ديتوكس| يموت الحَر في توت.. أليس كذلك!؟
 
 

#جو عام

أهلًا، كل عام وأنتم بخير، نحن في عام قبطي جديد، الله يسعد أيامكم. 

[يُعرف أيضًا بـ «تقويم الشهداء» نسبة لشهداء المسيحية في عصر دقلديانوس المزيد هُنا].

بالأمس كان عيد النيروز، رأس السنة القبطية، وتأتي كلمة النيروز من الكلمة القبطية «ني – يارؤو» وتعني الأنهار، ثم صارت «نيروز». ويعتمد التقويم القبطي على آخر وضعه المصري قديمًا حسب مواسم الزراعة، كما يرتبط بفيضان النيل، والذي كان موعده رأس السنة القبطية، ويرتبط أيضًا بالفلك، حيث يرتبط فلكيًا بنجم الشعرى. رغم ميلنا للتقويم الميلادي، لا القبطي، إلا أن أشهره لا تزال متجذرة في ثقافتنا، مثل ما يُقال عن توت، أول الشهور القبطية، «توت يقول للحر موت»، نتمنى أن يتحقق ذلك.

وبمناسبة النيروز،  ترشح لكم كارولين كامل أغنية قبطية [ستجدونها ضمن #سماع].

كما حلّت أمس الذكرى اﻷولى لرحيل مغني ومؤلف موسيقى الراي رشيد طه (1958-2018). الألبوم الأخير، عمل عليه المغني الجزائري الفرنسي قبل وفاته وحمل عنوان «أنا إفريقي»، وأغنيته الرئيسية ستجدونها ضمن قائمة في #سماع أيضًا.

يضم العدد الرابع من ديتوكس دردشة مع أحمد عوني صاحب رواية «جوائز للأبطال»، كما نقدم لكم ترشيحات جديدة.

#قراءة

-«الكاتب، لا يدري حين يكتب إلى أين ستقوده الكلمات. والأهمّ من ذلك، لا يعلم إلى أين ستمضي الكلمات، وكيف سيعيد الزمن تأليفها» يكتب إلياس خوري في «بدايات» عن علاقة الكاتب بأدبه، مشيرًا إلى ثلاثة أيام بـ 2014 أقام فيها فلسطينون بالقدس قرية مصنوعة من الخيام وسمّوها «باب الشمس» [نسبة إلى رواية خوري الشهيرة]. 

صار خيال الكاتب متحققًا في الواقع لمدة ثلاثة أيام، لكن سرعان ما فضّ الاحتلال هذا. 

-وعن ثلاثة أيام أخرى تقدّم «بدايات» ما كتبه نجيب محفوظ (1911-2006) عن رحلته مع وفد من الكُتّاب إلى اليمن، خلال مشاركة الجنود المصريين في حرب اليمن في الستينيات: 

«أرسل شخصًا لتطعيم الأدباء. 

-تمّ تطعيمنا ضد الكوليرا والجدري!

-والتيفود؟

-أكدوا في البلدية ألا ضرورة لذلك.

-التيفود مهم جدًا.. دعوني أتصرف فأنا منذ الساعة مسؤول عن الحركة الأدبية في مصر.

-ولكنكم تعطون الحقن بطريقة عسكرية.. أعني..

-يا رب السماوات! أيخاف من الحقن أصحاب «البيداء تعرفني» و«علو في الحياة وفي الممات».

هنا ستجدون عدد الصيف من «كحل»، والذي حمل عنوان «طرق التنظيم: الاقتصادات البديلة والعمل المجندر».

على موقع «كحل» أيضًا، يمكن قراءة نص «شانط» عن كلمة «أودار» والتي تعني «غريب» بالأرمينية. كُتب هذا النص لتتبع أو تعرية المجتمع الأرمني وطريقة تعامله مع الكويرية.

-يتابع موقع «كتب مملة» نشر قائمة الناقد الإنجليزي روبرت مكروم، والذي أعدّ قائمتين بأفضل الأعمال الأدبية، إحداها للأعمال السردية والأخرى لغير السردية، وذلك عبر كتابة مقال عن كل عمل. هنا ترجمة ياسمين أكرم ومحمد الشيخ ما كتبه مكروم عن «موبي ديك» لهِرمان ميلف. 

[ضمن قائمة مكروم أيضًا نشر «كتب مملة» عن السيدة دالواي لفيرجينا وولف]

-«اقترب كويكب كبير نسبيًا -يصل قطره إلى 130 مترًا- من الأرض بسرعة 24.5 كيلومترًا في الثانية، ليصل إلى أدنى نقطة من الأرض على بعد أقل من 72,000 كيلومتر، وهو ما يساوي تقريبًا خُمس المسافة بين الأرض والقمر! ولا ينتهي الرعب عند هذا الحد، وإنما يتخذ بُعدًا جديدًا تمامًا حين نعرف أن أول حالة رصد لهذا الكويكب (الذي أُعطي اسم 2019OK) حدثت بتاريخ 24 يوليو 2019، أي قبل ساعات معدودة من الكارثة الوشيكة التي كانت مراصد الأرض في غفلة تامة عنها». هذه ليست فقرة من رواية عن فضاء، بل هي ضمن مقال يرصد مواعيد التقاء الأرض بالكويكبات، والذي كتبه أحمد الديب في «حبر» مازجًا بين الحقائق العلمية والتجارب وبعض المعارف والنصوص الأدبية ليرسم لنا علاقتنا بالكويكبات بين التاريخ والمستقبل. 

-اختار «عرب ليت ArabLit» البحر ليكون ثيمة عدده الربع سنوي الصادر بمناسبة فصل الصيف والذي يضمّ مواد غنية تتنوع بين قصائد مترجمة لنازك الملائكة وحسن نجمي وآخرين، فضلًا عما كتبه بم كوربر عن حجج القراصنة، وقصة محمد الحاج «لا أحد يرثي لقطط المدينة»، وأخرى لأحمد ناجي؛ «عضضتُ ذيلي فما أطيبه». 

-يقدّم موقع «مرصد المستقبل» تجربة لعبة جديدة، والذي يصفها بأنها لعبة ترتجل أحداثها شبكة عصبية،  لقراءة تدوينة ناثان وايتمر، مصمم اللعبة، كاملة [بالإنجليزية] اضغط هنا.

#مشاهدة

-أحمد الصباغ يرشح للمشاهدة الفيلم الصيني «فحم أسود، ثلج رفيع» أو Black Coal, Thin Ice 

هو فيلم جريمة/ تشويق صيني تقع أحداثه بالقرب من الحدود الروسية في مقاطعة هيلونجيانج عن شرطي سابق ومحاولته هو وزميله تتبع سلسلة جرائم قتل حدثت قبل خمسة أعوام بعد أن عاودت الحدوث مرة أخرى.

الفيلم من كتابة وإخراج يينان دياوو الذي حاز جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي عن الفيلم في 2014، وبطولة التايوانية لون ميو جوي، والصيني فان لياو، والذي نال أيضًا جائزة الدب الفضي لأفضل ممثل عن دوره في الفيلم.

الفيلم إنتاج عام 2014، ومدته ساعة وعشر دقائق، ومُتاح على منصات المشاهدة المجانية مثل «إيجي بيست».

كما أن «فحم أسود، ثلج رفيع» هو عنوان الفيلم العالمي، بينما العنوان الأصلي للفيلم -الصيني- هو:

  白日焰火.

[يمكن ترجمته لـ  Daylight Fireworks أو ألعاب نارية في وضح النهار]

-«ورد مسموم» الساعة 7:00 يوم الثلاثاء في «سيماتيك»:

يعرض مركز الفيلم البديل «سيماتيك»، الثلاثاء المقبل، فيلم «ورد مسموم» إخراج أحمد فوزي صالح [19 أ- شارع عدلي، وسط البلد]. الفيلم حاز ثلاثة جوائز من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وعُرض بعدة مهرجانات دولية وأخرى، وقد اُختير مؤخرًا ليكون الفيلم المصري الوحيد المرشح لدخول المنافسة في الأوسكار، والفيلم مستوحى من رواية «ورود سامة لصقر» لأحمد زغلول الشيطي. 

الفيلم مدته 70 دقيقة، ويمكن قراءة ما نشره «مدى مصر» عن «ورد مسموم» هُنا.

 

-«جوسلين صعب» الساعة 7:00 يوم الخميس، في «وكالة بهنا»:

«الذاكرة أينما تكون تحية إلى جوسلين صعب» هو برنامج عروض سينمائية تنظمه وكالة بهنا، يمكنكم حضوره الخميس المقبل. [مقر وكالة بهنا: 1 شارع الكنيسة المارونية- المنشية- الإسكندرية].

وجوسلين صعب مخرجة لبنانية (1948-2019) قدّمت أفلام «شو عم بيصير» (2009)، و«دنيا» (2005)، و«كان يا ما كان» (1994)، و«غزل البنات» (1984).

 يمكن قراءة ما نشره موقع «المدن» عنها هُنا.

