«معتقلو اﻷمل» أمام النيابة: حبس 15 يومًا.. والأحراز خالية من الأموال
عمر الشنيطي وحسام مؤنس وزياد العليمي وهشام فؤاد
 

أمرت نيابة أمن الدولة العليا، مساء أمس، الثلاثاء، بحبس كل من البرلماني السابق زياد العليمي، والصحفي هشام فؤاد، وحسام مؤنس، المدير السابق لحملة المرشح الرئاسي حمدين صباحي، والناشطين العماليين حسن البربري وأحمد تمام، والصيدلي خالد أبو شادي، وعضو اللجنة العليا لحزب الاستقلال، أسامة العقباوي، ومحامي أسرة خيرت الشاطر، قاسم عبد الكافي، وأحمد عبد الجليل حسين غنّام، ومحمد عبد المعز، 15 يومًا على ذمة التحقيق في القضية رقم 930 لسنة 2019 المعروفة بـ «تحالف الأمل»، بحسب محاميّ المتهمين. فيما ظهر عمر الشنيطي، المدير التنفيذي لشركة مالتيبلز للاستثمار، اليوم الأربعاء، في نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه في القضية نفسها، بحسب المحامي محمد الباقر لـ«مدى مصر».

كانت وزارة الداخلية أعلنت أمس القبض على المتهمين سالفي الذكر (باستثناء أبو شادي وعبد الكافي وتمام الذين أُلقي القبض عليهم في أوقات سابقة وتم ضمهم للقضية) بتهمة «التعاون المالي مع جماعة الإخوان المسلمين، بهدف تمويل تحركاتها لاستهداف وإسقاط الدولة بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو»، تحت مُسمى «خطة الأمل».

وقال المحامون الذين تحدث إليهم «مدى مصر» إن النيابة لم توجه للمتهمين الاتهامات التي تضمنها بيان الداخلية أمس، والخاصة بالتعاون المالي مع جماعة الإخوان المسلمين، بهدف تمويل تحركاتها لاستهداف وإسقاط الدولة بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو»، وإنما اقتصرت على توجيه تهم مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وتعمد نشر أخبار كاذبة بالنسبة لممثلي القوى المدنية المقبوض عليهم، في المقابل وجهت النيابة لرجال الأعمال المقبوض عليهم تهم تمويل وإمداد الجماعة، إلى جانب مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها.

بحسب محامي نقابة الصحفيين مختار أبو بكر، لم تتطرق النيابة خلال التحقيقات مع الصحفيين هشام فؤاد وحسام مؤنس، إلى أي اتهامات تتعلق بتلقي أموال من جماعة الإخوان وإنما اقتصرت على السؤال عن آرائهما الشخصية تجاه السلطة وأحوال البلاد بشكل عام، وهو ما حدث أيضًا مع زياد العليمي، بحسب المحامي خالد علي.

وأعطى أبو بكر مثالًا بسؤال النيابة هشام فؤاد عن كيفية تبنيه الفكر اليساري وأسبابه، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من عمل النيابة أمس كان دردشة مع المتهمين قبل فتح محضر رسمي وتدوين أقوالهم.

وهو نفس ما أكد عليه المحامي أحمد عبد اللطيف، من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مضيفًا أنه على عكس بيان الداخلية والفيديو الملحق الذي تضمن الحديث عن مبالغ مالية ضخمة وصلت إلى 250 مليون جنيه، لم تعرض النيابة خلال التحقيق مع المتهمين أي أحراز مالية، وإنما اقتصرت على عرض ثلاث ورقات تتضمن أهداف «تحالف الأمل» قالت النيابة إن الداخلية وجدتها في منزل حسام مؤنس، ونفس الورقات الثلاثة عرضتها النيابة أمس أيضًا ضمن أحراز المتهم حسن البربري، الذي قالت النيابة إن الداخلية عثرت معه على مخطط تحالف الأمل وعدد 5 أجهزة كمبيوتر محمول «لاب توب»، وكذلك المتهم أسامة العقباوي الذي قالت النيابة، وفقًا للمحامي أحمد سعد، إن المحضر تضمن مصادرة بعض الأوراق التنظيمية من منزله، ولكن لم يتم فضها خلال التحقيقات.

