فيما يغرق «وسط سيناء» في الظلام.. سطو مسلح على «بريد الروضة» و«ولاية سيناء» يعلن ذبح 3 مختطفين
 
 

سطو مسلح على مكتب بريد قرية الروضة وسرقة ما به من أموال، مع استمرار انقطاع الكهرباء عن مدن وسط سيناء لليوم الثالث، نتيجة تفجير برج كهرباء، بالتزامن مع إصابة خمسة جنود في تفجير مدرعة قرب الشيخ زويد، وعودة الحملات اﻷمنية لوسط العريش بعد هجمات وسط المدينة، مع إعلان تنظيم «ولاية سيناء» عن ذبح ثلاثة مواطنين اعتبرهم جواسيس. هذا هو ملخص أهم الأحداث على مدار أسبوع قال محافظ شمال سيناء في نهايته إن «إعلان سيناء خالية من الإرهاب مسألة وقت فقط».

سطو مسلح على «بريد الروضة»

ذكرت مصادر محلية، أن ثلاثة مسلحين يستقلون سيارة ربع نقل، اقتحموا مكتب بريد قرية الروضة الموجود على الطريق الدولي «العريش/القنطرة»، ظهر اليوم الإثنين.

وبحسب المصادر، جمع المسلحون كل موظفي المكتب في غرفة واحدة تحت تهديد السلاح، وقاموا بجمع جميع الأموال الموجودة داخل المكتب، ووضعوها داخل السيارة التي كانت بحوزتهم واتجهوا ناحية جنوب القرية في المنطقة الصحراوية.

ونقلت مصادر محلية عن موظفين داخل مكتب البريد، أن حادثة السطو أسفرت عن سرقة ما لا يقل عن 100 ألف جنيه.

ولم يعلن أي تنظيم إرهابي عن مسؤوليته عن العملية حتى اﻵن، ولكن من المرجح أن يكون تنظيم «ولاية سيناء» هو المسؤول عنها؛ نظرًا لنشاطه المكثف مؤخرًا وظهور مقاتليه عدة مرات في محيط المنطقة خلال اﻷسابيع الأخيرة.

وأصبح اسم قرية الروضة متداولًا منذ المذبحة التي شهدتها في نهايات نوفمبر 2017، عندما هاجم عشرات المسلحين سكان القرية أثناء أداء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 310 من أهل القرية، وهو الهجوم الذي لم يتبناه أي تنظيم مسلح حتى اﻵن.

فيما يأتي السطو على مكتب بريد الروضة بعد قرابة العام ونصف العام من سرقة ما يقرب من 17 مليون جنيه في سطو مسلح على فرع البنك الأهلي الموجود داخل مدينة العريش، في عملية نفذها قرابة 30 مسلحًا انتشروا في محيط وسط مدينة العريش لقرابة الساعة، وهي العملية التي لم يُعلن أي من التنظيمات المسلحة مسؤوليته عنها أيضًا.

«ولاية سيناء» يتبنى ذبح 3 مختطفين

أعلن تنظيم «ولاية سيناء» ذبح ثلاثة أفراد كان قد اختطفهم في وقت سابق، بدعوى أنهم «جواسيس» للجيش المصري، وذلك عبر بيان نشرته وكالة أعماق المسؤولة عن نشر بيانات «داعش»، أمس الأحد.

البيان، الذي لم يحدد هوية الضحايا، أتى بعد تواتر أنباء داخل مدينة العريش، تفيد بالعثور على أربعة جثث مفصولة الرأس ملقاة في منطقة المغارة في وسط سيناء، فيما نفت مصادر أمنية ورود أي بلاغات بالعثور على جثث مذبوحة.

غير أن بيان التنظيم، وقبله أنباء العثور على الجثث، رفعا حالة التوتر لدى أهالي المخطوفين الآخرين، وخاصة في العريش، خاصة مع استمرار غياب المعلومات عن مصير شيخ قبلي ونجله، واثنين من المحامين، وأربعة من قبيلة السواركة، والذين اختطفتهم عناصر التنظيم في عمليات مختلفة خلال اﻷيام الماضية، قبل أن يعلن «ولاية سيناء» أنه سيحيل المحاميين إلى محكمة شرعية داخل التنظيم لأنهما «يتحاكمان إلى الدساتير الكفرية بدلًا من الشرع الحنيف»، وذلك في جريدة «النبأ» التابعة لداعش.

إظلام وسط سيناء بعد تفجير برج كهرباء

انقطع التيار الكهرباء عن جميع مدن وتجمعات وسط سيناء بالكامل، بعد سقوط أحد أبراج الضغط العالي الواصل إلى محطة المحولات الرئيسية، المغذية لمناطق الوسط، بعد تفجيره من قِبل مجهول، صباح السبت الماضي.

وبحسب مصدر في كهرباء شمال سيناء، فقد تم استهداف أحد أبراج الضغط العالي في الخط الواصل بين محطة محولات بئر العبد ومحطة محولات بغداد -وسط سيناء- ما أسفر عنه انقطاع الكهرباء عن مدينتي الحسنة ونِخَل وكل قرى وتجمعات الوسط، فيما لفت المصدر إلى أن عمليات الإصلاح سوف تستمر قرابة الشهر.

وأشار المصدر، إلى أن سقوط البرج مشابه تمامًا لما حدث في أواخر 2018 غربي العريش، وأسفر وقتها عن انقطاع الكهرباء عن مدينتي العريش والشيخ زويد قرابة الأسبوع.

نتج عن انقطاع الكهرباء تعطل العمل داخل خطوط الإنتاج في مصنع الأسمنت التابعة لرجل الأعمال حسن راتب، ومصنع العريش للأسمنت التابع للقوات المسلحة، فضلًا عن توقف العمل في المنطقة الصناعية في قرية بغداد.

وكانت مدينة العريش قد تعرضت لحالة «إظلام» في شهر سبتمبر 2018، استمرت قرابة أسبوع كامل على وسط المدينة و15 يومًا في القرى المحيطة، بعد سقوط ثلاثة أبراج كهرباء غربي المدينة من ضمن خط الشبكة الموحدة، نتج عنه خروج المحطة البخارية لتوليد الكهرباء عن العمل، ولجأ الأهالي حينها إلى «لمبات الجاز» للإنارة، وتعرض تجار كُثر لخسائر فادحة بسبب انقطاع الكهرباء.

وتفاقمت الأزمة وقتئذ بعد أن تعرض خط المياه الرئيسي القادم من مدينة القنطرة للتفجير وانقطاع المياه عن المدينة قرابة 15 يومًا.

«الشيخ زويد».. إصابة 5 جنود في تفجير مدرعة 

بعد أسابيع من استحواذ مدينة العريش على النصيب الأكبر من العمليات الإرهابية، عادت الشيخ زويد للمشهد مرة أخرى، حيث أصيب خمسة جنود في انفجار مدرعة شُرطية، السبت الماضي.

وأفاد مصدر طبي، أن مستشفى العريش العسكري، استقبل جنود الشرطة المصابين عَقب استهداف مدرعة كانوا يستقلونها بعبوة ناسفة، أثناء سيرها على الطريق الدولي «الشيخ زويد/العريش»، شرقي مدينة العريش.

هذا الهجوم يعد اﻷول من نوعه في تلك المنطقة منذ فترة طويلة، بعدما قل استهداف المدرعات والآليات اﻷمنية على الطريق الدولي، بعد تدشين القوات المسلحة عددًا من الكمائن على طول الطريق.

حملات العملية الشاملة تعود للعريش مجددًا

بدءًا من الخميس الماضي، عادت الحملات اﻷمنية المكثفة إلى مدينة العريش مرة أخرى، في إعادة لما كان عليه الحال خلال العملية الشاملة «سيناء 2018»، والتي بدأت في فبراير 2018، ولم يُعلن رسميًا عن انتهائها.

هذه المرة طوّقت آليات مشتركة من القوات المسلحة والشرطة أحياء قسم رابع العريش بالكامل، وأغلقت ميدان الرفاعي، أكبر ميادين المدينة بشكل جزئي، فيما أفاد أهالي أن الحملة طَوقت كذلك أحياء «الشوربجي، والصفا، والسلايمة، ومسلم عروج، والمقابر» وكامل المنطقة الواقعة بين الضفة الغربية لوادي العريش وحتى مقابر المدينة، أقصى جنوب العريش.

وأغلقت قوات الأمن في البداية ميدان الرفاعي بالكامل، ومنعت السير فيه، قبل فتح الميدان مرة أخرى جزئيًا عصر الخميس، بحسب أهالي، أكدوا أن الضباط المسؤولين عن الحملة طالبوا أهالي الأحياء التي تحت التطويق بالعودة إلى منازلهم قبل الساعة العاشرة مساءً، قبل ثلاث ساعات من موعد بدء حظر التجول، وذلك مع تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة على المنازل وجمع بيانات كل سكان تلك الأحياء، في آداء تشابهت تفاصيله تمامًا مع ما شهدته اﻷحياء نفسها مرتين العام الماضي، خلال ذروة العملية الشاملة «سيناء 2018».

أتت الحملة اﻷمنية هذه المرة بعد يومين من هجوم مسلحي «ولاية سيناء» على عدد من الكمائن الشُرطية وسط العريش، ما أسفر عن مقتل ضابط وستة جنود، وإصابة ستة آخرين، ومقتل مدني وإصابة اثنين، في هجوم هو اﻷول من نوعه في وسط العريش منذ السطو المسلح على البنك الأهلي قبل قرابة العامين.

شوشة: إعلان سيناء خالية من الإرهاب مسألة وقت

رغم ازدياد وتيرة العمليات المسلحة في مدن المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة، قال محافظ شمال سيناء، اللواء محمد عبد الفضيل شوشة، خلال لقاء أجرته إذاعة شمال سيناء معه، أمس الأحد، بمناسبة ذكرى «30 يونيو»، قال إن إعلان سيناء منطقة خالية من الإرهاب هي مسألة وقت «قصير جدًا».

وأكد شوشة، أن قوات الأمن تحاصر فلول جماعات الإرهاب للقضاء عليها بلا رجعة، مشيرًا إلى أن الدولة تحارب الإرهاب بالتنمية والسلاح. 

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن