يوميات المنفى

 الطريق طويل والحِمل ثقيل: خوض المعركة ضد التيار السائد. مصارعة أفكار الامتثال للقواعد. محاربة ما ينبغي أن تكون عليه أحلامي ومستقبلي. الجدال مع الأشخاص المحيطين بي.

أرفض أن أتلاشى في حشد من الأحلام المكسورة. لن أندمج مع الرماديات.

لقد أصبح المنفى خط دفاع أمام الواقع مسبق الصنع. المنفى درع سيحمي ماهيتي. إنسان منفي محاط بالوحدة والإحباط والخوف من دقات الوقت ومن الشيخوخة ومن عدم تحقيق شيء.

نوع مقاتل من الأرواح التي تتصادم مع الامتثال وتقاتل إحداها الأخرى في كل خطوة.

لقد تغيرت البلاد، أو ربما هي مختلفة فقط عن الصورة التي خلقتها في رأسي، بينما كنت في الخارج لأعوض إحساسي بالنوستالجيا والحنين للوطن في الوقت الذي كنت أكبر فيه لأصير رجلًا.

يضرب الواقع بقسوة. أقبله وتغير أو أرفضه.

ربما يكون هناك طريق آخر. مكان يمكنك منه خلق مسارك الخاص بعيدًا عن التوقعات والأدوار والهويات مسبقة التحديد.

بدأت (يوميات المنفى) تلقائيًا وبدون توجيه في عام 2014. عندما بدأتها، ظننت أني كنت أوثق حياة جدتي، التي تعاني من فقدان ذاكرة حاد. لكن بعد شهور عديدة، وبينما كنت أراجع الصور التي كنت ألتقطها، أدركت أني كنت أصنع يوميات لنفسي ومن أجل نفسي. الطبيعة التلقائية للمشروع أبقته فطريًا بدلًا من أن يكون متعمدًا.

صحيح أن هذا المشروع مشروع توثيق ذاتي، لكنه يمثل المشاعر والأفكار التي يمتلكها كثير من الناس في الجزائر الآن – الصراعات التي لدى الناس مع الهوية الذاتية والتوقعات الاجتماعية في مجتمع ذي أدوار سابقة التحديد.

Read in English
 
 
اعلان
 
 
 
 
More from Panorama