في «البطل 14».. الداخلية تقتل 26 من «المتورطين».. ومصدر أمني: القوات رصدت ملثمين يراقبون الارتكازات قبل الهجوم
 
 

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم السبت، في بيانٍ لها عن مقتل أربعة من المتورطين في الهجوم على كمين أمني في مدينة العريش، وذلك أثناء وجودهم داخل أحد المنازل في منطقة «أبوعيطة» في حي المساعيد غربي مدينة العريش، وعثر بحوزتهم على ثلاثة بنادق آلية وحزام ناسف.

ويعتبر بيان الداخلية اليوم، هو البيان الثالث الذي يصدر عن الوزارة بشأن تتبع وقتل أفراد من «المتورطين في الهجوم» على كمين «بطل 14»، الذي وقع فجر يوم عيد الفطر، الأربعاء الماضي، وبذلك وصل عدد من أعلن عن تورطهم في الهجوم ومن ثم قتلهم إلى 26 شخصًا.

وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بيانين، الأول عَقب الهجوم، الأربعاء الماضي، أعلنت فيه عن «مقتل 14 مسلحًا من العناصر المنفذة للهجوم على ثلاثة ارتكازات أمنية في العريش، وعثر بحوزتهم على 14 بندقية آلية، وثلاث عبوات متفجرة، وحزامين ناسفين».

والبيان الثاني، أعلن عنه أمس الجمعة، تضمن الإعلان عن «مقتل ثمانية عناصر مسلحة من المتورطين في الهجوم، بعد تبادل لإطلاق النيران  داخل مزرعة زيتون بالظهير الصحراوي بمنطقة العبور جنوبي العريش، وعثر بحوزتهم على 5 بنادق آلية، وعبوة متفجرة وحزامين ناسفين».

وبحسب المصادر الأمنية، تركزت تلك الهجمات على سلسلة كمائن «بطل» المطلة على الطريق الدائري الجنوبي، وحاول المهاجمون تشتيت القوات بالاشتباك مع عدد من الكمائن مع التركيز على كمين «بطل 14».

وأعلنت وزارة الداخلية أن الهجوم أسفر عن مقتل ضابط وأمين شرطة وستة جنود جميعهم من قوات الأمن المركزى.

وتبنى تنظيم «ولاية سيناء» فرع تنظيم الدولة الإسلامية داعش، والذي ينشط في المنطقة الحدودية في محافظة شمال سيناء، الهجوم في بيان نشرته وكالة أعماق، المنصة الإعلامية لتنظيم الدولة الإسلامية داعش، وجاء فيه أن مقاتلي التنظيم هاجموا ثلاثة ارتكازات أمنية في مدينة العريش، واستولوا على أسلحة وذخائر، كما فجروا آليات أمنية.

ونشرت أعماق، أمس، صورًا من عملية الهجوم على كمين «بطل 14»، وظهر في الصور قرابة الـ22 مسلحًا وهم يحملون أسلحة آلية متنوعة، فضلًا عن ظهور أحد المسلحين وهو يحمل قاذف صواريخ مضادة للطائرات من طراز «ستريلا 2».

ونشر اتحاد قبائل سيناء، على صفحته على موقع فيسبوك، صورًا لموقع الهجوم، وتظهر الصور مدرعة شُرطية من طراز «تمساح 2» معطوبة ومحترقة، وهي المدرعة التي استولى عليها المسلحون ممن هاجموا الكمين وانسحبوا بها، وكان مصدر أمني تحدث عنها لـ«مدى مصر» وقت الهجوم.

وتقع منطقة العبور أقصى الجنوب الشرقي لمدينة العريش، وهي حي سكني مجاور لمنطقة ضاحية السلام، التي تشبه منطقة عسكرية مغلقة لما تحتويه من مقرات أمنية وعسكرية هامة، أهمها الكتيبة 101 مقر قيادة القوات المسلحة في الحرب الإرهاب في شمال سيناء، وكذلك مديرية أمن شمال سيناء، ومكاتب المخابرات والأمن الوطني، وبالتالي يوجد عدد كبير من الكمائن يحيط بالمنطقة.

ودخل الظهير الصحراوي لهذه المنطقة الحرم الآمن لمطار العريش، وهي من المناطق التي جُرفت فيها كل المزارع عَقب الإعلان عن إنشاء حرم المطار، عَقب حادثة استهداف طائرة وزيري الدفاع والداخلية، في شهر ديسمبر 2017.

