رصاص طائش وقنابل وتحويلات طرق.. تعددت اﻷسباب والموت واحد في شمال سيناء
 
 

لقي شاب من مدينة بئر العبد مصرعه إثر إطلاق وابل من الرصاص على سيارة كان يستقلها، كما أصيب أربعة أطفال بشظايا إثر انفجار قنبلة في الشيخ زويد، بينما قُتل مدنيان بسبب تحويلة جديدة على الطريق الدولي العريش/القنطرة لتفادي كمائن تنظيم «ولاية سيناء»، فيما قُتل ضابط برتبة مقدم برصاص قناص في رفح. أما في مدينة العريش، يعاني الأهالي من أزمة مياه طاحنة منذ قرابة الشهرين. وفي الشيخ زويد الكهرباء لا تزال غير مستقرة.

رصاص طائش وقنابل مجهولة المصدر

قُتل شاب يدعى سليمان سعد في إحدى قرى مدينة بئر العبد، إثر إطلاق نار كثيف استهدف سيارات مدنية اليوم، بحسب أهالي وشهود عيان.

وقالت المصادر نفسها إن مصدر إطلاق النار هو كمين عسكري موجود في محيط قرية تفاحة غرب بئر العبد.

الحادثة تأتي بعد يومين من إصابة أربعة أطفال، جراء انفجار جسم مجهول المصدر كان ملقى في منطقة سكنية وسط مدينة الشيخ زويد.

وبحسب مصادر محلية في المدينة، سُمع صدى انفجار مساء الاثنين تبين بعده أن مجموعة من اﻷطفال عثرت على جسم مجهول داخل كيس ملقى على جانب أحد الطرق في حي السماعنة وسط الشيخ زويد، قبل أن ينفجر فيهم خلال تفحصهم له.

وبحسب مصادر محلية ومصدر طبي، نجم عن الانفجار إصابة أربعة أطفال بشظايا متفرقة، بينهم طفلة عمرها عامين، والذين لا يزالون تحت الملاحظة داخل مستشفى العريش.

تلك الحادثة تأتي بعد سلسلة من حوادث إصابة مدنيين برصاص عشوائي في شمال سيناء، وخاصة في العريش والشيخ زويد، خلال الشهور اﻷخيرة، فخلال الشهرين الماضيين قتلت فتاة وأصيب أربعة آخرين، ما دفع أهالي شمال سيناء من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لتدشين هاشتاج #أوقفوا_الرصاص_الطائش.

تحويلات الطرق ما زالت تحصد الأرواح

في شمال سيناء، إذا نجوت من الرصاصات الطائشة والقنابل، فقد تصطدم سيارة تستقلها بتحويلة على الطريق الدولي، ما قد يودي بحياتك.

مساء أمس، الاثنين، لقي مدنيان مصرعهما بعدما اصطدمت سيارة كانا يستقلانها على طريق العريش القنطرة بتحويله كانت أجهزة الأمن أقامتها منذ أيام أمام قرية السادات الواقعة شرق مدينة بئر العبد.

كانت أجهزة الأمن قد لجأت منذ بداية العام لاستراتيجية إقامة تحويلات على الطريق الدولي العريش/القنطرة بعد تكرار إقامة تنظيم «ولاية سيناء» كمائن على الطريق، والتي خطف خلالها مواطنين ومسؤولين، وكان آخرها في 17 يوليو الماضي حين ذبح أربعة مواطنين في نفس المنطقة التي أقيمت فيها التحويلة الأخيرة.

من جانبها، أعلنت الصفحة الرسمية لمجلس مدينة بئر العبد عن التحويلة بعد ساعات من إقامتها بالفعل، وهي المرة الأولى التي يتم الإعلان فيها عن إقامة تحويلة على الطريق.

وتحاول أجهزة الأمن من خلال تلك التحويلات أن يكون الطريق بالكامل مكشوفًا للارتكازات الأمنية الموجودة على جانبيه لمنع التنظيم من نصب كمائنه.

وفيما لا يرفض الأهالي إقامة التحويلات، لكنهم يستنكرون على أجهزة الأمن إقامتها بشكل مفاجئ، وعدم وضع علامات توضيحية أو إشارات ضوئية خاصة للمسافرين على الطريق ليلًا، ما أسفر أكثر من مرة عن حوادث نتج عنها قتلى ومصابين، فضلًا عن الحالة المتردية للطريق وعدم وجود أعمدة إنارة على مسافات كبيرة عليه.

مقتل ضابط برصاص قناص في رفح

لقي الرائد محمود جمال عبد الفتاح مصرعه، السبت الماضي، برصاصة أطلقها عليه قناص من مسافة بعيدة، أثناء تفقده لمجموعة من الكمائن في نطاق مدينة رفح، بحسب مصدر أمني، وأعلن تنظيم «ولاية سيناء» مسؤوليته عن الهجوم.

وفي وسط سيناء قُتل المجند محمود ندا، السبت الماضي، برصاص قناص أيضًا أثناء وقوفه في محل خدمته، بحسب المصدر الأمني.

