليه، يعود إلى أكثر من 17 شهرًا على اﻷقل، إذ أن الصحفي الذي يتحدث إلى نافعة، بحسب تعريفه لنفسه في التسجيل، هو مصطفى الأعصر، المحبوس احتياطيًا منذ فبراير 2018 بتهمتي«الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون»، و«نشر أخبار كاذبة» على ذمة القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

وبخلاف التسريب الصوتي، تقدم المحامي سمير صبري أمس ببلاغ للنائب العام ونيابة أمن الدولة العليا، يتهم فيه نافعة بنشر أخبار كاذبة والتحريض ضد الدولة المصرية والترويج لقلب نظام الحكم.

وفي السويس -التي تستمر صعوبة الوصول ﻷخبار بخصوصها نتيجة اتساع الحملة اﻷمنية فيها بعد المواجهات التي شهدتها السبت الماضي بين المتظاهرين وقوات اﻷمن- ألقت الشرطة أمس القبض على وكيل نقابة المحامين، محمد صلاح عجاج.

كان عجاج قد أصر على حضور التحقيقات مع المتظاهرين المقبوض عليهم، رغم علمه بصدور مذكرة اعتقال بحقه، حسبما قال عبر فيسبوك، قبل القبض عليه أثناء حضوره التحقيقات مع المتظاهرين، وفقًا لشهادات عدد من أصدقائه.

وأشار المحامي الحقوقي كريم عبدالراضي إلى القبض على عدد آخر من المحامين وهم، أحمد سرحان، وأحمد عبدالعظيم، وإسلام خيري نور الدين، ومحمود مؤمن نعيم، بسبب دفاعهم عن المحتجزين في الأيام الأخيرة، وقبض على بعضهم أثناء وجودهم بالنيابة، وبذلك  ينضمون للمحامية ماهينور المصري، التي اختطفتها قوات اﻷمن أثناء خروجها من مقر نيابة أمن الدولة العليا.

وبينما تستمر الشكاوى المتفرقة من صعوبات تواجه مستخدمي الإنترنت في أماكن متفرقة بالقاهرة، خلال اﻷيام الماضية، يبحث المجلس الأعلى للإعلام اليوم آلية التعامل مع الصفحات «التي دأبت على نشر أكاذيب وشائعات خلال الفترة الماضية»، والعقوبات المقررة لها بحسب صحيفة «الدستور» التي نقلت عن مصادر بالمجلس إنه من المقرر أن يخاطب الأعلى للإعلام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لحجب عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي نشرت فيديوهات مفبركة ودعمت الجماعة الإرهابية.

ارتفاع حصيلة المقبوض عليهم في حملة أمنية إلى الرقم الأكبر منذ تولي السيسي السلطة

قال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن عدد المقبوض عليهم، على خلفية مظاهرات يومي الجمعة والسبت الماضيين، وصل إلى نحو 1438 شخصًا، منهم 58 فتاة وسيدة، مشيرًا إلى أنه من المتوقع زيادة الأرقام. 

وأوضح المركز أن الأرقام لا تعبر بالضرورة على العدد الفعلي للمقبوض عليهم وموقفهم القانوني، نظرًا لاستمرار توافد أعداد جديدة من المحتجزين على النيابات المختلفة للتحقيق معهم، فضلًا عن استمرار المركز في تلقي البلاغات بحالات التوقيف. فيما قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إن النيابات في محكمة زينهم ترفض الكشف عن أسماء من قامت بالتحقيق معهم دون حضور محامين.

عدد المحتجزين على إثر الحملة الأمنية الحالية تجاوز عدد المقبوض عليهم في أي موجة اعتقالات سابقة منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014. والتي كان أكبرها موجة الاعتقالات الواسعة عام 2016، والتي تلت اندلاع مظاهرات احتجاجًا على توقيع اتفاقية تسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية. وقتها، سجلت جبهة الدفاع عن متظاهري مصر، وهي مظلة واسعة للمحامين الحقوقيين، 1277 حالة توقيف وقبض في 22 محافظة، بينها 577 واقعة قبض وتوجيه اتهام وعرض على النيابة، و619 حالة استيقاف ثم إطلاق سراح، و81 حالة غير معلوم موقفها القانوني.

ومع اتساع الحملة الحالية وتواتر شهادات عن حالات قبض عشوائي، بدأ المحامون في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لكتابة أسماء بعض المحتجزين، ممن لم يتمكنوا من إبلاغ ذويهم بالقبض عليهم، خاصة بعد مصادرة هواتفهم المحمولة، مع مطالبة مستخدمي شبكات التواصل بإعادة نشر الأسماء لحين الوصول إلى ذوي المحتجزين.

ومن جانبها، طالبت منظمة العفو الدولية في بيان صادر أمس بأن «يواجه قادة العالم الرئيس عبدالفتاح السيسي بإدانة واضحة للهجوم الذي شنه على المظاهرات التي وقعت في الأيام الماضية»، مضيفة إنه «لا يجب على العالم أن يقف صامتًا بينما يدهس الرئيس عبدالفتاح السيسي حقوق كل المصريين في التظاهر السلمي وحرية التعبير».

