تحليلات إخبارية #٢ | السودان – أطياف المساومة
 
 

منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الأوضاع السياسية والاقتصادية في السودان في ديسمبر من العام الماضي، سعينا لإيجاد مراسلين ومصادر تمدنا بمعلومات عما يحدث على الأرض، والعوامل المختلفة المؤثرة في هذا الحدث المحوري لمنطقتنا، والذي عزف الإعلام المصري عن تغطيته. 

وفيما يلي، مجموعة من المقاطع الصوتية لمراسلنا في السودان محمد الأمين متحدثًا بقدر من التحليل والتفصيل عن اللاعبين الأساسيين في السودان اليوم، تحديدًا المجلس العسكري الانتقالي السابق، ومكونه من قوات الدعم السريع،  وقوى إعلان الحرية والتغيير، ومكونها الاحتجاجي من تجمع المهنيين السودانيين. 

تجمع المهنيين السودانيين هو أحد التنظيمات الرائدة التي دعت إلى الإضرابات والاحتجاجات منذ اندلاع الانتفاضة السودانية، وهو تحالف نقابي يضم أكثر من 50 نقابة مهنية مختلفة، من بينهم الأطباء والمحامون والصحفيون والمهندسون والصيادلة والمصرفيون. التشكيل السياسي القائم على عملية المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي، والذي يضم تجمع المهنيين السودانيين ضمن مجموعات معارضة أخرى، هو تحالف إعلان الحرية والتغيير.

بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير واستقالة وزير الدفاع عوض بن عوف في 12 أبريل، أعيد تشكيل المجلس العسكري الانتقالي، تبقى عبد الفتاح البرهان، رئيس أركان القوات في الجيش السوداني، في قيادة المجلس، في حين احتل قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» المركز الثاني في القيادة. والمجلس في تشكيله الجديد هو المفاوض الأساسي مع المعارضة السودانية. بينما بقي البرهان وحميدتي في المجلس السيادي الذي تكون بعد ابرام الاتفاق مع المعارضة في شهر أغسطس ليحكم البلاد في الثلاث سنوات القادمة. 

 

في أوائل شهر أغسطس، تم الإعلان عن اتفاق مبدئي بين المجلس العسكري الانتقالي السابق وممثلين عن قوى المعارضة الرئيسية في السودان على إعلان دستوري يمهد الطريق لتسليم إدارة البلاد إلى حكومة مدنية، بعد أشهر من الخلاف بين الطرفين. ومن أبرز ملامح الإعلان الدستوري، والذي تضمنه الاتفاق، تعيين وزيري الدفاع والداخلية بتوصية من الجانب العسكري في المجلس السيادي، المكون من 11 شخصًا ضمنهم 6 من المدنيين، بينما سيعين رئيس الوزراء في الحكومة المُقبلة 18 وزيرًا. كما ستنصّ الوثيقة الدستورية على تشكيل مجلس تشريعي، تشارك قوى الحرية والتغيير فيه بنسبة 67%. أما قوات الدعم السريع، فستتبع وزارة الدفاع والجيش السوداني خلال فترة الحكم الانتقالي. فيما سيكون جهاز المخابرات العامة السوداني تحت إشراف المجلس السيادي ومجلس الوزراء. ترجع المفاوضات بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري في السودان إلى أبريل الماضي في الفترة التالية لإعلان الإطاحة بالرئيس عمر البشير. 

خلال الأسبوعين الماضيين، تحديدًا في العشرين من أغسطس أُعلن عن التشكيل الجديد للمجلس السيادي والذي تمتد ولايته لمدة 39 شهرًا بدءًا من تاريخ التوقيع على الوثيقة الدستورية بدلًا من المجلس العسكري الانتقالي. يضم المجلس إلى جانب المدنيين الستة، خمسة  عسكريين بينهم البرهان وحميدتي.

و فيما يلي نبذة عن الأعضاء المدنيين للمجلس السيادي:

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن