عبد العال بعد مشادة مع رئيس «برلمانية مستقبل وطن»: دخلت مستقلًا وسألقى ربي مستقلًا

دعا رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، إلى عقد «جلسة خاصة للتاريخ» ليشرح لأعضاء المجلس ما وصفه ببعض الحقائق التي يروج لها بعض النواب مثل رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، النائب عاطف ناصر.

جاءت دعوة عبد العال خلال الجلسة العامة للبرلمان اليوم، الإثنين، عقب مشادة مع ناصر بسبب اعتراض رئيس المجلس على حث النائب زملاءه على التصويت بالموافقة على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 «في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها»، في الوقت الذي كانت فيه مناقشات النواب وعبد العال تحذر من إفلات المجرمين من العقاب بالصياغة المقترحة.

في البداية، طالب رئيس المجلس النائب بالالتزام بقواعد الجلسة، إلا أن النائب اعترض واستنكر تحذيرات عبد العال له، وهو ما دفع عدد من النواب لإخراجه من القاعة لتهدئة الموقف، ليتوجه إلى استراحة النواب رافضًا الاعتذار لرئيس المجلس. عقب ذلك قال عبد العال: «لن أقبل بأي مركز قوى ينشأ داخل هذا المجلس، ويبدو أن هناك اتجاه من هذا النائب زي ما عمل في اجتماع اللجنة الدستورية الخاص بالتعديلات الدستورية يقولهم صوتوا بكذا أو كذا…».

كان ناصر قد تسبب في أزمة داخل اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية الأخير، الذي صوت على الصياغة النهائية للتعديلات الدستورية قبيل رفعها للجلسة العامة، حيث غضب منه عبد العال لتوجيهه النواب بالتصويت بـ «نعم» على تلك الصياغة، خاصةً المتعلقة بالسلطة القضائية.

ويحوز حزب مستقبل وطن 56 مقعدًا في البرلمان الحالي، من أصل 596، وهو أحد اﻷحزاب المكونة لائتلاف «دعم مصر» المهيمن على اﻷغلبية البرلمانية، والمدعوم من الدولة.

وشهدت الدورة البرلمانية الماضية حملة استقطاب للنواب للانضمام لـ«مستقبل وطن»، خاصة من المستقلين ونواب حزب المصريين اﻷحرار، الذي يعد أعلى اﻷحزاب تمثيلًا بـ 65 مقعدًا.

كما شهدت الدورة الماضية أيضًا محاولة من «مستقبل وطن» للسيطرة على الأغلبية البرلمانية، وصولًا للحديث عن تشكيله ائتلافًا آخر  للأغلبية، قبل أن يشهد سبتمبر الماضي تغييرًا مفاجئًا بوصول نائب رئيس مستقبل وطن، عبد الهادي القصبي، إلى رئاسة «دعم مصر»، ما ضمن للحزب السيطرة على الائتلاف واﻷغلبية البرلمانية، قبل أن يتقدم القصبي بنفسه بالتعديلات الدستورية التي تم الاستفتاء عليها مؤخرًا.

خلال تعقيبه على ما قام به رئيس الهيئة البرلمانية لـ«مستقبل وطن» في جلسة اليوم، قال عبد العال: «لو وصلنا لهذه المرحلة من الفوضى في التشريعات فلا ضميري أو التزامي الوظيفي يجعلني أسير في هذا الطريق، إذا كانت ممارسة البعض (لم يحددهم) أن يختطف الأغلبية داخل المجلس بهذه الطريقة فأنا لن استمر في هذا الطريق بهذه الصورة، وبصراحة وأقولها على رؤوس الأشهاد هذه الطريقة لم تأت من أمهات أفكاره (يقصد النائب) على الإطلاق، وسيكون لي وقفة حاسمة».

واستطرد: «لن أنكسر ولن أستسلم أمام الدفاع عن المصلحة العامة أيًا كانت الضغوط والإغراءات ولن أستسلم لدعوات البعض الذين يروجون من هنا وهناك، دخلت مستقلًا وبدأت حياتي مستقلًا وسألقى ربي مستقلًا ولن أنضم لأي حزب أيًا ما كان إطلاقًا».

ووافق مجلس النواب على إعادة مشروع القانون إلى اللجنة التشريعية مرة أخرى لضبط الصياغة، ورفع عبد العال الجلسة غاضبا متجهًا إلى مقر مكتبه، ليذهب ورائه عدد من النواب في محاولة لتهدئة الوضع.

اعلان