الخميس 11 يوليو: هنا البرلمان.. الارتباك سيد الموقف
 
 

تحت القبة ارتباك

ذروة الارتباك، هذا هو ملخص ما يحدث في مجلس النواب اليوم، في نهاية أسبوع من الجلسات شهدت مناقشات حول الكثير من القوانين. الارتباك ظهر جليًا في تغير المواقف المعلنة تحت القبة أكثر من مرة دون سابق إنذار، وهو ما يتضح في عدد من النقاط:

دور انعقاد لا ينتهي: كان من المقرر رسميًا أن ينتهي دور الانعقاد الحالي (الرابع) الثلاثاء الماضي، قبل أن يعلن رئيس المجلس، علي عبد العال، يوم الإثنين، عن مده حتى اليوم الخميس، للانتهاء من إقرار قانون التأمينات والمعاشات الموحد. وهو الموعد الذي لم يتغير حتى بعد إعلان عبد العال أمس أن القانون لن يتم إقراره نهائيًا سوى في دور الانعقاد المقبل، في أكتوبر.

الجديد اليوم، هو الحديث داخل المجلس عن الاتجاه لمد دور الانعقاد إلى الأسبوع المقبل، بعقد جلسات في يومي اﻷحد والإثنين، أو الإثنين والثلاثاء، وذلك لإقرار عدد من القوانين.

في النهاية، رفع عبد العال الجلسة العامة المنعقدة اليوم، على أن تنعقد اﻷحد المقبل، ما يعني، بشكل نهائي مد دور الانعقاد للأسبوع المقبل.

قانون التأمينات والمعاشات: في الجلسة الصباحية أمس، قال عبد العال إنه فوجئ بأن مشروع القانون يجب أن يعرض على مجلس الدولة، والذي سيحتاج 15 يومًا لمراجعته، ما يعني أنه سينتظر الإقرار النهائي في دور الانعقاد المقبل.

لكن في جلسة أمس المسائية، عاد عبد العال ليقول إنه سيستغل علاقته الشخصية بقضاة مجلس الدولة، ليعقدوا جلسة مسائية ينتهوا فيها من مراجعة مشروع القانون، ويعيدوه إلى «النواب» ليصوت عليه نهائيًا اليوم الخميس، وحتى اﻵن لم يعلن عبد العال عن عودة القانون من مجلس الدولة أو يحدد موعدًا للتصويت عليه.

مجلس الدولة وثلثي الأعضاء: بخلاف التأمينات والمعاشات، وافق البرلمان اليوم على عدد من التشريعات التي أعادها له مجلس الدولة، بعد إحالتها من البرلمان بدءًا من اﻷحد الماضي، وهي: «إنشاء هيئة تنمية الصعيد»، و«المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي»، تعديلات قانون «الجنسية المصرية»، تعديلات قانون «دخول وإقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية»، و«ضريبة الدمغة»، فيما تُنتظر الموافقة على قانون «المحاماة» إن أعاده مجلس الدولة بعد مراجعته.

إلى جانب تلك التشريعات، أقر البرلمان اليوم مشروعات قوانين كان قد أرجأ التصويت النهائي عليها بسبب عدم اكتمال نسبة ثلثي الأعضاء اللازمة لتمريرها خلال اﻷيام الماضية، وهي: «إنشاء الهيئة المصرية للدواء»، و«تعديل قانون الجامعات الخاصة والأهلية»، «تعديل بعض أحكام قانون حماية حقوق الملكية الفكرية».

فيما ينتظر أن يقر قوانين أخرى تحتاج إلى اكتمال النسبة نفسها، وهي: «تعديل بعض أحكام قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية»، و«الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن للأشخاص الاعتبارية لغير الغرض السكني». 

-30 شهرًا طوارئ: اكتمال نسبة الثلثين تم بالفعل خلال جلسة اليوم، وذلك بعد قرابة 20 دقيقة انتظر عبد العال خلالها ليتمكن تمرير مد حالة الطوارئ، وبعد الانتظار، وافق البرلمان رسميًا، بأغلبية ثلثي أعضائه، على قرار رئيس الجمهورية رقم 317 لسنة 2019، بتمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، تبدأ من الخميس 25 يوليو الجاري.

وقال عبد العال قبل الموافقة: «نبهت عليكم لأكثر من يومين بالحضور إلى جلستي أمس واليوم للموافقة على قانون الطوارئ.. انتو عارفين المحامين، وإحنا مش عايزين أي خلل يحدث في هذه الحالة (عدم مد الطوارئ) على وجه التحديد».

وبموافقة البرلمان رسميًا على مد حالة الطوارئ، تُكمل البلاد 30 شهرًا طوارئ منذ إعلانها على جميع أنحاء البلاد منذ أبريل 2017.

مجلس الشيوخ.. دخول مفاجئ: دون سابق إنذار، تقدم ائتلاف «دعم مصر»، اليوم، بمشروع قانون مجلس الشيوخ، فيما قال نواب بالمجلس إنه سيتم إحالته للجنة التشريعية لمناقشته، قبل عرضه على الجلسة العامة، مرجحين أن يناقش بـ«العامة» في جلسات الأسبوع المقبل، وإن كان عبد العال لم يحله إلى التشريعية حتى كتابة النشرة.

فيما قالت مصادر نيابية أخرى إن القانون سيُحال للتشريعية، على أن ينتظر إقراره في أكتوبر المقبل، بعد إجراء حوار مجتمعي حوله خلال الإجازة البرلمانية، لتجرى بموجبه الانتخابات نهاية العام الجاري.

وبحسب نواب من «دعم مصر»، ينظم القانون تكوين المجلس من 240 عضوًا، يتم انتخاب 80 منهم بنظام القائمة، و80 بالنظام الفردي، ويعين رئيس الجمهورية الـ 80 الباقين. 

قوانين معلقة: الارتباك في البرلمان يظهر أيضًا في ترقب عرض قانونين بعينهما على الجلسة العامة. اﻷول هو قانون «إيجار اﻷماكن للأشخاص غير الاعتبارية»، والذي أثار خلافات بين رئيس المجلس من جهة، وممثل الحكومة وممثلي اﻷغلبية من جهة أخرى، وهو القانون الذي لم يدرج على جدول أعمال الجلسة العامة حتى كتابة هذه السطور.

القانون الثاني هو قانون «ممارسة العمل اﻷهلي» أو الجمعيات الأهلية، الذي كان نواب رجحوا لـ «مدى مصر» مناقشته في الجلسة العامة اليوم، في حالة انتهاء لجنة التضامن من تقريرها بخصوصه، وهو القانون الذي تسبب في هجوم مشترك من عبد العال وائتلاف «دعم مصر» على الحكومة خلال جلسة اليوم، لتأخرها في إرساله للبرلمان، إذ يرى رئيس المجلس وممثلو اﻷغلبية أنهم مضطرون لتمرير القانون تنفيذًا لـ «التزامات دولية».

وقال عبد العال: «مضطرين لمناقشته، فنحن في موقف لا بد وأن نتحمل المسؤولية من أجل المصلحة العامة، بس أنا شخصيًا لا أجد مبرر لذلك».

وتابع: «هناك محددات دولية وطلبات عالمية فى غاية الأهمية، ولا يمكن أبدًا أن نعمل ضد الصالح العام وسنؤدي مهمتنا»، موجهًا هجومه ضد الحكومة التي أرسلت القانون للبرلمان في 26 يونيو الماضي، رغم توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعديله من نوفمبر 2018، بحسب عبد العال، الذي أضاف: «لازم نطمن على ما نقوم بالموافقة عليه. أنا بقيت باقرا القوانين في الجرائد». ومع ذلك، انتهت جلسة اليوم دون مناقشة القانون. 

الحكومة «تستخف» بالبرلمان: كانت جلسة اﻷمس قد شهدت لوم عبد العال للحكومة لتأخرها في إرسال القوانين للمجلس قبل أيام من نهاية دور الانعقاد.  

وحذر عبد العال الحكومة من استمرار التعامل بـ «استخفاف» مع البرلمان عبر إرسال مشروعات القوانين الهامة في الأيام الأخيرة لأدوار الانعقاد مثلما دأبت على ذلك خلال أدوار الانعقاد الأربعة، وقال: «هل الحكومة والوزراء لم يطلعوا على الدستور واللائحة الداخلية للمجلس (بشأن موعد الإجازة البرلمانية)؟، عدم تفعيل المجلس للكثير من أدواته البرلمانية ضد الحكومة والتعامل بشكل سلس وسهل، قابله نوع من الاستخفاف … أردت أن أسجل ذلك للتاريخ فهو أمر غير مقبول»، ودعا الحكومة إلى إعادة حساباتها والتعامل بشكل يليق مع دولة قديمة وبرلمان عريق عمره 153 عامًا، وألا تعتقد أن البرلمان منحها «كارت على بياض».

