ديتوكس: دردشة مع ضيف يحب الكتابة والأغاني وركوب العجل
 
 

#جو عام

في «دردشة» استضفنا الروائي والمترجم نائل الطوخي، الذي أعلن عما يحب: «الكتابة وسماع الغنا وسواقة  العجل». كما نتابع تقديم مقترحات للقراءة والمشاهدة والسماع في الدليل الذي نصدره بالويك إند.

  • -في العاصمة اللبنانية بيروت بدأ الثلاثاء الماضي، أسبوع الراب العربي «بيروت سكَم ويك» الذي يقام لأول مرة وينظم سلسلة ندوات عنوانها «ردم الفجوة» برعاية «معازف»، وإدارتها.
  • تهدف هذه السلسلة إلى ردم الفجوة العملية في موسيقانا على المستويات الإبداعية، والثقافية، والمالية. كما يشارك العديد من مغنيي ومنتجي الراب عربيًا خلال «سكَم ويك». [ستجدون ترشيحات موسيقية بفقرة #سماع ضمنها تراكات لمغني الراب التونسي ألفا/ 4LFA].
  • – حسنًا، لقد حلّت اللقالق البيض المهاجرة في سماء مصر، ورصدت الجمعية المصرية لحماية الطبيعة رحلة الطيور القادمة من أوروبا أعلى سواحل البحر الأحمر. لكن اصطدمت بعض الطيور -مع الأسف- بخطوط الكهرباء بالقرب من مطار رأس شقير، ما أسفر عن موت ستة من اللقالق بالصعق.
  • [لتتبع رحلة هجرة طيور اللقلق https://tinyurl.com/y3scfwq5].

#قراءة

يكتب محمد عمر جنادي في «معازف» عن ألبوم «استذكار» لمؤلف الموسيقى التونسي أنور ابراهم، الذي تلتقط موسيقاه جوهر الثورة إلا وهو الارتجال، لكنه لم يكن وحده ما صنع جماليات الألبوم؛ «تسعى الموسيقى إلى تحقيق هدفين، يبدو ظاهريًا أن ثمة تناقض بينهما: تعبّر الألحان عن لحظة انقضت لكن آثارها لا زالت موجودة، وتحاول المقطوعات في نفس الوقت أن تُعيد إنتاج اللحظة، أن تأسرها وتعيد تمثيل عنفوانها».

لقراءة «زمن الثورة الضائع| أنور ابراهم والربيع العربي»، اضغط على الرابط التالي: https://tinyurl.com/y53xxhgs

[الألبوم يوجد ضمن فقرة #سماع]

المؤلف الموسيقي أنور ابراهم - المصدر: يوتيوب

-يرتبط تعبير «الفالس» بالموسيقى المصاحبة للرقصة الشهيرة التي يجب أن يؤديها زوّج من الراقصين، وتعتمد بالأساس على حالة دوران الراقصيَن، لكن هنا يكتب يزن الحاج عن فالس صنعته أم كلثوم منفردة في «وصفولي الصبر» وغيره من تسجيلات حفلاتها. ويلتقط لحظات ترويض أو إعادة صياغة ألحان أغانيها عبر الآهات والوقفات والإضافات حتى تحرف الموسيقى عن مسار اللحن الأصلي ليكون لحنًا للست.. هكذا تشرح المقالة المنشورة على «جدلية» كيف تلاعبت أم كلثوم بالموسيقى وصنعت الكثير من «الفالسات». 

-«يتمظهر الطرب، كما يظهر من ردود فعل السامعين، في الشتائم، أو في الضحك، أو في هز الرأس والتمايل، أو الدق على الطاولات أو الأرض، أو غالبًا في التهليل وقول: «الله». الطرب إذًا أقرب ما يكون إلى انفجار قصير يطفح إلى سطح الحواس، بعد فترة من التركيز على المسموع، ولا ينحصر في هز الجسم مع الايقاع ولا في التحليل العقلي أو الذاكرة».. هكذا يتأمّل فادي العبد الله معنى الطرب وموسيقاه في هذا النص، كما يكتب: «في ظني إن الطرب مختلف عن الانبساط والراحة، والموسيقى الهادئة في الخلفية التي لا تتطلب تركيز المستمع وتفاعله. كما أنه مختلف عن الرغبة بالرقص، وعن الخدر والترانس أو الجذب، سواء كان مصدره الزار أو الهيفي ميتال». 

-في «المدن»، يكتب محمد صبحي عن الاسكتلندية آلي سميث (1962) وروايتها «خريف» و«ربيع» و«شتاء»، واللاتي يتخذن من أحداث سعي بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي كنقطة انطلاق، إلا أن صبحي يعتبر الروائية الاسكتلندية تكتب كلاسيكيات معاصرة، تساهم في «فهم ما نعيشه، تعزيتنا، والحفر لإيجاد إجابة عن سؤال كيف وصلنا إلى هنا، والمساعدة على الاعتقاد بأننا سنجد طريقًا للخروج».

توني موريسون

– نشر موقع «كتب مملة» ترجمة نص «سويتنس» للأمريكية الحائزة على نوبل الأدب توني موريسون (1931-2019)، وقد قامت بالترجمة رولا عادل رشوان.  

-للقراءة، يقترح فتحي الشيخ رواية «حيث تركت روحي» للفرنسي جيروم فيراري (1968):

تدور الرواية عن النفس البشرية، وكيف تتحوّل من جانب إلى النقيض، تحكي عن النقيب دوغورس، الذي كان ضمن أفراد المقاومة الفرنسية وقُبض عليه وتعرّض للتعذيب على يد القوات النازية، وخاض بعد ذلك حروب عدة وانتهى به المطاف نقيبًا في القوة العسكرية الفرنسية في الجزائر، ومهمته الأساسية هي انتزاع الاعترافات من أفراد المقاومة الجزائرية، بل ومَن يساعدهم من الفرنسيين الاشتراكيين أيضًا، وذلك بشتى طُرق التعذيب النفسي والجسدي. في تحوّل غريب، ومحاولة من الكاتب أستاذ الفلسفة للوصول للقانون السري الذي يحكم تلك الروح. تنتمي الرواية لأدب السجون، ولكنها تتحدث هذه المرة من وجهة نظر السجان (السجين السابق) الذي فقد روحه في مكان ما كما يتضح من العنوان.   

«حيث تركت روحي» كُتبت 2010 بالفرنسية، وترجمها للعربية محمد صالح الغامدي (دار «مسكلياني»- 2016).

#مشاهدة 

مصطفى محيي يقترح عليكم مشاهدة When They See Us

دراما قصيرة من أربع حلقات (مدة كل واحدة ساعة ونصف) عن قصة حقيقية حدثت في مدينة نيويورك سنة 1989، عندما تعرّضت شابة بيضاء من الطبقة الوسطى تمارس رياضة الجري للاغتصاب والضرب في حديقة سنترال بارك. اكتشف أحد المارة جسدها المغطى بالدماء فأبلغ الشرطة التي حاصرت المكان وألقت القبض على المشتبه بهم. كل شخص بشرته سوداء. 

لاحقًا، اتهمت الشرطة خمسة مراهقين من أصول إفريقية بالجريمة، وقضت المحكمة بسجنهم فترات تراوحت بين خمس و15 سنة. وفي 2002، اكتشفت مدينة نيويورك أن المدانين الخمسة أبرياء، بعدما اعترف مسجون آخر بارتكابه الجريمة.

المسلسل، الذي أنتجته شبكة نتفلِكس هذا العام، يتجاوز كونه دراما قضائية، ليصبح السردية الأكثر اكتمالًا عن الحادثة التي اشتهرت باسم «عدّائة سنترال بارك». سردية تحكي كيف كان من السهل جدًا تجنب اتهام المراهقين الخمسة منذ البداية، فقط لو لم يكن كل شيء حولهم عنصريًا، بداية من رجال الشرطة إلى هيئة المحلفين إلى الإعلام إلى المجتمع إلى رجل الأعمال -وقتها- دونالد ترامب الذي طالب بعودة عقوبة الإعدام خصيصًا من أجل هؤلاء المراهقين. 

لن يفارقك لحظة إحساس أن ما تشاهده واقعيًا، تمكنت مخرجة وكاتبة العمل ايفا دوفِرناي من الإمساك بروح تلك الأيام وشخصياتها لتعيد إنتاج كل شيء أمام الكاميرا بأداء متميز من الممثلين. ستشعر بالغضب العارم، لكنها ستظل المشاهدة الأقوى لفترة طويلة. 

#سماع

هذه المرة نقترح للسماع توليفة تتنوع بين موسيقى المؤلف التونسي أنور ابراهم، ومغني الراب التونسي أيضًًا ألفا 4LFA، ثم ننتقل إلى موسيقى المصرية يارا مكاوي، ونسمع ثلاثة من توليفاتها الإفريقية، ثم نستعيد أيقونة الغناء السوداني «عائشة الفلّاتية». 

مغني الراب التونسي ألفا

 نبدأ مع أعمال مغني الراب التونسي ألفا 4LFA، وهو من مدينة القصرين (وسط غرب تونس)، والذي تعاون مع المنتج Ratchopper ليقدّما سويًا «الحديقة» وهو عمل يتميز بجماليات فنية عالية من الناحية البصرية، فضلًا عن جماليات الأغنية.

[لمعرفة المزيد عن ألفا، يمكن قراءة ما نشره موقع «نواة»: https://tinyurl.com/y23g5ksr]

ومع المنتج نفسه قدّم ألفا4LFA أيضًا، beautiful:

ومن أعماله كذلك «يومًا ما»:

كما نقترح عليكم ألبوم  Souvenance لأنور ابراهم:

 

كما نرشح للسماع موسيقى يارا مكاوي على ساوندكلاود.

مكاوي أحيّت الأربعاء الماضي، حفلًا بـ «اندرجراوند افتر 8» تنوعت موسيقاه بين الـ «هيب هوب» والإلكتروني، هنا نقدّم تراكات من موسيقى مكاوي الإفريقية: «أفرو كوكتيل 1».

و«افرو كوكتيل 2»:

 

و«افرو كوكتيل 3»:

وفي ختام فقرة سماع، نحب أن ننتقل للحديث عن سيرة المُغنية السودانية عائشة أو «عائشة الفلّاتية» التي يرويها بودكاست «دُم تك» الذي تبثّه منصة «صوت». عائشة تُعد أيقونة الموسيقى السودانية، والتي كانت أول إمرأة تقدّم عرضًا غنائيًا في محطة الإذاعة بأم درمان، جرى ذلك في 1943. 

[يمكن سماع حلقات الموسم الأول عبر الرابط التالي: https://tinyurl.com/y6x7ndvl ]

#دردشة

ضيفنا هذه المرة في فقرة الأسئلة #دردشة هو الروائي نائل الطوخي، وحاوره أحمد وائل:

نائل الطوخي - المصدر: رشا حلوة

  • بتكتب إيه؟ ولمين؟

بكتب أدب وخواطر. لمين:

1- للناس اللي بتتكلم عربي. دول أكتر ناس أنا مشغول بيهم وأنا بكتب.

2- للعالم، خاصة لما أكتب أدب. في رأيي مفيش أهمية للأدب اللي مابيخاطبش «الإنسان»، كداهو، بغباوة الكلمة دي، في كل زمان ومكان.

  • المستقبل.. شايفه إزاي؟

مكان تاني بيتكلم لغة تانية، مجرد ما بنتعلمها بتزول الرهبة والغرابة، وبنكتشف قد إيه هو مكان تافه، بالظبط زي المكان اللي إحنا جينا منه.

  • قال إيه بيسألوني..  إيه أكتر حاجة بتحبها؟

الكتابة وسواقة العجل وسماع الغنا (سماع الغنا، مش الغنا نفسه ولا سماع المزيكا). حطني في أي حتة فيها العجلة واللابتوب بتوعي وهاتشوف إزاي أنا بقيت إنسان سعيد.