وطالبت المنظمة الدولية السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن المحتجزين بسبب ممارسة حقوقهم بسلمية، والسماح بإجراء مظاهرات يوم الجمعة.

وفي حين لم تصدر وزارة الداخلية أية بيانات رسمية بخصوص التظاهرات أو الحملات اﻷمنية، عرض المذيع عمرو أديب في برنامجه الحكاية أمس، الثلاثاء، فيديو يظهر اعترافات سبعة أشخاص، بينهم ستة أجانب، يعترفون فيها بمجيئهم إلى مصر «لإشعال الفوضى والتحريض على التظاهر ونشر فيديوهات محرضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

اﻷجانب الستة كان أحدهم فلسطيني، وآخر هولندي، واثنين أتراك، باﻹضافة إلى اثنين من اﻷردن. وبحسب أديب، ألقي القبض على هذه المجموعة من أماكن متفرقة بالقاهرة.

أحد اﻷردنيين الذين ظهروا في الفيديو، اسمه عبدالرحمن علي الرواجبة، جاء إلى مصر لدراسة السينما، بحسب المخرج باسل رمسيس، وليس كي «يشارك في التخريب والإثارة». وأوضح رمسيس أن قوات اﻷمن ألقت القبض على عبدالرحمن من الشقة التي يقطنها في حي المعادي، وليس من الشارع، كما قال أديب. في حين لم تتوافر بعد معلومات عن باقي المتهمين.

سريعًا: 

  • قال المذيع عمرو أديب إن الرئيس عبدالفتاح السيسي تعرض لخمس محاولات اغتيال منذ توليه الحكم. وأضاف في برنامجه المعروض على قناة «إم بي سي مصر»، أن إحدى تلك المحاولات كادت أن تتم في الاستراحة الرئاسية في المعمورة بالإسكندرية، على يد أشخاص ينتمون الى تنظيم لواء الثورة الإخواني، مشيرًا إلى أنه تم إحباط المحاولة بعدما اكتشفت قوات الأمن مكان تمركز المتهمين في العقار المقابل للاستراحة، التي أكد أديب على أنها محاطة بالمباني السكنية.
    واستراحة المعمورة هي إحدى المواقع الرئاسية التي ذكرها المقاول محمد علي في فيديوهاته، مشيرًا إلى وجود شبهة إهدار مال عام في عمليات تجديدها. 
  • نشر الصحفي الأيرلندي ديكلان والش، مدير مكتب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية مقالًا أمس، تناول فيه وقائع خروجه من القاهرة في أغسطس 2017، إثر تلقيه تحذيرًا من مصدر حكومي في واشنطن باحتمالية القبض عليه.
    وكان والش نشر تحقيقًا عن مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني نقل فيه عن مسؤولين أمريكيين احتمالية تورط أجهزة أمنية مصرية في مقتل ريجيني. وقال والاش في مقاله إن السلطات الأمريكية لم ترد التدخل كما أنها لم ترد تحذيره، رغم معرفتها برغبة السلطات المصرية في القبض عليه، كما لم تساعد السفارة الأمريكية على تأمين سفره. مشيرًا إلى أن المصدر الذي أطلعه على المعلومة، قام بذلك بشكل غير رسمي، وهو ما أدى إلى لجوء والش إلى السفارة الأيرلندية في القاهر لمساعدته على نقله للمطار وتأمين رحيله عن البلاد.
  • أعلنت نانسي بيلوسي، رئيس مجلس النواب الأمريكي أمس، فتح تحقيق لعزل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من منصبه. وتأتي التحقيقات مع ترامب على خلفية اتهامه بالفساد السياسي، بعد الكشف عن مكالمة تليفونية مسجلة له مع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، يطلب فيها تغيير دفة الانتخابات الرئاسية المقبلة لصالحه، وذلك بفتح تحقيق وتوجيه اتهامات بالفساد لنجل جو بايدن، المرشح الديمقراطي للرئاسة، والمنافس الأبرز لترامب. وعمل هانتر بايدن، الابن الثاني لجو بايدن، لحساب مجموعة غاز أوكرانية ابتداء من عام 2014، عندما كان والده نائبًا للرئيس باراك أوباما.
  • قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنوب الجيزة، تجديد حبس الطفلة القاصر المعروفة إعلاميًا بـ «فتاة العياط» 45 يومًا على ذمة التحقيقات معها بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بعدما قتلت سائق ميكروباص حاول اغتصابها.
  • أصدرت محكمة جنايات الاسكندرية أمس حكمًا بالسجن المؤبد لسيف الدين مصطفى، الذي اختطف طائرة مصر للطيران المقلعة من مطار برج العرب، عام 2016، وعلى متنها 56 راكبًا، قبل أن يجبر طاقمها على الهبوط في قبرص.

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم لمتوسط 62 دولارًا للبرميل، عقب إعلان شركة أرامكو استعادة معدلات الإنتاج الطبيعية لما كانت عليه قبل تعرض منشأتي نفط تابعتين للشركة لهجوم في 14 سبتمبر الماضي، والذي أدى لوقف نحو 50% من إنتاج أرامكو، وتنتج السعودية نحو 10% من الإنتاج العالمي للنفط، وارتفعت أسعار النفط لـ 70 دولارًا للبرميل عقب الهجوم مباشرة.

اعلان