استراتيجية الحد من الديون.. كيف نستدين بتكلفة أقل؟
 
 

أخيرًا، أعلنت وزارة المالية استراتيجية الحكومة للتعامل مع الدين العام، في 5 مايو الجاري، بعد تأخّر دام شهرين، حيث كانت الوزارة قد صرحت أنها ستقدّمها إلى الرئيس في شهر مارس. وتأتي الاستراتيجية في مرحلة حسّاسة من تاريخ مصر الاقتصادي، حيث استبدلت مصر في الأربع سنوات الماضية تحفظها التاريخي من الاقتراض الخارجي بشهية للاقتراض لم تعرفها منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وتتلخّص الاستراتيجية في اللجوء إلى أدوات دين أقل تكلفة من تلك التي استخدمتها الحكومة في السنوات الماضية، بهدف تقليص الالتزامات الكبيرة التي يتوجّب عليها إنفاقها على المدى القصير، وبدلًا من أن تسدد ديونًا بعشرات المليارات من الدولارات كل سنة، فإنها تأمل في العثور على قروض بشروط أسهل، تمكّنها من سدادها على المدى المتوسّط والبعيد.

وتعتزم الحكومة إعادة هيكلة الدين العام (يشمل الدين المحلي والخارجي) بعدما أصبح الدين الحكومي يمثل 97% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنهاية شهر يونيو الماضي، أما الدين الخارجي وحده فوصل إلى 35.4% من الناتج في سبتمبر الماضي، فيما شكّلت خدمة الديون (الفوائد والأقساط) نحو ثلث الإنفاق الحكومي السنوي، وهي مستويات تؤكّد المالية مرارًا أنها آمنة.

يستعرض مدى مصر ملامح هذه الاستراتيجية، ويطرح على اقتصاديين أسئلة عن كيفية تطبيقها، وأسباب استدانة مصر بهذا القدر، وهل لديها خيارات أخرى؟ ويرى اقتصاديون أن الخطوات التي تنوي الحكومة اتخاذها في المجال ضرورية، ولكنها غير كافية، فهناك تدابير أخرى يجب تبنيها إن كان لمصر الخروج من دائرة الاستدانة على المدى البعيد.

آجال أطول.. خدمة أسهل

في بيان أصدرته في مارس الماضي، قالت وزارة المالية إنها نفذت بعض التدابير والمقترحات في الشهور الماضية للحد من زيادة فاتورة خدمة الدين وتحسين وإطالة هيكل الدين الحكومي، بحسب نص البيان. وتضمنت تلك الإجراءات إصدار أدوات جديدة مثل السندات صفرية الكوبون، بالإضافة للتوسّع في إصدار سندات طويلة الأجل والترويج للسندات في دول جديدة.

تختلف السندات صفرية الكوبون عن السندات التقليدية في أنها تسدد مرة واحدة في ميعاد استحقاقها دون دفع فوائد خلال المدّة السابقة على ذلك؛ تصدر السندات بقيمة اسمية، ويدفع الدائن جزء منها ثم تسدد له بالكامل في ميعاد الاستحقاق، ويعدّ الفارق بين القيمة الإسمية والمدفوعة هو ربح الدائن.

ويعدّ اللجوء إلى السندات صفرية الكوبون أحد أدوات وزارة المالية للحد من تكاليف خدمة الديون قصيرة الأجل باهظة الثمن، حيث أنها لن تضطر إلى سداد أقساط أو فوائد خلال أجل السندات، كما يقول عمر الشنيطي، المدير التنفيذي لمجموعة مالتيبلز الاستثمارية، لـ«مدى مصر».

وللتعرف على عبء الديون الخارجية على الموازنة يكفي النظر إلى جدول خدمة الدين بالتقرير الربع السنوي الأخير للبنك المركزي حول الموقف الخارجي للاقتصاد المصري. طبقا للتقرير، فإن التزامات الحكومة المصرية للدائنين الأجانب في فترة سنة فقط، ما بين يوليو 2018 ويوليو 2019، وصلت نحو 24 مليار دولار، طبقًا للبيانات الصادرة في يونيو الماضي، أي ما يقرب من 54% من الاحتياطي الأجنبي في ذلك الوقت، وكان أكثر من نصف تلك الالتزامات -12.4 مليار دولار-  ديون قصيرة الأجل.

وتقل الالتزامات تدريجيًا مع طول فترات الاستحقاق. فمثلًا، خدمة الدين الخارجي في فترة يونيو إلى ديسمبر من عام 2022 تقلّ إلى 8.8 مليار، ولكن ذلك عرضة للتغيير إن راكمت الحكومة ديونًا أكثر، أو اقترضت ديون قصيرة الأجل وقتها، أو أعادت جدولة بعض الديون.

لذلك، فإن إعادة هيكلة الديون أصبحت على جدول الأولويات للحكومة، وخصوصًا الدين الأجنبي. «أقلق الحكومة بالتحديد سرعة زيادة الدين، وخصوصًا الدين الخارجي، فالدين الداخلي لن تتفاقم نسبته مع التضخّم، ولكن ذلك لا ينطبق على الدين الخارجي»، كما يقول الشنيطي، وهو هنا يشير إلى أن الدين المقوّم بالجنيه المصري تقل قيمته الحقيقية كلما زاد التضخّم، لأن القيمة الحقيقية للعملة المقوم بها الدين تنخفض مع مرور الوقت. أما الدين الخارجي، فتعتمد تكلفته على سعر صرف الجنيه تجاه العملات الأجنبية.

ويندرج الإجراء الآخر، وهو التوسّع في إصدارات الديون طويلة الأجل، تحت المنطق ذاته. ويقول الشنيطي: «هناك ضرورة لإعادة التمويل، أي الاقتراض مجددًا بعد سداد قروض انتهى أجلها، فالحكومة تتوقع أن الاقتصاد سيتعافى، ولكن ليس الآن، وحتى أستطيع تحسين المؤشرات الاقتصادية، وإلى أن تتعافى الأسواق الناشئة من أزمتها فعليّ أن أطرح سندات أخرى بآجال أطول مثل 10 و30 سنة».

وأوضحت وزارة المالية ذلك في بيانها قائلة إنها: «نجحت في الاقتراض طويل الأجل من الأسواق الدولية واستخدام جزء من تلك الأرصدة لسداد الدين الخارجي قصير الأجل والمتمثل في أذون الخزانة المقومة بالدولار والعملات الأجنبية المصدرة لصالح البنوك المحلية … وهو ما انعكس إيجابًا على مؤشرات قياس المديونية المحلية من خلال إطالة عمر الدين وتقليل درجة تأثر المديونية لتقلبات أسعار الصرف ومخاطر إعادة التمويل هذه المديونية قصيرة الآجل».

أما الإجراء الأخير فهو الترويج للسندات المصرية في دول آسيوية مثل الصين وكوريا وسنغافورة واليابان ودول الخليج أيضًا. وتفسّر سلمى حسين، باحث أول اقتصادي في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، هذا الإجراء بأنه محاولة للدخول لأسواق دين جديدة غير الأسواق الغربية التي تتنافس عليها دول كثيرة، وبذلك تعزز الحكومة المصرية فرصتها في الحصول على ديون، آملة أن تحصل عليها بسعر فائدة أقل قليلًا من الأسواق الغربية.

وكان وزير المالية، محمد معيط، قد قال في تصريح لوكالة بلومبرج في سبتمبر الماضي: «لقد علمنا أن هناك فرص كبيرة في السوق الآسيوي وأن العديد من الصناديق هناك لديها الاستعداد للاستثمار، فنحن سنذهب إليهم ونقول لهم قصة مصر والإصلاحات التي تقوم بها».

ويعدّ الوضع الراهن للدين، حيث يكون جزء كبير منه قصير ومتوسّط المدى، جديدًا. تؤكّد حسين أنه قبل ذلك، في النصف الثاني من فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك، كان الدين طويل الأجل يمثّل 90% من الدين العام.

إدارة الدين: حذر الماضي وغموض المستقبل

كانت مصر قد مرّت بأزمة ديون طاحنة في ثمانينيات القرن الماضي، حيث كان معدّل الدين العام إلى الناتج القومي نحو 150%. وجاءت حرب الخليج الأولى كطوق نجاة للنظام المصري، حيث أُعفيت من نحو 10 مليارات دولار، أي نصف دينها الخارجي للولايات المتحدة، نتيجة لاشتراكها في الحرب ضد القوات العراقية في الكويت.

تقول سلمى حسين: «في تعامل مصر مع الدين الخارجي كان هناك مبارك ما قبل 1990 وما بعدها». تؤكّد الباحثة إن النظام أخذ قرارًا وقتها بالحد من الاعتماد على الدين الخارجي. وبقيت نسبة الدين الخارجي من الناتج المحلي شبه ثابتة.

تقول شيرين الشواربي، أستاذة الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنه في سنوات مبارك اللاحقة على الحرب، كان هناك قرار ضمني بوضع سقف على الاستدانة الخارجية، حيث لا يتعدى الاقتراض السنوي المليار دولار، وألا يكون ذلك الاستثمار إلا في مشاريع إنتاجية تدر عائدًا يمكّن الدولة من السداد.

وتؤكد شرين أن الحكومة كانت ترفض لبعض الوزراء طلبات استدانة لأنها كانت تتبّع بعض القواعد المالية، كوضع سقف للاستدانة الخارجية، حتى وإن لم تكن رسمية أو معلنة، وتقارن ذلك بالوضع الآن، حيث كل سنة تأتي بظروفها، بينما تؤكّد سلمى أن هذا التحفظ الذي استمر حتى خلال فترة حكم المجلس العسكري والرئيس السابق محمد مرسي قد تم التخلي عنه عام 2015، الذي وصفته بأنه أسوأ عام للاستدانة.

توضح سلمى أن المؤسسات العالمية المقرضة مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي «كانت تضغط باستمرار على مصر للاقتراض، حيث أن الفائدة على الدين خارجيًا منخفضة، والدولة المصرية بحاجة إلى تمويل لتحقيق التنمية، خصوصًا بعد المطالبات بالعدالة الاجتماعية إبان ثورات الربيع العربي، ولكن عندما أخذ النظام المصري القرار عام 2015 بالاقتراض، كان في ذلك العام، لسخرية القدر، قد بدأ السوق العالمي في التغيّر، حيث بدأت الولايات المتحدة في تقوية الدولار من خلال رفع الفائدة لديها، لتجعل سنداتها جذابة، ما يترجم إلى إضعاف عملات أخرى كالجنيه المصري. فكانت لحظة خاطئة تمامًا للاقتراض، حيث انخفاض قيمة الجنيه مع الاضطرار إلى رفع الفائدة في السوق المحلي بشكل مبالغ فيه لجعل الأذون والسندات المصرية جذابة وتجنّب حدوث انخفاضات أخرى في قيمة الجنيه».

ترى شرين الشواربي أن أحد المخاطر الرئيسية للاستدانة الخارجية، التي تؤكّد زيادتها بشكل كبير جدًا، هو التقلّب المحتمل في سعر الصرف، قائلة إن أي خفض في قيمة العملة المحليّة قد يفاقم الدين الخارجي بشكل قد يؤدي إلى أزمة.

وتؤكد سلمى أن هناك ضغطًا مستمرًا على سعر الجنيه يمكن استنتاجه عبر التدقيق في ميزان المدفوعات، قائلة إن ميزان المدفوعات، وهو السجل المالي الذي يوضح على التدفق المالي من وإلى الدول. ورغم أن الميزان يتراوح ما بين الزيادة الطفيفة والعجز الطفيف، فإن أرقامه تؤكد إنه يقترب من الاتزان من خلال تدفق الدين بشكل أساسي، ما يعني أن هناك ضغطًا مستمرًا على الجنيه، وهو ما يتفق معها فيه عمر الشنيطي.

وحققت مصر فائضًا كبيرًا في ميزان المدفوعات في العام المالي 2017/2018 بواقع 12.8 مليار دولار، ولكن صافي اقتراضها كان 10.3 مليار دولار، فضلًا عن استثمارات المحفظة الصافية في أذون الخزانة بنحو 5.3 مليار دولار، وهي تعد ديونًا قصيرة الأجل، بمعنى أنه بدون الاقتراض فإن الفائض في ميزان المدفوعات سيتحول إلى عجز، فلا تكفي عائدات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين من الخارج لسداده.

وتأكيدًا على ذلك، فإن بيانات ميزان المدفوعات للنصف الأول من العام المالي 2018/19، التي نشرها البنك المركزي أول أبريل الماضي، أظهرت عجزًا بواقع 1.8 مليار جنيه، مقارنةً بفائض 5.6 مليار في نفس الفترة من العام المالي السابق، مدفوعًا بتخارج المستثمرين في المحفظة من السوق جراء أزمة الأسواق الناشئة.

ولا يرى أي من الاقتصاديين الذين تحدّث معهم «مدى مصر» أن مصر بصدد أزمة ديون. تؤكد شرين أنه طالما هناك انخفاض لنسبة الدين الخارجي والمحلي من الناتج المحلي الإجمالي، فالدولة ليست متجهة إلى أزمة، ويعدّ وضع الدين في تحسّن، وهو ما تؤكّد وزارة المالية أنه يحدث، وتخطط له.

ويرى الشنيطي إن الاستراتيجية التي تتبنّاها الحكومة للحد من الدين منطقية، حيث يسعى متخذ القرار إلى خفض مديونيته ومد أجلها، ويخطط لأن يستطيع السداد على المدى الأبعد مع التحسّن المنشود في المؤشرات الاقتصادية الكلية، فيما يرى أنه على المدى البعيد فإن زيادة الإيرادات من خلال التنمية المستدامة في قطاعي الصناعة والزراعة لا غنى عنه في تجنّب الاستدانة بهذه المعدلات مرة أخرى، حيث تكون مصدرًا مستدامًا للعملة الأجنبية التي يحتاجها الاقتصاد، لما يوفره من قدرة على التصدير، وهو ما تتفق معه فيه شرين.

بينما ترى سملى حسين إن تعميق التصنيع مهم لتفادي الاستدانة الكثيرة في المستقبل، خصوصًا في زمن فيه ركود للتجارة الخارجية، ولذلك يجب التركيز على سياسة إحلال الواردات بدلًا من تشجيع الصادرات، لتقل حاجة الدولة المصرية إلى العملة الصعبة التي تنفقها على الاستيراد.

بعيدًا عن الاستدانة، فإن السؤال المحوري، بحسب الاقتصاديين، هو: كيف سيكون شكل النمو؟ تقول شرين: «هل استراتيجيتنا للنمو متنوعة كفاية، هل هي قائمة على قطاعات ذات معدلات نمو مرتفعة، وتخلق فرص عمل مستدامة؟ نفذت إنشاءات اليوم.. حسنا، وماذا بعد؟ البناء يتوقّف حين ينتهي المشروع، هل يعمل قطاع الإنشاءات، رغم أهميته، على حسب الاستثمار في قطاعات أخرى؟ هذه أسئلة يجب أن تطرح باستمرار، وما زلنا ننتظر ماذا ستفعل الحكومة بهذا الصدد».

استراتيجيتان متشابهتان

رغم تفاؤل الحكومة بقدرتها على الحد من الدين العام، وفقًا للاستراتيجية الجديدة، التي تؤكّد أن أحد أهدافها الرئيسية هي أن تخفض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي لتكون 79.5% بحلول السنة المالية 2021/22، بدلًا من 97% الآن، إلا أن الاستراتيجية الحالية تتشابه كثيرًا مع استراتيجية إدارة الديون التي صدرت عام 2015؛ العام الذي تفاقمت فيه الاستدانة الحكومية.

حددت استراتيجية 2015 خطوات للتحرك المقبل في التعامل مع الديون، تلخصت في الفقرة التالية:

«تستھدف وزارة المالية التوسع في إصدار وإعادة فتح سندات الخزانة من الآجال الطويلة بشكل تدريجي للعمل علي زيادة متوسط عُمر الدين القابل للتداول، ولبناء منحنى عائد مجمع لأدوات الدين الحكومية مما يؤدي إلي تخفيض مخاطر إعادة التمويل. ھذا وتخلص الاستراتيجية المُتبعة إلى تنويع مصادر التمويل من خلال إصدار أدوات مالية جديدة كالصكوك لتمويل المشروعات التنموية والبنية التحتية. ھذا بالإضافة إلي توسيع قاعدة المستثمرين بجذب المزيد من المستثمرين الأفراد والمؤسسات المالية غير المصرفية والذي سوف يكون له بالغ الأثر على تخفيض تكلفة إصدار الأوراق المالية الحكومية».

وتتشابه هذه الفقرة بشكل كبير مع نظيرتها في استراتيجية 2019، التي تقول في نفس الباب:

«بدءًا من يوليو 2019، تستهدف استراتيجية إدارة الدين الإصدار التدريجي لكميات أكبر من سندات خزانة أطول أجلا من خلال الإصدار المستمر وإعادة الفتح لزيادة متوسط عمر رصيد الديون ولبناء منحنى عائد مجمع لأدوات الدين الحكومية ولتخفيض مخاطر إعادة التمويل وجذب المتعاملين الرئيسيين لإعادة تقديم أدوات مثل السندات متغيرة الفائدة والسندات صفرية الكوبون. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستراتيجية تشمل التركيز على تنويع مصادر التمويل من خلال إصدار أدوات جديدة مثل الصكوك، والسندات الخضراء والسندات المرتبطة بالكوريدور والسندات المرتبطة بالتضخم لتمويل التنمية ومشروعات البنية التحتية، كما تركّز على توسيع قاعدة المستثمرين من خلال جذب المستثمرين الأفراد والمؤسسات المالية غير المصرفية. هذه الاستراتيجيات ستخفض تكلفة إصدار أدوات الدين الحكومية».

التشابه بين الخطتين لا يراه الشنيطي غريبًا، فهو يرى أن الاستراتيجية الحالية هي بالفعل كالسابقة لها في 2015، ولكن الظروف الاقتصادية كالتعويم الذي صاحبته زيادة كبيرة في أسعار الفائدة أدى إلى تخلي المالية عنها للاستفادة منها في جذب التمويل خلال أدوات الدين قصيرة الأجل. وإن صح ذلك، فإن أي صدمات في سعر الصرف أو أسعار الفائدة قد تؤدي إلى تنحية هذه الاستراتيجية هي الأخرى مجددًا.

وتتفق سلمى حسين مع هذه الفكرة، موضحة أن التعويم وأزمة الدولار السابقة عليه قد أجبرا الحكومة على التخلي عن الاستراتيجية لصعوبة تطبيقها في تلك الظروف، ورغم أنها تشير إلى تقييم صندوق النقد الدولي في مراجعته الأخيرة بأن هناك خطرًا من صدمات تتمثل في ارتفاع في سعر الفائدة وانخفاض في قيمة العملة المحلية، إلا أن سلمى تشير إلى أن أغلب التحليلات الاقتصادية تؤكد أن الصدمات المحتملة كتلك ستكون أصغر بكثير مما حدث وقت التعويم، مما لا يؤدي بالضرورة إلى التخلي عن استراتيجية 2019.

اعلان
 
 
عثمان الشرنوبي