الثلاثاء 18 يونيو: «42 كلمة في صفحة تلاتة».. هكذا مات مرسي في الصحف المصرية | رسميًا: اللوم يقع على عمّال القطارات في حادثة محطّة مصر
 
 

هكذا مات مرسي في الصحف المصرية

إن كانت الصحف اليومية هي مصدر حصولك على اﻷخبار، فمحتمل أن تكون عرفت أن مواطنًا يدعى محمد مرسى العياط توفي أمس أثناء جلسة محاكمته في قضية «تخابر»، حسب الخبر الموحد الذي نشره معظم صحف اليوم، الثلاثاء.

المواطن المتوفى، وعمره 67 عامًا، كان رئيسًا لجمهورية مصر العربية لمدة عام كامل، كأول رئيس مدني منتخب، بعد ثورة 25 يناير 2011، كما كان رئيسًا لحزب سياسي، تم حله بعد إسقاط حكم الإخوان المسلمين في يوليو 2013.

المعلومات السابقة لم تكن مهمة بالنسبة لصحف اليوم، التي لم تشر لأي منصب تقلده الراحل، مشيرة له باسمه فقط، كما اكتفى معظم الصحف بتغطية خبر الوفاة في 42 كلمة، هي نص رسالة تم إرسالها لعاملين في إدارات الصحف عبر جروب واتساب يتلقون خلاله تعليمات حكومية رسمية تعكس رقابة مركزية على الصحف.

بحسب مصدر في إدارة إحدى الصحف تحدث لـ «مدى مصر»، فقد علموا بخبر الوفاة بعد عشر دقائق من حدوثه، غير أن القرار كان انتظار التعليمات بخصوص ما سيتم نشره، قبل أن تأتي الرسالة القصيرة بنص الخبر، ومعه تعليمات بعدم نشر الخبر في الصفحات اﻷولى، والاكتفاء بخبر صغير في صفحة داخلية، دون إلحاقه بأية متابعات صحفية، وهو ما نفذته الصحف القومية الثلاثة، اﻷخبار والجمهورية نشرتا نص رسالة الواتساب في أسفل الصفحة الثالثة، ونشرته اﻷهرام في الصفحة الرابعة -صفحة الحوادث- قبل أن تحوله في طبعتها الثانية لخبر أكبر في صدر الصفحة نفسها، بعد إضافة بيانات النيابة العامة عن الوفاة.

الصحف الخاصة أيضًا التزمت بالتعليمات، نشرت اليوم السابع رسالة الواتساب في الصفحة الثانية، والدستور في الصفحة الثالثة، والشروق كذلك بعد إضافة خلفية قصيرة عن الجلسة، وفي الصفحة نفسها نشرت الوطن بعد إضافة بيان النيابة العامة حول الوفاة.

الاستثناء الوحيد من التغطية الموحدة كان في المصري اليوم، التي أوردت الخبر في صدر صفحتها اﻷولى، مع ذكر معلومة أن مرسي هو الرئيس اﻷسبق لمصر.

بحسب المصدر، لم تأت تعليمات على جروب الواتساب حول الإشارة للراحل باسمه دون صفة، غير أن المصدر اعتبر أن رؤساء التحرير أصبحوا «فاهمين دون تعليمات».

ملاحظة مهمة: إن كنت تقرأ «الوفد» أو «البوابة» فالخبر لم يحدث من اﻷصل.

وبالنسبة للمواقع التابعة للصحف نفسها، نشر بعضها الخبر مستخدمًا صفة «الرئيس المعزول»، قبل تلقي اتصال من جهة رسمية تشرف على الإعلام بشكل غير رسمي، أمرت بحذف تلك الصفة، والاكتفاء بالاسم مجردًا، حسبما قال مصدر بأحد تلك المواقع، وهو ما قام به موقعان إخباريان على اﻷقل.

بالنسبة لتغطية الفضائيات للخبر، نظن أن هذا الفيديو قد يلخص الكثير:

أهمية الخبر بالنسبة للدولة لم تنعكس فقط في التغطية الخبرية، بل امتدت لرد فعل هيئة الاستعلامات على تويتات سارة ليا واتسون، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، اتهمت فيها الدولة بالتسبب في وفاة مرسي بعد تعمد إهماله طبيًا، لتصدر الاستعلامات بيانًا اتهمت فيه المنظمة بمواصلة «تدوير الأكاذيب»، مؤكدة أن التقارير الرسمية أكّدت أن صحة مرسي جيدة، إلا أنه مصاب بمرض السكري.

بيان هيئة الاستعلامات، التي يرأسها نقيب الصحفيين ضياء رشوان، شدد أن المعلومات الوحيدة الموثوق بها ستخرج من النيابة العامة بعد إجراء فحوصاتها، قبل أن يُختتم بالقول إن المنظمة «انحدرت إلى مستو إضافي من التدني لاستغلالها وفاة مواطن مصري لتبنى مواقف سياسية، واتهامات جنائية بدون أدلة وهو ما لا يمت إلى العمل الحقوقي بصلة»، بحسب نص البيان.

وكان مرسي قد توفى أمس، أثناء إعادة محاكمته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «التخابر مع حماس»، أمام محكمة جنايات القاهرة، حيث تعرّض لإغماءة بعد الجلسة، التي تحدث خلالها مطالبًا المحكمة بتمكينه من لقاء محاميه، لأن المحامي الذي انتدبته المحكمة له لا يعرف معلومات يترافع عنه بموجبها، قبل أن يصف نفسه بأنه كالأعمى، لا يعرف ماذا يدور في المحكمة ولا في الإعلام ولا يتحدث مع الدفاع، حسبما نشرنا في تغطيتنا لخبر الوفاة أمس، نقلًا عن محاميه.

ودُفن جثمان مرسي فجر اليوم الثلاثاء في مقابر الوفاء والأمل في مدينة نصر بالقاهرة، في حضور أفراد أسرته، بحسب تصريحات لمحاميه عبد المنعم عبد المقصود، وقال أحمد مرسي، نجل الرئيس الأسبق، على صفحته على فيسبوك، إن السلطات منعت الأسرة من دفن الجثمان في مقابر قريتهم في محافظة الشرقية، وأضاف أنه دُفن في مقابر مرشدي جماعة الإخوان المسلمين بمدينة نصر.

مصادرة أموال 600 من قيادات الإخوان

أصدرت لجنة التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية قائمة جديدة تضم 600 اسم من قيادات الإخوان المسلمين، قالت إنهم ثبت تورطهم في تمويل الجماعات الإرهابية التي تستهدف قوات الجيش والشرطة، بحسب موقع البوابة، الذي لم ينشر أيًا من اﻷسماء الواردة في القائمة.

وأرسلت اللجنة القائمة لمحكمة الأمور المستعجلة لبدء إجراءات مصادرة أموال وممتلكات هؤلاء الأشخاص، والذين لهم حق الطعن على القرار أمام محكمة الأمور المستعجلة خلال 60 يومًا.

وأنشأت اللجنة منذ عام، ونص قانونها على استبدال جهة التظلم ضد القرارات لتصبح أمام محكمة اﻷمور المستعجلة بديلًا عن القضاء اﻹداري أو محكمة النقض. وفي حال رفض محكمة اﻷمور المستعجلة الطعن على قرار التحفظ، يُصبح «حكم» التحفظ «نهائيًا».

رسميًا: اللوم يقع على عمّال القطارات في حادثة محطّة مصر

أصدرت النيابة العامة تقريرها عن حادث قطار محطة مصر الذي وقع في فبراير الماضي، وراح ضحيته 22 قتيلًا، ملقية اللوم بشكل أساسي على سلوك العاملين بهيئة سكك حديد مصر، «الذي اتسم بالإهمال الشديد وعدم الالتزام بالتعليمات وعدم الاكتراث بخطورة التعامل مع القاطرات التي يقودونها»، بحسب بيان النيابة.

وحددت النيابة السبب الرئيسي للحادث في تعطيل السائقين لعدة نظم أمان من المفترض أن تحول دون سير القطار في غياب قائد ودخوله محطة دون تصريح، وألقى اللوم على السائق ومساعديه والعاملين ببرج إشارات المراقبة والمسؤولين الذين غضوا البصر عن تجاوزات عديدة، كما أشار إلى عدم إجراء الصيانة اللازمة للقطارات.

ووصّت النيابة بخمس توصيات حتى لا يتكرر الحادث، منها الاستعانة بمدربين من خارج الهيئة وإنشاء مركز تأهيل يتوجّب تخرّج عمال السكة الحديد منه، بالإضافة إلى تطوير نظم الأمان وميكنتها لخفض العنصر البشري بها مع تجديد وإحلال البنية التحتية للسكك الحديد، وأخيرًا تغليظ عقوبات الإهمال وإنشاء هيئة تفتيش مستقلة.

وأشرنا في موضوع سابق لنا إلى تدنّي الاستثمارات والأجور في هيئة سكك حديد مصر، كسبب أهم، يؤدي إلى تعطل الميكنة وبالتالي تدخل الأفراد ما يفتح الباب أمام تكرار  الحوادث نتيجة «الخطأ الفردي» الذي يلقى عليه اللوم عادة.

نمو الإنفاق على الأجور في قطاع السكك الحديدية

نمو الإنفاق على الاستثمارات في السكك الحديدية

لا فلسطين ولا إسرائيل في البحرين

لن يكون هناك تمثيل رسمي لإسرائيل في المؤتمر الاقتصادي الذي تنظمه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البحرين يومي 25 و26 يونيو، بحسب مسؤول من البيت الأبيض، كما نقلت صحيفة هآرتز عن واشنطن أنها لا تريد أن يكون المؤتمر «سياسيًا».

وكان مسؤولو البيت الأبيض قالوا مع الإعلان عن المؤتمر إن إسرائيل ستكون مدعوة وسيمثلها مسؤولون رفيعو المستوى. ولكن انتهى اﻷمر إلى أنه لا الإسرائيليين ولا الفلسطينيين سيمثّلون في المؤتمر، حيث أعلنت السلطة الفلسطينية مقاطعتها للمؤتمر، ودعت الدول العربية للمقاطعة. فيما من المتوقّع أن تحضر مصر والمغرب والأردن والسعودية والإمارات وقطر المؤتمر.

اعلان