عربات ناقصة في قطار تطوير التعليم
 
 
المصدر: رواند عيسى
 

بعد أربعة أشهر على بداية العام الدراسي 2018/2019 نشرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني فيديو على قناتها بيوتيوب، يصور إحدى المدارس ويتحدث خلاله المعلمون، والطلبة، وأولياء الأمور تلاميذ بمراحل رياض الأطفال، والصفين الأول الابتدائي والثانوي، والتي تمّ تطبيق المرحلة الأولى من مشروع تطوير التعليم فيها. تظهر المدرسة بها فصول لا يتعدى عدد الطلبة بها 20 طالبًا، وفي رياض الأطفال يجلس التلاميذ في مجموعات، وتمتلئ حدائق مدرستهم بالألعاب، بينما في فصول الصف الأول الثانوي «المشتركة» سبورات ذكية. الكل يمارس عملية التعلم في سعادة كبيرة. يرتدي المعلم ملابس أنيقة، يشرح لطلبة متحمسين كيف أن «النظام الجديد انتقل من الحفظ والتلقين إلى الفهم، ومكنهم من الاستفادة بالمعلومة، والكتاب المدرسي».  

شهد العام الدراسي الماضي، عدة تغيرات أصابت أغلبها الصف الأول الثانوي. أُجريت أربع امتحانات لطلبة الصف الأول الثانوي، بدلًا من امتحان واحد في كل فصل دراسي، مع احتساب الدرجة الأعلى للطالب، وأُجري امتحان الفصل الدراسي الأول بنظام الـ«أوبن بوك» والذي يسمح للطلبة باصطحاب الكتاب المدرسي داخل لجان الامتحان، لأول مرة في تاريخ المدارس المصرية، كما تمّ توزيع «التابلت» على الطلبة وأدى بعضهم امتحانهم الأخير بواسطته. جاء ذلك ضمن مخطط أكبر لتغيير نظام التعليم طُبّق في العام الدراسي الماضي 2018/2019 على طلبة الصف الأول الابتدائي فقط، ورياض الأطفال بجانب الصف الأول الثانوي، بينما سُيطبّق تدريجيًا على باقي الصفوف بدءًا من العام الدراسي المقبل. من السنة الأولى برياض الأطفال إلى الصف السادس الابتدائي، يدرس الطلاب العلوم والرياضيات والتاريخ والجغرافيا والدراسات باللغة العربية في المدارس الحكومية العادية والتجريبية وتُدرس اللغة الإنجليزية كمادة منفصلة، كما يتمّ التركيز على تغيير طريقة التدريس لتعتمد أكثر على الأنشطة مع تقليل المناهج، وإلغاء الامتحانات حتى الصف الرابع الابتدائي.

بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، هناك «21.5 مليون طالب في مرحلة التعليم قبل الجامعي»، وهو ما يقارب 20% من عدد سكان مصر، يعانون من نظام تعليمي احتل العام الماضي المرتبة 123 من حيث مستوى التفكير النقدي في التدريس واحتل التعليم الأساسي المرتبة 98، وذلك ضمن 140 دولة حسب «مؤشر جودة التعليم» وفق تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ما يلزم بالفعل محاولة تطويره، وهي المحاولة التي دعمها البنك الدولي بـ500 مليون دولار. لكن المشروع الذي جاء على عجل، وبدأ بالتكنولوجيا، أغفل عدة أشياء.

يرى عبد الحفيظ طايل، مدير مركز الحق في التعليم، أن مشكلات التعليم الحقيقية تكمن في النظرة السياسية له، حيث نُظر لخريجيه من الطلبة على أنهم مجرد منفذين لرؤية النخبة الحاكمة في التنمية، مع تلبية احتياجات مؤسسات الدولة فقط دون احتياجات المجتمع. فأصبح التعامل مع عملية التعليم كوسيلة لضخ العمالة، دون الالتفات لدور التعليم بالأساس في التنمية الفكرية للشخص، وبناء جوانب شخصيته الإنسانية.

كيف انعكست تلك النظرة على البنية التحتية للتعليم؛ المدارس والمعلمين والمناهج؟
يقول طايل إنه تمّ تجاهل بناء عدد المدارس الكافية لاستيعاب الطلبة، على سبيل المثال. تتضمن الاحتياجات الكلية من الفصول 110.6 ألف فصل قبل حلول عام 2020، ما يلزم بناء 86 ألف فصل سنويًا، بينما بلغت معدلات بناء الفصول في الأعوام الأربعة الماضية 11.2 ألف فصل.
وعلى جانب المعلمين، حدث نقص في أعدادهم نتيجة إلغاء تكليف خريجي كليات التربية منذ عام 1998 للعمل في وزارة التربية والتعليم، مما أدى إلى انخفاض أعداد المعلمين الملتحقين بالوزارة، كما أثر ضعف المرتبات على مستوى المعلمين، يقول طايل موضحًا: «لجأ المعلم للدروس الخصوصية لمعالجة الفجوة بين راتبه واحتياجاته، مما جعله يعمل لمدة تتعدى 12 ساعة يوميًا، وبالتالي ليس لديه الوقت الكافي للعمل على تطوير أدواته». 

كما يقول رئيس اتحاد المعلمين المصريين عبد الناصر إسماعيل: «قبل تجميد أساسي مرتب المعلمين عند 2014، هناك ظاهرة انتشرت بين الكثير من المعلمين خاصةً غير العاملين في مجال الدروس الخصوصية، وهي امتهانهم مهنًا أخرى بجانب التعليم. بعضهم كان يعمل كهربائيًا، مبيض محارة، قهوجي، شيال في سوبر ماركت، سائق توك توك أو تاكسي، عامل في ملهى ليلي، لكي يقوموا بتوفير احتياجاتهم المعيشية الأساسية». 

ينتقد إسماعيل تجميد وزارة المالية أساسي مرتب المعلمين عند عام 2014، في حين إن كل الخصومات التي تحصلها الدولة من على قيمة أساسي 2019، وبالتالي يتلقى مرتب المعلم ضربات من جميع الاتجاهات؛ ارتفاع أعباء المعيشة من ناحية، وتثبيت الأساسي من ناحية أخرى. فلا يعقل أن يكون المعلم الذي لديه 20 عامًا من الخبرة في وزارة التربية والتعليم، أساسي مرتبه 540 جنيهًا، وبالبدلات والحوافز يصل إلى 2700 جنيه، يقول إسماعيل، مع إنه يمكن حل تلك المشكلة لو طبّقنا صرف 4% من القومي الإجمالي، كما يقول الدستور.

أما المناهج فهي مصدر شكوى مشتركة بين عدد كبير من الطلبة الذين تخرجوا من نظام التعليم المصري. يعتبر طايل مشكلة المناهج جاءت بسبب أنها بُنيت على معلومات مقتطعة من السياق، أي ليس هناك تصور كامل عن الموضوع الذي يدرسه الطالب سواء في العلوم الإنسانية أو الطبيعية. أن أضع معادلة على سبيل المثال وأقول فيثاغورث ذكر ذلك، دون توضيح سياق المسألة، فيلجأ الطالب لحفظها، لا فهمها، بحسب طايل.

إذًا، كيف نطور تلك المنظومة؟

«فنلندا اللي إحنا بنحاول نقلدها، جت سألتنا»، هكذا افتخر طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في أحد مؤتمرات الشباب بجامعة القاهرة أثناء شرحه لنظام التعليم.
لكن يمكن اعتبار أن نظام التعليم المصري الجديد بعيد كل البُعد عن النظام التعليمي في فنلندا. 

الخبير التربوي كمال مغيث يقول لـ«مدى مصر»: «الفرق بين فنلندا، وعدد من دول العالم التي قامت بتطوير التعليم أن الحكومة، وواضعي السياسات، والرؤى، والأهداف المتعلقة بالتعليم بدأوا بالتحرك من السؤال وليس الإجابة. تخلوا عن قناعاتهم بأنهم يعرفون الحقائق الذي يتوجب على الطلاب معرفتها، وتعاملوا معهم وكأنهم شركاء في مغامرة معرفية. على سبيل المثال، تكلفة الطالب بمهام بحثية صغيرة، عقد مناظرات بين الطلبة وبعضهم البعض، عقد يوم للديمقراطية بالمدرسة وبه مناقشات سياسية. أصبح هناك طلبة يذهبون لحضور جلسات برلمانية، ويعدوا تقارير عنها».

إذًا قبل الـ«تابلت»، والـ«أوبن بوك»، وتغيير نظام الامتحانات، وتغيير طُرق التدريس، وتعريب المناهج، وإلغاء الامتحانات حتى الصف الرابع الابتدائي، ما هي الخطوات التي ربما كان يتعين على القائمين على تحسين نظام التعليم تتبعها؟

هنا بعض الاقتراحات، على سبيل تخيّل مسار آخر للنهوض بمنظومة التعليم، بالحديث مع خبراء تعليميين وأهالي وطلبة.

المناهج وطريقة التدريس

تعديل المناهج يأتي قبل تطبيق الـ«أوبن بوك». 

فلسفة الـ«أوبن بوك» تكمن في توصيل فكرة أن المعلومة ليست هي الهدف بالضرورة، وإنما القدرة على الفهم والتحليل، وهي عكس ما تقدمه المناهج الحالية. تعديل المناهج مسألة معقدة، تستدعي مرة أخرى مجموعات عمل متخصصة في مواد المناهج نفسها وطُرق التعليم. 

لكن كفكرة عامة هناك أهمية لعدم توحيد المناهج، حيث أن أحد أهم مشكلات المناهج المصرية أنها موحدة على مستوى الجمهورية بغض النظر عن موقع سكنك وبيئتك سواء الريف أو الحضر. يجب الحديث عن أشياء لها علاقة ببيئتك، ومن هنا يمكن للأسرة الاهتمام بالمحتوى التعليمي، ومساعدة أبنائهم على تقبله.

فكرة عامة أخرى، تتمركز حول جعل عملية التعلّم أكثر تكاملًا، فالطالب بجانب المعرفة يحتاج تعلم مهارات مختلفة والتعرض لنقاشات حول سلوكيات وقيم. ذلك بجانب أهمية إيصال المعلومات والنقاشات بطُرق مجسدة ومحسوسة. 

لدى أحمد غربية، وهو متخصص تقنيات، ابنة ستلتحق بالصف الأول الابتدائي العام المقبل، وولد ملتحق برياض أطفال. ينتقد غربية كون أداة التعلم الوحيدة في المدارس هي الكتاب المدرسي. بالنسبة له ليس فعالًا أن يتعلم الطالب من كلام المعلم فقط، يقف ليتحدث عن أنواع حيوانات، وعن مواقع بلاد في العالم وتاريخ، وهم جالسون مستمعون له، في حين أنهم المفترض أن يتخيلوا ما يشرحه بدون عرض نماذج أو رسوم أو صور، فضلًا عن عدم استخدام وسائل متاحة للتعلم مثل زيارات المتاحف التي أصبحت للرحلات فقط.

وأخيرًا، تغيير طريقة التقييم بدلًا من الاعتماد على الامتحان كوسيلة أساسية لذلك، أحد الأدوات الأساسية التي طُرحت في الكثير من التجارب فيما يخص تطوير منهجيات التعليم والتعلم. يمكن فعل أشياء بديلة، كالتقييم على أساس الواجب المدرسي، والمشاريع المطلوبة من الطالب على مدار العام، ومدى تفاعله في الفصل.

إعداد المعلمين

تقترح علياء أحمد، أحد مؤسسي مشروع «مبادرون في التعليم» التابع لجمعية «قلب كبير» إشراك مؤسسات المجتمع المدني الناشطة في مجال التعليم في تطوير مهارات المعلمين، وتدريبهم على تصميم الدروس بشكل مبتكر، وعلى طُرق التيسير.