وأشار محامي الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إلى أنه من بين المتهمين الذين تم التحقيق معهم أمس المتهم أحمد تمام، وهو ناشط عمالي كان قد أُلقي القبض عليه قبل يومين، وضمته النيابة إلى القضية 930 لسنة 2019، ووجهت له تهم تمويل وإمداد الجماعة ومشاركة جماعة إرهابية في أهدافها.

من جانبه، قال المحامي أحمد سعد لـ «مدى مصر» إن نيابة أمن الدولة العليا ضمت للقضية أمس كلًا من خالد أبو شادي، المقبوض عليه منذ 12 يومًا، وقاسم عبد الكافي، المقبوض عليه منذ ثلاثة أيام، ووجهت لهما تهمتي تمويل جماعة إرهابية، ومشاركتها أهدافها.

وأضاف سعد أن أسامة العقباوي، سلم نفسه للشرطة أمس بعدما ألقت قوات الأمن القبض على ابنته مودة، 19 عامًا، لحين تسليم والدها نفسه، مشيرًا إلى أن قسم شرطة التجمع الخامس رفض الإفراج عن الإبنة عندما ذهب اﻷب لتسليم نفسه، وطالبه بالذهاب إلى مقر الأمن الوطني لتسليم نفسه هناك، وهو ما حدث بالفعل، دون أن يتم الإفراج عن نجلة العقباوي، مع إنكار الأمن الوطني وجودها بحوزتهم حتى اليوم الأربعاء، بحسب سعد.

وكان مصدر برلماني شارك في الاجتماعات التحضيرية لتحالف الأمل قد قال لـ«مدى مصر» أمس إن «الأمل» هو اسم مؤقت لتحالف سياسي كان مقررًا الإعلان عنه خلال أيام، يضم نواب بالبرلمان ورؤساء أحزاب وشباب وصحفيين يريدون تفعيل مشاركتهم في العمل السياسي بالاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأصدر عدد من الصحفيين، صباح اليوم، بيانًا أعربوا فيه عن إدانتهم الكاملة لما وصفوه بـ«الجريمة متكاملة الأركان» بحق جميع المعتقلين على ذمة القضية، بداية من الاتهامات «الملفقة» التي وجهت إليهم، ومرورًا بطريقة القبض عليهم واقتحام منازلهم وترويع أبنائهم وذويهم، وصولًا إلى «الجريمة المهنية» التي ارتكبها زملاء في حقهم، عبر «حملة تشويه ممنهجة» طالت جميع المتهمين في القضية، وإدانة جميع وسائل الإعلام لهم قبل تحقيقات النيابة العامة، واستنادًا إلى التحريات الأمنية فقط، دون مراعاة لواجبات الزمالة وميثاق الشرف الصحفي، وللقاعدة القانونية التي تؤكد أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته.

وطالب الصحفيون نقابتهم بالتحرك للإفراج عن كل الصحفيين المحبوسين، وهو ما أعقبه إصدار لجنة الحريات بالنقابة بيانًا أعربت فيه عن أسفها لبعض محاولات التشهير بالمتهمين، وبينهم الصحفيين هشام فؤاد وحسام مؤنس، بإشاعة تهم لم توجهها لهما سلطة التحقيق واعتبارها حقائق، وتقديمهما للرأي العام باعتبارهما مدانين قبل بداية التحقيقات أصلاً.

وناشدت لجنة الحريات الصحفيين والجهات الصحفية والإعلامية التي تتابع هذه القضية أن تلتزم في ما يخص فؤاد ومؤنس بما يصدر عن جهات التحقيق الرسمية، وألا تتسرع في إصدار أحكام عليهما حتى صدورها عن السلطات القضائية المختصة.

وشن عدد من وسائل الإعلام حملة صحفية أمس بالتزامن مع القبض على المتهمين، تبنت خلالها تأييد اتهامات الداخلية في حق المتهمين، وعلى رأسهم زياد العليمي، الذي وصفه لواء سابق في الداخلية بمنسق «تحالف الأمل».

اعلان