وتابع «لا نريد إصدار تشريعات على عجل ونكتشف بعد كده أن بها عوار (دستورى)، فبدل ما أنقذ الحق، أقوم باغتيال الحق ذاته، وهو ما لن أقبل به».

كان عبد العال قد حذّر الحكومة أمس أيضًا من تدني تمثيلها خلال الجلسات العامة، وعدم حضور الوزراء لمناقشة مشروعات القوانين والملفات العاجلة. وتبع ذلك موافقة المجلس على حظر حضور مساعدي ونواب الوزراء، بدون حضور الوزير شخصيًا.

وردًا على وزير شؤون مجلس النواب، عمر مروان، قال عبد العال: «مش معقول هناقش القانون فى غياب الوزير، نعم هناك ظروف نراعيها لغياب الوزير، لكن أن يصل التمثيل المتدني لنواب الوزير والمستشارين وغيره، أرفضه شكلًا وموضوعًا».

2 رفع حصانة: أما في ما يخص النواب، فوافق المجلس أمس على رفع الحصانة عن النائب صلاح عيسى مرسي، بناء على طلب من النائب العام، لاستكمال تحقيقات النيابة في القضية 520 لسنة 2019 حصر أمن الدول العليا، بشأن قيام النائب باستعمال نفوذه في تسهيل وإنهاء إجراءات استصدار تراخيص بناء جبانات على قطعة أرض، نظير مبلغ مالي قدره مليوني جنيه على سبيل الرشوة.

وكان المجلس قد وافق الثلاثاء الماضي على طلب النائب العام بالإذن بسماع أقوال النائب خالد مصباح في البلاغ المقدم ضده من قبل مديرية الشؤون الاجتماعية بمحافظة الغربية بشأن ما اعتبروه إهدارًا للمال العام وقت رئاسته لإحدى الجمعيات.

«العفو الدولية» تنتقد إعادة حبس متهمين بعد إخلاء سبيلهم

طالبت «منظمة العفو الدولية» في تقرير نشرته أمس، الأربعاء، بـ «الإفراج الفوري» عن علا نجلة الشيخ يوسف القرضاوي، ومحمود حسين مراسل «الجزيرة»، وسمية ناصف ومروة مدبولي وآخرين، قالت المنظمة إنهم يتعرضون لإعادة الحبس بعدما قضوا أقصى مدة للحبس الإحتياطي، من خلال «تلفيق» اتهامات أخرى لهم بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم. وأكدّت المنظمة أن هذه الممارسة تشبه كثيرًا الحبس الإداري في ظل حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، والذي كان يتيح لقوات الأمن اعتقال المعارضين من خلال قانون الطوارئ.

ظهور أدمن «أنا أسف يا ريس» في «نيابة أمن الدولة»

ظهر أمس، اﻷربعاء، كريم حسين أدمن صفحة «أنا أسف يا ريس» على فيسبوك في نيابة أمن الدولة، والتي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق بتهمة «الانضمام لجماعة إرهابية»، بحسب المحامي عبد العزيز أحمد. وفيما أكدت صحيفة الوطن تصريحات أحمد حول الاتهامات الموجهة لحسين، قالت الشروق إنه متهم بـ«نشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي».

تأييد إعدام 4 مدانين بخطف واغتصاب سيدة

أيدت محكمة النقض قرار محكمة جنايات طنطا بإعدام أربعة مدانين بـ«خطف واغتصاب سيدة» في مايو 2014. وبذلك يُصبح الحكم نهائيًا.

وحُكم في شهر يونيو الماضي على 41 متهمًا بالإعدام، منهم ستة متهمين أيدت محكمة النقض إعدامهم بحسب إحصاء شهري لـ«المبادرة المصرية للحقوق الشخصية».

يواجه ملف الإعدام في مصر انتقادات محلية ودولية وأممية، وفي عام 2018 وحده عاقبت مصر 717 شخصًا بالإعدام على الأقل، وهو أعلى رقم تم رصده بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحسب منظمة العفو الدولية.

البلاستيك يهدد صادرات مصر للسعودية

أعلنت السعودية حظر دخول البضائع والمنتجات المصرية المصدرة لها، بدءًا من أبريل 2020، في حالة تغليف هذه المنتجات ببلاستيك غير قابل للتحلل، بحسب خالد أبو المكارم، رئيس شعبة البلاستيك بغرفة الصناعات الكيماوية.

وتستغرق الأكياس العادية نحو 400 سنة للتحلل، فيما تستغرق الأكياس القابلة للتحلل مدة من 6 أشهر إلى 5 سنوات.

اعلان