هناك ثلاث مقاربات في مسألة تصميم الدروس وهي التعليم التكاملي، والتعلّم القائم على المشروعات، والتعلّم القائم على المفاهيم. التعليم التكاملي يركز على ربط المواد المختلفة ببعض وتوضيح المشترك بين تلك المواد. التعلّم القائم على المشروعات يتمثل في شرح المواد عن طريق مشروعات يقوم الطلبة بتنفيذها. فقبل شرح درس في التاريخ عن ثورة 1919 مثلًا، يُطلب من الطلبة تحضير بحث عن تلك الثورة. أما التعلم القائم على المفهوم فمن شأنه معالجة مشكلة تكدس المعلومات، حيث مع كل معلومة يتمّ تلقينها للطالب يُشرح له لماذا تلك المعلومة هامة؟ وكيف تفيده في حياته؟

في مهارات التيسير، يتمّ تدريب المعلم على كيفية إدارة الفصل. متى يقسمهم لمجموعات، ومتى يقوم بالشرح لهم جماعيًا؟ متى يشرح داخل الفصل ومتى خارجه؟ كيف يمكن له فهم كل طالب وكيفية توصيل المعلومة له؟ كيف يدير الفصل بطريقة فعالة؟ 

بحسب علياء أحمد، تعليم المعلمين أساسيات مهارات التيسير وتصميم الدروس لن يأخذ وقتًا طويلًا، فالبرنامج التدريبي يأخذ ثمانية أيام، لكن على المعلم بعد ذلك التجريب والتعلم ذاتيًا.

طبعًا يأتي في المقدمة تحسين الوضع الاقتصادي للمعلمين والمعلمات الذي ينسحب أيضًا على البنية التحتية.

المدارس والفصول

بناء المزيد من المباني المدرسية للنهوض بعملية تعليمية لا تُحبس في فصول مكدسة بمائة طفل هو أمر محوري. يرى أحمد زعزع، الباحث العمراني، أن مشكلة بناء الفصول الجديدة لا تكمن في محدودية مساحة الأراضي، لكن في الأراضي غير المستغلة مثل أراضي الأوقاف. استغلال أفضل لتلك المساحات يعطينا مباني وفصول مدرسية أكثر. 

يشير زعزع إلى مشكلة أخرى رئيسية في بناء المدارس، وهي التنميط في البناء وغياب الإبداع، فالمباني المدرسية التي تُبنى في الريف يجب أن تختلف عن المدينة، والتي تُبنى في أسوان يجب أن تختلف عن الإسكندرية. على سبيل المثال في أسوان سنحتاج مراعاة بيئية أكثر، فهنا سنبني الفصول من حجر لكي تُصبح خامة عريضة نوعًا ما لتبطئ من دخول الحرارة إلى المبنى، فضلًا عن الاهتمام بأن تكون داخل الفصول ما يسمح بتهوية أفضل. في الإسكندرية سأحتاج لبناء أسطح مائلة قليلًا للتعامل مع الأمطار.

تقترح سلمى حسين، الباحثة الأولى بوحدة العدالة الاقتصادية والاجتماعية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، طُرق تمويل بديلة للأبنية ومرتبات المعلمين، منها التنازل عن بعض معايير هيئة الأبنية التعليمية غير الضرورية والمغالى فيها للغاية في رأيها. يمكن حل ذلك مثلًا ببناء فصول مدرسية في الهواء الطلق، فضلًا عن التنازل عن شرط أن تكون كل الفصول داخل مبنى. وكان اللواء يسري عبدالله، مدير هيئة الأبنية التعليمية، قد قال لـ«مدى مصر» سابقًا إن بناء عشرة فصول يتكلف خمسة ملايين جنيه، بما يتضمنه من مساحات إدارية وخدمية. تتحدث حسين أيضًا عن أهمية وجود آلية مستقلة للرقابة على هيئة الأبنية التعليمية لتحقيق المزيد من الشفافية في الإنفاق.

