ديتوكس: عندنا ضيف
 
 

#جو عام 

  • عندنا ضيف في فقرة الأسئلة الثابتة المخصصة لضيوف ديتوكس؛ «دردشة» التي نبدأ بها هذه المرة. 
  • على مدار ثلاث جلسات نظمها «مدى مصر» جرى تناول موضوع لطيف وشائك في آن؛ سلسلة «إحنا واللي جابونا» من منظور أدبي وفني ضمن برنامج «عضوية مدى» [ستجدون هنا تفاصيل أكثر عنه]، تحدّث عمرو عزت صاحب «كيف اختبأتُ من أبي العزيز 35 عامًا» عن موضوع كتابه، ونادية كامل صاحبة رواية «المولودة» عن والدتها، وبسّام مرتضى عن مشروع بحثه وتصوير في إطار فيلمه «أبو زعبل 89» [قيد الإنتاج] الذي يتناول علاقته بأمه وأبيه معًا. في كل جلسة كانت الأسئلة أكثر من الإجابات، وحيرة كل متحدثة / متحدث تتشابه مع حيرة الحضور. ربما يرجع ذلك إلى طبيعة الموضوع فكلما كان ذاتيًا ترتبك صاحبته/ صاحبه. 

بالتأكيد أصعب ما يتصل بالذات هو ما ينقب في النشأة والتكوين، أو للدقة البيت الذي وُلدت فيه كاتبة أو كاتب أو مخرج والتاريخ العائلي، وتحليل ومُساءلة الثقافة التي تربّى أيهم في كنفها. كما جاء جزءٌ من التحدي في اختيارهم التحرك بين العمل الوثائقي/ السيرة والروائي/ الفني. بشكل عام كان النقاش مفيدًا، وربما ستأتي الجلسات المقبلة من السلسلة بأفكار أكثر وتساؤلات كذلك، لأن الموضوع صار المعبّر الأكبر عما يشغلنا حاليًا، أو صار الجو العام الذي نتحرك في فلكه.

#دردشة

الصورة: محمد الراعي

ضيفنا هذه المرة هو علاء عبد الفتاح، وقد استقبلناه في #دردشة، فقرة الأسئلة، وحاورته لينا عطاالله:

بتكتب إيه؟ ولمين؟ 

بكتب لقبيلتي الاختيارية، وبكتب اللي يعزّز اختيارنا لبعض ويوضحه.

المستقبل.. شايفه إزاي؟

مش شايفه أوي، بس عارف أنه جاي لا محالة. ببذل مجهود عشان أشوفه أوضح. بتمنى أعرف أرجع أتخيّله مش كقدر.

قال إيه بيسألوني..  إيه أكتر حاجة بتحبها؟ 

يمكن الحرية، بس مش عارف إذا كانت أكثر حاجة بحبها، ولّا أكثر حاجة بفتقدها، ولّا الحرية مش حاجة أصلًا. 

خايف أقول اللي فـ قلبي.. إيه أكتر حاجة بتخاف منها؟

إني أفقد عقلي. حرفيًا يعني، الجنون فقدان الثقة في ملكاتي/ قدراتي الذهنية.

هل الدنيا مبتتغيرش لكن إحنا الل بنتغيّر؟

لأ بالعكس الدنيا بتتغيّر أسرع مننا، وأعنف من قدرتنا على الاستيعاب.

يعني إيه كلمة وطن؟

المكان اللي لا يطلب منك مبرر لوجودك فيه.

الماضي انتهى لما.. إيه اللي حصل؟

لما اعترفنا أنه انتهى.

يا هل ترى إحنا اللي بنعيش الزمن ولّا الزمن هو اللي بيعيشنا؟

إحنا اللي اخترعنا الزمن، بس لأنه اختراع موروث ملناش حكم عليه أو حكمنا عليه مش مطلق.

# قراءة 

  • التعرّف على قارئ الكتب هو أكبر التحديات، يتخيل كل كاتب قارئه ولا يفلح، أو تفترض كل منصة أن ما تنشره يعجب القارئ أو يناسبه، لكن في ظل تطورات موجات السوشِال ميديا صار القارئ يعبّر عن نفسه وتحصر كيانات تقييمات القراء، يمكن قراءة ما كتبه إبراهيم عادل عن نشأة مجتمع القراءة بداية من «جودريدز» إلى «بوكتيوب». أصبح النقاش حول الأدب يتجه إلى تسجيلات البودكاست أكثر من الندوات الثقافية وذلك أفضل بالتأكيد، مثل ما تقدّمه مدونة «ختم السلطان» أو «بولاق بودكاست» الذي ينشره موقع Arabist [بالإنجليزية]. بينما صار الكلام عن الكتب بالفيديو عبر قنوات البوكتيوب [نسبة إلى دمج book مع يوتيوب] الذي نظم بعض رواده الدورة الثانية من ماراثون «البوكتيوب 2019» (من 12 إلى 18 أغسطس). هُنا نقدّم أبرز قنوات البوكتيوب: «وجهة نظر» لكريم النجار، أُسست 2008. ندى مجدي، أُسست 2010. وفي 2013، أُسست «sara in bookland» وMohamed the reader. وفي 2016، أُسست «اقرأ مع ياسمين» و«روايات عربية». وفي 2017، أُسست «دودة كتب» و«بتاع الكتب». و«مكتبة عشتار»، أُسست 2019.

ونعود لمقترحاتنا للقراءة في الويك إند:

  • عرفنا نجيب سرور (1932-1978) من أعمال مثل مسرحيته «ياسين وبهية» أو «بروتوكولات حكماء ريش» أو قصيدته الشهيرة «أميات»، لكن شغل سرور لم يُطبع بالكامل بينما تعرّضت الكتب القليلة الصادرة لتدخلات رقابية ثم نفدت طبعاتها، لهذا تفاجئنا بتقديم بعض من أعماله غير المنشورة، مثل مذكرات «فارس آخر زمن»، وقصيدة «طبخة عدس 1» المكتوبة في موسكو عام 1961، وذلك في ملف نشرته «الأخبار» اللبنانية، تضمن كتابة محمد شعير عن المذكرات، والتركة التي أعلنت عائلة سرور عنها مؤخرًا، وتحليل ناصر كامل لمسيرة سرور المسرحية. ومنذ الإعلان، في يونيو الماضي، عن تركة سرور الأدبية لم يُعلن عن نيّة لنشرها. 
  • اختيار عمل جيد مهمة صعبة، وتدشين قائمة بأفضل الأعمال مهمة مستحيلة، لكن المحرر والناقد البريطاني روبرت مكروم (1953) تصدى لها، بل أعدّ اثنتين واحدة سردية والأخرى غير سردية، وقد بدأ موقع «كتب مملة» في نشر أول مقالات قائمة مكروم المئوية للأعمال السردية عن رواية «السيدة دالواي» لفرجينيا وولف، المقال من ترجمة سهير رجب وصفية محمود ومنى آدم.   
  • عن الخوف من الحب تكتب وئام مختار على «جيم»، وتتحرك من الحكايات والخبرات الشخصية إلى شهادات الآخرين، ومقتطفات من كتاب «الحب السائل» لباومان، ومصادر أخرى في محاولة لتسجيل موقف الناس من الحب الآن.
  • للقراءة، تقترح كارولين كامل رواية «شجرتي شجرة البرتقال الرائعة» للبرازيلي خوسيه ماورو دي فاسكونسيلوس: ليست كل الروايات التي تعجبني أجد نفسي بالضرورة جزءًا منها، أو أحد شخصياتها، إلا أن «شجرتي شجرة البرتقال الرائعة» أرى فيها نفسي، أو أرى ناس أعرفهم ضمن أحداثها. هذه الرواية لم أقرأها بصوتي، وإنما بصوت ابن أخي البالغ من العمر ثلاث سنوات بكلماته المتلعثمة وجمله غير المكتملة، لكنها واضحة بما يكفي حتى أفهمها. فالراوي هو زيزا، الطفل الذي لم يتجاوز الخامسة من عُمره، ويُدعى بالشيطان وقط المزاريب اللعين. وهو يشاكس الجميع ويتلقى الضرب المبرح، لكنه لا يكف عن مشاكساته. تتناول الرواية حياة الفقراء في البرازيل، ومعاناة الأطفال بالذات، إلا أن الكاتب برع في جعل حكاية زيزا تمس كل قارئ بشكل أو بآخر، فمَن منّا لم يحلم يومًا بالهرب من المدرسة لفعل شيء آخر حتى ولو كان العودة للمنزل باكرًا، شخصيًا نجحتُ في الهرب أكثر من مرة، ولكن في مرة انكشف أمري، فاستطعتُ لمس فرحة زيزا لنجاحه في الهرب قبل أن تُفضح أكاذيبه. نرى أحلام زيزا البسيطة التي تشبه أحلامنا مثل الحصول على لعبة جديدة في الأعياد حتى الفقراء في حالة زيزا يحلمون بالحصول على واحدة، وإن كانت مستخدمة. «شجرتي شجرة البرتقال الرائعة» رحلة ممتعة ومؤلمة في آن واحد، تغوص في أسئلتنا الطفولية والعميقة حول حقائق مثل الحياة والموت، بالرغم من القسوة المغزولة في ثنايا الرواية ببراعة. وأخيرًا، بالرغم من أفعال زيزا الشيطانية، إلا أننا لا يمكن مع نهاية الرواية إلا أن نغفر له ونضحك من ألاعيبه. الرواية صادرة عن دار «مسكلياني»، ومن ترجمة إيناس العباسي.

#مشاهدة 

أحمد الصباغ ينصح بمشاهدة The Romanoffs:

المسلسل الأمريكي الذي أنتجته أمازون برايم

مسلسل «آل رومانوف» هو عمل درامي قصير من ثمان قصص منفصلة تدور أحداثها في ثلاث قارات حول ناس يدعون كونهم من سلالة القيصر الأخير لروسيا. [ستجدون قائمة موسيقى المسلسل في #سماع]

من تأليف وإخراج ماثيو واينر، صانع المسلسل الطويل Mad Men وأحد المنتجين التنفيذيين لتحفة التليفزيون The Sopranos، ومن بطولة إيزابيل أوبير، ودايان لاين، وآرون إيكهارت، ومارت كيلر وأماندا بيت.

بميزانية اقتربت من الثمانين مليون دولار يدور المسلسل حول أشخاص وعائلات أرستقراطية ذات امتيازات موروثة وخوفهم من فقدان الهوية وتلك الامتيازات. ورغم أن القصص منفصلة، إلا أن الشخصيات والمشاهد تتداخل في بعض الأحيان. العمل من إنتاج «أمازون برايم»، ومُتاح من خلال منصتها.

أحمد وائل يقترح عليكم مشاهدة The naked director:

مشهد من المسلسل الياباني الذي أنتجته نتفلِكس

دراما شيقة لا تخلو من الكوميديا والمتع البصرية. يكشف المسلسل مرحلة تحوّل فارقة في إنتاج الترفيه الجنسي باليابان، حينما كانت المجلات تلتزم بتغطية الأعضاء الجنسية بالأحبار، وعند تصوير أفلام البالغين لا يمارس الممثلون الجنس، بل لا يتعدى دورهم إلا الإيحاء بحدوثه فقط، فضلًا عن تمويه الأعضاء الجنسية. يقدّم المسلسل هذا التحوّل في قالب السيرة فهو مقتبس من سيرة حياة المخرج الياباني تورو مورانشي (1948).

نشاهد تحوّل مندوب مبيعات ورب أسرة إلى إمبراطور البورنو الياباني الذي تحدى قواعد إنتاج صناعة البورن مقدّمًا رؤيته الخاصة المنحازة إلى التعبير عن الرغبات والمشاعر بدلًا من الإيحاءات.

المسلسل من إنتاج شبكة الإنتاج الرقمي نتفلِكس، وهو مُتاح حاليًا على منصتها.

محمد حمامة يدعوكم لمشاهدة «مروان بابلو الأب الروحي للتراب في مصر»:

لهواة موسيقى الراب وتنويعاتها، ومَن لا يهونها أيضًا، يمكنكم الاستمتاع بالوثائقي القصير عن مروان بابلو، نجم التراب الصاعد، والذي أنتجه الصحفي محمد طارق لصالح شبكة «فايس» العربي.

التراب هو اختصار تكنو راب Techno rap، وهو، كما يشير الاسم، مزيج بين التكنو والراب. ومروان أحد أهم نجوم التراب الصاعدين في مصر اﻵن. وعلى الرغم من النجاح الذي حققه خلال الشهور الماضية، إلا أن رحلته لم تكن سهلة على اﻹطلاق. شاب صغير، يلعب موسيقى ليست شعبية تمامًا، يغني من اﻹسكندرية دون رغبة في الانتقال إلى العاصمة.

يصحبنا طارق في رحلة مع بابلو والذي يحاول تنظيم حفلة صغيرة في كافيتريات شاطئ اﻹسكندرية، بعد فشل تنظيمها بسبب أمطار مفاجئة. [طارق كتب، قبل شهرين، قصة نشرها موقع «المنصة» عن بابلو، يمكنكم قرائتها هنا].

#سماع 

قبل أيام صدر «سندباد» [ستجدونه تحت عنوان «سندباد الورد» أيضًا]  أول ألبوم طويل لفريق التراب الفلسطيني «شب جديد»، ويضمّ 13 أغنية من إنتاج بلاتنم BLTNM، يمكنكم سماع الألبوم على ساوندكلاود:

منذ بداية الموجة الجديدة للراب والهيب هوب في المنطقة العربية من بضع سنوات تميزت موسيقى شب جديد بشكل خاص، وما تنتجه تعاونية بلاتنم BLTNM في رام الله كذلك. الكلمات والأداء لا يتمحوران حول القضية الفلسطينية والاحتلال بشكل أساسي، أو حرب الكلام بين مغنيي الراب كمعظم أغاني هذا النوع. كلمات «شب جديد» بأدائه تعبّر بشكل كبير عن الحياة اليومية في الضفة الغربية، مع بعض الزهو الذي لن يضر، يمكن سماع الألبوم على سبوتيفاي: 

الموسيقى تتميز في بنيتها، فتعتمد على إيقاعات التراب الحديثة. أما السنث والبايس، فقد اُستلهما من المدرسة القديمة للهيب هوب. إضافة إلي أن الألحان وطريقة الأداء ليست استنساخًا لمثيلاتها في المشهد الأمريكي والأوروبي، أو حتى المغربي، بل هي وليدة التجربة والمكان.

ونقترح عليكم أيضًا الاستماع إلى قائمة من 40 مقطوعة تضمّ موسيقى من مسلسل «آل رومانوف The Romanoffs» تتنوع الموسيقى بين الكلاسيكي/ الجاز والروك/ روك آند رول، والبوب والهيب هوب وموسيقى الكومبيا اللاتينية، يمكن سماع هذه القائمة على سبوتيفاي:

#سلام

الصورة: صفحة الجمعية المصرية لحماية الطبيعة على فيسبوك - المصدر: صفحة الجمعية المصرية لحماية الطبيعة على فيسبوك

من الصعب اعتبار أن هناك جوانب إيجابية للحرّ بينما نمرّ بآخر أيام أغسطس، إلا أن ارتفاع درجة الحرارة سيكون سببًا لأن نرى خلال أيام طيور اللقلق الأبيض التي بدأت رحلة هجرتها من أوروبا بحثًا عن مناطق أكثر دفئًا، بحسب الجمعية المصرية لحماية الطبيعة. 

يتميز اللقلق الأبيض بمنقاره الناري وجناحيه العظيمين الأبيضين المشوبين بأطراف سوداء، ويطير في أسراب تضمّ الآلاف، على ارتفاعات قد تصل إلى 1500 متر. 

بعد تكاثره في أوروبا، يهاجر جنوبًا وقد يُلمح في سماء مصر خلال أيام وخصوصًا في مناطق البحر الأحمر وجنوب سيناء. 

[يمكن قراءة المزيد عن اللقلق الأبيض هنا: https://tinyurl.com/yyoed3jf]

[ولتتبع رحلة الهجرة ومعلومات أخرى، اضغط على الرابط التالي: https://tinyurl.com/y3scfwq5]

اعلان