شُح المياه في العريش وانقطاع الكهرباء في الشيخ زويد وطوابير على البريد في بئر العبد

منذ قرابة الشهرين تشهد مدينة العريش أزمة مياه طاحنة في كل أرجاء المدينة، بعد أن تأخرت مواعيد ضخ المياه من الخزان الرئيسي على الأحياء وقلة الكميات حال الضخ.

أثارت تلك الأزمة غضب الأهالي داخل المدينة وظهرت بكثافة على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي غضون ذلك انتشرت صورة لخطاب من قسم المتابعة والتشغيل في شركة مياه الشرب والصرف الصحي في العريش إلى العضو المنتدب لشركة مياه الشرب والصرف الصحي في شمال وجنوب سيناء، بسبب انخفاض كمية ضخ المياه الواردة إلى خزان مدينة العريش والتي وصلت إلى 10 آلاف متر مكعب يوميًا، بدلًا من 35 ألف متر مكعب، ابتداءً من 3 أغسطس الجاري.

وهو الخطاب الذي أكد صحته مصدر مسؤول داخل شركة مياه الشرب في شمال سيناء تحدث لـ «مدى مصر».

وبحسب الخطاب، انخفضت حصة المياه الواردة إلى مدينة العريش مرتين خلال الأشهر الماضية، حيث وصلت إلى 25 ألف متر مكعب ابتداءً من أول يوليو الماضي، ثم انخفضت إلى 10 آلاف متر مكعب ابتداءً من 3 أغسطس الجاري، من أصل حصة المدينة التي من المفترض 35 ألف متر مكعب يوميًا.

وأفاد المصدر، الذي رفض الإفصاح عن هويته، أن اكتفاء المدينة من المياه يتحقق بوصول من 40 إلى 45 ألف متر مكعب يوميًا، ولكن هذه الكمية لا تصل من الأساس ويصل منها فقط 35 ألف متر مكعب يوميًا، ولكن مع بداية شهر يوليو الماضي تغير كل شيء.

جانب آخر من الأزمة أشار إليه المصدر، وكان سببًا في تفاقمها أكثر، وهو مطالبة القوات المسلحة بتوصيل خطوط مياه إلى جميع الارتكازات الأمنية في محيط مدينة العريش، خاصة الجديدة منها، التي أقيمت جنوب المدينة بمحاذاة الطريق الدائري، وهو ما نتج عنه سحب كمية كبيرة من مخزون المياه اليومي المخصص للأحياء.

واختتم الخطاب بمطالبة الشركة الرئيسية بضرورة التدخل السريع لتفادي حدوث أزمة داخل مدينة العريش.

الحال لا يختلف كثيرًا في مدينة الشيخ زويد، والتي لا تصلها المياه منذ سبع سنوات وتعتمد بشكل أساسي على الآبار الجوفية التي يحفرها الأهالي على نفقتهم الشخصية، ولكن مع وجود مصدر المياه، لا يصل التيار الكهربائي للمدينة بشكل منتظم وينقطع لساعات طويلة وأوقات لأيام وذلك مع بداية شهر أغسطس الجاري.

الأزمات طالت مدينة بئرالعبد أيضًا، خاصة بعد إغلاق مكاتب البريد الواقعة في القرى الموجودة على الطريق الدولي العريش/القنطرة التابعة للمدينة والإبقاء على مكتب بريد المدينة الرئيسي فقط، وذلك عقب قيام مسلحين بسرقة قرابة 100 ألف جنيه من مكتب بريد قرية الروضة في شهر يوليو الماضي.

ما نتج عنه زحام شديد طوال أيام الأسبوع، خاصة وقت صرف المعاشات الشهرية، بعد أن أصبح هو المكتب الوحيد الذي يخدم سكان المدينة وقراها، والذين يبلغ عددهم قرابة 102 ألف نسمة بحسب الموقع الرسمي لمحافظة شمال سيناء.

ويطالب سكان المدينة بتمديد ساعات عمل المكتب حتى أوقات المساء أو عمل شفت مسائي يبدأ من الساعة الخامسة وحتى الثامنة من مساء كل يوم، في محاولة لتخفيف الزحام اليومي.

جولة بالطفطف لأطفال حي الكرامة المحاصر 

نظمت محافظة شمال سيناء، السبت الماضي، يومًا ترفيهيًا ﻷطفال حي الكرامة في مدينة العريش، تضمن منحهم وجبات غذائية وقضاء يوم على شاطئ البحر، بالإضافة لجولة في المدينة على متن طفطف.

ويعاني حي الكرامة من أزمة إنسانية نتيجة الحصار الذي فرضته أجهزة اﻷمن عليه منذ بدء العملية الشاملة سيناء 2018، في مطلع فبراير من العام الماضي.

كانت القوات المسلحة قد أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى الحي، الواقع جنوب شرقي المدينة، والمطل على ظهيرها الصحراوي، ومنعت وصول السيارات والمواصلات العامة إليه، كما أغلقت الوحدة الصحية والمخبز الموجودان فيه.

ويقع حي الكرامة بالقرب من منطقة المربع اﻷمني التي تكثر بها المقرات اﻷمنية، مثل مديرية اﻷمن، ومقر اﻷمن الوطني، والكتيبة 101 مقر قيادة العمليات في شمال سيناء.

اعلان