التمويل

بشكل عام  يشير عمرو عدلي، أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة اﻷمريكية بالقاهرة، إلى أن مشكلة الإنفاق على التعليم في مصر -رغم تدنيه- هي صرفه على أشياء استهلاكية أكثر مثل مرتبات المعلمين والعاملين، مقابل انخفاض الإنفاق الاستثماري، ويمكن تفهم ذلك كأحد أسباب إنشاء الصندوق الاستثماري الخيري للتعليم. كانت وزارة التخطيط قد أطلقت في 18 مايو الماضي صندوق الاستثمار القومي الخيري للتعليم، والذي يهدف إلى «توفير تمويل مستدام للمشاريع التعليمية، وتوفير خدمة عملية متميزة موجهة للمناطق المحرومة والأكثر احتياجًا».
ويُقصد بالإنفاق الاستثماري «تطوير البنية الأساسية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة والصيانة»، بحسب ورقة بحثية لـ«منتدى البدائل العربي للدراسات».
ترى حسين أن هدف صندوق تطوير التعليم هو معالجة الفجوة ما بين الإنفاق الحالي على التعليم والحد الأدنى الذي ينص عليه الدستور (4% من الناتج القومي الإجمالي). وبلغت ميزانية التعليم في العام الماضي نحو 160 مليار جنيه، مشيرة إلى أنه لا توجد بيانات متوفرة حول الناتج القومي الإجمالي.
لكن الرقم المتاح لدينا هو الناتج المحلي الإجمالي، والذي كان في العام المالي 2018/2019 5.25 تريليون جنيه، أي أن ميزانية التعليم بلغت نحو 3% فقط من الناتج المحلي، فيما بلغ الناتج المحلي المتوقع للعام المالي 2019/2020 6.2 تريليون جنيه، فيما بلغت ميزانية التعليم لنفس العام 192 مليار جنيه، أي أن النسبة لم تزد عن 3 % أيضًا.
والفرق بين ما نصرفه وما ينصّ عليه الدستور هو مبلغ أكبر من أن تغطيه التبرعات المتوقعة بشكل سنوي، خاصًة مع مراعاة معايير مثل الزيادة السكانية السنوية ومعدلات التضخم، بالتالي هنا احتياجات متجددة حتى لو غطيتها التبرعات في سنة، غير متوقع أن تغطيها كل سنة، تقول حسين.

كما تتحدث أيضًا عن إهدار ميزانية التعليم وسوء توزيعها، مثال على ذلك المخصصات العالية لديوان وزارة التربية والتعليم وموظفيه الذين ينالوا النصيب الأكبر من الرواتب. تقترح حسين تفعيل أوسع لسياسات ضريبية جديدة مثل ضرائب على الثروة، على ملاك الشقق المغلقة، والتي يقدر عددها بما يُقارب 13 مليون شقة، وكذلك مَن يمتلك قطعة أرض بغرض «تسقيعها»، ثم بيعها بأضعاف ثمنها.

حوار مجتمعي

تخيل أن لجنة على مستوى البلد ككل، بها مجموعة من المعنيين بعملية التعليم بكل مفرداتها، منهم الخبراء والمعلمين والطلبة والأهالي المتحمسين لرسم ملامح منظومة بديلة. بدورهم يقوموا بالتحاور مع المعلمين، والإداريين، والتلاميذ، والأهالي، وواضعي المناهج، وفحص البنية التحتية للمدارس. بناء على بحثهم، يضعون خطة تدخل سريع. بعد ذلك يخططون لما يمكن أن نطوره في التعليم على المدى المتوسط والطويل. تُعرض تلك الخطة على الرأي العام في وسائل الإعلام المنظمة والتواصل الاجتماعي وغيرها، ليقرأ، ويقدم رأيه، ويساعد. هل يمكن أن نتخيّل سيناريو من هذا النوع في رحلة تطوير التعليم الشائكة؟

اعلان
 
 
محمد أشرف أبو عميرة