ما نعرفه عن مظاهرات 20 سبتمبر
 
 

تظاهر المئات من المواطنين في عدة محافظات استجابةً لدعوة الممثل والمقاول محمد علي للتظاهر أمس، الجمعة، عقب انتهاء قمة كأس السوبر لكرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك. وبينما انتشرت فيديوهات عديدة على شبكات التواصل الاجتماعي، نرصد هنا ما تأكدنا من حدوثه، وذلك عبر التواصل مع شهود عيان في موقع الأحداث.

وقبل قليل كتبت صفحة «أسرار محمد علي» على فيسبوك التي تبثّ فيديوهات الممثل والمقاول محمد علي المقيم بإسبانيا، أن «رسالتنا وصلت.. وننتظر الاستجابة». وهو ما سبقه بنشر فيديو قصير، طالب خلاله وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي بالقبض على الرئيس عبد الفتاح السيسي والانحياز إلي مطالب المتظاهرين، وهدد «علي» بالنزول إلي مصر يوم الجمعة المقبل. بينما كان الرئيس قد غادر القاهرة، في وقت مبكر أمس، للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 74 بنيويورك.

التغطية الميدانية:

-القاهرة: تظاهر العشرات من المواطنين في ميدان عبد المنعم رياض نحو التاسعة مساء أمس، الجمعة، قبل أن تقوم مدرعة شرطة بتفريقهم بقنابل الغاز المُسيل للدموع، فيما قال شهود عيان إن الشرطة قبضت على نحو 30 متظاهرًا من الميدان. فيما حاول متظاهرون آخرون العودة لـ «عبد المنعم رياض» مرة أخرى وسط حالة من الكر والفر، وظهور بعض أفراد الشرطة العسكرية. وردد المتظاهرون هتافات منها «الشعب يريد إسقاط النظام»، و«ارحل يا سيسي» و«الداخلية بلطجية»، بحسب شهود العيان.

وانتشرت في منطقة وسط البلد قوات الشرطة بكثافة مساء اليوم، وأُغلقت بعض الشوارع أمام حركة السيارات، فيما رصد شهود عيان آخرون قيام عناصر من الشرطة بتوقيف المارة وتفتيشهم وفحص هواتفهم المحمولة كذلك.

-الإسكندرية: قال شاهد عيان لـ «مدى مصر» إن تجمعًا لمتظاهرين من 20 إلى 30 نُظم بميدان القائد إبراهيم بمحافظة الإسكندرية في 11 مساءً تقريبًا، وهتف المتظاهرون: «الشعب يريد إسقاط النظام»، و«ارحل يا سيسي»، بحسب الشاهد الذي أضاف أن قوات من الشرطة فضّت تجمع المتظاهرين عن طريق التعدي عليهم جسديًا بالضرب واستخدام الهراوات، وقامت القوات بسحل البعض الآخر، على حد قوله.
وتابع المصدر أنه تمّ القبض على عدد يتراوح بين خمسة وستة أفراد، وتمّ إدخالهم إلى ميكروباصات تابعة للشرطة، مُشيرًا إلى تواجد مدرعتين تابعتين للشرطة وعدد من الميكروباصات الأخرى داخل الميدان، فيما أكد شاهد عيان آخر وجود نحو 50 متظاهرًا بمحطة الرمل.

-السويس: قال شاهد عيان إن تجمعًا محدودًا لعشرات المتظاهرين في ميدان الأربعين، بدأ بعد انتهاء مباراة الأهلي والزمالك، تحول بعد فترة وجيزة إلى مئات المتظاهرين في الشوارع الجانبية المؤدية للميدان. وأن الشرطة تحاول منعهم من الوصول للميدان عبر إطلاق قنابل الغاز من وقت لآخر، وسط حالة من الكر والفر. 

  • -المنصورة: تظاهر المئات بجوار ميدان الشهداء قبل منتصف الليل بقليل، ورددوا هتاف «ارحل يا سيسي». وشهد الميدان تواجد قوات الشرطة، وذلك دون حدوث أي احتكاكات، بحسب شاهد عيان. 

وأضاف المصدر أنه شاهد تمركز أمني من عدد من المدرعات والمصفحات التابعة للشرطة، بلغ عددها من أربع إلى خمس مركبات، بالإضافة لعدد من أفراد الشرطة، لكن دون احتكاك بالمتظاهرين، ومازال عدد المتظاهرين يزداد.

المحلة: تزايدت أعداد المتظاهرين الذين تجمعوا أسفل كوبري الفريق رضا حافظ لتصل إلى نحو 600 متظاهر، بعدما بدأ العشرات من المتظاهرين في التجمع عقب انتهاء مباراة الأهلي والزمالك، بحسب شاهد عيان الذي أضاف أنه شهد احتكاكات بين الأمن والمتظاهرين، أسفرت عن القبض على عدد منهم. وأوضح المصدر أن التواجد الأمني الذي لاحظه منذ عصر اليوم تكوّن من مدرعتين وسيارتي شرطة، وأخرى لقوات الأمن المركزي.

الإعلام:

وعلى صعيد وسائل الإعلام، تجاهلت جميع القنوات الفضائية المصرية، الإشارة للتظاهرات، واقتصر الأمر على بث برنامج «الحكاية» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب على قناة «إم بي سي مصر» السعودية، لمقطعين للمظاهرات في ميدان التحرير، ثم جاء التعقيب كالآتي: «بعد مباراة السوبر بين الأهلى والزمالك، نزل مجموعة الناس فى التحرير، حوالى 30 أو 40 شخصًا، اتلموا دقيقتين وهتفوا وبعتوا الفيديو»، وأشار أديب إلي  أن غالبية المتظاهرين قُبض عليهم، مُرجعًا التظاهر إلى رغبة جماعة «الإخوان المسلمين» في إعادة السيطرة على شبابها.

وأضاف أديب: «لو معترضين على أداء الرئيس مننتخبهوش الفترة الجاية»، وأبدى أديب استغرابه من الانتقادات التي تُطال زوجة الرئيس قائلًا: «لا بتظهر ولا ليها أنشطة، مش زي باقي زوجات الرؤساء اللي شفناهم والواحد مش عايز يتكلم».

ونقلت قناة «سي بي سي اكسترا» صورًا حيّة لميدان التحرير خاليًا من المتظاهرين، مع تعليق صوتي بأن مَن صُوروا في الميدان هم مشجعين للنادي الأهلي، احتفلوا لبضع دقائق بفوز ناديهم بكأس السوبر وانصرفوا على الفور. 

رسالة منسوبة لسامي عنان من محبسه:

تحت عنوان «رسالتي للأمة»، نشرت قبل قليل صفحة منسوبة للفريق سامي عنان على فيسبوك، المحبوس حاليًا تنفيذًا لأحكام عسكرية بحبسه عشر سنوات، رسالة ثمنت التحركات والاحتجاجات في العديد من المحافظات ضد رأس النظام دون تسميته، وطالب الشعب بالبقاء في الشوارع والميادين حتى تتحرر الدولة منه. 

ووجه رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق حديثه إلى مَن أسماهم بـ «أبنائه من القوات المسلحة»، وقد طالبهم بأن يكونوا على مسافة واحدة من الشعب المصري وأن يقوموا بحماية إرادة الشعب والاستجابة لمطالب الجماهير والابتعاد عن السياسة والقيام بدورهم في حماية الوطن. كما خاطبت الرسالة الشعب بأن «يجب أن تكتبوا تاريخكم بأيديكم ولا تجعلوا لأحد عليكم بسلطان، وأن تتمسكوا بالديمقراطية ومدنية الدولة».

والفريق عنان محبوس حاليًا بمستشفى المعادي العسكري، بحسب مصادر حكومية، تنفيذًا لأحكام عسكرية بحبسه عشر سنوات على خلفية إعلانه للترشح لرئاسة الجمهورية عام 2018 في ظل استمرار فترة استدعائه من القوات المسلحة وحرمانه من حقوقه السياسية في الترشح والانتخاب.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن