ما بعد الأيام المجانية لـ Watch iT!.. هل يموت إيجي بست؟
 
 

أذاعت قناة ON E أمس، مساء الخميس، 16 مايو،  تنويهًا عن أن منصة Watch iT! المنطلقة حديثًا ستتيح خدمتها مجانًا من وقت صدور الإعلان وحتى نهاية شهر مايو، كما سيتمكن المشتركون من استرداد أموالهم.

الانطلاقة المجانية الجديدة تأتي بعد أن حدثت «محاولات من جانب بعض القراصنة لفتح ثغرات في أمن معلومات المنصة وبناء عليه قررت إدارة المنصة حجب المنصة مؤقتًا لعدة أيام ورفع مستوى التأمين المعلوماتي»، كما ذكر التنويه. لكن سرعة اختراق التطبيق الذي انطلق في أول مايو يدل على مدى ضعف تأمينه منذ البداية.

«كانوا سايبين كل البيانات اللازمة للدخول لقاعدة بيانات التطبيق، الموضوع شبه أن الواحد يكتب كلمة المستخدم وكلمة المرور في منشور عام على فيسبوك ويرجع يسأل مين اخترق حسابه»، هكذا يقول مطور الويب والمهتم بالأمن المعلوماتي سيف خالد.

الدخول لقاعدة بيانات التطبيق يعني إمكانية الحصول على حلقات المسلسلات، وعرضها على يوتيوب ومواقع المشاهدة المجانية الأخرى، بدلًا من أن تكون حصرية على Watch iT! كما أراد منتجوها ومنتجو التطبيق. ويمكنك رؤية نتيجة اختراق التطبيق بنفسك إن بحثت عن حلقات أي مسلسل رمضاني على جوجل، جميعها سرقت.

التطبيق أصدرته شركة «إعلام المصريين»، التي تديرها شركة «إيجل كابيتال» التابعة لجهاز المخابرات العامة، وهي في الوقت نفسه تقع تحت مظلة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي ظهرت للعلن حديثًا. تمتلك الشركة المتحدة أيضًا شركة «دي ميديا» التي تتبع مباشرة لرئيس المخابرات العامة عباس كامل. ولذلك كله، فتطبيق Watch iT! هو جزء من الذراع الإعلامي الخاص الذي تحركه الدولة.

لا يعرض التطبيق إلا 15 مسلسلًا من إنتاج شركة «سينرجي» Synergy التي تحتكر الغالبية العظمى من مسلسلات رمضان العام الجاري، وهي تتبع أيضًا لـ«إعلام المصريين»،  بالإضافة إلى خمسة برامج كلها من إنتاج قنوات تقع تحت المظلة نفسها، مثل DMC وON E والحياة.

رحلة الوصول للبرنسيسة بيسة

ما دام التطبيق قد أصبح مجانيًّا الآن، فلم لا أجربه؟ لم أسمع عن مسلسل مميز هذا العام، لكني رأيت نكاتًا جيدة عن أداء مي عز الدين في مسلسل «البرنسيسة بيسة»، وهو ما يحفز اهتمامي لمشاهدته على التطبيق من باب الفضول. ستكون البرنسيسة بيسة هي هدفي إذًا.

بمجرد الدخول إلى الـ Play Store لتحميل التطبيق، اكتشفت أن سيف ليس وحيدًا في رؤيته السلبية لـ Watch iT!، فالتقييم الكلي للتطبيق لم يتعد 1.1 من أصل 5 حتى الآن، رغم تحميله أكثر من 50 ألف مرة، مع قائمة طويلة من التقييمات السلبية التي تبلغ 6 آلاف تقييم، وتشكو من مشاكل تقنية عديدة. وبالبحث، وجدت أنه حصل على التقييم نفسه على App Store لأنظمة iOS. وهي إشارات غير مشجعة على تحميل التطبيق ابتداءً.

 تقييم التطبيق على Play Store (على اليمين) وعلى App Store (على اليسار)

يلفت نظري أيضًا التصنيف الخاطئ للتطبيق على Play Store، فهو مصنف ضمن Video Players & Editors وهو ما يضعه ضمن تطبيقات تعديل الفيديوهات مثل Adobe Premiere. أما التصنيف الصحيح فهو Entertainment وهو الذي يقع تحته تطبيقات العرض المشابهة مثل Netflix وشاهد.

آخر تحديث للتطبيق كان بتاريخ التنويه المعلن على شاشة التلفزيون، 16 مايو، لكنه لا يذكر شيئًا عن الخدمة المجانية.

الجديد في تحديث 16 مايو

التطبيق صغير، حجمه تقلص من تسعة ميجا إلى ستة ميجا في التحديث الأخير، وهو سريع التحميل. رغم أن تصميم الواجهة يمكن انتقاده، إلا أني لم تواجهني أي مشكلة في تسجيل حساب جديد، سواءً بعد التحديث الأخير أو قبله مباشرة. في الوقت نفسه، لم أتمكن من الحصول على الخدمة المجانية، لاشتراط اختيار أحد أنظمة الدفع الشهري وتقديم بيانات بطاقتي البنكية أولًا.

شخصيًا، لن أقدم بيانات حسابي البنكية لتطبيق لم يثبت بعد أمانه. لذلك، فضلت إلقاء نظرة على موقع الويب للمنصة، ففوجئت بأنه يتيح الحصول على أسبوع مجاني من دون تقديم بيانات بنكية. فسجلت حسابًا ثانيًا بإيميل مزيف للحصول على الأسبوع المجاني، وجربت تسجيل الدخول به من الويب ثم من التطبيق ونجحت في الحالتين.

الآن يمكنني أخيرًا أن أشاهد «البرنسيسة بيسة» كما أريد.

هل تستحق؟

ولكن ماذا بعد أن تنتهي المدة المجانية؟ هل يستحق التطبيق دفع ثمن اشتراكه؟

كما يقول أحد الذين قيموا التطبيق على Play Store: «أعزائي القائمين على تطبيق Watch iT! لقد حملت تطبيقكم ولم يعمل. أرجوكم أعيدوا موقع إيجي بست لأنه أفضل من أي مواقع عرض أخرى وهو يقدم محتوى عالي الجودة.»

يفتقد الناس موقع قرصنة الأفلام والمسلسلات المجاني «إيجي بست» الذي تم حجبه يوم 14 مايو، وسط 8 مواقع مشابهة أخرى، وأعلن الموقع بعدها مباشرة أنه سيتوقف نهائيًّا.

ترتيب المواقع المحجوبة من حيث عدد الزوار

صدمة جمهور الموقع من الحجب ليست بسبب حزنهم على عدم تمكنهم من مشاهدة «البرنسيسة بيسة»، فالموقع يضم مكتبة كبيرة من الأفلام والمسلسلات الأجنبية قبل المصرية، وعلى رأسها جميعًا مسلسل «صراع العروش» Game of Thrones الذي ينتظر الجمهور مشاهدة الحلقة الأخيرة منه يوم الأحد المقبل. لذلك كان توقيت الحجب مزعجًا جدًا، فـ Watch iT! يعرض «البرنسيسة بيسة» فقط ولا يعرض Game of Thrones.

ولذلك عاد «إيجي بست» مثل البطل من خلال حساب جديد على تويتر حشد 5 آلاف متابع خلال يومين، وأعلن أنه لن يستسلم لأنه عاد من خلال موقع جديد مشابه لكن برابط مختلف.

إذًا، من جديد، هل سيدعم الجمهور مراوغات «إيجي بست» أم يفضل دفع اشتراك Watch iT!؟

قد يعتمد هذا على مدى استعداد الجمهور للتضحية من أجل البرنسيسة بيسة.

اعلان
 
 
إسلام صلاح الدين