الصورة: رشا حلوة

  • خايف أقول اللي فـ قلبي.. إيه أكتر حاجة بتخاف منها؟

1- إن، لسبب ما أو لآخر، عيني تتكسر قُصاد حد.

2- إني أغلط وأكابر في الغلط، فيبقى موقفي زبالة جدًا. 

3- إنه، مع الكبر في السن والبرستيج المصاحب لدا، أفقد الرغبة في التعلّم.

  • هل الدنيا مبتتغيرش لكن إحنا اللي بنتغيّر؟

إحنا بنخترع حاجات علشان بنعرف نبني على اللي سبقونا، والحاجات اللي بنخترعها دي بتغيّر شكل الدنيا، وبعدين تغيير شكل الدنيا دا بيرجع يغيّرنا إحنا.

  • يعني إيه كلمة وطن؟

المكان اللي أنا متعود عليه.

  • الماضي انتهى لما.. إيه اللي حصل؟

بالنسبة لواحد زي حالاتي، لما الإنترنت ظهر، وبقا من حق أي حد يكتب اللي هو عاوزه من غير أي سلطة عليه. لو رجعنا بالزمن حيكون لما المطبعة ظهرت، أو لمّا الأبجدية اختُرعت، وهكذا وهكذا. 

  • يا هل ترى إحنا اللي بنعيش الزمن ولّا الزمن هو اللي بيعيشنا؟

الإجابة الوحيدة هي إن «احنا اللي بنعيش الزمن»، علشان الزمن مش كائن حيّ ولا بيعيش. وعشان كدا أنا حاسس إن السؤال دا كان محض حذلقة لغوية مسلية من الشاعر سيد حجاب.

تخيل مثلًا لو أنا سألتك «هل إحنا بنمشي على الرصيف ولا الرصيف هو اللي بيمشي علينا؟»، فدا هيبان سؤال سخيف علشان واضح جدًا جدًا إن إحنا اللي بنمشي على الرصيف، ودا لإن الرصيف شيء مادي وممكن بسهولة نتخيله، ونتخيل أنه بيمشي علينا، وبالتالي عقلنا هايرفض الصورة دي على طول من الأول.
بس لو سألتك «هل إحنا بنمارس الحب ولا الحب هو اللي بيمارسنا؟»، ممكن الواحد ينبهر جدًا، ويقول «الله عليك يا شاعر»، لكن دا برضه هيفضل سؤال سخيف، حيث إن موضوع الحب هو اللي بيمارسنا دا هو نفسه موضوع الرصيف اللي بيمشي علينا. لكن الفرق الوحيد إن الحب فكرة مجردة، فالصورة مش هتدخل عقلك أصلًا، وبالتالي الانبهار -اللحظي- بالبيت دا هيبقى محصور في حتة الانبهار اللغوي بالصياغة: «شوف جابها إزاي ابن اللذينَ». 

يعني ذهنك هيروح للصياغة «هو جابها إزاي»، مش للمعنى، يعني من غير ما تسأل نفسك هو إيه اللي جابها أصلًا. قصدك الحب بيغيّرنا؟ بيموتنا؟ بيحيينا؟ ممكن أي واحدة من دول، بس هو اختار «بيمارسنا» علشان تمشي مع الشطر الأول، وبالتالي بقى فيه صياغة جميلة لشيء لا معنى له أصلًا. 

#سلام

لهواة مسلسل «Breaking Bad»، ترقبوا الفيلم المستوحى من أحداث المسلسل الذي سيُعرض في 11 أكتوبر المقبل وهو من إنتاج شبكة ومنصة العرض الرقميين نتفلِكس. الفيلم سيحمل عنوان «الـ كامينو»، ولن يركز على خيط درامي ضمن أحداث المسلسل الذي امتد إلى خمسة مواسم، وإنما سيتابع شق خيوط جديدة، مقدمًا ما سيمثّل عودة قوية لشخصية «جيسي بِنكمان» (آرون بول) في مسار مفاجئ.

اعلان