بالأسماء.. هؤلاء يختار من بينهم السيسي رؤساء المحاكم والهيئات قبل 30 يونيو
 
 

مع بداية العد التنازلي لنهاية العام القضائي 30 يونيو الجاري، وبلوغ بعض رؤساء الجهات والهيئات القضائية سن التقاعد، يترقب القضاة قراري الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ أولا بالتصديق على تعديلات قوانين الجهات والهيئات القضائية الخمس مضافًا لهم القضاء العسكري، التي أقرها البرلمان في 11 يونيو الجاري، لترجمة الآلية الجديدة التي تضمنتها التعديلات الدستورية الأخيرة لتعيين رؤساء تلك الجهات، وهي الخطوة التي تمهد للقرار الثاني، وهو تسمية الرؤساء الجدد لتلك الجهات والهيئات.

مصدر قضائي بوزارة العدل قال لـ «مدى مصر» إن المعيار الوحيد الذي سيختار الرئيس في ضوئه الرؤساء الجدد للجهات والهيئات القضائية، هي تحريات الأجهزة الأمنية عن المرشحين وعدم وجود أحكام قضائية أو آراء معارضة تجاه السلطة للمرشح الذي سيقع عليه الاختيار.

وبحسب المصدر، من المقرر أن يبدأ الرئيس السيسي إصدار قرارات التعيين الجديدة مطلع الأسبوع المقبل، إذ جرت العادة أن يصدر رئيس الجمهورية قرارات تعيين الرؤساء الجدد للجهات والهيئات قبل نهاية العام القضائي، وأن تكون متزامنة، على أن يتضمن كل قرار موعد تنفيذه، بحسب المصدر.

وبعدما وسعت القوانين التالية للتعديلات الدستورية من سلطة رئيس الجمهورية في الانتقاء من بين المرشحين لرئاسة الهيئات والمحاكم العليا، سيختار الرئيس رئيسًا للمحكمة الدستورية من بين خمسة مستشارين بدلًا من التصديق على تعيين أقدم مستشار بها، كما يختار من بين سبعة مستشارين رئيسًا لكل من: «القضاء الأعلى مجلس الدولة-النيابة الإدارية-قضايا الدولة»، بدلًا من الاختيار بين أقدم ثلاثة مستشارين فقط في كل منها، فضلا عن اختيار رئيس القضاء العسكري من بين أقدم سبعة لواءات بالهيئة، واختيار النائب العام من بين ثلاثة مرشحين بعد أن كان دور الرئيس قاصرًا على التصديق على اختيار وزير الدفاع بالنسبة للأول، ومجلس القضاء الأعلى بالنسبة للثاني.

ويحال جميع رؤساء الجهات والهيئات القضائية بما فيهم النائب العام للتقاعد، قبل بداية العام القضائي الجديد في أول أكتوبر المقبل، باستثناء رئيس هيئة القضاء العسكري؛ لعدم تحديد مدة الإحالة للتقاعد بالنسبة لواءات القوات المسلحة التي تتراوح بين58 و 64 عامًا.

وابتداءً من 30 يونيو الجاري تنتهي خدمة المستشار مجدي أبوالعلا رئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى، ومعه المستشارة أماني الرافعي رئيسة هيئة النيابة الإدارية، فيما يستمر رئيس المحكمة الدستورية العليا حنفي جبالي في الخدمة حتى 13 يوليو المقبل، بينما يبلغ رئيس هيئة قضايا الدولة المستشار حسين عبده خليل سن المعاش « 70 عاما» في 23 أغسطس المقبل، وبعده رئيس مجلس الدولة المستشار أحمد أبوالعزم في 14 سبتمبر المقبل، وعلى الرغم من عدم بلوغ النائب العام المستشار نبيل صادق سن المعاش إلا أن مدة شغله للمنصب تنتهي في 18 سبتمبر المقبل، بمرور أربع سنوات على تعيينه في المنصب في 19 سبتمبر 2015.

أما بخصوص المرشحين الذين سيختار الرئيس من بينهم، فقال مصدر قضائي بمحكمة النقض، لـ «مدى مصر» إن مجلس القضاء الأعلى لم ينتظر تصديق الرئيس على قوانين القضاة، وبمجرد موافقة البرلمان على القوانين في منتصف الشهر الجاري، أرسل قائمة بأقدم سبعة مستشارين بمحكمة النقض لرفعها لرئيس الجمهورية لاختيار رئيس المحكمة من بينهم.

وبحسب المصدر ضمت القائمة، بترتيب أقدمية التعيين في محكمة النقض، المستشارين: «طه سيد علي قاسم-عاطف عبد السميع علي فرج-حسن محمد حسين الصعيدي-عمر محمد بريك-عبد الله أمين محمود عصر-فتحي المصري بكر العربي-أحمد عبد القوي حسن أيوب».

كان مجلس النواب قد أقر في جلسته بتاريخ 11 يونيو الجاري مشروعي قانون، الأول، بتعديل قوانين السلطة القضائية ومجلس الدولة وهيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة، بالإضافة إلى القضاء العسكري، بمنح رئيس الجمهورية سلطة في اختيار رؤساء تلك الجهات والهيئات من بين أقدم سبعة نواب لرئيس كل منها، والنائب العام من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، وذلك لمدة أربع سنوات أو للمدة الباقية قبل بلوغ أي منهما سن التقاعد.

ويعدل مشروع القانون الثاني قانون المحكمة الدستورية العليا فقط، للنص على سلطة رئيس الجمهورية في اختيار رئيس المحكمة من بين أقدم خمسة نواب لرئيسها الحالي، ونائبه من بين اثنين ترشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة ويرشح الآخر رئيس المحكمة، وذلك لمدة أربع سنوات أيضًا أو للمدة الباقية لهما قبل بلوغهما سن التقاعد -70 سنة.

وفي ما يخص منصب النائب العام، قال نائب رئيس محكمة النقض، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن المجلس لم يرسل الترشيحات الخاصة بمنصب النائب العام حتى الآن، ولكن هناك شبه إجماع على وجود المستشار مصطفى سليمان النائب العام المساعد الحالي ضمن اختيارات القضاء الأعلى الثلاثة التي يرسلها للرئيس للاختيار فيما بينهم.

وبموجب التعديل الذي أقره البرلمان مؤخرًا على قانون السلطة القضائية، يختار الرئيس النائب العام من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، من بين نواب رئيس محكمة النقض والرؤساء بمحاكم الاستئناف، والنواب العامين المساعدين لمدة أربع سنوات أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله.

المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أشار إلى أن المستشار نبيل صادق سيعود بداية من العام القضائي المقبل إلى عمله في محكمة النقض حتى بلوغه سن التقاعد عام 2024.

وبدوره، أرسل المجلس الأعلى لهيئة النيابة الإدارية إلى وزارة العدل قائمة بأقدم سبعة مستشارين بالهيئة ليختار الرئيس من بينهم خليفة المستشار أماني الرافعي في رئاسة الهيئة بداية من أول يوليو المقبل، بحسب أحد نواب رئيس الهيئة لـ «مدى مصر»، وضمت تلك القائمة بحسب المصدر، وبترتيب الأقدمية، المستشارين: «فاطمة هانم غرابة -سمير محمد كمال-محمد عبد الخالق حمزة-أحمد أبو دقة-بدرية عبد اللطيف-نيفين الغرياني-عصام الدين المنشاوي».

ومن ناحية المحكمة الدستورية العليا، قال المستشار محمد الشناوي المتحدث السابق باسم المحكمة لـ «مدى مصر» إن تصديق الرئيس السيسي على قوانين القضاة هو تحصيل حاصل، مضيفًا أن الدستورية أعدت قائمة بأقدم خمسة مستشارين فيها، وأرسلتهم إلى وزارة العدل لرفعها للرئاسة، ليتمكن الرئيس من تعيين الرئيس الجديد للمحكمة قبل انتهاء خدمة المستشار حنفي جبالي في منتصف يوليو المقبل بوقت كاف.

وضمت القائمة بحسب الشناوي، المستشارين: «محمد خيري-سعيد مرعي-عمر الشريف-رجب سليم-بولس فهمي».

وعلى غرار تلك الجهات والهيئات، حدد نائب لرئيس هيئة قضايا الدولة لـ «مدى مصر» المستشارين السبعة الذين سيختار الرئيس السيسي من بينهم الرئيس الجديد للهيئة بدءًا من 23 أغسطس المقبل في المستشارين: «أبو بكر الصديق محمد عامر-مصطفى إبراهيم محمد جمعة-حسين مصطفى فتحي-سيد رياض السيد-عبد الحميد عبد الجليل-إبراهيم محمد حسنين خضرة-محمد عبد اللطيف شحاتة».

وعلى عكس الجهات والهيئات القضائية السابقة، لم يكن اختيار المرشحين لرئاسة مجلس الدولة قاصرًا على تحديد المجلس الخاص للشؤون المالية والإدارية فيه لأسماء أقدم سبعة مستشارين في المجلس، وإنما كانت هناك محاولات لاستبعاد مستشارين بعينهم من الترتيب واستبدالهم بمستشارين آخرين، فكشف مصدر قضائي بمجلس الدولة لـ «مدى مصر» أن أقدم سبعة مستشارين بعد رئيس مجلس الدولة الحالي، المستشار أحمد أبو العزم، هم المستشارين: «يسرى الشيخ-حسن شلال-يحيى الخضري-محمد حسام-أسامة محرم-أنور خليل-أحمد عبد التواب»، مضيفًا أن المستشار الخامس في ترتيب الأقدمية «أسامة محرم» معار في الكويت منذ فترة طويلة، ما دعا أعضاء المجلس الخاص للتفكير في استبعاده من قائمة المرشحين لرئاسة مجلس الدولة، ولكنهم وجدوا أنه في حال استبعاده سينضم إلى قائمة المرشحين المستشار مصطفى حنفى المنتدب في رئاسة الجمهورية منذ تولي الرئيس السيسي السلطة في 2014، ففكروا في استبعاده أيضًا، ليدخل محله الأمين العام الحالي للمجلس فؤاد عبد الفتاح، غير أن المستشار أسامة محرم أبلغ المجلس برجوعه من الإعارة في أول أغسطس المقبل، للمنافسة على رئاسة مجلس الدولة، في نفس الوقت الذي أبلغ فيه المستشار القانوني للرئيس السيسي، مصطفي حنفي، المجلس أيضا بعودته للعمل في مجلس الدولة جنبا إلى جنب مع عمله كمستشار قانوني لرئيس الجمهورية لبعض الوقت، ما جعل المجلس الخاص يرسل قائمة أقدم سبعة مستشارين بعد رئيس المجلس الحالي لوزارة العدل لرفعها للرئيس كما هي.

ورجح المصدر، الذي يعمل كنائب لرئيس مجلس الدولة، اختيار الرئيس السيسي للمستشار محمد حسام الذي يترأس الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا حاليًا، خاصة أن الأخير تلقى دعوى في شهر أبريل الماضي من رئيس مجلس النواب لحضور جلسات الحوار المجتمعي الخاصة بالتعديلات الدستورية بشخصه، ما أثار انتقادات بين أعضاء المجلس الخاص للمجلس وقتها، لأن الدعوات كانت قاصرة على رؤساء الجهات والهيئات القضائية فقط.

اعلان