#سماع

-كارولين كامل ترشح «جي ناي نان» [بالقبطية]:

«النيروز» ليس مجرد بداية تقويم جديد بالنسبة لمن تربّى في الكنيسة من غالبية المسيحيين الأقباط، بل هو اليوم الذي نحضر فيه صلاة القداس في الكنيسة بالطقس الفرايحي الذي تعتمده الكنيسة في «الأعياد السيدية» والمقصود بها الأعياد المرتبطة بالمسيح مباشرة، مثل عيد القيامة. 

نرتل في اليوم ذاته «أم الشهداء جميلة.. أم الشرفاء نبيلة.. عبرت بحر الالمات.. حفظت بدماها الحق قويم» [يمكن القراءة عنها هُنا] وفي نهاية الصلاة يُوزع علينا كيس بلاستيكي صغير به بلح أحمر وجوافة وصورة مجمعة لعدد من الشهداء. 

البلح الأحمر مرتبط بعيد النيروز، وذلك ليس لكونه موسم قطف البلح، وإنما لما يرمز له اللون الأحمر وقلبه الأبيض، فيشير اللونان إلى الاستشهاد في المسيحية. 

وبمناسبة النيروز، أدعوكم لسماع لحن «جي ناي نان» [بالقبطية]، والذي يعني بالعربية «ارحمنا يا الله مخلصنا – يارب ارحم»، لارتباط عيد النيروز بطلب الرحمة والخير من الله لمصر وللمصريين في ذكرى عيد النيروز من كل عام. والنسخة المرشحة من إنشاد فرقة Cairo Steps، وهي فرقة غناء وإنشاد تمزج الألحان القبطية بالموشحات الصوفية، وتضمّ مرتلين مسيحيين ومنشدين صوفيين وعازفين ألمان فضلًا عن المصريين.

أُسست الفرقة عام 2002 على يد الملحن والعازف المصري باسم درويش والملحن الألماني وعازف البيانو ماتياس فراي، للمزيد من أعمال الفرقة، اضغط هنا.

-«أنا إفريقي.. وتراكات أخرى» على سبوتيفاي

ضمن هذه القائمة «أنا إفريقي» لرشيد طه الذي حلّت ذكراه الأولى أمس، فضلًا عن تراكات أخرى من موسيقى الراي المغاربي. لا تهدف القائمة لإحياء ذكرى رشيد، بقدر ما يهمنا أن تستمتع وأنت تسمع.

 

#دردشة

ضيفنا هذه المرة في فقرة الأسئلة الثابتة هو الروائي أحمد عوني، صاحب رواية «جوائز للأبطال»:

بتكتب إيه، ولمين؟

بكتب حواديت بأطوال مختلفة. دايمًا بحكي حواديت يا أما شبه أحداث أو مشاعر مرّيت بيها، أو سمعتها عن قرب، بفتكرها وبتضغط عليّا فا بقعد اشتغل على إزاي ينفع تتحكي لحد غيري.   

 لمين؟

1- للناس اللي زهقانين عمومًا زيي.

2-لأي حد معدي في الشارع ويحب يسمع.

3- لأخويا الصغير عشان بيسألني أسئلة مَا بَعرفش أجاوب عليها بكلام مباشر.

4-للناس اللي بحسّ عندهم نفس قلقي، بس مكسوفين نقول لبعض.

المستقبل شايفه إزاي؟

يوم مش عارفين هو حر ولا برد، فا متلخبطين نلبس إيه! نروح البحر ولا نشغّل الدفاية.

يوم قاعدين نقول فيه برضه إن الماضي كان أحلى، وأننا قلقانين من المستقبل.

يوم الطيارة هتبقى عارفة توصلني فيه أمريكا في ساعتين بالكتير، بس أول ما أوصل هيقابلني راجل يميني أبيض في الجوازات يعاملني بعنصرية.

وفي المستقبل، متوقع استمر في كتابة الحواديت، ما أظنش فيه لحظة الواحد هيبقى فاهم الدنيا بوضوح لدرجة أنه ما يحتاجش يحاول يفككها ويركبها في حدوتة.

قال إيه بيسألوني.. إيه أكتر حاجة بتحبها؟

التواصل الجسدي اللي فيه محبة بالنسبة لي نشاط إنساني جميل جدًا. بحب السباحة وشرب البيرة على البحر، والسفر عمومًا لأي مكان جديد، واللحظات اللي بحس فيها إني بساعد بني آدم غيري بأي شكل. وبحب كمان أقرا الروايات اللي ما بحسش إنها مكتملة، اللي بخلصها وأنا عندي أسئلة أكتر من لما ابتديت قرايتها، اللي بتشركني في التفكير أو الإحساس بفكرة، أو هاجس معين عند الكاتب، والأهم الروايات اللي بتجبرني أقعد أكملها مهما كان إيه ورايا.

خايف أقول اللي في قلبي.. إيه أكتر حاجة بتخاف منها؟

  1.  المرض، بترعب من فكرة إني ممكن آخد بنج في أوضة عمليات.
  2.  الإحساس بالوحدة.
  3.  أني أفقد تعاطفي مع البني آدمين، وأتحوّل لشخص فردي بس.
  4.  أني أوصل لمرحلة أتخيّل فيها إن عندي حكمة ما في الحياة ممكن أثبت عليها ومش محتاج أنقدها.

يعني إيه كلمة وطن؟

أظن المكان اللي بترتاح فيه، وبتحس إنك تقدر تخليه مكان أفضل، بس لو السؤال زي ما محمد فؤاد كان بيسأل في «أمريكا شيكا بيكا»، هضطر أتقمص دور يسرا في فيلم «مرسيدس» وأقول: «بلاش نرجع تاني لكلام السياسة اللي بيبوظ بشرتي».

الماضي انتهى لمّا إيه اللي حصل؟

ما أظنش الماضي بينتهي، بيعرف يستخبى بس ويرجع تاني.

هل الدنيا مبتتغيّرش لكن إحنا اللي بنتغيّر؟

ممم ده  سؤال عميق أوي.

ممكن نطرح السؤال هكذا:

-لما ببص للسؤال ده كفرد ماشي في الدنيا كده، بحسّ نفسي زي علي الحجار وهو بيقول «ليه يا زمن ما سبتناش أبرياء» لأن فعلًا الواحد بيتكيف وبيتغيّر بناءً على تغييرات أكبر منه، اللي هي ممكن نسميها تغيرات «الدنيا»، متعود تروح بيتك من شارع معين، بييجي ناس غيرك لأسباب ما تخصكش يقفلوا الشارع ده ويبنوا شارع جديد فا بتلاقي نفسك بتستخدمه عشان تروّح منه. بس لما تبصلها بشكل أوسع بتلاقي إن واحد غيرك برضه هو اللي خد قرار قفل الشارع ده وبناء شارع جديد، مش كائن وهمي اسمه «الدنيا»، فا يمكن في علاقة التغيير دي الواحد محتاج يتواضع ويفكر إن تغيّرات برّه حياته الفردية ممكن تغيّرله حياته، ويتمنى ان تفاعلات البشر اللي حواليه في الدنيا ما تبقاش بتغيّر حياته للأسوأ، بس انا ما اعرفش مين «الدنيا» تحديدًا عشان أحملها مسؤولية تغيير حاجة.

ليه يا زمن مسبتناش أبرياء.. نتكلم عن الزمن؟

-الزمن ده أكتر شيء سخيف ومؤرق في الدنيا الحقيقة. من ناحية، لو تخيّلت حياة فيها زمن ممتدد وغير محدود، بحسه شيء خانق وممل لدرجة الرعب. بس في نفس الوقت، إحنا بنحب ناس وإحنا عارفين إن بالزمن الحب ده هيتطفي، بننبسط بحاجات وإحنا عارفين أنها بالزمن برضه هتختفي، صراع عبثي يعني مع الوقت، إنك ما تعرفش تثبّت حالة أو وضع معين أنت حابه لأنك عارف إن بشكل مؤكد الزمن هييجي يغيرهولك. بس هو أحيانًا برضه بيبقى سبب للأمل، لما بنبقى في وضع شبه مثلًا اللي إحنا فيه في مصر، مش عارفين نعمل حاجة، بنراهن على حتمية إن الزمن هيغيّر حياتنا بشكل ما من غير ما نتدخل.

#سلام

«أثناء هجرتها، تحتاج الطيور لترتاح قليلًا، أن تهبط وتلتقط أنفاسها على غصن. لكنها مع الأسف، قد لا تتمكن من ترك هذا الغصن أبدًا. المُخيط عبارة عن أغصان تُغظى بغراء لزج يلتصق بالطيور عندما تقف عليه. يأتي إليها الطائر ليرتاح أو ليراقب فريسته، فيجد نفسه عالقًا بها، ثم يتم صيده بسهولة» هكذا تطالبكم الجمعية المصرية لحماية الطبيعة لرصد حالات صيد الطيور بـ «المخيط»، في حال رأيتم حالات صيد مشابهة يمكن التوصل هُنا

وختامًا، يبدأ اليوم أول مهرجان للمانجو بمدينة الرحاب على طريق السويس-القاهرة، إذا لم تتمكن من المشاركة هناك، ندعوك لتذوق المانجو في المكان الذي تحب، وسلام.

اعلان