ارتفاع قتلى «الجورة» لـ 5 | اتحاد القبائل يعلن مقتل قيادي بـ«ولاية سيناء» | العريش: منظومة جديدة لتموين «تاكسي الغاز»
 
 

ارتفع عدد ضحايا حادث سقوط صاروخين على منزل جنوبي الشيخ زويد، شمال سيناء، إلى خمسة قتلى بعد وفاة أحد المصابين متأثرًا بجراحه، فيما أعلن اتحاد قبائل سيناء عن مقتل قيادي سابق بتنظيم «ولاية سيناء». أما في العريش، فقد  أعلنت محافظة شمال سيناء عن زيادة عدد ساعات عمل محطة غاز السيارات. 

حادث الجورة: ارتفاع القتلى لـ 5

توفي أمس الأول، السبت، أحد المصابين التسعة الذين كانوا يتلقون العلاج في مستشفى العريش العام منذ الإثنين 27 مايو الماضي بعد سقوط صاروخين على منزل في قرية الجورة جنوبي الشيخ زويد، ليرتفع عدد حالات الوفاة في الحادث إلى خمس.

وبحسب مصادر طبية داخل المستشفى، توفي المصاب بعد يومين من خروج ستة من مصابي الحادث.

كان صاروخان استهدفا منزل في قرية الجورة جنوبي الشيخ زويد، عصر الإثنين الماضي، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الفور، ثلاثة منهم من عشيرة الخلفات، أحد عشائر قبيلة السواركة، والرابع من عائلة القواسمة من قبيلة الرياشات، وأصيب 12 آخرين من أهالي القرية.

اتحاد القبائل يعلن مقتل قيادي في «ولاية سيناء»

أعلن اتحاد قبائل سيناء أمس، الأحد، عن مقتل سليم سالم أبو قريع الذي وصفه بأنه المسؤول السابق عن جهاز «الحسبة» في تنظيم «ولاية سيناء» في مدينة رفح، وأنه متورط في أكثر من 20 عملية ذبح وتصفية لمواطنين بحجة تعاملهم مع الجيش.

ما نشره الاتحاد لم يوضح إن كان أبو قريع قُتل على أيدي قوات الجيش أو الشرطة، أو بواسطة عناصر مُسلَّحة تابعة للاتحاد، فيما لم يصدر المتحدث العسكري للقوات المسلحة أو وزارة الداخلية أية بيانات رسمية عن الواقعة.

كما نشر «قبائل سيناء» أمس أيضًا، فيديو بعنوان «العهد والوعد» تضمن مشاهد لعناصر الاتحاد وبحوزتهم أسلحة آلية وسيارات دفع رباعي، ولقطات لحرق سيارات وعشش، ذكر أنها أوكار للعناصر الإرهابية، وأشخاص عُصبت أعينهم، ذُكر في الفيديو أنهم إرهابيون قُبض عليهم.

وفي نهاية الفيديو، نُشرت قائمة تضمّ أسماء 415 شخصًا، بوصفها لـ «شهداء سيناء في مواجهة الإرهاب» والتي ضمّت أسماء رجال ونساء وأطفال، وعناصر من الاتحاد أُعلن عن مقتلهم في وقتٍ سابق.

في ما نعى اتحاد قبائل سيناء، الشهر الماضي، يوسف جمعة الحكي من قبيلة الترابين، وذلك بعد تعرّضه لإطلاق النار من كمين أعدته له «عناصر تكفيرية وقت الإفطار»، في منطقة البرث جنوبي مدينة رفح، بحسب تدوينة للاتحاد في 21 مايو.

ولم ينشر تنظيم «ولاية سيناء» أي بيانات تبني تُفيد بقيام مقاتليه بقتل أحد عناصر الاتحاد أو كما يُطلق عليهم «الصحوات» [مسلحون يتعاونون مع الجيش في شمال سيناء].

ويتكون الاتحاد من شباب عائلات وقبائل شمال سيناء، وأهمها قبيلة الترابين، والتي تتعاون مع القوات المسلحة وأجهزة الأمن المختلفة في الحرب على الإرهاب.

منظومة جديدة للغاز والسماح للعوامات بالصيد

في العريش، مدّت محافظة شمال سيناء ساعات عمل محطة الغاز الوحيدة التي تخدم سيارات المدينة، لتعمل يوميًا من السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة مساءً.

زيادة ساعات عمل المحطة، التي بدأ تطبيقها اﻷربعاء الماضي، قصرت إلى حد ما طوابير انتظار السيارات أمام المحطة، وإن كانت لم تنه اﻷزمة بشكل كامل، بحسب خالد محمود، سائق تاكسي تحدث لـ «مدى مصر» قائلًا إن المواعيد الجديدة قلّلت ساعات انتظارهم أمام المحطة من حوالي سبع ساعات يوميًا إلى حوالي ثلاث ساعات، واشتكى من غياب تنظيم طابور السيارات المنتظرة أمام المحطة.

على صعيد آخر، أعلن محافظ شمال سيناء، محمد عبدالفضيل شوشة، السبت الماضي، عن السماح للصيادين أصحاب العوامات بممارسة الصيد داخل البحر بالكامل، بعد إجازة عيد الفطر مباشرة.

وكان الصيد قد مُنع على ساحل شمال سيناء بالكامل منذ بداية العملية الشاملة «سيناء 2018»، في 9 فبراير 2018 واستمر حتى الآن، باستثناء السماح بالصيد داخل بحيرة البردويل في موسمه الذي يبدأ من شهر مايو وينتهي في ديسمبر من كل عام.

قرار السماح للعوامات بالصيد داخل كامل البحر يأتي بعد أشهر قليلة من سماح أجهزة الأمن، بشكل غير رسمي، بالصيد لمسافة كيلو متر واحد فقط.

قرار الصيد بالعوامات قُوبل بغضب شديد من قِبل الصيادين، خاصة داخل مدينة العريش، الأكثر تضررًا من قرار منع الصيد في البحر لاعتمادهم عليه بشكل كامل، عكس الصيادين في مدينة بئر العبد الذين يعتمدون على الصيد داخل بحيرة البردويل.

وأكد يوسف محمد، صياد في العريش، لـ «مدى مصر» أن القرار لا جدوى منه لأن أصحاب العوامات أصلًا يعتبرون من الهواة، ومعظمهم لديهم مصدر رزق آخر بالفعل، وليسوا من الصيادين الذين يعتمدون على الحرفة كمصدر رزق أساسي لهم، فضلًا عن أن كميات الأسماك التي تخرجها المراكب واللنشات التي تعمل بالموتور لا تُقارن بالعوامات التي تعمل بمجداف يدوي.

محمد شدّد على أن الأزمة الحقيقية هي في مراكب الصيد واللنشات المتحفظ عليها داخل الميناء، وهي مصدر الرزق الأساسي لقرابة 2000 صياد، مستنكرًا وجود مراكب صيد من دمياط وبورسعيد في مياه البحر بشكل يومي تصطاد أمام شاطئ العريش، دون أن تمنعها قوات حرس الحدود.

شبح العودة إلى «سبتمبر 2018»

كانت العريش قد شهدت انقطاع الكهرباء عن المدينة بأكملها لمدة 5 ساعات متواصلة صباح الثلاثاء 21 مايو الماضي، وذلك بعد خروج الشبكة الكهربائية الموحدة الواصلة إلى مدينة العريش عن العمل، وخروج المحطة البخارية عن العمل أيضًا، وذلك بعد فشل الأطقم الفنية في السيطرة على الوحدتين المسؤولتين عن توليد الكهرباء في المحطة.

مصدر في كهرباء شمال سيناء ذكر لـ «مدى مصر» أنهم تفاجؤوا بخروج دائرة من الشبكة الموحدة تبعها خروج الدائرة الثانية في المنطقة الواقعة غربي مدينة العريش. ما نتج عنه خروج المحطة البخارية ودخول مدينة العريش والشيخ زويد في حالة «إظّلام».

ولكن بحسب المصدر، فإن الكارثة ليست «الإظّلام»، بل عدم جدوى المحطة الغازية لتوليد الكهرباء، التي جُلبت من مدينة شرم الشيخ خصيصًا لتكون مسؤولة عن توليد الكهرباء وتوصيلها للمحطة البخارية لإعادة تشغيلها في حالة خروج الشبكة الموحدة لأي سبب، بعد حالة الإظّلام التي استمرت نحو أسبوع في شهر سبتمبر 2018، والذي لجأ فيه أهالي العريش إلى لمبات الجاز.

وأكد المصدر أن تمكن فرق الإصلاح من إعادة عمل الشبكة الموحدة مرة أخرى وتوصيلها بالمحطة البخارية هو ما أنقذ العريش من العودة لما جرى في سبتمبر 2018. في حين أن المحطة الغازية تعطلت لأسباب فنية أثناء محاولة تشغيلها.

ولا تزال مدينة الشيخ زويد تواجه أزمة حادة في التيار الكهرباء، منذ بداية مايو الماضي، ولا يزال التيار يصل إلى المدينة بشكل متقطع وغير مستقر.

سوق ما قبل العيد.. رواج نسبي وشراء أقل

بعيدًا عن أحوال الكهرباء، ومع تساهل قوات اﻷمن في تطبيق حظر التجوال في ساعاته المحددة، وسماحهم للأهالي بالتواجد في الشوارع الرئيسية بعد الواحدة صباحًا (موعد بدء الحظر في شهر رمضان)، شهدت أسواق العريش الرئيسية حالة من الرواج النسبي قبل عيد الفطر.

ولكن على الرغم من كثافة الزحام وسط المدينة، إلا أن محمد بدوي، صاحب محل ملابس في شارع 26 يوليو وسط العريش، أكد لـ «مدى مصر» أن الشراء هذا الموسم محدود للغاية، وذلك لسببين أولهما أن أحداث عام «القفلة» [ 2018 الذي شهد قلة الطعام وتضاعف سعره بالتزامن مع العملية الشاملة] لا تزال مسيطرة على عقول الأُسر، ما يؤدي إلى الاقتصاد في شراء الأشياء غير الأساسية من أجل الإبقاء على المال لحين الحاجة إليه، وأوضح بدوي: «[الناس] ممكن تلبس أي حاجة بس مستحيل مَا تاكولش». أما السبب الثاني بحسب بدوي أيضًا فهو ارتفاع أسعار الملابس وكل البضائع بشكل عام، بسبب دخولها إلى العريش بعد تنسيق مع الجهات الرسمية، وما يتطلبه ذلك من وقت طويل لشحنها، فتزيد الأسعار عن باقي الجمهورية بسبب التنسيقات وأسعار الشحن كذلك.

كما أشار بدوي إلى اتجاه الأُسر إلى الشراء من محلات البالة أو بواقي التصدير التي تكون أسعارها منخفضة مقارنة بالمحلات.

اعلان