وكان مسلحون تابعون لتنظيم «ولاية سيناء» قد شنوا هجمات متزامنة على كمائن عسكرية وشُرطية جنوبي مدينة العريش في قرية السبيل المطلة على الطريق الدائري الجنوبي للمدينة، فجر الأربعاء الماضي.

تقع سلسلة كمائن «بطل» في محيط قرية السبيل بمحاذاة الطريق الدائري الجنوبي، وتعتبر قرية السبيل من البؤر الخطرة على أطراف مدينة العريش وظهر فيها مسلحو ولاية سيناء بشكل كبير خلال الأعوام الماضية من خلال خطف مواطنين ومعدات تابعة لشركات مقاولات تعمل مع القوات المسلحة فضلًا عن توزيع منشورات على الأهالي تحذرهم من التعاون مع الأمن. وتقع القرية على مقربة من قطاع قوات الأمن المطل على الطريق الساحلي، فضلًا عن أنها تقع بين ارتكازين عسكريين حَصينين وهما «توتال» من جهة الشرق، و«الحربية أو المثلث» من جهة الغرب.

وقد أكد مصدر أمني، لـ«مدى مصر»، أن قوات الشرطة والجيش المتمركزة في محيط منطقة الهجوم على ارتكاز بطل 14 الموجود في منطقة السبيل رصدت على مدار أربعة أيام قبل الهجوم وجود عناصر ملثمة ومسلحة تراقب الارتكازات وتقوم بعمليات تصوير، وكانت القوات تتعامل معها عن طريق إطلاق الرصاص والقذائف.

وأضاف المصدر، أن ارتكاز «الحربية» الواقع مقابل المحطة البخارية أقصى غرب مدينة العريش، والذي يقع في نقطة انتهاء الطريق الدائري الجنوبي والتقائه مع الطريق الساحلي الدولي، قد رصد قبل الهجوم بيوم واحد قيام ثلاثة ملثمين بتصوير المنطقة ورصدها من مسافة بعيد وتم إطلاق الرصاص على مواقعهم بغزارة.

حديث المصدر الأمني، أكده عاملون في المحطة البخارية لتوليد الكهرباء المقابلة للارتكاز، مشيرين إلى أن طلقات اخترقت غرف المستعمرة المخصصة لمبيت أطقم الورديات قبل الحادث بيوم.

وبعد ساعات من الهجوم، يوم الخميس، طَوقت وحدات مشتركة من القوات المسلحة والشرطة، منطقة «الإداري» التابعة لحي المساعيد القريبة من موقع الهجوم على كمين «البطل 14» الذي وقع، الأربعاء الماضي، وبدأت القوات حملة تفتيش موسعة في المنطقة.

ونشرت مواقع إخبارية أمس الجمعة، تقارير تفيد بتصدي قوات الأمن في شمال سيناء لمحاولة مسلحين الهجوم على أحد الكمائن، في نفس منطقة الهجوم على كمين «البطل 14»، في الساعات الأولى من الصباح.

وبدورها أكدت مصادر محلية في مدينة العريش، أن أصوات انفجارات وإطلاق رصاص مع تحليق لطائرات حربية، وقع قرب الساعة الثانية من صباح الجمعة، لافتين أنه لم يستمر لوقت طويل.

ولكن مصادر أمنية، اكدت لـ«مدى مصر»، انه لم يقع أي هجمات إرهابية مجددًا على كمائن أمنية في شمال سيناء، وعن أصوات الانفجارات وإطلاق الرصاص ووجود طائرات حربية في أجواء مدينة العريش في نفس توقيت نشر الأخبار، أفادت المصادر أن عملية التمشيط كانت روتينية تقوم بها القوات في محيط الكمائن.

ونشرت مواقع محلية، أخبار عن تشييع جثامين قتلى قوات الشرطة الذين سقطوا خلال الهجوم على ارتكاز البطل 14، الأربعاء الماضي، كما نشرت أيضًا عن تشييع جثمانين لمجندين من قوات الجيش وهما «ابانوب ناجح مرزوق»، من محافظة أسيوط، والمجند«خليل عيد يوسف»، من محافظة البحيرة. ولم ينشر المتحدث العسكري للقوات المسلحة، أي بيانات عن سقوط قتلى من القوات المسلحة في الهجوم على كمين «بطل 14» التابع لقوات الشرطة.

اعلان
 

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن